اميرتي نهلة ابو شهبة
هاله ( وحشتيني أوي يا ماما … فاضلي كمان محاضرتين و أركب القطر و اجيلك وأبات في حضنك انهارده … يا ترى عملتيلي الملوخية اللي بحبها ؟؟؟ ولا صينية البطاطس ؟؟؟ لحسن بطني نشفت من الفول والطعمية …. يااااااااه يا رب الوقت يفوت بسرعة بقى………….)
أنهت هاله محاضراتها و اتجهت الى باب المبنى لتخرج منه فاستوقفها صوت شريف زميلها الذي يكن لها أعجابا لا يستطيع اخفاءه بالرغم من محاولته:
شريف:هاله … رايحه فين علطول كده؟
هاله وهي تحاول انهاء المحادثه سريعا:ازيك يا شريف معلش اصلي مسافره البلد انهارده و عايزه الحق القطر, عن اذنك
شريف:تحب أوصلك المحطة بعربيتي؟
هاله بملل:شريف بقالنا تلات سنين وآدي الرابعة بقولك شكرا مبركبش عربيات مع حد
شريف:بس احنا زمايل في كلية واحده
هاله:معلش يا شريف وعن أذنك بقى
تنطلق هاله في طريقها بينما يقف شريف يتابعها بعينيه و يأتيه صوت صديقه هاني:
هاني:اييييييييييييييه يا بني روحت فين؟
شريف:هتجنني يا هاني
هاني:انا مش عارف عاجبك فيها ايه ؟ هي أي نعم حلوه بس بلدي أوي و مش ستايلك خالص
شريف:اسكت بقى متتكلمش عنها كده
هاني:يا بني ده انت كل البنات هتمـ,ـوت عليك , انت ناسي انت ابن مين؟
شريف:لا طبعا مش ناسي بس أنا بحبها بجد
هاني:بص يا شريف:هاله ده بنت جد وحاطه هدف لازم توصله ومش هتسمح لأي حد يعطلها حتى لو كان واحد زيك وبيحبها
شريف:يعني مش هتحبني أبدا؟؟؟؟؟؟؟
هاني:معتقدش , ويلا بقى يا معلم ده انهارده ليلة الخميس هنسهر للصبح
شريف:يلا بينا هنروح فين انهارده؟
هاني:انا بقول نروح سوليتير سمعت ان خالد سليم هيغني هناك
شريف:طيب يلا نروح نتغدى ونغير و ننزل
هاني:يلا بينا و صلت هاله محطة القطار وجلست تنتظر وصول القطار و عندما وصل تدافع الناس للدخول الى عربة الدرجة الثالثة صعدت هاله و جلست بجوار سيدة مسنه ذكرتها بوالدتها و ظلت هاله طوال الطريق تفكر في مستقبلها و كيف أنها تريد تعويض والدنها عن كل ما عانته في سبيل تربيتها و تعليمها……………………………..
رواية أميرتي. بقلم نهلة أبو شهبة. الحلقة الثانية وصلت هاله الى قريتها و احست بالراحه و الأمان فهنا ولدت و هنا عاشت طفولتها مع والديها و هنا تشعر بالدفء و السعادة … هنا تستطيع شم رائحة الحقول الخضراء و أشجار الفاكهة , تنفست هاله بعمق و انطلقت لتذهب الى منزلها الحبيب و والدتها الغالية .