نور أنثى لا تهزم
ابتسم بخبث وقال :
-قصدك حسيتِ أني مش هسيبك غير لما توافقي صح ؟
لوت فمها بضيق وقالت :
-مش هتفرق , أنت جاي عاوز ايه دلوقتي ؟
تنهد بهدوء وهو يستند علي مقدمة سيارته وقال :
-لما عرضت عليكِ الجواز سألتيني عن أسبابي وقلتلك , بس أنتِ لما رفضتي مقولتيش أسباب وأنا من حقي أعرف .
-مش هتفهم أسبابي ..
-مش مهم , قولي الي عندك وخلاص .
نظرت حولها بتفكير هل تبيح له بمكنونات صدرها ومما تخشاه لذا ترفض الزواج منه ؟ ولكن هو من حقه أن يعرف أسباب رفضها كما أخبرها بأسباب طلبه للزواج , زفرت باختناق وبدأت بالحديث وهي لا تنظر له :
-حياتك مختلفه , بيئتك مختلفه , عاداتكوا ولبسكوا وطريقة عيشتكوا كل حاجه مختلفه عننا , لو وافقت هضطر اتغير أنا واخواتي 180 درجه , هيتغير طريقتنا وحياتنا , أنت هتجبر والدك يوافق وهو هيضطر يوافق عشان ميخسركش لكن عمره ما هيتقبلني ودايمًا هيكون مستنيلي علي غلطه , مش هينسي أبدًا أني بنت مش من مستواكوا ولا هينسي أن ابنه عارضه ووقف قدامه عشاني , في اي مشكله هتحصل هيفكرني بأصلي , وعارف وارد أنت نفسك في مشكله بينا تقول كلمه من غير قصد تجرحني بيها , وارد بعدين تحس أنك غلطت لما اخترتني لما تلاقيني مش عارفه اتواكب مع طريقة حياتك , واخواتي ..أنا عندي اخت صغيره , اختي دي هنا بتشوف كل البنات الي أكبر منها لبسهم محترم ازاي وهي لما تكبر طبيعي هتطبع بطبعهم وهتبقي عارفه المفروض تلبس ايه وتتعامل ازاي وايه الصح وايه الغلط حتي من غير كلامي ليها , لكن لو اتنقلت في مكان تاني , هتشوف هناك العكس تمامًا وبرضو هتبقي زي الي بتشوفهم وزي صحابها الي هتقابلهم ساعتها مش من حقي اجي اقولها ابقي ضد كل دول والبسي كويس ومتخطليش بولد و… , واقرب رد هترده عليا مالكل كده اشمعنا انا , ده في حالة أنك مقولتليش اسيبهم هنا وابقي اجيلهم شويه كل يوم , وفي حالة أن أهلك يتقبلوا أنك تتجوزني باخواتي معايا , أنا دايمًا هبقي قلقانه وخايفه وحاسه أني مش من مستواك وأنك هييجي وقت وتندم علي اختيارك ليا , كل الي في دماغي بيرفض تمامًا أني أقبل , مفيش حاجه واحده في صفك تخليني حتي أفكر في الموضوع .
أنتهت من حديثها وهي تزفر بعنف تشعر بالاختناق كلما فكرت في الأمر وفي نتائجه المحتمله …
ابتسم بتفهم لمخاوفها وقال :