أرشد فؤادي الجزء الأول

-خير؟!

عقد حاجبيه بضيق وهو يحدثها بسخرية؟!

-خير؟!!

ثم تابع:

-مطلوب القبض على اللى اسمها نادين صاحبة الفيديو الفاضح شعرت أن الأرض تميد بها حتى سمعت صوت رجولى خشن مألوف لها من خلف الضابط هاتفًا:

-فى أمر بكدا

ألتفت الضابط لمدين بضحكة ساخرة هاتفًا:

-في أمر بكدا هو مفيش نخوة، ايوة فيه

اجتاحها الخوف والضابط يض*رب الباب بقدمه ويسحبها
من يدها حاولت السيطرة على نفسها ورجفتها هامسة

-مش أنا والله اللى فى الفيديو استحالة اعمل كدا ولا فاتن صاحبتى

مرت من امامه والضابط يسحبها وينزل بها الدرج نظرة
بطرف عيناها نحوه وهى تستنجد بأختها، لن يخذلها
فى هذه اللحظة نظر لناهد التى تمتمت:

-أمى جوه بتمو*ت بعد الفضيحة ديه، احنا ضعنا يا مدين اخدوا نادين، شفت وصلتنا لفين

ارعبتها الصرخة الغاضبة التى انطلقت منه:

-مش وقته الكلام دا يا ناهد ادخلى هاتيلى حاجة لنادين
تلبسها بسرعة

هزت رأسها وتوجهت مسرعة للداخل فخرجت عمته من الغرفة على صوت صراخه تسأله بوهن

-مدين رجعت أمته من السفر؟!

وقبل أن يجيبها هرولت إليه ناهد تناوله العباءة هاتفة:

-الحقى يا امى البوليس اخد نادين

سيطرت الصدمة عليها للحظات ثم اخذت تض*رب على صدرها وتصرخ:

-خدوها فين يا مصيبتى، يارب انا اتبهدل كدا فى اخر ايامي انت لسه واقفة هاتى العباية نلحق اختك

-عمتى خليكِ أنا هروح انتِ تعبانة

قبل أن تجيبه كان يهبط مسرعًا الجميع يقفوا حول سيارة
الشرطة وكأنهم يشاهدون فيلم سينمائي، قبل أن تصعد
إلى السيارة كان يضع قدمه هو قبلها دفعه الأمين هاتفًا:

-أنت رايح فين هو فرح يا جدع انت

اخرج كل ما فى جيبه من نقود يضعه فى جيب الأمين
هاتفًا بتوسل:

-الله يخليك خلينا اركب معاها، أن شالله لو هتأخدنى
متهم معاها واللى انت عايزة عينى ليك اكتر من اللى اخدته

نظر الأمين نحو رزمة النقود التى بجيبه وابتسم بجشع
ثم دفعه معاها وهو يهتف بحدة:

-يلا كل واحد عند بيته احسن اللى همسكوا هحطوا معاهم

فى لمح البصر اختفى الجميع وتحركت السيارة مد
يده لها بالعباءة السوداء والحجاب ثم نهض من مكانه
يجلس بجوارها ليحجب الرؤية عن الأمين، اغمضت
عيناها لوهلة شعرت بالطمأنينة، أما هو كان يضع
يده على قلبه يريده أن يهدأ، هذه الفيديوهات كانت
كقنبلة انفجرت فى صدره، وتناثرت شظاياها فى
انحاء جسده، شعر بإرتجافها بجانبها همس لها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *