الشيطان وقع اسيرها الجزء الثالث والرابع بقلم سولييه نصار
…………….
كان أمير يقف على الشارع العمومي وهو ينتظرها….كان القلق ينهـ شه بقوة وقد شتـ م نفسه عدة مرات لانه لم يذهب معها واستمع لكلامها ومكث هنا …رباه ماذا سيحدث إن قُبض عليها …هو لن يسامح نفسه ابدا ….
حك.شعره بتوتر وهو يضع يده في جيبه وقرر ان يتقدم قليلا عله يجدها وان لم تظهر سوف يذهب لمنزل والدها ولن يهتم لأي شئ ….
كان ان يتقدم ولكن ظهورها المفاجئ جعله يتنهد براحة وابتسامة رائعة احتلت وجهه الذي أشرق …وصلت عبير إليه وهي تنهت بينما تمسح باقي دموعها …
-قلقتيني عليكي…
قالها بصدق لتقول عبير وهي تلهث قليلا :
-خلينا نمشي من هنا وأنا هقولك على كل حاجة !
هز رأسه وهو يسير أمامها …اراد ان يفهم كل شئ ولكنه قرر الإنتظار
……………..
أخيرا وصلا الى منزل أمير …
ولجت عبير وهي تخلع شاربها ولحيتها والشعر المستعار وتزفر براحة وهي تحرر شعرها الناعم …ظل أمير ينظر إليها للحظات وقد فقد سيطرته على عينيه ولكنه استغفر وثبت عينيه على الأرض …
جلست عبير على الأريكة وهي تغمض عينيها تتذكر كلمات جواهر لها …لقد فضلتها جواهر على نفسها …سمحت لها بالهروب …تلك المسكينة وقعت بفخ والدها وللمرة الثانية عبير تهرب وتترك جواهر ولكن ماذا تفعل ؟!كيف تحل تلك المشكلة ؟!
فركت عينيها بتعب ليخرجها من شرودها صوت أمير وهو يقول :
-ممكن تفهميني اللي حصل وأنتِ وصاحبتك رسيتوا على أيه ؟!
أغمضت عبير عينيها بتعب وقد شعرت بالأ لم يتصاعد داخلها للمرة الثانية…كل الطرق أمامها مغلقة…ماذا تفعل …ماذا تفعل!!
نظرت إلي أمير وبدأت تقص عليه ما حدث وكيف تورطت جواهر بعمق ..
..
بعد ان انتهت بدا على أمير الذهول وقال:
-يعني لو عدي رشيد ده اكتشف اللي باباكي عمله هو وصاحبتك هيروحوا السـ جن وسمعتهم هتتد مر ده غير أنك بتقولي انه مش سهل يعني مش هيعدي الموقف ده بسهولة …
انسابت دموع عبير مرة آخرى وقالت :
-أنا السبب يا أمير أنا السبب لو كنت سمعت الكلام واتجوزته مكانش ده هيحصل ولا كانت جواهر هتتورط في جواز با طل…
-وحتى لو أتجوزتيه ..جوازك.منه هيكون باطل لانه غصب عنك !!متحسيش بالذنب انتِ عملتي الصح …ومتقلقيش صاحبتك هنحاول نشوفلها مخرج..
هزت عبير راسها وقالت بصوت مختنق:
-مفيش أي مخرج يا أمير …مفيش للأسف ..
-ايه السلبية اللي أنتِ فيها دي …أكيد فيه مخرج متفقديش الامل كده.بسرعة ولا تيأسي …ربنا مبيسبش عباده …
مسحت دموعها وقالت :
-ونعم بالله ونعم بالله …بس أنا مش لاقية اي حل …مخي هينفـ جر من التفكير يا أمير …مش عارفة أعمل ايه ؟!…مش عارفة ..
-بس احنا لازم نساعدها!! مش هنسيبها كده هي اللي ساعدتك يا عبير .
-أنت فاكر أني عايزة اسيبها !!!مش حاسس بيا يا أمير …أنا الذ نب هيمو تني…صاحبتي هربتني وتورطت هي ومش عارفة أنقذها ..مش عارفة أعمل أيه ؟!!
قالتها وهي تبكي بعنـ ف …تنهد وتأ لم .قلبه وهو يراها تبكي بتلك الطريقة ….كان يختنق لأنها حزينة …اعطاها محرمة وقال:
-أنا آسف ممكن تهدي…
جلس بعيدا عنها نوعا ما وهو يثبت عينيه على الأرض وقال ؛
-يعني مفيش أمل أننا نقول لعدي ده الحقيقة يمكن يسامح ؟!
هزت رأسها وهي تبكي وقالت:.
-للاسف الموضوع فيه خطورة يا أمير …عدي ممكن يبلغ ويحبسها …ده هد د بابا وكان هيحبسه عشان شيكات ما بالك لو عرف أنه اتخدع ..
تنهد أمير وعقله متوقف تماما عن التفكير بينما وضعت عبير كفها على وجهها وأنفجـ رت بالبكاء مرة آخري …وتلك المرة تركها أمير تفرغ حزنها!!