ذئب يوسف بقلم ذكية محمود

______________________________________

صباحاً طرقت باب غرفتها بهدوء فأتاها الرد بالدلوف ، فولجت للداخل قائلة بابتسامة عريضة مرحة :- قومي يا كسلانة صباح الخير يلا ورانا شغل يلا .

نهضت من مكانها قائلة بابتسامة خجلة :- صباح الخير يا مدام سندس حاضر هقوم أهو حالاً .

أردفت بهدوء :- طيب يلا بسرعة على ما أروح أحضر الفطار.

قالت ذلك ثم توجهت لتحضر وجبة الإفطار ريثما تنتهي ، بينما نظرت الأخرى في أثرها ، و شردت بعيداً لتعود بذاكرتها لما حدث منذ أسبوعين

عودة للخلف حيث كانت تقف آلاء في حالة صدمة و ذهول مما سمعت ، فأقتربت سندس منها قائلة بقلق :- مالك يا آلاء في إيه ؟

هتفت بذهول و هي تنظر للهاتف :- خالتي سميحة بتقول …بتقول كلام مش مفهوم و بتزعق فاكراني رحيق .

سألتها بحذر :- ليه هي قالت إيه ؟

أردفت بدموع :- قالت إن رحيق ما تكلمهاش تاني و متعتبش بابهم تاني بعد اللي عملته و أنها… أنها تروح تمشي على حل شعرها براحتها … أنا مش فاهمة حاجة هي قصدها إيه ؟

قطبت جبينها بصدمة ، و تعجب قائلة :- ما اعرفش ايه قصدها بس إحنا لازم نروح هناك للحتة اللي ساكنة فيها و ساعتها هنفهم قصدها إيه .

أردفت بحذر وهي تطالع رحيق :- بس يا مدام هنسيبها لوحدها هنا …

قاطعتها قائلة بروية :- ما تقلقيش هي نايمة دلوقتي و هنخلي الممرضة معاها لو فاقت أو حصل حاجة يلا بينا ..

أومأت لها بموافقة ، و بالفعل بعد دقائق معدودة كانتا قد وصلتا إلى المنطقة التي تقطن فيها ، و من ثم دلفتا إلى السكن الذي تقطن به حيث توجد السيدة سميحة ، فطرقت سندس الباب ، و ما هي إلا لحظات حتى فتحته ، فقوست حاجبيها ببعض الدهشة عندما رأت تلك المرأة برفقة آلاء قائلة :- أيوة مين إنتي ؟

هتفت بغيظ مكبوت :- أنا مديرة رحيق في الشغل .

مطت شفتيها بسخرية قائلة :- الشغل ! اممممم قولتيلي ، و يا ترى إنتي بقى بتسرحيهم فين ؟ دا أنا هبلغ عنك يا مجرمة ضحكتي على البت وهي كانت قطة مغمضة خلتيها تمشي في الغلط ..

تشنجت معالم وجهها إلى هنا و كفى فصاحت بحدة :- إيه الهبل اللي إنتي بتقوليه دة يا ست إنتي ؟ أنا مسمحلكيش…

قاطعتها قائلة بحدة مماثلة :- بلا تسمحي بلا ما تسمحيش شغل التلات ورقات دة ما يخيلش عليا يا دلعدي …
ثم وجهت الهاتف الذي تضمه بيدها ، و الذي كان يعرض تلك الصور المخلة لتلك المسكينة قائلة بتهكم واضح :- ها تقدري تقوليلي إيه دة يا بنت الحسب و النسب صحيح من برة هالله هالله و من جوة يعلم الله .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *