خان غانم سوما العربي

أبتسم لها و قال: ما تقوليش كده ده أنتي ست البنات كلها. أتسعت أبتسامتها و قالت: طيب أنا جبت لك البسبوسة دي ، عملتها بأيدي قولت لازم أجيب لك منها . و گ المثال القائل “أجسام البغال و عقول العصافير” فقط إستطاعت حلا بكلماته البسيطة الساذجة تلك أن تضحك على عقل عزام الذي أخذ منها الصحن مسرور و بدأ حديث طويل بينهما بل جلب لها مقعد بلاستيكي أيضاً لتجلس بجواره يتبادلان أطراف الحديث الخفيف و هو مستمتع بمذاق حلوى البسبوسة.

جلس على طرف السفرة ينقر على زجاجها بغضب ، أين هي و لما لم تأتي بالقهوة ، لقد صبر عليها كثيراً حتى أن ميعاد الغداء قد أتى و هي لا حس عنها و لا خبر. يرغب في الذهاب لها لكن هيبتة تمنعه خصوصاً و هو لا يجد منها مؤخراً غير الرفض القوي ، و كذلك سلوى تجلس معه الأن. رفع عيناه على صوت همهمة متلذذة صدرت عن سلوى التي تلتهم البسبوسة.

نظر لها بإنزعاج واضح و قال: في ايه يا سلوى ، ده تاني طبق ، كتر الحاويات ده غلط. سلوى : غلط و لا صح مش مهم ، الحلويات بتخلي البيبس يتحرك و أحس بيه و أنا عايزه كل شويه أحس بكده . غانم : ماشي يا حبيبتي بس ده غلط ، جسمك يبوز في ايه ، ما طول عمرك بتخافي على جسمك حتى لما كنتي بتحملي قبل كده كنتي بتفضلي محافظة.

سلوى : ماكنتش لسه أكتشتفت الإكتشاف الرهيب ده ، أنا في سبيله ممكن اضحي بأي حاجة حتى لو كانت الحاجة دي هي رشاقتي ، أنت مش متخيل . نظر لها غانم بتعاطف كبير ، أصبح متخوف عليها ، كل مره يتمنى إكتمال الحمل و هذه المره كذلك ، لكن الأمر تعدى كل ذلك ، فجنون سلوى و تعلقها به يجعله متخوف عليها ، فهو الآن لا يرى سلوى زوجته التي يعرفها بل يرى أمرأة مهووسة بذلك الجنين.

وضع كفه على جبينه يمسحه ، كل شيء يزيد الثقل على كاهله ، سلوى و شعوره بالمسؤولية ناحيتها و الحمل و خوفه عليه ، و تلك الحلا التي تعلق بها تلعق شديد و هي تعذبه و هو كذلك . لينظر حوله ، ترى أين هي ؟ لم يتحمل كثيراً و وقف بصمت تام لكنه گ العاصفة و ذهب يبحث عنها . دلف للمطبخ و لم يجدها ، كاد أن يغادر لولا أنه لمح عبر النافذة المفتوحة ذلك المشهد الغرامي الخلاب.

ذهب لعندهما كالأعصار تماماً ، وقف صارخاً عليها: حلااااا . نظرت له بطرف عيناها و لم تهتم بينما وقف عزام يردد : في حاجه يا باشا ؟ نظر له بغضب ، و الله و جاء اليوم الذي سيغير فيه من عزام. تجاهله متعمداً و وجه حديثه لها بصوت مخيف : بتعملي إيه هنا ، يالا معايا حالاً فقالت و هي تعلم أنها تتعدى كل الحدود : لأ ، أنا عايزة أقعد مع عزام شوية كمان .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *