الشيطان وقع اسيرها الجزء الخامس والسادس بقلم سولييه نصار

الفصل الثالث والعشرون(زيارة غير متوقعة)
لن أكذب وأقول أني وقعت في غرامك من النظرة الأولي ولكني صادق بقوة عندما أُخبرك أني أحببتك كما لم أحب أحداً من قبل ♡
سولييه_نصار
جالس على فراشه كل ما حوله مبعثر مصدوم بقوة مما حدث منذ قليل …لقد كانت بين يديه …مستسلمة سعيدة ولا يعرف ماذا حدث بعد ذلك ؟فجأة انتفضت بقوة كالممسو سة وأخذت تصرخ به وحطـ مت العالم من حوله ثم حبـ ست نفسها في الحمام ..هو حقاً لا يفهم ما بها…ما الخطأ انها زوجته ؟!لما هي خائفة ؟؟هل حقاً والدها تسبب بهذا الد مار بها …هل عانت عبير مع والدها لهذا الحد الذي جعلها تكر ه لمسة أي رجل آخر !!
وضع كفه على رأسه وهو يشعر انه يدور في حلقة مغلقة …لا يعرف ماذا يحدث معه…لا يعرف حتي ماذا يفعل …
-آه ..
قالها بألم وهو يتسطح على فراشه الذي يحمل رائحتها …هل يسقط يا ترى في حبها …هل يغامر بقلبه مرة آخرى!!!…الخوف كان يسيطر عليه …لطالما ظن نفسه قوي ولكن داخله جزء عاطفي غبـ.ي ..وعندما يعشق يعشق بكل ما يمتلك …يعشق بجنون ولا يفكر …يظن الجميع انه شيـ طان ولكن داخل هذا الشيـ طان شخص يتعطش الى الحب الحقيقي …لن ينسى يوما ان تم تحطـ يم قلبه بيد من أحب…ولن يثق بسهولة في عبير بتلك السهولة ..لا يجب أن يفعل هذا ولا يجب أن يخضع لسحرها ولا ينبض قلبه لها …تلك أشياء يقولها لنفسه دوما ويقسم على هذا ولكنه في اليوم التالي يفعل النقيض تماماً…يجد نفسه يثق بها قلبه يخفق لأجلها ويصبح أسير لعينيها …والمشكلة الكبيرة انه سعيد بهذا …سعيداً لكونه أسير!!!
……….
تجلس على الأرضية الفاخرة لحمام الغرفة …تضع كفها على شفتيها وتلهث بعنـ ف بينما الدموع تترقرق بعينيها …تشعر بقلبها يعتـ صر من الأ لم…لا تصدق ماذا فعلت ؟!لقد كادت أن تخطئ …كادت !!!رددت الكلمة في عقلها بذهول …لا لا هي وقعت بالفعل…اخطأت واذنبت…لعبت بالنا ر وظنت انها آمنة …ظنت انها ستحر ق الجميع وسوف تبقى هي وتشاهد…كنت انها الاذكى ولكن للأسف اخطأت …اذ.نبت ووقعت في فـ خ الخطـ.يئة …كادت أن تستلم له …تمنحه مالا يحق له وتصبح.هي موصومة بذ نب الز نا طوال حياتها …
شهقت ودموعها تنفـ جر من عينيها بينما تكتم فمها بعنـ ف والذكريات المخز ية تندفع لعلقها …ودت لو تستطيع محوها …ودت لو قتـ لت نفسها قبل أن تفعل هذا …
……
كانت تغمض عينيها بقوة بينما هو يقبل جميع أنحاء وجهها …كانت تشعر انها تطفو وشئ جميل يتحرك في معدتها بينما قلبها يرتعش …نست كل شئ الا وجودها بين ذراعيه ورغم ان صوت ضعيف داخلها أخبرها ان هذا خطأ وانها سوف تندم الا انها لم تهتم …لم تتراجع …كانت سعيدة ..سعيدة للغاية الشيطا ن تمكن منها بالفعل وزين لها تلك اللحظات التي سوف تندم عليها لباقي حياتها …
فتحت عينيها ورفعت كفها لوجنته وهي تقول:
-عدي …
كانت عينيها مغطاه بطبقة رقيقة من الدموع بينما تتمتم بإسمه مرارا وتكرارا…
تنهد وهو يقبل رأسها ويقول:
-مفروض مثقش فيكي …مفروض أبعدك عني …أنتِ بنت الراجل اللي كـ سرني …بس مش قادر …مش قادر يا عبير ابعد عنك …معرفش أنتِ عملتي ايه فيا.
…أنا عايزك يا عبير …عايزك ….
طارت عينيها مفتوحة ..رباه …رباه …هي ليست عبير …هي ليست زوجته …تلك كذ بة …كذ بة لعيـ.نة …دفعته وهي تصر خ :
-أبعد عني!!
ثم نهضت وهي تدور حول نفسها وتمسك.شعرها بقوة …تشده حتي شعرت أنها ستقتلعه من جذوره …
-لا لا …
صرخت بعنـ ف بينما ظل ينظر إليها بصدمة وهي تصرخ وتحطم أثاث الغرفة ثم تركض للحمام…
-مجنو نة دي ولا ايه ؟!
قالها عدي بصدمة….
…
عادت من شرودها وهي تنفـ جر بالبكاء وتقول:
-أعمل أيه أنا دلوقتي!!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كان يضع رأسه بين كفيه عندما شعر بباب الحمام يُفتح وتخرج هي منه …نهض بسرعة واقترب منها وهو يمسك ذراعها ويضغط عليه بينما يتأمل وجهها بذهول …كانت محـ طمة بالفعل محطـ مة ..وجهها شاحب والدموع لا تتوقف عن الإنسياب …جسدها بأكمله يرتعش …
هز رأسه بذهول وهو لا يفهم لما كل هذا الإنهيا.ر….ماذا حدث لهذا كله… شعر أن رد فعلها مُبالغ به ….صحيح ان زواجهما لك يكن طبيعي ولكنها زوجته وما حدث منذ قليل طبيعي للغاية بين اي زوج وزوجته…فلما هذا الإنهيا ر…لم يرى في عينيها الذ نب ؟!…حقاً كان لا يفهم…تلك الاسئلة كانت تدور بعقله …اسئلة لا إجابة لها …
-سيبني…سيبني يا عدي!!
قالتها بنبرة مختـ نقة وهي تحاول سحب يديها من قبضته القوية ولكنه كان يمسكها بقوة لم يسمح لها أن تبتعد عنه …ليس قبل ان تُجيب على كل اسئلته
-لا لا مش هسيبك يا عبير …أنا حابب افهم…من حقي أفهم واعرف ايه مشكلتك بالضبط …ليه بتبعدي عني بالشكل ده انا جوزك !!!!
ارتعشت بين يديها وقالت بنبرة مختنقة:
-أديني وقت …لو سمحت …
ولكنه شد على ذراعها أكثر والنيران تتصاعد بعينيه …..يلاحق عينيها التي تتهربان من عينيها ويقول :
-بس أنا اديتلك وقت …اديتلك وقت بما فيه الكفاية يا عبير !! وكفاية كده أنا عايز حقوقي …
اتسعت عينيها برعب أذهله فقال:
-ايه مشكلتك … قوليلي ايه مشكلتك ليه الخوف ده كله مني أنا …أنا مش هأذ يكي يا عبير … انتِ ليه خايفة مني !!…
كانت تريد أي كذ بة تسعفها …تنقذها من التهد يد الذي تشعر به…والتهد يد لم يكن منه تلك المرة بل كان منها …من مشاعرها التي بدأت تتجه.نحوه …قلبها الذي بدأ يتأثر به …هي تخاف نخاف بشدة ان تنقلب اللعبة عليها وبدلاً من جعله يغرم بها …تغرم هي به ويتد مر كل شئ …شعرت بالهـ لع للفكرة…رباه هى لا تريد أن تحبه …إن فعلت شوف تنكـ سر بكل تأكيد ..ستتحـ طم عندما يعرف الحقيقة ويطر دها …تذكرت بر عب تلك البا ئسة كارمن لقد ظلت تتوسله طويلا كي يتكلم معها الا انه لم يرحمها …نظراته كانت باردة وهو ينظر إليها….ابتلعت ريقها وهي تجهز الرد كي تقوله وأخيرا تماما بصوت ضعيف :
-مش قادرة انسى اني اتجوزتك غصب …عارفة ان الموضوع سخـ يف يا عدي بس ده لسه.مأثر فيا ….بحس اني لو استسلمت ليك هقر ف من نفسي …عدي انت مش فاهمني …
ابتعد عنها وحك رأسه بإحباط …داخله كان محبط …غاضب وحزين فأكملت هي قائلة:
-انا شبه متأكدة ان جوازك مني مش بسبب الشيكات …أنا حاسة ان بابا عملك حاجة واذ اك وانت بتنـ تقم منه فيا صح.؟!
ارتعش فكه وحاول الحفاظ على جمود ملامحه وهو يواجهها …..
-قولي يا عدي شعوري ده صح ولا غلط ..
-شريف قالك حاجة ؟!
قالها بنبرة قاتمة كملامحه الآن …لتضغط.على كفيها بتوتر وتقول بنبرة ثابتة عكس الخر اب الذي بداخلها :
-لا بابا مقالش بس كر هك من ناحيته غريب …أنك تتجوزني عشان خاطر شيكات دي حاجة مش داخلة عقلي يا عدي…أنا آسفة بس مش قادرة اقتنع خصوصا أنك تقدر تتجوز أي واحدة تشاور عليها وتحبس بابا في نفس الوقت …فليه …بابا عمل ايه لده كله …وأنت بتنتـ قم منه فيا أنا ؟! معقول يا عدي أنا الضحية وسطكم …
هز رأسه وهو يقترب منها ..يعانق وجهها وينظر في عينيها ويقول بصدق:
-يمكن في الأول ويمكن لحد دلوقتي مش قادر اثق فيكي بس أنتِ حركتي حاجة جوايا يا عبير …حاجة رغم خوفي منها الا انها مخلياني مبسوط …وجودي معاكي بيفرحني يا عبير وأنا قررت أديكي ثقتي كلها …فأنتِ اديني ثقتك ومتخافيش مني …
ابتعد بسرعة وهو يقول :
-أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده ..أنا هستناكي تديني الأمان ..تصبحي على خير …
ثم اتجه لفراشه واستعد.للنوم ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
المنزل فارغ …فارغ بشكل يُقبض القلب …يشعر بالإختناق فعليا …منذ ان تركته وهو يعاني الوحدة يشتاق إليها …ويمنع نفسه قسراً من الاتصال بها …ليكن صريحاً مع نفسه هو يريد ان ينساها …يفعل هذا لكي ينساها ولكنه يوميا يطمئن على احوالها عن طريق تحية التي تزعجه بتعليقاتها …جلس على الأريكة بتعب …هو يهلك نفسه يوميا في العمل كي لا يشعر بهذا الفراغ بداخله ولكنه رغم هذا يشعر به …رغم هذا الفراغ يقـ.تله …لقد رحلت هي ورحلت السعادة معها …الونس وكل تلك المشاعر الرائعة التي كان يشعر بها وهي معه …دعك عينيه بتعب وهو يمسك هاتفه مقرراً الاتصال بتحية لكي يطمئن عليها …اخرج رقمها ثم اتصل عليه وانتظر بصبر لكي ترد وقلبه يخفق داخل صدره …
…….
كانت متسطحة على فراشها وغارقة بالنوم عندما اخترق رنين الهاتف رأسها بقوة …فتحت عينيها بصعوبة شديدة وهي تنظر الى الهاتف الذي يضئ …سحبت الهاتف لترد عليه بصوتها الناعس :
-ألو
-أزيك يا تحية.
قالها أمير مبتسما بحرج عبر الهاتف وهو يسمع صوتها الناعس…
-أمير أنت عارف الساعة كام دلوقتي….مفروض متتصلش في الوقت ده اصلا الا لو كنت لا قدر الله هتمو ت …فياريت يكون اتصالك ده مش من فراغ بدل ما أجيلك وأنط في كرشك !!!
ابتلع أمير ريقه وقال بتوتر :
-اتصلت اطمن على عبير هي كويسة؟!
-متصل بيا الساعة اتنين بعد نص الليل عشان تتطمن على عبير !!!
صرخت بها وهي تنهض من فراشها …
شعر أمير بالتوتر اكثر وقال:
-أسف…أنا بس …
-أمير حبيبي ده أنا أختك مش بتطمن عليا بالشكل ده…انت متصل بيا النهاردة تلات مرات تتطمن عليها !!…
-أنا آسف ..
قالها بهدوء ثم أكمل :
-أنا بس حبيت اطمن عليها منك أنا اسف يا تحية اني ضايقتك حقك على رأسي مش هعمل كده تاني …حقك عليا .
نهضت تحية جالسة وقالت :
-بس يا واد يا عبيـ ط أنت …مين قالك اني زعلانة …أنا بهزر معاك …بس واضح ان البنت دي أثرت فيك جامد …ده أنت مش قادر تصبر على بعدها يا عم فيه أيه ؟!!…عموما يا قلب أختك هي زي الفل ومرتاحة عندي متقلقش وشايلاها فوق راسي والله المهم أنت ترتاح …
-انا مرتاح …
قالها بتوتر لتضحك.هي برقة وتقول :
-يالا يا كد اب…مرتاح ايه يا ولا على أختك الكلام ده …عموما احنا فيها ايه رأيك تتجوزها وتفضل معاها طول حياتك بدل المكالمات المشتاقة دي وتقلق منامي.بالليل؟!
أغمض عينيه بتعب وقال:
-اسكتي يا تحية ربنا يسترك…أنا بس اتصلت اطمن عليها وهقفل كملي نومك.أنتِ وحقك عليا قلقت منامك …
-والله أنت مش هترتاح.الا لما تضيع البنت من إيديك يا أسطا أمير بس براحتك خالص والله البنت عروسة متتعوضش …البنت قمر يا واد يا فقري أنت اتجوزها عايزين نحسن السلالة شوية بدل ما أنا شغالة أجيب في القرود….
ضحك أمير …ضحك حقاً بقوة …لقد استطاعت تعديل مزاجه بحسها الفكاهي الرائع …
-ربنا يخليهموملك دوول حبايبي …
-ماشي يا سيدي عموما احنا بخير متقلقش وعبير بخير اووي هوصلها سلامك…
-لا لا يا تحية …
قالها بتوتر لتعبس وتقول :
-فيه ايه تاني ؟!
ابتلع ريقه وقال:
-بلاش تقولي ان أنا سألت عليها …معلش خلين سر بيننا ….مش حابة تفهمني غلط ….
ضحكت تحية وقالت:
-لا متقلقش يا أخويا كلنا فاهمينك صح …سلام يا حبيبي نام كويس …
ثم أغلق الهاتف وهو يتنهد مبتسماً بحزن …هل سيأتي يومياً ويجتمعا سويا؟!هل سيستطيع ان يحبها يوماً..لم يجد أي اجابات لأسئلته لذلك تنهد ونام
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في اليوم التالي …
استيقظت من نومها لتجد.رسالة مفادها ان عدي سوف يسافر يومين بسبب العمل …قررت ان تستغل تلك الفرصة وتذهب لشريف …
…..
في فيلا شريف …
-مش كل شوية تنطيلي يا جواهر … أنا مش عايز عدي يشك فيكي وتبو ظ الخطة بتاعتنا ما تعقلي شوية !!
قالها شريف وهو يتجه الى مقعده ويجلس عليه…
اتجهت جواهر إليه وجثت على ركبتها وهي تمسك يده .كادت أن تقبلها ولكنه ابعد كله بصدمة وقال:
-مالك ؟!!
انفـ جرت الدموع من عينيها وارتفع نشيجها وهي تقول:
-أبوس إيديك يا شريف بيه اعفيني من الموضوع ده …ابوس إيديك ..أنا بغلط…أنا بد مر حياتي معاه …لو استمريت في التمثيلية دي هخـ سر كتير أوووي…ابوس إيديك يا بيه …سامحني على اللي عملته وساعدني أمشي …ساعدني اهر ب من بيته…ساعدني اختفي … عايزة أرجع جواهر…
-أنتِ مجنو نة يا بنت أنتِ ؟!
قالها بغلظة وهو يدفعها حتي سقطت أرضا ثم نهض ووجهه أحمر من الغضب وقال:
-أساعدك وأتحبـ س أنا؟!…طيب ما اللي أنتِ وانا فيه ده بسببك أنتِ …أنتِ يا جواهر لو حطيتي مناخيرك في وشك من غير ما تحشريها في حياتي أنا وبنتي كان ممكن تكوني دلوقتي حرة وعايشة مع والدتك وسعيدة ومستقرة …لكن أنتِ عملتي نفسك سوبر مان وحبيتي تنقذي بيري فمتلوميش الا نفسك …متلومنيش أنا …ده كان اختيارك وأنتِ تتحملي نتيجته مش أنا …فليه بتصحيكي دلوقتي …اتحملي نتيجة عمايلك يا جواهر…مش حبيتي تلعبي معايا اهو اتحملي بقا وانا سلمتك للي عمره ما هيرحمك …فأنتِ كده كده مش قدامك اختيارات كتير…اما تجيبي الشيكات وأنا أساعدك …او تفـ شلي في مهمتك وعدي يكشفك ساعتها مش هيرحمك ..وانا أنصحك بالحل الأول …يالا يا حلوة شدي حيلك.بقا !!..ولو حاولتي تلعبي بديلك هعرف ازاي اد مر حياتك انتِ والست الوالدة…
هزت رأسها بصدمة وقالت:
-أنت مستحيل تكون انسان طبيعي …أنت غير متزن نفسيا …بجد غير متزن!!!أنت بتعا قبني عشان ساعدت بنتك …بنتك يا مر يض !!!
صرخت بجملتها الأخيرة وهي تشد شعرها بجنو.ن …هل ظنت عدي هو الشيطا ن ؟!حسناً هي مخطئة تمام …فشريف هو الشيطا ن في قصتها …هو الشر ير …هو من د مر حياتها وحياة عدي وحياة عبير وسوف يد مر حياته قريباً …
ظلت ملامح شريف جامدة وهو ينظر إليها…..يسيطر على نفسه كي لا يصـ فعها على وجهها …هو أبداً لن يسمح لتلك الفتاة ان تعامله بتلك الطريقة….هو قادر على وضعها عند حدها ولكن للأسف ما زال بحاجة إليها حتي يحصل على الشيكات من بين يدي عدي ثم يفعل بها ما يريد …
-مش ناوية تغيري الكلمتين اللي بقيتي حفظاهم يا جواهر …عرفنا اني مخـ تل …خلاص غيري شوية بدأت أحس بالملل …
اتسعت عينيها وهي تشعر بالغضب …بل نير ان كانت تشتعل داخلها …تحر قها…هذا الرجل يمتلك برود أعصاب يُحسد عليه …رجل بلا ضمير حرفيا…للحظات …فقط للحظات تمنت ان تكون مثله ..ربما حالها لم يكن بهذا السوء…تمنت ان تكون انانية بلا ضمير مثله فيبدو ان أمثاله ممن يمتلكون تلك الصفات.هم من ينجون في تلك الحياة. وأمثالها من يعا نوا !!…
-حسبي الله ونعم الوكيل فيك !!
قالتها بقهـ ر ثم صرخت وهي تدفعه بقوة :
-يا أخي ربنا ينتقم منك يا شيطا ن يا مر يض …أنا عملت ايه ؟!!عملت ايه ؟!!أنا رحمت.بنتك من شيطا ن زيك …ربنا ينتـ قم منك …ربنا ينتـ قم منك…
كانت تصرخ وتضر به على صدره ليصرخ هو ويصفـ.عها بقوة:
-بس أخرسي !!!
شحب وجهها وهي تمسك وجنتها وتنظر إليه وهي تبكي …
-يالا روحي من هنا وخلصي مهمتك …أنتِ كده كده اتورطتي خلاص !! …
……
خرجت من بوابة الفيلا وهي تبكي …لم تلاحظ.تلك السيارة التي تقف ولا ذلك الرجل الذي يبتسم بخـ.بث !!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-اعمليلنا الكيك الصغير اللي عملتيه قبل كده …طعمه تحفة …
قالها الصغير عمر وهو يتمسك بساق عبير التي اشرقت ابتسامتها على وجهها وقالت وهي تنزل لمستواه وتربت على شعره الناعم وتقول :
-مسمهوش كيك صغير يا عمر ..اسمه كاب.كيك …وحاضر هعملهولكم النهاردة قول لماما تجهز المضرب والقوالب بتاعته …
-هييه …طنط هتعملنا كيك صغير …هيييه …
قالها الصغير بصخب وهو يخرج من المطبخ لتضحك هي بقوة ….
-قرودي حبوكي بسرعة …
قالتها تحية وهي تلج الى المطبخ بينما تلف شعرها الأسود الطويل في هيئة كعكة وتبتسم …ابتسمت لها عبير وقالت؛
-هما كيوت أووي …
-هما مالهم؟!
سألت تحية وهي تعبس بوجهها لتقول عبير:
-كيوت يعني لطاف زي مسكرين اللي بتقوليها دايما…
أطلقت تحية ضحكة بصوت مرتفع وقالت:
-مسكرين …دوول مسكرين ..قصدك مملحين …شيا.طين .
ضحكت عبير وقالت:
-ربنا يخليهوملك ويهديهم معلش بيعيشوا سنهم ..مامي الله يرحمها كانت بتقول اني كنت شقية برضه…
تجهم وجه عبير وهي تتذكر والدتها وقد ترقرقت الدموع بعينيها …أمسكت تحية كفها وقالت بلطف وهي تدعمها:
-الله يرحمها يارب …ادعيلها يا حبيبتي …
هزت رأسها وهي تمسح الدموع التي تساقطت من عينيها وقالت:
-الله يرحمها حبيبتي وحشتني أووي …لو كانت موجودة يمكن مكانش ده حصلي
-وايه اللي حصلك يا أختي ؟!
قالتها تحية وهي تضر ب كتفها بمزاح لكي تخفف عنها وأكملت :
-ده أنتِ واقع في غرامك زينة شباب العيلة أمير …ده الواد هيمو ت عليكي …
احمر وجهها بقوة وأطرقت برأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها ثم قالت بتلعثم:
-متهيألك مفيش حاجة من دي أمير بيعتبرني زي أخ….
قاطعتها قائلة بسخرية:
-طب.بس بس …قال بيعتبرك أخته قال …يا ستي أنا اهو بنت خالته وأخته في الرضاعة مبيسألش عليا زيك …ده صحاني من النوم عشان البيه حابب يتطمن عليكي …الواد واقع واقع يعني بس تلاقيه مكسوف ما يقولك فأنا اهو فضـ حته وقولتلك …
-بس هو مش عايز يأخد خطوة ناحيتي …
قالتها أخيراً عبير بإحباط …ما الفائدة من إخفاء مشاعرها وقد فضـ حتها ملامح وجهها الذي أشرقت ودقات قلبها ….لتتكلم مع أحد على الأقل كي ترتاح …
أكملت وهي تنظر أرضا وتمط شفتيها بحزن :
-ساعات بحس انه بيحبني بس ساعات لا …أنا محتارة …طيب لو بيحبني مش مفروض يعترف …يأخد خطوة ..ليه خايف هو أنا بعض …
هزت تحية رأسها وقالت:
-يا عبيطة الحوار مش كده …بس هو شايف ان مفيش توافق …أنتِ بنت راجل غني وهو مجرد ميكانيكي…
-ده تفكير متخلف اووي …
-لا بالعكس ده تفكير واقعي…هو بيفكر صح …لازم تتجوزي اللي من توبك …هو أنا صحيح بحاول افهمه ان ده عادي وممكن يجتهد ويتجوزك ويعيشك في مستوى احسن بس هو عنيد …فاكر ان أبوكي مش هيرضى بيه …وهو عنده حق يا عبير …أبوكي هيرضى يجوزك لميكانيكي؟!…
احمر وجه عبير بغضب وقالت:
-وهو ماله أصلا بعد اللي عمله ملوش حق يتحكم في حياتي يا تحية …ده كان عايز يبيعني …
ابتلعت ريقها وهي تتذكر صديقتها التي عانت بدلا منها وقالت:
-وخلى صاحبتي تعاني …هو ملهوش حق يتحكم في حياتي بعد النهاردة ومش هسمحله يتحكم فيها …يعني مفيش داعي أمير يحط.النقطة دي في باله ..علاقتي مع شريف صديق هي بس ان اسمه ورا اسمي في البطاقة لكن أنا عمري ما هسامحه ولا أرجع واعيش معاه …
ربتت تحية على كتفها عندما وحدها منفعلة وقالت:
-طيب أهدي متعصبيش نفسك …اهدي خالص …
ثم عانقتها بقوة …وظلت لحظات تربت على كتفها الا انها انتفضت وصوت توأميها يصرخان :
-عايزين الكيك الصغير يا طنط عبير …
ضحكت عبير وهي تمسح دموعها وقالت:
-حاضر هعمله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *