الشيطان وقع اسيرها الجزء الثالث والرابع بقلم سولييه نصار
…….
في اليوم التالي ..
-يا أبلة معلش خرجي أنتِ الحاجة أنا هقف وأعمل الأكل …
قالتها رانيا بإرتباك …كانت تحاول ان تخفي إنفعالها ولكن مشاعرها كانت تنفلت منها وتظهر على وجهها…نظرت إليها السيدة بحيرة وارادت ان تعترض ولكنها تنهدت بإستسلام وهي تمسك الصينية وقالت:
-حاضر يا رانيا هطلعها …
-شكرا …شكرا اوي يا أبلة …
هزت رأسها وتمتمت :
-ربنا يصبرني عليكي …
بعد ان خرجت وضعت رانيا كفها على قلبها الذي يدوي بعنـ ف داخل صدرها ….كانت عينيها ملبدة بالدموع …كانت لا تصدق حظها السئ الذي جعلها تعمل هنا ولكن الأمر الجيد أنها لن تعمل هنا لمدة طويلة …سوف تذهب قريبا وبالتالي سوف تبتعد عن يحيى وخطيبته وحياتهم تلك !!!..ستحمي قلبها من أن ينكـ سر مرة آخري …لقد تغيرت …نعم قد نحتاج احيانا إلى ضر بة قوية لنتغير …لنودع احلامنا الطفولية الغبـ ية …هي عرفت أن حبها ليحيى حلم طفولي غبـ ي …لقد ظنت أنها سندريلا ويحيى الأمير الذي سوف ينتشلها من حياتها المظـ لمة….يأخذها إلى حصانه ويطير بها بعيدا…
ابتسمت بحزن وهي تنظر إلى نفسها وتفكر أنها ليست سندريلا ….ولكن يحيى أمير ووجد أميرته …أميرة من عائلة مرفهة تليق تماما بالطبيب …هزت رأسها وهي تبعد تلك الأفكار عن رأسها فالبكاء على الماضي لن يفيد أبدا …هي الان يجب أن تُركز في حياتها الجديدة …تُريد فعل الكثير…وأول شئ تريد فعله هو أن تكمل دراستها …تريد أن تُحسن حياتها وتفتخر بنفسها
………
-أنا حابب اعتذر مرة تانية عن اللي عملته ماما مع ر..البنت اللي بتساعدكم هنا .
قالها يحيى لليان بينما عينيه تدور خلسه وتبحث عنها ….
تنهدت ليان وقالت بصراحة:
-مامتك صعبة شوية دي بهدلت البنت …صعبت عليا اووي …
أطرق يحيى وقال :
-كل أنسان وعنده صفات مش مقبولة أنا كلمتها وأنا بعتذرلك بالنيابة عنها
ابتسمت ليان وقالت:
-مفيش مشكلة يا يحيى حصل خير .
هز يحيى رأسه واطرق متوترا بينما يحل صمت ثقيل على المكان …الأثنان يشعران ان هذا الإرتباط لن يستمر …نظر يحيى الى ليان فجأة وهو يتساءل ماذا حل بإعجابه بها وأين ذهب …لماذا هو ليس سعيد …رفع رأسه عندما شعر بأحد ما قد أتى ..ووجدها خادمة مُسنة تقدم له العصير …
…….نظر إلى السيدة المسنة بخيبة أمل …لقد ظن أن رانيا من ستخرج …تنهد وهو يبتسم لها بشكر ويمسك كوب العصير الخاص به ويشربه بهدوء …نظر إلى ليان وقال بتردد :
-هي البنت اللي ماما اتخانقت معاها سابت الشغل صح ؟!هي ماما جر حتها للدرجادي …
هزت ليان رأسها وقالت:
-لا موجودة عادى متقلقش ومتحملش نفسك ذنب مامتك اللي غلطت من انت وبيري اعتذرت منها كذا مرة ..
ابتسمت ليان وقالت :
-بيري إنسانة مشوفتش زيها بصراحة …أنا نفسي اكون زيها ..
-بس أنتِ مميزة زي ما أنتِ يا ليان… أنتِ إنسانة طيبة وقلبك أبيض ..
ابتسمت ليان وقد احمر وجهها بإحراج ..وهناك من هنا يراقب احمرارها من بعيد وهو يطحن أسنانه بغضب …لم يظن أبدا أن رؤيته معها سوف تجر حه لتلك الدرجة …فها هي ليان بدأت تنسجم مع خطيبها الجديد ويبدو أنها قد نسيته تماما !!!
تنهد موسى وهو يغمض عينيه بغضب …هو غاضب…غاضب بشدة …ويغار…نعم يغار ولن ينكر الأمر ..هذا الإهتمام له …هذا الحب له .. قلبها له …
انطفأ غضبه فجأة وهو يفكر أنه هو من فعل هذا ..فعل هذا ليحميها من نفسه …من ماضيه …فليان تحب موسى …ولكن إن عرفته كقيصر أكيد سوف تشمئز منه …هو ابدا لن ينسى الماضي …ابدا