اميرتي نهلة ابو شهبة
مرت ذكريات هذا العام الذي كان أسوأ عام مر عليها في حياتها تذكرت هروبها راكضة من قصر أحلامها … فهكذا تسميه … عودتها الى بلدتها لتطمئن على والدتها و يستقبلها الطبيب بوجه حزين و يطلب منها الصبر على فقدان والدتها … رحلت والدتها و أصبحت هاله يتيمة … هل كنت راضية عني يا أمي ؟؟؟؟؟؟
لقد حاولت أن أسعدك بتفوقي و ألتحقت بعمل حتى أستطيع دفع ثمن علاجك … تذكرت كيف تقبلت نبأ وفاة والدتها الحبيبة و حالة الحزن التي حلت بها و استسلامها بيأس فلم تعد ترغب في الحياة … تذكرت عاليا صديقتها العزيزة … و كيف دفعتها لأستكمال دراستها … و كأنما استمر دعاء والدتها لها حتى بعد رحيلها فقد تخرجت هاله بتقدير إمتياز و قد أرتفع ترتيبها الى الأولى على دفعتها … و ساعدتها عاليا لتجد عملا حتى تستطيع الإنفاق على نفسها
… و بالفعل وجدت وظيفة كمدرسة للأطفال اليتامى … و أحست هاله بالهدوء و السكينة في هذا المكان المليء بالملائكة
الصغار … الذين لا يعرفون الغرور أو الكره , و لا يحاسبون الناس على فقرهم … و قد احبت الأطفال و أحبوها كثيرا … و لحسن الحظ كان هناك مكانا لها لتقيم في الدار… و لتهرب من ماضيها … و لكن هل أستطاعت نسيان ذلك اليوم … الذي أحست فيه بحبها لباسل … اليوم الذي تعرضت فيه للإهانة على يد خطيبتة لي لي … هل تراها قد أصبحت زوجته ؟؟؟ هل أصبحت أما لأبنه أو بنته ؟؟؟ هل يتذكرها باسل و لو كذكرى عابرة ؟؟؟ هل لو لم تأتي لي لي يوم الحفل لتجرح كرامتها كان يمكن أن يحبها باسل ؟؟؟
…………………………………….
أميرتي الحلقة الحادية و العشرون
عاد الجميع الى القصر الذي أصبح حزينا برحيل هاله عنه فقد كانت تنشر السعاده في كل ركن من أركانه …… جلس الجميع في الحديقة يحتسون الشاي و يتحدثون بينما كان باسل شاردا كعادته منذ رحيل حبيبته هاله ….. قام باسل ليجري مكالمة هاتفية و وجد قدماه تتجهان نحو المكان الذي شهد آخر لقاء بينهما ….. كم كان سعيدا و هو يتحدث اليها …… كانت تاسره برقتها و شخصيتها المميزة ……. و عيناها السوداوتان كم كان يحب النظر اليهما ……. ترى أين انت يا حبيبتي؟؟؟
تذكر باسل ما حدث ذلك اليوم و كأنه يعاد من جديد …..
قسوة لي لي خطيبته السابقة و صفعها وجه هاله البريء ….. هروب هاله منهما ….. صراخه باسمها الذي لم يعيدها اليه …… الحوار الذي دار بينه و بين لي لي:
باسل صارخا:هاله …… استني
لي لي:ايه صعبت عليك
أمسك باسل بذراعها بقوة آلمتها:أنت أزاي تمدي أيدك عليها؟