بكل الحب الجزء الأول ناهد خالد
ترك له مفتاح سيارته واستدار ذاهبًا , ولم يقل حــقده ولو ذره بل بالعكس ازداد مقتهِ لسليم لكنه أدرك حقيقه واحده , إن اقترب منهِ مره أخري ستكون نهايتـــه ..
_________( ناهد خالد ) __________
لم يستطع البقاء في المكتب أكثر فعاد للمنزل , دلف بخطوات متعبه , لم يسمح لنفسه بالحزن مما اكتشفه من خيانة صديقه له , ونجاحهما في خداعه لقرابة العامان , ولكن فليفعل الآن .
قطب حاجبيهِ باستغراب وهو يراها نائمه أعلي الأريكه ممسكه بيدها جهاز التحكم الخاص بالتلفاز , يبدو أنها قد نامت أثناء مشاهدته , ولكن ليس من عادتها أن تنام باكرًا هكذا فالساعه لم تتعدي السابعه مساءً .
اقترب منها ببطئ كي لا يزعجها , انحني ليكون بمستواها , نظر لوجهها النائم بسلام , رُبما لم يكن قريب منها بهذا الشكل من قبل , وربما لم يستطع تفحص ملامحها كما يفعل الان ,
ظل لأكثر من عشر دقائق يتمعن النظر في ملامحها المستكينه والتي يشعر بنفسه تنجذب إليها حد….حد الخطر , تنهد بعمق وهو يستشعر حيرة مشاعره المثاره , يعترف أنه أصبح يعود لمنزله متلهفًا لرؤيتها , هي … أول شئ يبحث عنه حين تتخطي قدماه عتبة منزله , هي …أول شئ يأتي بعقله حين يستيقظ صباحًا فيبحث عنها , هي … ضحكه تتردد صداها في أرجاء منزله الذي تعود علي السكون دومًا , هي….روح خفيفه استوطنت بيتهِ ليبدو وكأنه بيت آخر غير الذي عرفه , هي … من تخرج معها ضحكاته بغير حسبان , هي ..أشياء كثيره اجتمعت بها … هي أول كل شئ جديد طرأ علي حياته , وهذا ما يجعله يفكر عن حقيقة مشاعره تجاهها , ولكن حتي إن لم يستطع تحديدها فعلي الأقل يعرف شيئًا آخر أهم وهو أنه لن يري بيتهِ من غيرها , ولن يستطع أن يقصيها عن حياته , لذا فقد اتخذ قرار يعتبر هو الأهم في الفتره الحاليه …أنه لن ينفصل عنها مهما حدث , فلتكن بدايه جديده لحياه جديده وجميله تشبهها , لتكن أول اختيارته برغبته وليست مفروضه عليهِ , ربما فُرض عليهِ الزواج منها , ولكن استمراره معها يتوقف علي رأيه هو وقراره , إذًا فليفعلها بكل رغبه جياشه منهِ ..
مد يده ليأخذ جهاز التحكم من يدها , واستقام نصف وقفه يسرب يده أسفل رأسها برفق , أراد أن يدخلها لفراشها ولا مانع من الاستمتاع بوجودها بين أحضانه لبعض الوقت , ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيهِ …. الأنفس ! , وجدها تفتح عيناها ما إن شعرت بهِ , انتفضت في نومتها لتعتدل جالسه وابتعد هو بضجر يهتف :