أرشد فؤادي الجزء الأول
-متخافيش أنا معاكِ وهروح بيكِ
لم تنظر إليه وظلت كما هى، مهما بعد مسافات عنها لازال
حبها قابعًا فى مضغته بين ضلوعه، تغلغلت فى شرايينه
لكن أين هو منها، لا يهم كل ما يهمه الآن سلامتها قلبه
واثقًا من براءتها
★★★
قسم الشرطة
غرفة مكتبية صغيرة
تبكي بإنت/حاب خافت منذ عدة دقائق دون توقف حتى
تأفف وكيل النيابة هاتفًا:
-خلصنا بقى مش هنقضيها عياط
هنا تعيطوا لكن ساعة …
قاطعته مسرعة بالنفى:
-والله ما أنا، أنا بنت ناس أنا بقالى اسبوع مش عارفة
لمن الفيديو دا اقسملك ما أنا والله مش أنا
ألتو ثغره باستهزاء يسألها بحدة وخشونة
-الحساب اللى عليه الفيديوهات مش هو بتاعك وديه
كلها صورك
اجهشت فى البكاء هاتفة بتبرير:
-ايوة الحساب بتاعى وديه فيديوهات عادية زى كل البنات عادى
استند بظهره للخلف يرمقها بنظرة تقيمية ثم حدثها بقرف:
-ومين قالك أن كل البنات كدا؟! مين قالك أن كل البنات بتعرض
نفسها كدا على النت، بنات الناس اللى بتعرف ربنا مش بيعملوا كدا
ط*عنة مؤلمة شقت روحها ثم همست بحسرة:
-والله العظيم ما احنا
-ولما هو مش انتوا ازاى سكتى طول المدة ديه؟!
كان سؤاله إشارة للانفجار هاتفة:
-لأن من يومها محبو*سة أنا كنت عايزة انزل واخد حقى
بس للأسف أهلى موقفوش جنبى خافوا من كلام الناس اكتر منى
فى الخارج
التوتر والخوف عليها يعسفان بقلبه كرياح خريفيه تقت*لعه
من بين ضلوعه، يدور أمام الغرفة كنمر حبيس وما أن أتى
المحامى بصحبة سنا هرول إليه، ليقف أمامه بضعف السنين هاتفًا:
-حضرتك أتاخرت ليه كل دا؟!
-متأخرتش ولا حاجة هى جوه
هز رأسه بالإيجاب ثم همس له بتوسل:
-اتعاب حضرتك هتأخدها باللى تؤمر بيه بس م\اتبتش الليلة هنا
كانت نظرت المحامى يملأها الشك والإتهام فاجابة مسرعًا:
-مش هى، لأ مش هى اللى فى الفيديو
بعد أن استئذن الضابط للمحامى بالدخول فتح الباب
وما أن ظهرت نادين هرولت والدتها تقف أمام الضابط
حاول الضابط ايقافها لكن اوقفه وكيل النيابة بيده هاتفًا:
-سبها يا بنى تعالى يا ست انتِ امها؟!
-ايوة يا بيه امها والله شقيانة عليهم عمرى كله وبنتى متعملش كدا
هز رأسه بتفهم ثم سألها::
-تعرفى أن بنتك ليها فيديوهات على التيك توك وهى بتطبخ وهى فى الجامعة وهى بتغنى؟!
هزت رأسها بعينين دامعتين وبللت شفتاها هاتفة::