نوفيلا الاسانسير الجزء الثالث

-افهميني ده شغل زي اي شغل في الدنيا يعني ممكن اشتغل علي مكتب والسقف يقع علي دماغي ، دي اراده ربنا، انتي مؤمنه مينفعش تفكري كده حتي !

حاولت دفعه قائلة بلهجه مستهجنه :

-و ربنا مقالش ارموا نفسكم في التهلكه و ربنا بردوا قال عيشوا بالمعروف وانا عمري ما هرتاح طول ما انت في الشغل ده، يا اخي كفاية انك كاسر نفسي و خاطري بتفضيلك لماديات عليا !

جز علي اسنانه و انكمشت ملامحه بألم عندما اشتدت اصابعها علي كتفه المصاب فتراجعت سريعا تبعد يدها قائلة:

-شفت،،انا بتوجع في قلبي عشان انت بتتوجع ،،، يعني انا هموت لو جرالك حاجه، انت حبك لعنه وانا عايزه انقذ نفسي منها!

تجاهل آلام كتفه واندفع بكل جسده يحصرها بين جدار المصعد و صدره، في الوقت الذي قرر المصعد الوصول للطابق مطلقاً صفيره المميز، فاندفع كفه بلا تفكير يضغط زر الهبوط ليقول بصوت غلبته المشاعر وهو يضع شفتيه علي جانب وجهها :

-زي ما انا هموت لو سبتيني،، ماهي دي لعنه بردو،، انتي سارقه الحياه و النفس مني في بُعدك وانا عايش !

بكت رحمه باستسلام لتردف:

-انت كداب، لو زي ما بتقول كده كنت اخترتني انا علي اي حاجه في الدنيا!

قبل رموشها المبللة و رفع ذقنها رغم عنادها قائلاً :

-انتي اللي مش فاهمه اني ولا حاجه من غير الشغل ده!

علت انفاسها لقربه و هجوم شفتيه الناعم علي بشرتها لكنها أكملت:

-زي ما انا ولا حاجه من غيرك، شوفت الفرق بين حبي و حبك ده لو كان موجد في قلبك !

قبل زاويه فمها ليطلق المصعد صفيره و كالعادة اسرعت يداه لإطلاقه من تلقاء نفسها قبل ان يغطي شفاها بشفاهه بجنون،،،، و شراسه اذابتها بين ذراعيه،،،، امسكت ياقته تقربه منها بشوق وهي تجذب نفس جميع محمل بعبق رائحته الرجولية،،، تحاربه في السيطرة علي تلك القبلة و كل منهما يحاول اثبات حبه الاكبر للأخر …

*****

في نفس الوقت بالخارج علا صوت احد السكان وهو ينادي حارس المبني الذي كان يصعد و يهبط بلا هوادة لا يدري ما يفعله لإيقاف المصعد الذي لا يتوقف وجن جنونه حتي انقطعت انفاسه :

-يا مرزوق هو في ايه بالضبط ، الاسانسير متعطل بقاله ربع ساعه انا مش هطلع حداشر دور علي رجلي…

اجابته المسكين بأنفاس متقطعة:

-والله يا سعادة البيه انا اتقطع نفسي طالع نازل مش ملاحق اوصل للي بيلعب في الاسانسير ده و خايف يكون عيل صغير….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *