أح*رقني انتقامي الجزء الأول بقلم سهام العدل
نهض مهاب من مقعده وذهب بحجة الحمام… بحث بعينيه وهو في طريقه عن معشوقته… من عاش حالماً بها وبقربها كل ليلة… من يمتليء هاتفه بصورها التي تنشرها دائماً مع أصدقائها علي مواقع التواصل… لقد فعل المستحيل لكي يحصل علي فرصة سفر حتي يكون بقربها بعد أن علم من أمها في إحدي مكالماته لها أنه من سابع المستحيلات أن تجعلها تبعد عنها وتسافر وتتركها… حينها صمم مهاب أن يأتي هو ويعيش معها… فمن له في مصر حتي يعيش معه… م*اتت أمه وهي تلده وأباه فارق الحياة منذ خمس أعوام… وأخته الكبري تعيش في دولة أوروبية منذ سنوات طويلة مع زوجها وأولادها.
لمحها تخرج من المطبخ حاملة طبق في يدها وفي طريقها لغرفتها… قاطعها مهاب : اللي ياكل لوحده يزور…
فزعت أيتن من ظهوره فجأة ثم ابتسمت : اتفضل معايا.
مهاب : واخدة الطبق ورايحة علي فين.
أيتن : هم*وت من الجوع… قولت أكل أنا… اصل انا بعشق الأكل.
نظر مهاب لعينيها السوداء الساحرة بهيام وقال : وأنا كمان بعشقه.
احمرت وجنتي أيتن وقال بتلعثم : هو هو إيه؟؟
اقترب منها وقال : الأكل.
فزعه آدم بمسك ياقته : عيشتك طين… بتعمل ايه هنا ياحيوان… انا هقت*لك.
هرولت أيتن إلي غرفتها ووضعت يدها علي صدرها من فرط توترها… واغلقت الباب ووقفت خلفه.
رأتها ميار فنهضت بخوف: مالك ياأيتن… وشك اصفر ليه… تعالي… تعالي… واخذت الطبق من يدها وضعته علي المكتب الصغير بجانب السرير… واجلستها علي حافة السرير.
ميار : مالك ياأيتن قلقتيني عليكي… ردي يابنتي.
أيتن بتوتر : قلبي هيقف ياميار…
ميار : ليه ياحبيبتي… بعيد الشر عنك.
أيتن : مهاب ياميار… مهاب.
ميار : عمل فيكي ايه… مهاب.
أيتن : ياريته كان عمل… ياريته… دا آدم لو كان اتأخر دقيقة واحدة كنت اتهورت وجه مسكني بفعل فاضح.
ميار : ايه اللي انتي بتقوليه ده ياأيتن.. انتي اتجننتي!!!
أيتن : لازم اتجنن ياميار… سنين طويلة كل اما اتخيل فتي احلامي مابشوفش غيره بنحافته ونظارته ومناخيره الطويلة….
قاطعتها ميار ضاحكة : انتي كده بتمدحيه ولا بتزميه.
أيتن : بشوف عيوبه مميزات ياميار… انا من وقت ماجه وانا مش علي بعضي.
ميار : يااااه… انتي بتحبيه أوي… طب ماما وآدم عارفين كده؟
أيتن : لا طبعاً… ومقدرش اتكلم في حاجه من دي معاهم.
ميار : طب السؤال الأهم… هو بيحبك كده زي ماانتي بتحبيه؟
أيتن : معرفش… عمره ماقالي… بس اللي بشوفه منه كله حب وحنان.
ميار : وممكن تهيؤات منك وأوهام أنه حب.. يمكن بيعاملك كأنك أخته الصغيرة.
أيتن بخوف : يالهوي… بجد… وكل الأحلام اللي ببنيها من سنين تتهد… ليه الإحباط ده ياميار.
ميار : ياحبيبتي مش احباط… بس خايفة عليكي توهمي نفسك وبعدين تتصدمي… عشان كده لازم تتأكدي؟؟
أيتن : إزاي؟
ميار : هو بيتواصل معاكي… بيكلمك؟
أيتن : كل فترة بيكلمني يطمن عليا… او اما انزل حاجة علي النت بيمدحني…
ميار : خلاص… انشفي شوية كده ولو عايزك يطلبك من اخوكي.
أيتن : ولو مطلبنيش اعمل ايه؟؟؟
ميار : تنسيه.
أيتن : انتوا اللي اتنسوا… عشان ساعتها هطلبه أنا.