فاتورة الدلع الزائد الجزء الثاني
كادت تمـ,ـوت ناديه غيظا من تجاهل نور لرسائلها تجلس في غرفته كل يوم بعد الطلاق، شغلها الشاغل تتصفح “فيسبوك” بغل، تظهر أمامها صورة لنور في افتتاح مشغلها الجديد، وهي بكامل أناقتها والابتسامة تملاً وجهها.
(تتحدث لنفسها بغيظ): “بقى دي نور؟ دي الشحرورة اللي كانت بتقلب المحشي؟ جابت العز ده كله منين؟”
(تدخل عليها إحدى صديقاتها) الصديقة: “شفتي يا نادية؟ نور بقت أشهر مصممة في البلد، والناس بتقطع بعضها على شغلها.. وعمر بيقولوا واقف قدام بيتها ليل نهار بيستجداها ترجع له وهي مش معبراه.”
ناديه(رمت الهاتف بعنــ . ــف): “كانت بتتمسكن لحد ما تمكنت.. خدت منه الفلوس وعملت لنفسها اسم، وأنا اللي طلعت من المولد بلا حمص! دي كانت عاملة زي القطة المغمضة، جابت القوة دي كلها منين؟” الصديقة: “القوة بتيجي لما الست بتعرف إن اللي كان ساندها (حيطة مايلة).. نور نورت لما طفت نــ ــار قلبها بشغلها، وأنتي يا نادية.. خسرتي الرهان.” روايات.هالة.القمر
أما عمر، فقد عاش هذا العام في “جحيـ ـم الند.م”. أدرك متأخراً أن نادية كانت “نزوة مكلفة” سـ,ـرقت منه أغلى ما يملك. أصبح يعيش في بيته كالغريب، يحاول بكل قوته استعادة “نور” التي كانت تضحي لأجله أصبح متسول على أعتاب قلبها الموصد
“كان يقف أمامها كالتلميذ المخطئ، يراقبها وهي تراجع دروس الأطفال أو تنسق تصاميمها، وينتظر منها ولو ‘عتاباً’ واحداً، فالعتاب دليل حب.. لكن صمتها كان يقـ,ـتله.”
حاول عمر استجداء نظرة حب واحدة:
: كان يحضر لها أغلى العطور والمجوهرات، فتضعها نور على الطاولة ببرود وتقول: “وفر فلوسك لمستقبل الأولاد.. أنا مش ناقصني حاجة.”
: حين يقول لها “وحشتيني يا نور”، تنظر إليه بابتسامة صفراء لا تصل لعينيها وترد: “العشا جاهز يا عمر.. الولاد مستنيينك.”
محاولة القرب: في إحدى الليالي، حاول أن يمسك يدها وهو يعتذر بد.موع حقيقية، فسحبت يدها بهدوء شديد وكأنها تلمس شيئاً “غريباً” عنها، وقالت بلهجة قاطعة: “يا عمر.. أنت قـ,ـتلت الشخصية اللي كانت بتحبك. اللي قدامك دي ‘أم ولادك’ وبس. متبوظش العـ ـلاقة الهادية اللي بينا بمحاولات ملهاش مكان.”
: السيادة لمن استغنى
انتهى العام ونور في قمة نضجها، وعمر في قمة انكساره. لقد تعلم عمر الدرس القاســ . ــي: أن بعض الكسر لا يجبره الند.م، وأن القلوب التي تُباع في المزاد لا تعود أبداً كما كانت.