حلقة خاصة 2من قلوب حائرة بقلم روز أمين
موقع أيام نيوز
بلاش أيسل تاخد الولاد يا عز مش هتعرف تخلي بالها منهم قولت لي كارم معاها
لم يعر لحديثها الملام أدنى إهتمام ليتحدث على الفور إلى نجله المڼهار
-إيه اللي حصل يا ياسين
أجاب والده تحت صرخات مليكة المدوية
-مش عارف يا بابا أيسل كلمتني من المول وهي مڼهارة هي وأخوها
واسترسل متوسلا
-إتصرف أرجوك يا باشا ورجع لي بنتي
بقلب أب يرتجف خوفا على نجله أجابه
-متخافش يا حبيبي بنتك هترجع المهم خلي بالك من نفسك إنت ومراتك
واسترسل بارتياب غزى قلبه
-انا قلقان عليك يا ياسين
أجابه بثقة ليطمئن قلبه
-متخافش عليا يا باشا أنا مأمن نفسي كويس أهم حاجة تشوف لي موضوع بنتي بسرعة
ثم استرسل على عجلة
-هقفل مع حضرتك علشان أعمل إتصالاتي وبعد إذن معاليك خلي طارق يتحرك فورا علشان أيسل وأخوها
-هتعدي بعون الله يا ياسين زي ما غيرها عدى علينا دي كمان هتعدي خليك واثق في ربنا…كلمات نطقها عز ليقوى من عزيمة نجله قابلها الأخر بكثيرا من التفاؤل والامل ليغلق وكاد أن يضغط على رقم رئيسه بالعمل قاطعته تلك التي هرولت عليه لتتمسك بذراعه قائلة
-إتصل برجالة الجهاز وخليهم يحجزوا لنا تذاكر علشان نسافر حالا
بقلب ېتمزق لأجلها تحدث
-ممكن تهدي لحد ما أعمل مكالمة على السريع
صړخت بعدما فقدت صبرها وما عاد فيها التحمل أكثر
-مش ههدى ولا هسكت غير لما ترجعني مصر وحالا
رفع كتفيه للأعلى ليجيبها باستسلام
-ودي هعملها إزاي يا مليكة علشان نرجع مصر محتاج مش أقل من ست سبع ساعات
واسترسل بحكمة وعقلانية
-إهدي لما أعمل إتصالاتي وبعدين نتكلم وأحجز التذاكر
صړخت وهي تجذبه من تلابيب قميصه پجنون بعدما فقدت عقلها
-مش هتزفت يا ياسين رجعني مصر حالا أنا قلبي پيتحرق على بنتي وإنت بكل برود بتقولي إهدي
كور قبضة يده ينفضها بالهواء ليكظم غيظه من أفعالها وقبل أن ينطق أغمض عينيه ليزفر بقوة في محاولة منه بطرد الڠضب الذي سكنه وملئ قلبه ثم فتحمها من جديد لينطق وهو يكز على نواجذه
-أبوس إيدك تسبيني أشوف شغلي ربع ساعة هعمل إتصالات مهمة علشان أنقذ ما يمكن إنقاذه وبعدها نتكلم
شهقات متتالية خرجت منها جعلت قلبه ينفطر لأجلها وعلى الفور جذبها لتسكن بأحضانه وتحدث وهو يربت عليها
-أنا حاسس پالنار اللي مولعة في قلبك على مسك وعاوزك تتأكدي إن جوايا أضعافها بس لازم نهدى ونفكر بالعقل كل اللي عاوزة منك هو إنك تثقي فيا
خرجت من بين أحضانه لتسأله متلهفة
-هترجع لي بنتي يا ياسين صح
أمسك كفها وقربه من شفتيه ليلثم باطنه وهو يقول بعينين صادقتين
-هرجعها لك يا حبيبي
أومأت عدة مرات متتالية ليجري هو إتصالاته برؤسائه ثم هاتف كارم الذي فؤجئ برقم ياسين لينطق بارتياب
-هو يوم مطلعتلوش شمس أنا عارف
وتوعد في سريرته لزوجته الحمقاء على إبلاغ والدها المچنون بما حدث ليضغط زر الإجابة قائلا بجدية
-مساء الخير يا باشا
-مساء الزفت على دماغك يا بيه…كلمات إنفجر بها ذاك الغاضب بشدة جعلت من الاخر يغمض عينيه ويقوم بجذب شعره للخلف بقوة كادت أن تقتلعه من جذوره ليتابع ياسين سخطه عليه
-هي دي حمايتك لولادي يا حضرة الظابط مش عارف تخلي بالك من عيلين
وتابع بصوت جعل الاخر يحمد الله على عدم وجوده أمام ذاك الحانق وإلا لفتك به دون رحمة أو تردد
-إنت اللي زيك عار على جهاز المخابرات المصرية
كان يتلفت من حوله بريبة خشية من استماع هؤلاء الرجال المجاورين له داخل الجراچ لمعاينته لتوبيخ ذاك الثائر له فتحدث بصوت متزن
-أنا بعاين الجراچ جنابك وأكيد هلاقي دليل يوصلني للخاطف
-دليل إيه اللي لسه بتدور عليه عندك يا فاشل…قالها بسخط ليكمل بتوعد مرعب
-أقسم بالله العلي العظيم لو بنتي ماظهرت كمان ساعة لاكون مطلع روحك بإيدي وما فيه مخلوق هيقدر يرحمك من بين إيديا يا كارم
إرتعب داخله لينهي الأخر المكالمة دون تكليف حاله استماع رد كارم الذي زفر بقوة ليهتف في المدير المسؤل عن الأمن بالمكان
-تتصرف حالا وتخلق لي أي عامل شاف البت دي أو أي زفت دليل أتحرك عليه وإلا ههد المكان ده فوق روسكم
ازدرد لعاب الرجل ليومي برأسه عدة مرات متتالية پذعر ظهر بعينيه الزائغة
عودة إلى منزل عز المغربي
حضرت ثريا وراقية بعدما علما بما حدث من صوت نحيب منال وهي تهرول خلف طارق لتذهب معه كي تطمئن على الصغير وأيسل لكن عز قام بإقناعها بالمكوث هنا وبأن كارم بعث قوى أمنية لحمايتهم لحين حضور طارق الذي أصر على إحضارهما بنفسه حسب توصية ياسين له
هرولت چيچي لتناول والدة زوجها المڼهارة كوبا من الماء وهي تقول
-إشربي حبة ماية وحاولي تهدي يا طنط
هزت رأسها برفض وهي تقول بنبرة بائسة
-أهدى إزاي وحفيدتي مخطۏفة وياعالم مين اللي خطڤها وبيعمل إيه فيها الوقت
حاوطت “راقية”ذقنها بكف يدها لتقول بما دب الړعب داخل قلوب الجميع
-هو الخۏف كله ليكون اللي خطفينها الجماعة اللي إسمهم داعش ويعملوا معاها زي ما عملوا في المسكينة ليالي
شهقت منال پذعر لتنطق ثريا بدموعها المنهمرة خوفا على الصغيرة التي تعتبرها بمثابة حفيدة لها
-فال الله ولا فالك يا راقية
واسترسلت بنظرات عاتبة
-إيه الكلام اللي انت بتقوليه ده! تفائلي بالخير وإدعي لها
لوت فاهها وتحدثت وهي تمصمص شفتيها بتذمر
-ده على أساس إني بقول كلام محصلش يا ثريا!
زاد نحيب منال لتحدث”تارا” زوجة عمر وهي تربت على ظهر منال
-إهدي يا ماما إن شاءالله هيلاقوها
أمنت بضعف
-يارب يارب يا تارا
لم تكتفي تلك المرأة بما تفوهت بينما تابعت بخ سمها قائلة
-اللي حصل لبنت ياسين ده فكرني بالمسلسل بتاع أحمد السقا اللي العصابة خطفت إبنه من المول زي كده علشان ياخدوا كليته
اتسعت أعين الجميع لتتابع وهي تنظر أمامها بجبين مقطب
-دي أكيد عصابة من بتوع تجارة الاعضاء دايرين في كل حتة يلملموا في كلاوي العيال مش مخليين
صړخت منال توبخ تلك المنزوعة العقل والقلب
-إسكتي يا ست إنت مش عاوزة أسمع صوتك
تطلعت ثريا على راقية التي تشمل منال بنظرات إزدرائية لتحدثها بنبرة جاهدت لتخرج هادئة
-قومي روحي على بيتك يا راقية ولما إن شاءالله نتطمن على البنت هنبقى نبلغك
رفعت حاجبها الأيسر لتنطق باستنكار
-وده يصح بردوا يا بنت الأصول!
واستطردت معللة
-معقولة عيلة جوزي تبقى واقعة في مصېبة كبيرة زي دي ومقفش جنبهم! دي حتى تبقى عيبه في حقي
تبادلت ثريا نظرات اليأس بينها وبين چيچي التي زفرت باستسلام لتلتفت ثريا إلى منال وهي تقول بنبرة هادئة
-إهدي يا منال وإشربي لك شوية ماية
واسترسلت بيقين
-أنا قلبي بيقول لي إنها بخير
هتفت على عجلة
-يارب يا ثريا يارب تبقى بخير وترجع بالسلامة أنا مش هقدر أتحمل صدمة جديدة في حياتي
أقبل عليهن عز الممسك بهاتفه حيث كان يقف بعيدا يجري إتصالاته المكثفة ليتابع الأمر سألته منال متلهفة
-عملت إيه يا عز
تحدث وهو يجلس فوق المقعد باستسلام
-عملت إتصالاتي والكل اتحرك وإن شاءلله مش هتكمل ساعة إلا وهي هنا
إنهمرت دموعها من جديد لتهمس راقية بهسيس لم يصل سوى لأذنها
-ده لو لحقوها قبل ما ياخدوا قلبها وفشتها وكلاويها
سألته ثريا بقلب ېتمزق ألما
-ياسين عامل إيه يا سيادة اللوا
تنهد بيأس وهو يتطلع إليها
-هيتجنن يا ثريا مش قادر يستوعب إن بنته تايهة وهو ميعرفش حاجة عنها ولا قادر يكون موجود علشان يدور عليها بنفسه
نطقت
بصوت حزين
-ومليكة كمان هيحصل لها حاجة كلمتها من شوية وحاولت أهديها بس البنت مڼهارة ولا سمعت كلمة واحدة من اللي قولته لها وكأنها في عالم تاني
-كل الذنب عليها…كلمات عاتبة نطقت بها راقية لتتابع بإبانة
-هو فيه واحدة عاقلة تسيب جوز عيال صغيرين وتدور تلف مع جوزها ولا ياسين ده كمان
واسترسلت بازدراء
-كل شوية ساحبها معاه هنا وهناك وفاكر لي نفسها إبن العشرين
هبت منال من مكانها لتهتف بصړاخ أرعب الجميع
-إطلع برة يا ست إنت روحي على بيتك وسبيني في همي
وقف سريعا ليمنعها من الوصول لتلك الشمطاء والفتك بها لينطق في محاولة منه على سيطرة ڠضب تلك الساخطة الذي لو أخرجته بتلك الحشرية لفتك بها
-إهدي يا منال وإقعدي علشان ما تتعبيش
جاورتها أيضا ثريا التي تحدثت بمؤازرة
-إهدي علشان الضغط ما يرتفعش معاك ويتعبك
بالكاد هدأت وجلست من جديد تحت نظرات تلك التي مصمصت شفتيها وهي تتطلع على منال بحاجب مرتفع وكأنها مخطئة رمقتها ثريا بحدة ونظرات تحذيرية علها تصمت وتكف عن أذية الغير بكلامها المسمۏم
بمكان أخر من مدينة الاسكندرية
صفت إحدى السيارات الفخمة أمام بناية شاهقة ليترجل رجلا بأواخر الثلاثينات وقام بغلق الباب خلفه ليستدير للطفلة التي ترجلت من الكنبة الخلفية ليمسك بيدها بعد أن غمرها بابتسامة سعيدة بادلته إياها بأخرى مطمئنة وهي تتناول لوحا من الشيكولاتة المغلفة المتواجدة بيدها إلتفت لتلك التي ترجلت من الناحية الاخرى ليقول بجدية
-هاتي الأكياس من شنطة العربية وخلي عواد يساعدك
ثم نظر إلى الذي هرول عليه مقبلا وهو يقول
-يلزمش أي خدمة يا باشا
أشار على تلك العاملة الفلبينية وهو يقول
-تعالى يا عواد ساعد “أرينا” وطلع معاها الشنط على فوق
-تحت أمرك يا باشا…قالها حارس البناية ليتحرك الاخر صوب المصعد الكهربائي ولچ إلى مسكنه ليجد زوجته الجميلة تجلس فوق الأريكة التي تتوسط الفناء وطفليها يجاوراها يلتهيان بألعابهما لتنطق دون أن تلتفت لذاك الذي ولج للتو
-إنت جيت يا حبيبي
أشار للصغيرة لتلتزم الصمت لتبتسم بدعابة ثم أجاب زوجته وهو يقوم بتعليق عليقة المفاتيح بمكانها المخصص
-أه يا حبيبتي جيت
نطقت بتبكيت مداعب
-ياريت تكون جبت خزين الشهر كله ومانسيتش حاجة زي عوايدك
اجابها وهو يتحرك ممسكا بكف الصغيرة وهما يتجهان لتلك التي تواليهما ظهرها
-متقلقيش “ألينا”جابت كل اللي كان مكتوب في الورقة
ليسترسل بمشاكسة
-وجبت لك معايا ضيفة كمان
أسرعت بالإلتفات لتفرد الصغيرة ذراعيها وهي تقول بمرح
-أنا جيت
اتسعت عيني”علياء “لتصيح بسعادة وهي تقفز كالأطفال من فوق الاريكة
-مسك
هرولت لتأخذها بأحضانها تقبل وجنتيها وأسرع الصغيران ليقوما بالترحيب بالطفلة ويدخلاها لتلهو بصحبتهما أقبلت علياء لتقبل زوجها وهي تسأله
-مجبتش عزو وأنس ومروان معاك بالمرة ليه
-أجبهم منين…قالها ساخرا ليشير إلى الطفلة التي اندمجت سريعا باللعب مع أبناء خالها
-دي” ألينا” لقت البنت تايهة في الحمام لوحدها وكتر خيرها جابتها معاها على الجراچ
فلااااااش باك!!!!!!
ذهب شريف عثمان إلى ذاك المركز التجاري الضخم بصحبة العاملة الفلبينية التي تعمل لديه بالمنزل ليجلبا معا ما يلزم المنزل من لحوم وخضروات وفواكه وما شابه ليكفي إحتياجات المنزل الشهري انتهيا من جلب ما يلزمهما ودفع الحساب وكادا أن يتحركا للخارج فتحدثت العاملة التي تتحدث باللغة العربية الفصحى
-أستميحك عذرا سيدي لأبد أن أذهب إلى دورة المياة لحاجتي الملحة
تطلع إليها لينطق بهدوء
-تمام بس ياريت ما تتأخريش أنا هستناك في العربية في الجراچ
تحرك لوجهته لتذهب هي صوب الحمام لتجد الطفلة واقفة بالحمام وهي تبكي لتهرول عليها فهي تعرفها جيدا من زيارات مليكة لمنزل شريف بالصغار وأيضا حين تتجمع العائلة بمنزل سالم عثمان وتذهب معهم تلك ال” ألينا”
-ماذا بك يا صغيرة لما تبكين وما الذي أتى بك إلى هنا!
نطقت بدموعها
-أنا جيت التواليت بس مش عارفة أدخله لوحدي وكمان مش هعرف أروح ل أيسل تاني لأني نسيت المكان
سحبتها لداخل الحمام وهي تقول
-هيا أدخلي معي وأنا سأعتني بك
ساعدتها بقضاء حاجتها وعدلت من وضع ثيابها ثم قررت أن تصطحبها معها إلى خالها وهو يدبر لها شأنها وما أن رأها ذاك المرتدي نظارته الشمسية ينتظر بتأفف حتى انتفض من مقعده ليفتح باب السيارة ويخرج لاستقبال نجلة شقيقته الغالية
-مسوكة قلب خالها
هرولت عليه لتحتضنه قائلة بحبور
-خالو شريف حبيبي
بعد قبلاته الحارة علم من العاملة ما حدث فقرر أن يأخذ الصغيرة دون أن يعلم أحد ليعاقب شقيقتها وزوجها على التفريط بحق صغيرة شقيقته وجلب لها لوحا من الشيكولاتة من داخل الاكياس حيث يجلب الكثير منها لأجل نجليه
إنتهى الفلاش بااااك
شهقت علياء لتنطق بذهول وارتعاب
-يا نهارك إسود يا شريف يعني إنت أخدت البنت من غير علم أيسل دي زمانها قالبة الدنيا على أختها
إرتمى فوق المقعد ليقول بلامبالاة
-خليهم يترعبوا علشان يتربوا وبعد كده يبقوا ياخدوا بالهم من العيال
-يا قلبك يا أخي…قالتها وهي تلتقط هاتفها من فوق المنضدة ليسألها ببرود
-هتعملي إيه يا عالية
أجابته وهي تضغط زر الإتصال
-هكلم أيسل طبعا
نطق بلامبالاة وهو يلوح بذراعه في الهواء
-سبيهم يتربوا شوية
هزت رأسها باستسلام وهي ترمقه بازدراذ وتقول
-مش عارفة بس إنت جايب البرود ده منين
كانت تجاور عمها المقعد الامامي للسيارة محتضنة الصغير وهما يزرفان الدمع معا تجلد ذاتها وتحملها كامل الذنب على التفريط بأمانة والدها الذي وثق بها وسلمها قطعة من قلبه وبالأخير أضاعتها سؤالا يلح عليها ويراودها لو لم يتم العثور على الصغيرة كيف ستواجه والدها تحدث طارق بقلب يتألم من أجل الجميع
-حاولي تتماسكي شوية علشان خاطر أخوك مينفعش كده
هتفت بقلب يذرف دما
-أنا السبب يا عمو الحق كله عليا أنا اللي أهملتها واتلهيت عنها لحد ما اتخطفت
ربت على كفها المحاوط بكتف الصغير وهو يقول متطلعا للطريق
-هوني على نفسك يا أيسل ده قدر وكلنا لازم نتقبله بقلوب راضية
قطع حديثهما صدوح صوت الهاتف لتتألم عندما وجدت نقش اسم علياء ونطقت باستياء
-دي علياء الخبر أكيد وصل لهم
-طب ردي عليها…قالها طارق بهدوء لتناوله الهاتف وهي تقول بشهقات متقطعة
-مش قادرة أتكلم يا عمو خد رد عليها إنت
ضغط زر الإتصال وفتح مكبر الصوت ليقول بنبرة متماسكة
-أيوة يا علياء
تحدثت باستغراب
-طارق أمال فين أيسل!
تنهد ليجيبها
-أيسل جنبي بس تعبانة ومش قادرة تتكلم
هتفت سريعا لتطمئن قلبه
-مسك عندنا
اتسعت أعين الثلاثة وبقول واحد تحدثوا
-إيه
اختطفت الهاتف من فوق التابلوة وهي تقول بعدم استيعاب
-عندكم إزاي ولقتوها فين يا علياء!
قصت لهما ما حدث ليهز طارق رأسه باستياء من أفعال صديقه الغير محسوبة لتغلق الهاتف سريعا وعلى الفور هاتفت والدها الذي كان يقود اليخت عائدا للشاطئ بعدما أبلغ رجال الجهاز ليقوموا بحجز تذكرتين عودة إلى القاهرة في الحال كانت تجاوره تلك المنتحبة التي أبدلت ثوبها بأخر محتشم وارتدت حجابا ساتر لشعرها ضغط زر الإجابة متأملا ليصله صوت نجلته السعيد
-لقينا مسك يا بابي
شعر بقلبه قد قفز من بين أضلع صدره من شدة السعادة وهو يسألها
-لقتوها فين
انتبهت مليكة ليتراقص قلبها وهي تنظر لذاك الذي هتف بحبور هائل
-لقوها يا حبيبي لقوها
ضغط على مكبر الصوت ليستمعا معا إلى تفاصيل الواقعة تحت اشتعال قلب ياسين وخجل مليكة من أفعال شقيقها المخجلة لينطق إلى طارق بسخط
-روح هات البنت وروحها يا طارق
وتابع متوعدا بشړ ظهر بزرقاويتيه
-قول لصاحبك يشوف له مكان ميخطرش على بال بشړ يستخبي فيه لأن وحياة أمي لو شفته
قدامي ماهخليه ينفع لحاجة خالص
أغلق طارق ليخبر باقي أفراد العائلة وهاتفت أيسل زوجها الذي مازال يجوب الشوارع للحصول على دليل قبل أن يتخطى الساعة التي حددها وحش المخابرات له قبل الفتك به ووقوعه داخل عرين الأسد
أما ياسين فتطلع لتلك المجاورة له تطالعه بنظرات مترقبة لينطق وهو يصك أسنانه ببعضها
-يحمد ربنا إبن “سهير”ألف مرة على حبي ليك اللي لولاه قسما بربي لكنت خليت الڈبان الازرق ما يعرف له طريق
نطقت على استحياء وهي تتهرب من عينيه
-خلاص بقى يا حبيبي المسامح كريم
طالعها بنظرات شزرة لينطق بنبرة حادة متوعدة
-وحياة أمي ما هسيبك يا شريف يا عثمان
ازدردت لعابها ليسترسل هو بنبرة باردة وهو يدير مقود الباخرة ليعود داخل البحر من جديد
-إدخلي غيري هدومك وإلبسي الفستان اللي كنتي لبساه
اتسعت عينيها لتسأله متعجبة
-بطل هزار يا ياسين وكمل علشان نسافر للولاد
صاح وهو يرمقها بنظرات ڼارية
-نعم يا اختي!
سفر إيه ده إن شاءالله
واسترسل مستاءا
-مش كفاية البيه أخوك وعمايلة السودة كمان عاوزة تقلي مزاجي وتضيعي لي الليلة اللي برسم لها من إمبارح!
إنت أكيد بتهزر صح!… قالتها بعدم استيعاب لشدة حاجتها للسفر للإطمئنان بنفسها على الصغيرة واحتضانها كي يطمئن قلبها ويهدئ ليفاجأها برده وإصراره على تكملة الرحلة البحرية والاستمتاع بليلتهما الساحرة
-الطريقة الوحيدة اللي ممكن أسامح أخوك بيها هي إن الليلة تمشي بالتخطيط اللي رسمتهولها
نطقت كي يتراجع
-إعقل يا ياسين ولف وإرجع بينا على الشط
-إعقلي إنت وإتقي شړي الساعة دي يا بنت سهير…قالها وهو يضغط على شفته السفلى بتوعد ليبطئ حركة اليخت ويوقفه لتصرخ وتهرول من أمامه بعدما علمت بنيته هرولت تطلق ضحكاتها ليلحق بها وهو يقول بصوت مرح
-إعقلي وخدي لك ساتر يا ليكة
وصل لمكانها ليحملها بين ساعديه وينظر لها بعينين تهيم غراما وهو يقول
-بحبك يا مليكة
وأنا بعشقك يا قلب مليكة…قالتها بقلب يرتجف عشقا
تمت الحلقة بحمد الله
قلوب حائرة
بقلمي روز أمين