زهرة حياتي ملك إبراهيم

عند زين في المكتب، بعد ما قعد فترة طويلة يفكر في حلول مفيش ولا حل فيهم كان بيرضيه، فكرة خطرت على باله. مد إيده بسرعة وفتح شاشة الكمبيوتر، وعليها برنامج كاميرات المراقبة الخاصة بالفيلا. كان عايز يشوف بنفسه إزاي زهرة كان عندها الجراءة إنها تعمل اللي عملته مع أياد، وتتعرضله بالشكل ده. كان عايز دليل مادي يثبت لنفسه إن كلام أياد كان صح، وإن ظنونه فيها كانت في محلها، عشان يقدر ياخد قراره بقسوة ويخلص من الحوار ده كله. بدأ يرجع مقاطع الفيديو لحد ما وصل لوقت دخول أياد المطبخ.عين زين كانت متسمرة في الشاشة، بيتابع كل حركة. شاف زهرة وهي بتتحرك طبيعي جداً في المطبخ، بتخلص شغلها بهدوء، مفيش أي حاجة غريبة في تصرفاتها. بعدين، شاف أياد وهو داخل المطبخ، خطواته مش متزنة، ملامحه متغيرة بسبب الشرب. شاف إيده وهي بتحاول تمتد لزهرة، وهي بترجع لورا بخوف.

شاف زهرة وهي بتدافع عن نفسها، بتبعد عنه بكل قوة عندها، عينيها كانت بتصرخ بالرفض والخوف. ولما أياد أصر على الاقتراب، شافها بترفع إيدها وبتضربه، بعدها صرخت صرختها اللي هزت الفيلا كلها. كل تفصيلة في المشهد ده كانت بتوضح براءة زهرة وشرفها، وإنها كانت ضحية محاولة اعتداء مش أكتر.

الدم في عروق زين اتجمد. إزاي قدر يصدق أياد؟ إزاي قدر يشك فيها، ويعمل فيها كده؟ الكاميرات كانت بتكشف الحقيقة المرة، حقيقة إنه ظلمها ظلم بين، وإنها كانت صادقة في كل كلمة قالتها. وش أياد وهو بينزف، كان دليل على دفاعها عن نفسها. زين حس إن الأرض بتتهز من تحت رجليه.تفكيره كان زي الدوامة، كل كلمة قالها أياد، وكل شك اتزرع جواه، اتحول لسكاكين بتقطع في ضميره. شافها بوضوح في التسجيل، براءتها كانت بتصرخ في كل حركة. هي فعلاً مظلومة، مظلومة منه هو بالذات. أياد الكداب، أياد اللي استغل غضبه وقهره عشان يلبسها تهمة هي بعيدة عنها كل البعد.

قام من مكانه بصدمة، الكرسي اتقلب وراه، بس هو ما حسش بيه. خرج يجري من المكتب زي المجنون، ملامحه كانت متغيرة تماماً، الخوف على زهرة حل محل الغضب اللي كان مسيطر عليه. نزل السلالم خطوتين خطوتين، وصل عند الباب اللي رزعها وراها. الظلام اللي كان بيحس إنه العدو دلوقتي، كان لازم يزيحه عنها.

فتح الباب بسرعة، المكان كان ساكن تماماً. صمت موحش. نادى عليها: “زهرة! يا زهرة!” صوته كان بيرجف، مفيش رد. قلبه كاد يقف. شغل النور وهو بيجري خطوة لجوه، وفجأة، اتجمد مكانه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *