فاتورة الدلع الزائد الجزء الثاني

نادية خلعت عنها الوجه المصطنع و(بغل وحقد ظهر في عينيها): “خلاص روح لها! روح لست الحسن والجمال اللي رمت لك العيال وجريت على بيت أبوها.. بس افتكر إنك أنت اللي جيت لي وركعت عشان أوافق!”

عمر (بجمود وند.م يملأ قلبه): “فعلاً.. أنا اللي ركعت للسراب، والنهاردة بقوم عشان أرجع للحقيقة.. أنتي طالق يا نادية، طالق بالتلاتة.. وفري دلعك ده للي هيشيل شيلتك بعدي، أنا طاقتي خلصت.”

بعد مرور شهرين، لم تعد نور تلك المرأة التي يقتـ,ـلها الانتظار. في بيت والدها، استعادت نور “نورها”. بدأت رحلة العودة لذاتها التي نسيتها في زحام تربية اطفالها وخد.مة زوج لم يقدر التضحيــ .ــة.

قررت نور أن الميزانية التي كانت توفرها من “لحمها الحي” لتشتري بها مستلزمات البيت، ستذهب الآن لترميم روحها.

: غيرت لون شعرها إلى البني العسلي الدافئ الذي أبرز جمال وجهها الذي كان شاحباً من التعب.

اشتركت في دورة تدريبية للتصميم (موهبتها القديمة) وبدأت تذهب لصالة الألعاب الرياضية (الجيم) لتفرغ طاقة الغضــ . ــب في تقوية جسدها. روايات.هالة.القمر

حين جاء عمر لزيارة الأولاد، خرجت له نور. لم تكن بـ “المريلة” ولا برائحة البصل، بل كانت ترتدي ثوباً أنيقاً، وتفوح منها رائحة عطر فرنسي اشتراه لها والدها.

عمر (بذهول): “نور؟ أنتي رايحة فين؟ ومغيرة شكلك كده ليه؟”

نور (بابتسامة باردة وواثقة): “رايحة لمستقبلي يا عمر. شكلي؟ ده شكلي الحقيقي اللي كنت بدفـ,ـنه عشان أوفر لك تمن رفاهيتك. دلوقت، أنا أولى بنفسي.”

بناءً على نصيحة والدها، وضعت نور النقاط على الحروف في الجانب المادي، وهي تعلم أن “جيب” عمر هو نقطة ضعفه، وأن نادية امرأة استهلاكية:

نور: “يا عمر، ولادك ليهم مستوى مش هينزل مليم واحد. كرامتي اللي جـ,ـرحتها، تمنها إنك توفر لي ‘سكن منفصل’ يليق بيا وبولادي، ومصروف شهري يخليني مش محتاجة أبص لإيدك. الجواز التاني ده رفاهية أنت اخترتها، يبقى تتحمل تمنها.. أنا مش هشارك بقرش واحد ولا بمجهودي في ‘توفير’ ميزانية عشان تتهنى بيها نادية.”

انقلاب السحر على الساحر

بدأ عمر يشعر بالخناق يضيق حول عنقه:

طلبات نادية: نادية التي كانت “غلبانة”، بدأت تطلب “شبكة” و”سفر” وتعويضات لأنها تشعر بالغيرة من اهتمام عمر المفاجئ بنور المتبدلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *