حبي,سة القصر الجزء الثامن

فتحوا باب الغرفه فوجدوها مليئه بالقلوب الحمراء هنا و هناك
و الورود الطبيعية التي تنتظم علي شكل قلب كبير يتوسط السرير
بالأضافه للمنضدة التي تمتلئ ببعض المأكولات الشهية و تورته ضعيرة مكتوب عليها “حبيبتي” و شموع تفوح برائحة ذكية موزعه في جوانب الغرفة لتضيف لها جو رومانسي رائع
دخلت حسناء الغرفة أولاً تتأمل ارجائها بحب كبير , دلف حازم خلفها ينظر لوجهها يستطلع رد فعلها
وعندما وجد فرحتها العارمة تشجع و اقبل عليها
أمسك كفيها بيديه , ونظر داخل عينيها مباشرة و لكنه لم يتحدث
ظلت معلقه عينيها داخل عينيه بحب شديد , يبعثان لبعضهما رسائل غرام دافئه بلغه أقوي بكثير من لغة الألسنة , لغه ذات طلاسم خاصة لا يفهمها سوي من اصبح قلبيهما واحد بإثنين
ظل علي وضعهم دقائق قبل أن تتعلق حسناء برقبته بشده و تضمه لها بقوة
لفها بذراعه بحنان و همس لها / بحبك
قبلته برقبته و قالت له بنفس الصوت الهامس/ وانا كمان بحبك
بدأت دموع حازم تتلألأ علي طرف جفونه , وصوت بكائه المكتوم يصل لأذنها , ابتعدت عنه قليلا , مدت يدها تمسح دموعه التي بدأت تنساب بهدوء وقالت له / مفيش دموع بعد النهاردة
انفجر حازم ضاحكا و ضمها له بشدة
ابتعدت عنه و هي تنظر له بتعجب وقالت / بتضحك علي ايه؟
حازم و هو يتمالك ضحكاته بالكاد / عسل و انتي بتقولي مفيس دموع
ضر,بته بقبضة يدها في صدره و نظرت له شذرا ثم التفتت وهمت بالذهاب
لحقها من ذراعها و قال / استني بس يا ام قلب اسود
انتزعت ذراعها من قبضته و اتجهت للسرير و جلست بغضب مدلل
جلس بجوارها و أحاطها بذراعه و قال لها بمزاح / أنا بس عاوز أفهم حاجه , ممكن السنه الطايرة دي تتنقل وراثيا لولادنا
حاولت تتفلت منه و لكنه ضمها بشده و هو يكمل/ ولا لو مناخيرك بعد ما فكيتي البتاع اللي عليها طلعت معوجه ممكن ولادنا يطلعوا كده
نزعت حسناء نفسها من داخل ذراعه و ابتعدت ووقفت أمام المرآه تفك حجابها
ظل يقاوك ضحكاته العالية حتي هدأ نسبياً و مسح دموعه أثر الضحك الشديد ثم توجه نحوها , وقف خلفها وقال بصوت منخفض / ألا بالله عليكي ده اسمه انتحار , اللي عاوز ينتحر يرمي نفسه من بلكونه بتاعة الدور الأول و لا هيطلع فوق السطوح و لا يشوف برج عالي
التفتت حسناء له بتعجب و قالت / انتحار؟ هو مين قال اني كنت بنتحر؟
ارتد حازم بذهول و قال / بجد ؟ امال رميتي نفسك ليه؟
حسناء / رميت نفسي؟ … وأنا أرمي نفسي و لا انتحرو أروح النار و اخسر دنيا و آخرة
حازم و عقله يكاد يتفتت من شدة اندهاشه / أمال وقعتي من البلكونه و لا ايه اللي حصل ؟ اخر حاجه حسيتي بيها كانت ايه
حسناء /اللي حصل ان واحد عاوز يضر,ب ضر,بني بالقلم و مهانش عليه يقومني ولا يساندني ادخل جوه و هو عارف اني تعبانه و دايخه , فدخلت كتبت ليك ورقه ورميتهاله و بعدين ببص مش شفت عربيتك , فكرت انك مشيت , فمسكت في السور و بصيت علشان اشوفك مشيت ولا ايه , طبعا دخت بالاضافه اني كنت دايخه لوحدي و في لحظة محستش بأي حاجه حوليا
حازم باستغراب / ولا حسيت بنفسك و انتي بتقعي
حسناء / لا , انا استغربت لما سمعت الدكتور بيقول اني رامية نفسي من البلكونه بس قلت جايز بيتكلموا علي واحده تانية
حازم وهو يضر,ب كفا بأخر/ سبحان الله , الحمد لله يارب علي نجاتك , ده انا فكرتك انتحرتي علشان الورقه اللي رميتيها وكاتبه ان المو,ت اهو من الحياه وكلامك التخين ده
ثم اقترب منها وقال لها بتفنن / بس بصي , ماما فكرت انك انتحرتي علشان هي زعلتك و حاولت تصالحني و وعدتني انها مش هتدخل بينا فأنتي متعرفيش حد خالص و خلي الموقف في صالحنا
وقفت حسناء تبتسم بعدم تصديق لما يرويه عليها حازم ثم قالت / انا لو اعرف كنت رميت نفسي من زمان , طيب كويس عرفت الطريقه اللي اصالحك بيها علطول
ضحك حازم عاليا و قال لها / بس المره الجايه أبقي اطلعي فوق البرج اللي بيتبني مقابل الفيلا
نهرته حسناء نظراتها و هي تتمالك ابتسامتها ثم شرعت في تبديل ملابسها
مدت يدها تنتقي بيجامة فأسرع لها و ضر,بها علي يدها ضر,به خفيفه و قال لها / أنا اللي هنقي ليكي اللي هتلبسيه , الليله رومانسي يا قطه , مش شايفاني عملك جو شموع و ورد ودباديب
عقدت يديها علي صدرها و رفعت احدي حاجبيها وقال بتكذيب / يا سلاااااااام عاوزني اصدق ان انت اللي عامل الكلام ده
قال معاتباً / بقي كده , ماشي, يعني قاعد طول الليل انفخ بلالين لما نفسي اتقطع و تقولي مش انا , امال هيكون مين ولاد الجيران
قالت / لا أكيد نور , هي اللي ذوقها حلو وليها في الرومانسيات دي و بعدين هي اللي كانت واقفه في صفي , اه ممكن تكون انت اللي طلبت بس هي اللي نفذت , بس بصراحه عجبني قوي قوي , …
قال و هو يتهرب من كلامها وينتقي لها فستان سهرة أحمر اللون حريري الملمس فاتن القصة / بقول نفكنا من مين اللي عامل و مين مش عارف ايه و يلا مضيعيش وقت الساعه بقيت 10 بالليل
ثم قدم لها الفستان و قال / هروح أخد شور تحت و ربع ساعه و هطلع , عاوز اقضي اجمل ليلة رومانسية مع ملكة جمال النهاردة
…………………………….
كان حازم يتناول مع حسناء و جبة الغداء بغرفتيهما بعد ان حضرت الطعام المربية و التي تتقنه بدقه
أمسك حازم بقطعه من اللحم بالشوكة و وضعها أمام فم حسناء
ارتدت قليلا للخلف و قالت له / دي كلها
قال / كلي علشان تعوضي الشهر المأسوي اللي فات ده , وعاوز صحتك ترد علشان ربنا يكرمنا و يعوضنا خير في الجنين اللي راح ده
حسناء و الحزن كسي قسمات وجهها / يارب
ثم شردت قليلا تبعتها تنهيده حارة و قالت بحروف تائهة / يلا الحمد لله
حازم / متزعليش يا حسناء, بإذن الله ربنا هيعوض , انا كان اهم حاجة عندي انتي, كنت انتحر من بعدك علطول
حسناء / بس كنت اطلع فوق البرج بقي
ضحك حازم وقال معاتباً/ يا قاسية
قالت بتعجب/ قاسية , مش انت صاحب الفكرة
قطع مزاحهم صوت هاتف حازم , قام ليري من المتصل فوجد نور
حازم / السلام عليكم
نور / وعليكم السلام , ازيك يا حازم
حازم / الحمد لله بخير
نور/ حمدالله علي سلامة حسناء , وهي عاملة ايه دلوقتي
حازم/ الله يسلمك , هي شكل الحصان اهي , قاعدة تاكل من ساعتها لما هتخلص تموين الشهر
نور/مش مصدقاك , دي نور بتشم الاكل تشبع طيب هات لما اكلمها
أعطاها الهاتف فردت علي نور/ السلام عليكم
نور بفرحة / حمد لله علي سلامتك يا نونه
حسناء/ الله يسلمك و يجازيكي خير علي وقوفك جنبي يا نور
نور/ انتي جمايلك علي راسي يا حسناء , مهما هعمل مش هوفيكي , سامحيني مقدرتش اجيلك المستشفي بسب امتحانات ومرضتش اجيلك امبارح قلت مقطعش عليكم بقي , فأنا هجيلكم بعد العصر النهاردة
حسناء/ تشرفيني في اي وقت يا حببتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *