الشيطان وقع اسيرها الجزء الخامس والسادس بقلم سولييه نصار

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

-نفسي الزمن يوقف هنا ..نفسي يا موسى ..
قالتها ليان وهي تغمض عينيها بينما تستند برأسها على صدر موسى …كانا ببقعة هادئة بالقصر ..تحت إحدى الأشجار ..كان هو يستند برأسه على الشجرة بينما يريحها على صدره …شعرها يلامس أنفه وفمه …بدا كل شئ رائعاً أخيراً …أخيراً شعر بالسعادة بعد سنوات من الحزن ولوم الذات …قبل رأسها وقال :
-وأنا كمان نفسي الزمن يقف بيا هنا …خايف الوقت يمر يا ليان …مش عايزة يمر … عايز افضل معاكي كده …ابص في وشك وبس …ميبقاش ورايا حاجة غير أني اتأملك وانا بقول جوايا معقول دي ملكي أنا …
-وأنت يا موسى ملكي ؟!
سألته ليان وهي تستدير إليه …تنظر إليه بعينيها المتسعة تنتظر الإجابة بلهفة بينما قلبها يدوي بعنف داخل صدرها
تنهد موسى ومد كفه وأمسك ذقنها وهو يتأملها …يغوص بعينيها..كم هي مبهجة للنظر …كم هي جميلة بشكل لا يُصدق …يكفيه ان يرى ابتسامتها تسطع على وجهها ليسعد هو الآخر ..كيف تملكته تلك الصغيرة …كيف سلـ بت عقله بتلك القوة …
زمت ليان شفتيها وهي تجده شارد فقالت بغضب طفولي:
-موسى أنت مش عايز تجاوب ليه…انت بتهر ب من إجابة سؤالي صح ؟!
ابتسم وهو يلتقط كفها ويرفعه الى شفتيه ويقبله ثم يضعه على قلبه. الهادر ويقول:
-ده ملكك …يبقى أنا كلي ملكك متشكيش في ده يا ليان ….
ارتعشت الابتسامة على شفتيها وضمته قائلة:
-أنا بحبك …بحبك …
-وانا كمان بحبك اووي ….
ابتعدت عنه واسندت رأسها مجدداً على صدره وقالت:
-هتبقى الخطوة التانية ايه يا موسى ..أنا مش حابة أقابلك بالطريقة دي كل شوية …لو حد شافنا من القصر هتبقى مصيبة عشان عدي هيعرف…صحيح عدي مسافر.بس يمكن حد يقوله لما يجي.او ممكن يقفشنا بنفسه …أنا بقول…
قاطعها موسى قائلا:
-هطلبك من عدي قريب …
ابتسمت وقالت برقة :
-وهو أكيد هيوافق …عدي بيعزك جدا وبيثق فيك أووي يا موسى …أكيد عدي هيوافق عليك …
ابتسم موسى بسخرية فليان لا تحاول اقناعه بهذا بل تحاول اقناع نفسها …هو يعرف ان عدي أبداً لن يوافق عليه …كيف يوافق وهو يعرف الحقيقة كاملة عنه …هل سيسلمه شقيقته بالطبع لا …عدي لن يفعلها…فهو يعرف كم عدي يحب ليان ويتمنى لها زوجاً رائعاً كيحيى الخطاب مثلا الذي غضب عندما عرف بأن ليان فسخت الخطبة ولكنه هدأ على الفور عندما اخبرته ان هذا هو ما تريده فهي لن تكون سعيدة مع يحيى …ربما يهتم عدي رشيد بسعادة شقيقته ولكن اهتمامه الأكثر بسلامتها وهذا ما لن يضمنه موسى وهي معه …ما زال غير قادراً على الثقة بنفسه …ما زال الماضي يلاحقه …يكبله ….
أغمض عينيه وهو يضمها بقوة إليه ويقول:
-بإذن الله هيوافق وساعتها هأخدك بعيد عن هنا ….هخـ طفك يا ليان وهنعيش أنا وأنتِ وبس بعيد عن أي حاجة …مش هيبقى لينا غير بعض …أنا مش عايز غيرك يا ليان …مش محتاج غيرك في حياتي …
ابتسمت بإتساع وقالت :
-للدرجادي.بتحبني …
-ايوة بحبك …ومن زمان ..حاولت اني اهرب…أنكر مشاعري بس أنتِ قدرتي تكـ سري الحواجز اللي كنت حاططها بيننا …قدرتي تخليني أعترف بمشاعري كلها….
ابتسمت بفخر وقالت :
-حابة نتصور دلوقتي صورة للذكرى …نسيت الفون بتاعي فوق ممكن تديني الفون بتاعك ؟!
هز رأسه وناولها الهاتف دون تردد ..
-ايه باسورد الفون…
قالتها بإستفهام ليرد هو :
-تلاتة تلاتة الفين وتلاتة ….
اتسعت عينيها بدهشة وقالت:
-ده عيد ميلادي؟!
هز راسه مبتسماً ليقول :
-حبيت اسجله بحاجة عمري ما هنساها …تاريخ اتولد فيه حياتي …
فتحت الهاتف ودموع التأثر بدأت تتصاعد بعينيها …ومفاجأة آخرى كانت تنتظرها …صورة خلفية هاتفها كانت صورتها هي بعيد ميلادها وهي تضحك …نظرت إليه ليبتسم ويقول:
-يالا نأخد صورة مع بعض …
هزت رأسها ثم رفعت الهاتف وضغطت على زر التصوير…
ثم فتحت الاستديو بلهفة لكي ترى الصور ..والمفاجأة الثالث كانت بإنتظارها عندما وجدت صور كثير لها بهاتفه…أخذت تقلب في الصور بلهفة بينما دموعها تنساب من عينيها ولكنها فجأة توقفت وهي ترى صورة لموسى بجواره فتاة جميلة مألوفة ترتدي ثوب الزفاف؛
-مين دي ؟!
قالتها بينما تشعر بقلبها يهبط لساقها …تجمد وجه موسى وقال :
-حاجة تبع الماضي بتاعي مش عايز اتكلم عنه لو سمحتي يا ليان ..
ثم أخذ منها الهاتف وأغلقه وقد تد مرت سحر اللحظة ..
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في اليوم التالي
في احد المقاهي
-دكتور يحيى…لو سمحت أمشي من هنا انت كده هتجيبلي الكلام
قالتها رانيا بتوتر وهي تنظر حولها…لقد وجدت هذا العمل بصعوبة بالغة والان هو سوف يد مر كل شئ …
-متقلقيش يا آنسة رانيا أنا استاذنت من مديرك اللي طلع بالصدمة معرفة قديمة…اقعدي هنتكلم شوية …
هزت رأسها بقوة وقالت:
-لا لو سمحت أمشي من هنا …
تنهد وكاد ان يتكلم الا ان صوت والدته اخترق سمعه بقوة :
-خدامة …طلعت بتحب خدامة …اخرتك يا دكتور يا محترم خدامة !!!!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-كانت تجلس على طاولة الإفطار تتناول طعامها بهدوء عندما أتتها الخادمة بخبر جمدها كلياً…
……
جلس على الأريكة براحة وابتسم بخـ بث وهو يراها تقترب منه :
-جواهر بنتي …
-ششش اسكت
قالتها جواهر وهي تقترب من عامر رشوان والدها وتضع كفها على فمه ….
ابعد كفها وقال بتسلية :
-سكوتي ده هيكلفك كتير يا جوجو …بس أكيد لو اتكلمت هد مرك فاختاري !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *