ليه غيرت رأيك

واقفة في النص…
والبيت اللي كان مليان زغاريد من ساعة… بقى مليان همس رعب.
بعد ساعات…
الخبر رجع:
زينه عايشة.
الرصاصة عدّت جنب العظم.
هتحتاج عملية… بس هتعيش.
الناس قالت:
«ستر ربنا.»
بس الستر ما وصلش لفاطمة.
الشرطة جت.
ما كانش فيه هروب…
ولا إنكار…
ولا حتى مقاومة.
لما حطوا القيود في إيديها، بصّت لأمها.
أمها كانت منهارة:
«عملتي فينا إيه يا بتي…»
فاطمة ردّت بهدوء غريب:
«أنا عملت في نفسي يا اما…»
واتاخدت.
عدّت شهور.
القضية كانت واضحة: شروع في -,,-.
السلاح بتاع أبوها.
شهود.
إص,,ابة مثبتة.
في المحكمة، زينه حضرت… كتفها ملفوف، ووشها شاحب.
ما بصّتش لفاطمة ولا مرة.
القاضي سأل:
«عندك ما تقوليه؟»
فاطمة رفعت عينها أخيرًا على أختها.
دموعها نزلت… بس صوتها كان ثابت:
«أنا اتكسرت… فكسرت.
بس اللي انكسر مني… ماكانش حد غيري.
وأنا أستاهل حكمي.»
الحكم ص,,در:
سنين سج,,ن.
وأمها انهارت تاني.
أما مهران…
فما حضرش الجلسة الأخيرة أصلًا.
في زنزانة ضيقة…
كانت فاطمة بتعدّ الأيام.
مش ندم على مهران.
ولا على الجواز.
ولا على الفضيحة.
ندم واحد بس:
إنها خلت جرحها يتحول لسلاح.
كانت بتفتكر اللحظة قبل ما تض,,رب…
الثانية اللي كان ممكن فيها ترمي المسدس…
وتنهار…
وتصرخ…
وتسيب البيت.
لكنها اختارت الطلقة.
والطلقة اختارت مصيرها.
بعد سنين…
خرجت.
الدنيا كانت مكملة من غيرها.
مهران وزينه سافروا بلد تانية.
أمها كبرت وهدت.
وقفت فاطمة قدام بيتهم القديم…
الباب اللي خرجت منه ليلة الغض,,ب.
حطّت إيدها على الخشب.
وهمست لنفسها:
«لو كنت خرجت ساعتها…
كان زماني حرة.»
لكن الحقيقة

كانت أوضح وأقسى:
إحنا مش دايمًا ضحايا اللي اتعمل فينا…
أحيانًا… بنبقى ضحايا اللي عملناه وإحنا موجوعين.
ومش كل رصاصة بت-,,- حد تاني…
بعضها بيعيش…
جوانا.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *