غفران الجزء الثاني

فاق من شروده علي زخات المطر الذي بدأ يتساقط فوق راسه … نظر في ساعه معصمه ووجد ان الليل قد انتصف فتحرك نحو سيارته عائداً الي القصر فييدو انه لم يشعر بالوقت فهو قضي وقت طويل جالساً امام البحر يصارع افكاره ولكنه لم ولن يستسلم فهو اخذ قراره ولن يحيد عنه …

……………
بعد اسبوع ……../
كانت نسرين تجلس في بهو القصر برفقه خالتها واعصابها تكاد تنهار من فرط العصبيه والتوتر …
فحاله عاصي اصبحت غريبه منذ حديثه الاخير مع جده ….!!!

تحدثت نسرين بعصبيه وهي تقضم اظافر يديها من فرط التوتر: برضه لسه معرفتيش يا انطي ايه اللي مشقلب حاله كده …
ده بينزل واحنا نايمين ويرجع برضه واحنا نايمين ولا بيكلم جده ولا بيقابله علي غدا او عشاء…
حتي الزفته غفران برضه ولا بيكلمها ولا بيشوفها …

اكيد في مصيبه حصلت علشان يتقلب القلبه دي…
وافقتها خالتها في الرأي: عندك حق يا نيسو ، الموضوع في آن !!!
انا مش عارفه اتلم عليه ولما بتصل بيه علشان اكلمه يقولي اقفلي عندي شغل مش فاضي …
حتي عمي لما سألته قالي مفيش حاجه وعاصي عنده شغل كثير هو اللي بيخاليه يخرج بدري ويرجع متأخر ..
بس انا واثقه ومتاكده من ان الرجل العجوز الداهيه ده بيدبر لحاجه ومش عاوز يقولي …
سالتها نسرين بتوجس : تقصدي ايه بكلامك ده؟؟؟
اجابتها بملامح غير مقروءه: ربنا يسترها ….
لمحت نسرين عاصي وهو يدلف من باب القصر بخطوات سريعه وبملامح وجه متجهمه متجهاً لاعلي دون حتي ان يلقي نظره واحده نحوهم …
هتفت نسرين باسمه تناديه بسعاده وهي تهرول ناحيته …
عاااصي …. اخيراً… اخيراً شوفتك وهعرف اتلم عليك شويه.. انت اكيد راجع بدري علشان كده صح .. علشان تشوفني وتقعد معايا مش كده !!!!
كانت تتحدث بسرعه ولهفه وهي تناظره بنظرات والهه…
نظر لها عاصي باستغراب وثم تابع صعوده الي اعلي ولم ينبث بحرف واحد ….
نظرت نسرين بحزن الي خالتها التي رأت ما حدث ..
ربطت علي كتفها تواسيها ..نادت علي عاصي تستوقفه.: عاصي .. عاوزه اتكلم معاك …
اجابها بجمود: بعدين ، انا هغير هدومي وراجع المكتب علي طول …

انهي كلماته وصعد الدرجات الباقيه في خطوتين مسرعاً حتي لا يعطيها فرصه لاستكمال حديثها التي يعلم فحواه…..
اختفي من امامهم في لمح البصر … تحدثت نسرين الي خالتها بقهر : شايفه ابنك وعمايله مش معبرني خالص…
واستها خالتها بلطف: معلش يا روحي ولا تزعلي نفسك انا انهارده مش هسيبه غير لما اعرف ايه حكايته بالظبط….
……………
ولج الي جناحه بخطوات غاضبه … خلع معطفه تبعها بسترته بدلته ورابطه عنقه التي تضغط عليه وتشعره بالاختناق …
فتح زجاح شرفه غرفته يستنشق الهواء فهو بالفعل يكاد يختنق ويشعر بحاجته للهواء …. وقف ينظر الي حديقه القصر الواسعه امامه الممتلئه بمختلف انواع الاشجار واحجامها من كل صنف ولون …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *