لست أثمة الجزء الأول
يا الله فهى لم تتوقع ان تكون جدتها بهذا الحجم الضئيل حجمها اقرب بطفل فى العاشره من عمره
بيضاء الملامح و شعرها الابيض الخفيف للغايه والمهندم بنفس الوقت
وتمتلك تللك العيون الرماديه التى بدا جليا من اين ورثتها سيرين وترتدى فستانا مزركشا بسيطا
يعلو ملامحها تعبير غريب ثم لمحت سيرين الد/موع تترقرق فى عينيها وهى تمد لها ذراعيها
اقتربت منها سيرين وجلست على ركبتيها وضمتها العجوز بقوه عجيبه لاتتناسب مطلقا مع ضئآله جسدها
ضحكت سيرين وترقرق الد/مع فى عينيها وهى تضم جدتها وشعرت بالدفء والامان بين ذراعيها
كم غاب عنها هذا الشعور لوقت طويل للغايه
تحدثت هدى بكلام كثير لم تفهم منه شيئا فقد كانت فى عالم اخر
وهى تستشعر لمسات جدتها لوجنتيها ووجهها وانتبهت فقد كانت جدتها تود قول شيئا وابى لسانها ان ينطلق بما حمل فؤادها
انتبهت ايضا هدى واعطتها ورقهً وقلما مسكته العجوز بعصبيه ولم تستطع سوى كتابه اسم والدها بأحرف ركيكه مقط/عه
وحركت يدها لتسألها بالاشاره عن مكانه
ابتسمت سيرين وابتلعت ريقها فلم تكن تدرى ان جدتها لم تعلم بخبر و\\\فاته فاضطرت الى الكذب خ/و\\\فا عليها
سيرين: كويس هوا كويس
واستطردت: هوا لسه مسافر انا جيت عشان كنت عايزه اشوفك
واخرجت من جيبها احدى كروت المعايده بخط والدها لامه لتعطيها لها
امسكت به العجوز كأنه كنز واحتضنته قريبا من قلبها
تأثرت سيرين للغايه واخذت تفكر لو كان يدرى والدها بمدى حب امه له واشتياقها اليه
لكان بعث لها تلك الكروت بدلا من ان ظلت قابعه فى الظلام لسنين عده