ريتاج الجزء الثالث

عند هذه اللحظة كان عمرو يركن سيارته امام باب المنزل ويتجه الي الصعود الي شقته ، استوقفته مديحة امه عند شقتها لتلقي السلام وتطمئن عليه مديحة امام باب شقتها : حمد لله علي سلامتك يا عمرو يا ابني ،اتأخرت يعني عمرو : اتأخرت ايه بس يا ماما ، ده انا ساعات بتأخر اكتر من كده ، لما بيكون عندي عمليات ، ايه اخبار البيت الامن مستتب مديحة : الحمد لله ، كلهم في بيوتهم وكويسين وعلاء لسه جايب مراته من شوية عمرو وقد اتجه لصعود : هي كانت تعبانة ولا كان مزعلها مديحة : والله يا ابني ما اعرف انت عارفني الاحسن مشاكلكم تفضل في بيوتكم ، اطلع انت بقي شكلك تعبان ، تصبح علي خير اكمل الصعود : وانتي من اهله
تزامن رنين الهاتف مع فتح عمرو لباب الشقة ، اتجهت شيرين للرد دون ان تلاحظ وقوف عمرو عند الباب ليسمع عمرو رد شيرين امامه علي المكالمة شيرين باستغراب وهي تنظر الي الساعة : الو سلام عليكم : … اقترب عمرو باستغراب دون ان تلاحظه ليجدها بكثير من القلق والخوف ردت : انت تاني ، انا مش سبق وقولتك ——- : ….. وقف عمرو قريبا منها وبدأ يلاحظ عصبيتها لكنه يريد ان يسمع ردها حتي لا يزيد بداخله الشك لترد شيرين : لا مش فاهمة ، اسمع انا مش خايفة منك ، عايزك تعرف انك متقدرش تهددني بحاجة ، واللي عندك اعمله :… شعر عمرو بالقلق ووقف خلفها مباشرا فاكملت شيرين بخوف : انت مراقبني بقي عند هذه اللحظة التفتت علي يد عمرو التي امتدت لتسحب السماعة ووضع السماعة علي اذنه ليسمع رد المتصل : لا بلاش المسميات دي ، ليه متقوليش اني مهتم بامرك ، ليه متقوليش اني بخاف عليكي ، ليه متقوليش اني حاسس قد ايه انتي محتاجلي ، محتاجة لراجل يكون جانبك بدل عمرو بكل تصرفاته الخيبة ، عمرو اللي فاكر نفسه لسه مراهق و رايح يحب بنت في سن ولاده ، تحبي تعرفي هي مين اشتعل عمرو غضــ . ــبا وهو لا يعرف من هذا الشخص انه لا يعرف الصوت من الذي يتصل بزوجته ويقول عنه ما يقول لم يرد عمرو فاكمل : اوعي تلومني ان بافتح عنيكي وعايزك تشوفي الحقيقة ، شيرين…. شيرين بملئ غضــ . ــبه خرج صوته هادرا : انت مين يا حـيــ . ــوان يا زبالة ، انت مين لم يسمع عمرو اي رد ، لم يسمع سوي صوت غلق السماعة ، ثم صوت انقطاع الخط ببالغ عصبيته وضع عمرو السماعة والتفت الي شيرين نظر بحدة وخرج صوته مرتفعا : ممكن اعرف مين ده حاولت شيرين ان تبدو هادئة وردت : معرفش جذبها من كلتا ذراعيها اليه و زادت حدة نظراته : باقولك مين ده يا شيرين ، انطقي شيرين بحدة امامه : اقولتلك معرفش ابعدت يده عنها وتوجهت الي غرفة النوم ، زاد تصرفها من غضــ . ــب عمرو فاندفع خلفها واغلق باب الغرفة خلفه ثم جذبها مرة اخري لتقف امامه وسأل : دي اول مرة يتصل بيكي فيها رفعت شيرين رأسها ونظرت في عينه : لا صمتت ثم اتبعت : دي مش اول مرة يتصل لازالت شيرين بين يدي عمرو ولازال عمرو علي غيظه وهو يرد : ازاي مش اول مرة يتصل وانتي مش عارفة مين ده حاول ان يتماسك واعاد السؤال : لاخر مرة يا شيرين باقولك مين ده شيرين بعصبية : اقولتلك معرفش معرفش معرفش ثم هدأت : انا معرفش مين اللي بيتصل يا عمرو والمكالمات دي بتيجي من يوم ما حضرتك عرفت زيزي ، بيتصل بيا عشان يحكلي اللي بيحصل في العيادة والحجة طبعا انه خايف عليا وطلب يقابلني اكتر من مرة وانا اللي رفضت ، و من مدة زقعت معاه وطلبت منه انه ميتصلش وفعلا قاعد مدة ميتصلش وانا نسيت الموضوع لحد ما اتصل انهاردة عمرو بحدة : طب انتي قولتيله انتي مراقبني ليه ، هو قالك ايه ساعتها شيرين بضيق : قالي علي مقابلتي لصاحبتي يوم الاتنين اللي فات ، بس معرفش هو رد قال ايه بعدها لانك اخدت السماعة جلس عمرو علي طرف السرير ووضع وجهه بين كفيه يفكر في كلامها ثم رفع وجهه ثم رد : طب وطول الفترة دي ممكن اعرف كان بيقولك ايه شيرين بهدوء : مكنش بيقول اكتر من اللي انا عارفها قام من مكانه ووقف امامها و نظر باستغراب : قصدك ايه شيرين وقد اتجهت هي للجلوس : قصدي اني كنت حاسة بكل حاجة من قبل ما اعرف ، كنت حاسة بتغيرك ومعاملتك ، كنت حاسة بتأخيرك في العيادة ، كنت عارفة ان الرقم المتسجل باسم الدكتور خالد يبقي واحدة ست ، كل حاجة يا عمرو …كل حاجة ، تحب تعرف ثم قامت لتواجهه ووقفت وجها لوجه : تحب تعرف يا عمرو ، لو تحب انا حاقولك نظرت بعينه واكملت : تحب اقولك عن ورقة الجواز العرفي اللي باسم زينات ، الدرج اللي في عيادتك اللي فيه علب الفياجرا و قمصان النوم ، سرير العيادة اللي لازم تحرك مكانه كل خميس ، تحب اقولك زيزي جاتلك كام مرة لحد دلوقتي زاد صوتها حادة وامتزج بدموع عيناها وهي تكمل بألم : تحب اقولك كل مرة كانت بتلبس ايه ، تحب اقولك رقصتلك كام مرة في عيادتك يا دكتور عمرو ، تحب اقولك سافرت معاك كام مرة ، تحب اقولك ايه تاني يا كبير عيلة السيوفي ، عايز تسمع ايه يا عمرو وانا اسمعك ، عايز تعرف ايه وانا اعرفك عادت تجلس مرة اخري علي السرير وهي لا تعرف ما الذي دفعها لتلك المواجهة قد تكون اخطأت ، ولكنها بشر لم تفكر بعقلها وانفجرت امام اول فرصة سنحت لها تنفست بقوة وكأن جبل تمت ازاحته من فوق صدرها واكملت : سنتين … سنتين ونص ، وانا اقول يمكن يفهم اني فاهمة … يمكن يحس

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *