خلف الظلال الجزء الاول بقلم يسرا مسعد
اومأت هاله برأسها وقالت :يارب …ماتنسيش تصحينى اصلى الفجر … تصبحى على خير يا امانى
وفى الصباح اتجهت هاله مبكره الى عملها فى تمام التاسعه واستقبلها محمد بابتسامه مضيئه قائلا : صباح النور يا مريم …..كان قلبى حاسس انك هتيجى بدرى… عملت حسابك معايا فى الفطار
لمحت هاله نظرات الاعجاب فى اعين الموظف البسيط فقالت بهدوء : متشكره يا محمد…. بس بجد ماعنديش وقت لازم اخلص الشغل …بقولك الكومبيوتر اللى بشتغل عليه فى اوضه الارشيف فوق الميمورى بتاعته خلصت والهارد اتملى ماتعرفش اتصرف ازاى؟؟؟
محمد : انتى مش عندك جهاز على مكتبك؟
هاله : ااه بس ده المهندس وليد بيقعد يشتغل عليه ساعات وهيقاطعنى كتير وانا عايزه انجز وكمان ماعلهوش برامج اوفيس
محمد : خلاص اشيلك الهارد اللى عليه واركبهولك فى الجهاز اللى بتشتغلى عليه فوق ويبقى المهندس وليد لما يجى يشتغل عليه هيفتكر انه بايظ ولا من شاف ولا من درى
ضحكت هاله وقالت : ولو انى بكره الاذيه بس انا اللى هتأذى لو الساعه جت 12 وماخلصتش… ماشى يا محمد تعالى اعمل اللى بتقول عليه
محمد مبتسما بخجل : انا عيونى عشانك يا مريم
قالت هاله بحرج : تسلم
بالفعل نفذ محمد خطته واستطاع مساعده هاله بأقل مجهود وما ان انصرف حتى امسكت هاله الملفات وشرعت فى تسجيل بقيه الاوراق بسرعه بالغه علها تستطيع الانتهاء قبل ان تدق الساعه الثانيه عشر ظهرا
وفى تمام الحاديه عشر وخمس واربعون دقيقه دخل سالم المكتب ليجد هاله تعمل فى سرعه بالغه وقال بنصر : الساعه 12 الا خمسه ولسه ماخلصتيش يا مريم …هارد لك
اكملت هاله تسجيل الاوراق دون ان ترفع عيناها وقالت : ده كان اوفر منى لكن حضرتك كانت كلمتك واضحه 12 بالدقيقه ثانيا الساعه 12 الا ربع
جلس سالم على الكرسى المقابل لمكتبها واضعا قدما فوق الاخرى وقال متهكما : طيب يا ستى فاضلك ربع ساعه …لاء ست بصحيح ترجعى فى كلامك عند اول فرصه
امسكت هاله بالملف الاخير المتبقى على سطح المكتب بانتصار وشرعت فى تسجيل بيناته بابتسامه واسعه والتى تلاشت لدى قرأتها للاسم المدون امامها انه ” عادل سعد الدين كمال محفوظ ” زوجها السابق !!!!!!!
فاتسعت عيناها بشده ودق قلبها بقوه
وفرت الاوراق بسرعه لتحصل على عنوانه وبالفعل وجدتهولكنه ليس عنوانا واحد فحسب بل سته مختلفه!!!!
جميعها بالمناطق الراقيه التى يسكنها عليه القوم