ليتني اعفو الجزء الثالث بقلم لمسة جمال

عدة ساعات مرت ليخرج فارس مكفهر الوجه وعندها اندفعت العائلة نحوه للاطمئنان على الصغيرة ولكن عيناه كانت مركزة على شخص واحد وهو يكاد يلتصق فى حور ليزداد غضبه وهو لايعرف ماالسبب
اقتربت منه اخيرا هاتفة :طمنى يادكتور فارس
اطمنى يامدام حور العملية نجحت الحمد لله بس هى محتاجة تدخل فى العناية المركزة لمدة 48ساعة علشان نطمن عليها ونتابع حالتها واعضاءها الحيوية لحد ماتفوق وبعدها هننقلها لغرفة عادية ادعو لها
حور برجاء :ارجوك يادكتور فارس عاوزة اشوفها
شعر بالمها وخوفها ولكن ماباليد حيلة:ماينفعش يامدام حور للاسف
رد احمد بصوت اجش :خلاص ياحور اديكى اطمنتى عليها من الدكتوروكلها يومين وهتملى عينك منها
ضغط فارس على يديه بقوة من هذا الكائن ومادخله بين ام وابنتها لما حشر نفسه هل عليه ان يلكمه الان كى يعرفه حدوده وماصلته بها ولما يتحدث معها بهذه الاريحية وكأنه قريبها ويعرفها منذ زمن بعيد
ليهتف اخيرا وهو يرى دموعها:تعالى
نظرت له بامتنان :على فين
مش عاوزة تشوفى بنتك هخليكي تشوفيها
شكرا يادكتور فارس مش عارفة اشكرك ازاى على كل اللى عملته علشان بنتى
ماتشكرنيش ارجوكى ده واجبى
ادخلها الغرفة بعد ان ارتدت ملابس التعقيم :بس خمس دقائق علشان ماتعبيهاش وهى مش هتحس بيكي عموما
اندفعت تجاهها وهى تبكى وتقبل وجهها وجبهتها ياحبيبتى يابنتى ربنا مايحرمنى من ابتسامتك اللى نورت لى حياتى وسط كل الضلمة اللى انا عايشة فيها
خلاص يامدام حور كفاية كدة ارجوكى قلت لك بلاش بكا جنب البنت
وبدون ان تشعر اردفت :مش قادرة يافارس ديه بنتى حتة منى الامانة اللى تركها لى خالد بعد وفاته
لما تأثر قلبه حزنا عندما نطقت اسم زوجها ولما اهتز قلبه وطرب عشقا لنداءها باسمه بدون القاب هل حقا اصبحت حور قريبة من قلبه لهذه الدرجة جذبها من مرفقها بهدوء ليخرج بها الى الخارج قائلا :اديكي اطمنتى عليها ممكن بقى تهدى ومااشوفش دموعك ديه تانى
مش هقدر يادكتور فارس ومش هرتاح الا لما تفوق واشوفها بعيني بتتكلم وبتضحك وبتلعب زى الاول واحسن
ان شاء الله هتعمل كل ده بس انتى اهدى كدة ايه رايك اعزمك على فنجان قهوة وفطاير شكلك مااكلتيش حاجة من الصبح
شكرا يادكتور ماليش نفس بجد ولازم اروح للجماعة اللى برة اطمنهم
تركها على مضض وقبل ان تخرج ناداها:حور التفتت له بدهشة
اسف مدام حور هو مين اللى معاكم برة ده قريبكم
مازالت مندهشة من سؤاله ولكنها اجابته ده مديرى فى البنك جا يطمن على حبيبة
غضب اكتر وبانفعال : وهو من عادة مديرينك فى البنك انهم يسالوا عنك دايما كدة وعن بنتك
نظرت له شذرا قائلة :نعم
ليجد نفسه انه انفعل اكثر من اللازم وسينفضح امره:انا اسف
عن اذنك خرجت حور غاضبة من كلماته الاخيرة
ليضرب بقبضة يديه على المكتب هاتفا:غبى غبى ماكانش لازم تنفعل بالشكل ده ….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *