حكاية غزل ومعتصم الجزء الثاني ملك إبراهيم

شيرين ابتسمت. “أه يا حبيبتي، اديهم لي. معتصم بيه مستعجل.”

“الملفات دي تخص شغل معتصم بيه، أنا هسلمها له بنفسي.” قالتها غزل وهي بتقدم الملفات لمعتصم.

معتصم خد الملفات من إيديها وبص في عينيها. “شكراً يا غزل. متشكر أوي على مجهودك. تقدري تروحي دلوقتي.”

شيرين ابتسمت ابتسامة خفية كأنها انتصرت في حاجة، ودخلت مع معتصم الأسانسير.

غزل رجعت على مكتبها وهي حاسة بغضب الدنيا كله. مش هتسكت على اللي بيحصل ده. لازم تعرف مين شيرين دي. وإيه حكاية الضحكة اللي معتصم مبخلهاش عليها وبيديها لأي حد تاني.

في اليوم التالي، غزل بدأت شغلها بدري عن ميعادها. كانت بتراقب معتصم وشيرين. لاحظت إن شيرين بتدخل وتخرج من مكتبه كتير. وبتكلمه على التليفون وهو بيضحك. كل ده كان بيزود النار جواها.

في نص اليوم، معتصم طلبها في مكتبه. دخلت وهي بتحاول تكون طبيعية، بس قلبها كان بيدق بسرعة.

“غزل.” قالها معتصم وهو بيشاورلها تقعد. “أنا عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم.”

غزل قعدت وهي مستعدة لأي حاجة. “خير يا أستاذ معتصم؟”

“أنا عارف إنك لسه مش متعودة على الوضع الجديد، وعارف إن في حاجات بتضايقك.” قالها وهو بيثبت عينيه في عينيها. “بس أنا بحاول أعمل اللي في مصلحتك.”

“مصلحتي إيه؟ إني أكون سكرتيرة عندك؟ ولا إني أعيش في بيت أنا مش مرحب بيا فيه؟ ولا إني أشوفك بتضحك مع أي حد في الشركة ومبتضحكش معايا؟” قالتها وهي مش قادرة تتحكم في نفسها.

معتصم بص لها بصدمة، وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة. “يبقى أنتي كنتي بتراقبيني.”

غزل وشها احمر. “أنا… أنا مش براقب حد. أنا بس بشوف اللي بيحصل حواليا.”

قام معتصم وقرب منها، ومد إيده ولمس خدها بحنان. “أنتي بتغيري عليا يا غزل؟”

غزل اتصدمت من لمسته ومن سؤاله. “أنا؟ أغير عليك أنت؟ وليه أغير عليك؟ أنت بالنسبة لي… مجرد…”

“مجرد إيه؟” قالها وهو بيقرب أكتر، عينيه بتضحك. “مجرد جوزك يا غزل. وأنتي مراتي. وشيرين دي مجرد موظفة شاطرة في الشركة. ليها مكانتها وليها احترامها. مش أكتر.”

سحب إيده من على خدها، بس نظراته كانت لسه عليها. “بس الواضح إن في حاجات كتير أنتي لسه مش فاهماها. وأنا… أنا مستعد أفهمك كل حاجة. لو أنتي عايزة.”

حست غزل إنها تايهة. مش فاهمة أي حاجة. هل معتصم ده بجد بيحبها؟ ولا ده مجرد تمثيلية جديدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *