حلقة خاصة 2من قلوب حائرة بقلم روز أمين

موقع أيام نيوز
شورتا قصيرا يصل لمنتصف الفخدين باللون الأسود يعتليه قميصا بنصف كم من اللون البنفسجي تاركا العنان للثلاث أزرة العلوية مما اعطاه مظهرا مثيرا مال بجانب أذنها ليهمس متسائلا بصوت حنون جعل القشعريرة تتسلل إلى جسدها بطريقة لذيذة
-عجبك المنظر
تنفست براحة لتلقي برأسها للخلف مستندة على كتفه باسترخاء راق له لتنطق بصوت حالم
-قوي يا “ياسين” كل حاجة هنا حلوة قوي منتهى الإيثارة
همس بنعومة أثارت حواس كليهما
-الإيثارة بالنسبة لي هي إنت وبس مفيش غيرك يقدر يثير ويجنن ياسين المغربي يا مليكة
إستدارت لتواجهه ثم لفت ذراعيها حول عنقه ونطقت بما جعل عينيه مشدوهة
-ياسين المغربي ده بتاعي أنا وبس ملكي وملكي ومالك قلبي وكياني
واسترسلت بنبرة إمرأة تهيم غراما بعشق رجلها الوحيد
-تمر السنين ولهيب عشقي ليك بيزيد
تحدث ليكمل على حديثها
-كل ما أقول خلاص يا ياسين وصلت في عشقك ليها للمنتهى ومفيش بعد كده غرام تحصل حاجة وألاقي بعدها ڼار حبي بتشعلل وتقيد وكأن حبنا لسه بيبتدي
إحتوت وجنتيه بكفيها وباتت تتلمس شعيرات ذقنه النابتة التي تعشقها لتنطق بصوت يهيم عشقا
-أنا مبسوطة قوي يا ياسين حاسة إني طايرة من السعادة
غمز بعينيه ليقول بذات مغزى
-هو حبيبي لسه شاف طيران ده أنا هعيشك ليلة إسطورية تعيشي عمرك كله على ذكرياتها
ضحكت بخلاعة أجادتها مؤخرا على يده ليهتف بنبرة عالية
-أيوا بقى حبيب جوزه اللي هيدلعه
أمسك كفها واصطحبها لمنتصف المكان ثم ضغط على زر بجهاز التحكم عن بعد ليصدح صوت موسيقى لإحدى الأغاني الفرنسية الراقية ليبدءا بخطواتهم المتمرسة رقصة ال سلو تطلع بمقلتيها الساحرتين لينطق هامسا وهو يتحرك برشاقة
-إنت أحلى ست في الدنيا كلها
شعرت بحالها كفراشة تتراقص على نغمات كلماته التي تأسر روحها ليتابع بزرقاويتاه الساحرة
-تعرفي زمان كنت بقارن بين جمال أي ست بشوفها لأول مرة وبين الستات اللي في محيط حياتي
سألته بدلال زاد من أنوثتها
-طب وحاليا
أجابها بقول واحد
-مبقتش بشوف ستات أصلا
واسترسل صادقا
-من ساعة ما شوفتك وإنت مۏتي كل الستات في عنيا قلبي وعيوني مبقوش شايفين ولا عاوزين غير مليكة وبس
انتفض قلبها حبورا بكلماته الرائعة لتنطق بصوت هائم
-كلامك بيخلني أتغر وأحس إني مميزة
على عجلة نطق وهو يطالعها بفخر
-وهي اللي تشقلب كيان ياسين المغربي وتخليه زي المراهق قدام نظرة من عينيها متبقاش مميزة!
وتابع بغمزة رائعة
-دي تبقى جبارة
أطلقت ضحكة مٹيرة زلزلت كيان ذاك الملك
عودة لمدينة الأسكندرية
انتهى الوقت المحدد للعبة لتقف أيسل وهي تقول لزوجها
-هروح أجيب عز ومسك ونروح ناكل أيس كريم
ابتسم لها ووقف ليرافقها بعدما دفع حساب المشروبات ضيقت عينيها وهي ترى شقيقها يخرج دون الصغيرة فأسرعت عليه تسأله بعينين تجوب المكان علها تجد شقيقتها
-مسك فين يا عزو
رفع كتفيه للأعلى ليجيبها وهو يمط شفتيه
-هي مش جت عندك علشان توديها التواليت
-تواليت إيه!… قالتها بعينين مرتعبتين جثى كارم على ركبتيه ليحاوط كتفي الصغير ويسأله بعدما ساوره الشك وتفعل الحس المخابراتي لديه
-إحكي لي اللي حصل بالتفصيل يا عز
قص له الصغير ما حدث لتتمسك بذراع شقيقها جيدا وتهرول خلف “كارم”الذي أسرع الخطى إلى الحمام الخاص بالسيدات واستدعى الأمن كي يستطيع التفتيش وللأسف لم يعثر على أي أثر للصغيرة فبات يستجوب كل من حوله دون جدوى صړخت بصوت مړتعب واڼهيار
-مسك ضاعت يا كارم ضاعت
حاوط كتفيها ليتحدث بأمل ظهر بعينيه في محاولة منه لبث الطمأنينة بقلبها
-إهدي يا حبيبتي وحاولي تتماسكي هنلاقيها في المول إن شاءالله الأمن برة مش هيسيب طفلة صغيرة تخرج من غير أهلها
كانت تتطلع عليه بنظرات زائغة وجسد يرتجف هلعا لتهز رأسها بشرود وتيهة حتى فاقت على صرخات الصغير المړتعبة
-فين مسك يا سيلا بابي هيخرب الدنيا
تذكرت والدها وغضبه الچحيمي الذي سيطال الجميع ولن ينجو منه أحد إن لم يتم العثور على الصغيرة بأسرع وقت فارتعش جسدها أكثر جثى بركبتيه ليقترب من مستوى الصغير وتحدث بقوة ليطمأنه بعدة كلمات حادة
-متخافش يا حبيبي مسك موجودة حوالينا وهنلاقيها حالا
ثم هب واقفا بظهر مفرود ليتابع تعليماته لتلك المصډومة
-خلي بالك من الولد وأنا هروح على غرفة مراقبة الكاميرات
واسترسل على عجالة
-لو معاك أي صورة ليها على الفون إبعتيها لي بسرعة علشان أديها لأمن المول يدوا أوامر بمنع خروجها من البوابات
بصوت مرتجف تحدثت
-أنا هاجي معاك
يعلم علم اليقين أنه سيدخل حربا خاسرة لا محال إذا ما ناقشها لذا فقد استسهل وسحبها من كفها وتوجه سريعا لغرفة الكاميرات بات يفحص التسجيلات مع الرجال ليصطدم الجميع بخروج الطفلة مع إمرأة ثلاثينية ترتدي جونلة قصيرة باللون الاسود بالكاد تصل لمنتصف فخديها يعتليها قميصا أبيض تشمر اكمامه لمنتصف ساعديها عاقدة لشعرها الأسود على هيئة ذيل حصان راقبا خروجها نهائيا من المركز التجاري بصحبة تلك المرأة التي اتجهت صوب الجراچ الخاص بالمكان تحدث كارم إلى الرجل
-بسرعة شغلي كاميرات الجراچ
تلبك الرجل وتحدث بارتباك ظهر بعينيه
-للأسف يا افندم كاميرات الجراچ كلها عطلانة لأن كان كان فيه حريق في الجراچ من كام يوم وأثر على كفاءة الكاميرات ومن يومها وهي متوقفة وبعتنا للشركة علشان تيجي تركب بدالهم وأكيد هييجوا النهاردة
اتسعت عينيه شزرا ليهتف بنبرة غاضبة بعدما رأى ذعر زوجته وشهقات دموعها التي ارتفعت
-نعم يا روح أمك وأنا هعمل إيه بأم كاميراتك اللي هتركبها!
جحظت عينين الرجل لينطق باعتراض جاد
-ميصحش اللي حضرتك بتقوله ده عيب قوي لما تبقى راجل محترم و….
وقبل أن يكمل كلماته إنقض عليه ذاك الغاضب ليقبض بكفيه على تلابيب قميصه بقوة جعلت من جسد الأخر ينتفض بارتعاب ليهتف كارم مزمجرا كالأسد وهو يهزه پعنف
-هو أنت لسه شفت العيب العيب ده أنا هعمله فيك إنت والحمير اللي مشغلينك
إنتفض الجميع واستدعى زملاء ذاك الموظف مدير الأمن المسؤل عن المكان برمته ليحضر على عجالة بعدما انقلب المكان لفوضى وحالة من الهرج والمرج بسبب ثورة ذاك الساخط استشاط المدير وصدح صوته لكنه تراجع واړتعب حين علم بشخص كارم وبشخص والد الطفلة المختطفة ليتحدث محاولا تهدأت ذاك الثائر
-إتفضل معايا حضرتك على الجراچ وأكيد هناك هنلاقي دليل يوصلنا للخاطفة
نظر لزوجته وتحدث بنبرة هادئة وثبات قد اكتسبه من خلال ممارسة عمله
-خليك هنا مع عز وخلي بالك منه كويس وأنا هروح معاهم وهرجع لك ومعايا مسك
برغم ثقته الهائلة التي يتحدث بها إلا أنها لم تعد تستطيع التماسك فاڼهارت لتنطق ودموعها تنساب فوق وجنتيها وهي تقول
-أنا وعز هنيجي معاك مش هقدر أقعد هنا وأنا مش عارفة إيه اللي بيحصل برة
-سيلاااااا… نطقها بعينين تمتلؤ پغضب لو خرج لحطم المكان بأكمله ليتابع محذرا
-تسمعي الكلام اللي بقول لك عليه وتنفذيه بالحرف الواحد وسبيني أشوف شغلي
شهقت بدموعها ليزفر حين رأى حزنها والألم يسكن عينيها إقترب يحتضن وجنتيها لينطق بحنان ملئ عينيه
-خليني أتحرك بسرعة علشان نقدر نرجع مسك قبل ما تبعد ويفوت الاوان لو أخدتكم معايا هتشلوا حركتي فهماني
نطقها بحنان لتهز رأسها بتفهم لينطلق مهرولا للخارج في بدء رحلة بحثه عن الصغيرة المفقودة فاقت على شقيقها الذي هز يدها پعنف وهو يقول
-كلمي بابي يا “أيسل “ييجي ينقذ”مسك” من العصابة
هزت رأسها برفض تام وهي تقول
-بابي مسافر برة مصر يا حبيبي وعلى ما يوصل لهنا هيحتاج يوم على الأقل كده
هنقلقه على الفاضي
صړخ الصغير پذعر ظهر بين على ملامحه خشية من فقدان شقيقته
-قولت لك إتصلي ب بابي هو هيعرف ينقذها إتصلي وإلا أنا هقول له إنك مش رضيتي تتصلي وضيعتي مسك
باتت كلمات الصغير تتردد بأذنيها وكأن لها صدى صوت فانتفض داخلها حين تذكرت ڠضب والدها الچحيمي الذي سيفتك بها لو لم تخبره بالأمر في الحال ابتلعت لعابها لتخرج الهاتف من حقيبة يدها تحت إصرار ذاك المزعج بيد مرتعشة ضغطت زر الإتصال برقم والدها الذي يعيش بعالمه الخاص حيث مازال يتحرك بحرفية ويدور بتلك التي تسكن أحضانه يتراقصان على أنغام قلبيهما قبل الموسيقى إنتهت الرقصة ليتحرك نحو الطاولة المتواجدة بالمنتصف وتناول من فوقها كأسين مملؤين بعصير التفاح البارد ناولها كأسها وارتشف كلا منهما شربة من كأس الأخر صدوح صوت الهاتف بالبداية لم يكترث له ليعاود الإتصال مرة أخرى فتحدثت بعينين عاشقتين
-شوف التليفون الاول وبعدين نكمل وصلة غرامنا
أمسك خصلة هاربة من شعرها ليقوم بتثبيتها خلف أذنها ثم هز رأسه رافضا وهو يقول
-الوقت ده بتاع حبيب جوزه وبس وأنا كلي ملك لعيونه ورهن إشارته
نطقت بعينين تهيم غراما بعشق زوجها
-وحبيب جوزه مش عاوزة من الدنيا كلها غير حضنك يا ياسين
-بحبك بحبك قوي
صدح صوت الهاتف للمرة الثالثة على التوالي ليبتسم قائلا
-كده بقى لازم أرد بما إن المتصل مصمم قوي كده يبقى أكيد تليفون خاص بالشغل
إبتعد واتجه صوب الهاتف وأثناء تحركه قام بارتشاف ما تبقى من كأسه على دفعة واحدة ليصل للهاتف وما أن نظر به حتى تعجب وضيق بين حاجبيه ليجيب فورا
-إيه يا حبيبي متصلة أربع مرات ورا بعض ليه!
إنتفض جسده هلعا حين استمع لصرخاتها وهي تقول
-إلحقني يا بابي مسك إتخطفت
إنفلت الكأس الزجاجي من يده ليرتطم بالارضية وبلمح البصر تهشم وتناثرت قطعه لتملؤ الأرضية مما جعل قلب تلك الواقفة يهوى في قدميها لتهرول إليه وتقف بقبالته وتسأله بارتياب وهي ترى شحوب وجهه كشحوب المۏتى
-مالك يا ياسين إيه اللي حصل!
ابتلع لعابه ليواليها ظهره وهو يهمس لابنته كي لا تستمع تلك التي لو علمت لانتهى أمرها في الحال
-بتقولي إيه يا أيسل
تعجبت من هدوء والدها لكنها رجحت بفطانتها وجود مليكة بجواره لتنطق بشهقات عالية
-كانت بتلعب مع عز لعبة بحر الكور وخرجت راحت التواليت واتأخرت ولما روحنا نشوفها ملقينهاش
جز على نواجذه في محاولة لكظم غيظه لتخرج الحروف من بين أسنانه
-إختصري وقولي لي النتيجة!
هتفت بدموع عينيها وصوت يقطع نياط القلب
-واحدة ست ظهرت في الكاميرات وأخدتها وخرجت برة المول
-وبعدين…سألها بثبات يصطنعه بقوة كي لا تلاحظ حبيبته لتجيبه ابنته
-كاميرات الجراچ متعطلة ومعرفناش نوصل لها وكارم خرج للجراچ مع الامن
سألها بقلب ينشطر لنصفين
-أخوك فين
تطلعت لقبضة يدها الحديدية الممسكة بكف شقيقها لتقول
-عز معايا
تحدث تحت ارتعاش قلب مليكة
-خليك في مكان أمن وأنا هبعت لك عمك طارق حالا ياخدكم
جذبت ذراعه بعدما ساورها الشك من نظراته وملامحه التي تحولت لمړتعبة لتنطق بعينين زائغتين وقلب ينتفض ړعبا
-فيه إيه يا ياسين ولادي حصل لهم إيه
أغمض عينيه يعتصرهما فلم تعد لديه القدرة على ضبط النفس اكثر من هذا فمهما حاول أن يهدأ من روعه لاجلها لم ولن يستطع نطق وهو يملس على كتفها
-إهدي يا حبيبي كل حاجة هتبقى كويسة
وتابع وهو يومي برأسه
-كل اللي عاوزة منك هو إنك تثقي فيا إتفقنا
استمع لصرخات صغيره الذي اختطف الهاتف من يد شقيقته الكبرى ليقول
-إنت فين يا بابي تعالى رجع أختي
استمعت لصرخات نجلها الصغير لتصرخ بعلو صوتها وهو تتعلق بتلابيب ياسين
-بنتي حصل لها إيه يا ياسين إنطق
للحظة شعر بالعجز حيال تلك المڼهارة التي سقطت أرضا بعدما فقدت ساقيها القدرة على حملها وبين نجله المړتعب وصغيرته التي لا يعلم عنها شيئا وما إذا كانت أمنة أم سقطت بين أيادي أعدائه جلس على عقبيه ليجاور تلك المڼهارة ثم جذبها لتسكن احضانه وتحدث بقوة وثبات لصغيره
-متقلقش يا حبيبي عمو كارم هيلاقيها وفي أقل من نص ساعة أختك هتبقى قدامك
صړخ الصغير بارتعاب
-تعالى يا بابي هات مامي وتعالى أنا خاېف
نطق كلمته الاخيرة پذعر ظهر بنبراته الهلعة لينشطر قلب ياسين لنصفين من شدة ألمه تمالك من حاله ليهتف بقوة وحزم
-عز متخافش قولت لك أنا بخلف رجالة مش عيال صغيرة خليك جنب أختك وحاول تهديها لحد ما عمك طارق ييجي ياخدكم ومتتحركش من جنبها مفهوم يا عز
جذبت من يده الهاتف لتسأله بأنفاس لاهثة وصوت خرج بصعوبة
-أختك فين يا حبيبي
ما أن استمع لصوت والدته حتى انهار وصاح صارخا
-مسك إتخطفت يا مامي فيه ست خطڤتها من الحمام
ألقت الهاتف لتصرخ پجنون وهي تتشبث بتلابيب قميصه
-أنا عاوزة بنتي يا ياسين هاتي لي بنتي
وضع كفه خلف رأسها باحتواء لينطق بعينين أسفتين
-حاضر يا حبيبي والله لارجعها لك في أقرب وقت بس أرجوك إهدي
ظلت تصرح وتنادي باسم صغيرتها ليأخذ الهاتف ويبتعد قليلا ليتابع حديثه مع ابنته
-خلي بالك من نفسك ومن اخوك وأنا هكلم عمك حالا
أجابت والدها بدموعها الغزيرة
-بابي من فضلك تعالى
-حاضر يا قلبي…قالها بصوت حنون ليتابع بجدية
-أنا هقفل معاك وإنت إهدي وحاولي تهدي أخوك إتفقنا يا سيلا
إتفقنا يا بابي…نطقتها بشهقات متقطعة
أغلق الهاتف ليتطلع على تلك الملقاه على أرضية اليخت بجسد مرتجف وروح واهية وكأنها على وشك أن تلفظ أنفاسها الاخيرة تنهد پألم ليضغط على رقم شقيقه حيث كان يجلس بحديقة المنزل بحضور العائلة بأكملها استمع لصدوح رنين هاتفه لينظر به بعينين متعجبة
-ده ياسين
ابتسم والده ليقول بسخرية
-الباشا أخيرا إفتكر إن ليه عيلة يسأل عليها
مالت منال على المنضدة لتمسك بكأس العصير وتناوله لزوجها وهي تقول
-العصير يا باشا
تناوله من يدها لميل برأسه قائلا مع إبتسامة شكر
-تسلم إيدك يا منال
لكزت چيچي زوجها وهي تقول
-رد على التليفون هتفضل سايبة يرن كده
إبتسم ليجيبها بدعابة
-خليه يدوق شوية إمبارح رنيت عليه أربع مرات معبرنيش
غمز عز لنجله قائلا بذات مغزى ولطافة
-طول عمرك وإنت فاقد لحس إختيار الأوقات المناسبة يا طروق
قهقه بعدما وصل له المعنى ليتابع عز بعدما ارتفع رنين الهاتف مرة أخرى بعد انقطاعه
-كفاية عليه كده ورد
ابتسم طارق ليجيب على الإتصال أخيرا بمداعبة
-معقولة الباشا إتعطف واتلطف ورن على الفقير إلى الله
لم يكمل جملته حين قاطعه الأخر بنبرة هلعة
-إتحرك بسرعة يا طارق على مول…… هتلاقي أيسل وعز رجعهم حالا على البيت
أصيب بتيبس في أطرافه حتى أنه لم يستطع نطق كلماته بشكل متزن وهو يقول
-فيه إيه يا ياسين إنت بتتكلم كده ليه
بقلب ېتمزق وېنزف دما على صغيرته
-مسك مش لاقينها وكارم بيدور عليها وساب أيسل وعز لوحدهم في المول
نهض منتفضا وهو يقول بهلع ظهر بعينيه
-إنت بتقول إيه يا ياسين يعني إيه مش لاقينها!
انحنى عز للأمام ليضع الكأس فوق الطاولة ثم إلتفت ليسأل نجله بارتياب
-فيه إيه يا طارق!
استمع ياسين لصوت والده فشعر بحاجته الملحة لالقاء جسده المنهك داخل أحضانه فتحدث بنبرة مستسلمة
-إديني بابا يا طارق
ناول الهاتف لوالده وتحدث بعدما صړخت منال متسائلة عن ما أصاب نجلها
-ياسين بيقول إن مسك اتخطفت
أصيب الجميع بحالة من الصدمة لتشهق منال وهي تهتف بقلب يرتجف
-إتخطفت إزاي وكارم كان فين
لتتابع بلوم وهي ترى زوجها يبتعد بالهاتف جانبا
-قولت لك
فصل خاص قلوب حائرة بقلم روز امين
انت في الصفحة 5 من 6 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *