تعريف شخصيات الرواية عبد الحميد السيوفي : الجد يبلغ من العمر 75 عامآ الرأس الأكبر لعائلة السيوفي شديد القسوة والظلم عاصم عزيز السيوفي : بطل الرواية يبلغ من العمر 31 عامآ شديد الوسامة ،طويل القامة ذو جسد رياضي وعيون سوداء حادة و شعر أسود فاحم ، الحفيد الأكبر لعائلة ا السيوفي و يدير جميع اعمال العائلة ، ذو شخصية حادة متسلطة .لايسامبح بسهولة ومن الصعب كسب ثقته فجر ماهر السيوفي: بطلة الرواية تبلغ من العمر 20عامآ ذو جسد ممشوق متناسق و بشرة بيضاء ناصعة ذات شعر حريري أشقر تتخلله خصلات ذهبية لامعة و تتميز بعيون ذات لون ازرق سماوي تمتاز شخصيتها بالطيبة والبراءة صفية حافظ : والدة عاصم تبلغ من العمر 57 عامآ ذات طبيعة طيبة و تتميز بالهدوء والعقلانية في التعامل . عواطف حمدي: والدة فجر والزوجة الثانية لماهر السيوفي ذو شخصية طيبة مسالمة تعيش لاجل ابنتها فقط تحمل ابنتها الكثير من ملامحها وجمالها نادين ماهر السيوفي: الاخت الغير شقيقة لفجر تبلغ من العمر 27 عاما مدللت الجد ذو شخصية انانية حقودة لاتتنازل بسهولة عما تريد ليجعل منها هذا عدوا حقير علي استعداد لفعل اي شئ ايا كان من اجل الفوز ثريا السواحلي: زوجة ماهر السيوفي الاولي ووالدة ابنته الكبري تبلغ من العمر 50 عاما ذو شخصية انانية ولاتفكر سوي في المال والمكانة التي توفرها لها عائلة السيوفي ليجعل منها هذا شرسة في تعاملها مع كل من يهدد لتلك المكانة شهيرة السيوفي: تبلغ من العمر 53 عامآ الأبنة الصغري لعبد الحميد السيوفي ذات شخصية عصبية مترفعة و قلب متحجر . صلاح العمري: زوج شهيرة يبلغ من العمر 55 عامآ يعمل منذ الصغر في شركات السيوفي ذو شخصية حقودة انتهازية . سيف العمري : الابن الأكبر لصلاح يبلغ من العمر 29 عامآ متوسط القامة وسيم الملامح ذو شعر بني غامق و عيون عسلية يعتبر الذراع الايمن لابيه ومخططاته هنا العمري: الابنه الصغري لصلاح وشهيرة تميز بجمالها و طبيعتها الهادئة لا تعير اي من مخططات اهلها ادني اهتمام تعيش في عالم خاص بها المقدمة اخذتها رحلت ذكرياتها لأول مرة قد رأته فيها عندما كانت تبلغ من العمر العاشرة قد حضرت بصحبة والدتها الي قصر السيوفي تنفيذآ لأوامر جدها الذي ارادها لأمر تطلب حضورها اليه شخصيا لتتم معاملتهم اسوء معاملة في ذلك اليوم الذي لاتنساه ابدا حتي الان فعمتها وزوجة ابيها رفضا رفضآ قاطعا جلوسهم فوق المقاعد الثمينة المنتشرة في انحاء القصر لتجلس هي وامها ارضا في انتظار استقبال الجد لهم لتطول ساعات انتظارهم حتي انتصف النهار شعرت خلالها فجربالجوع لتطلب امها من عمتها علي استحياء الطعام من اجلها ليقابل طلبها هذا بالتأفف والنفور المرتسم علي وجهها وهي تاخذهم الي المطبخ تضع لهم الفتات من الطعام ارضا بعد ان اسمعت والدتها الكثير من الكلمات الجارحة ثم تغادر المكان وهي مازالت تهمهم وتتأفف بالكثير من كلماتها تلك وقتها رأت فجر لأول مرة والدتها تبكي بحرقة شديدة حتي دخلت زوجة عمها صفية مرحبة بها لتري حالتهم المزرية هذة وقد كانت بالخارج بصحبة عاصم واختها نادين لتهب سريعا تنهر الجميع من اجلهم لتتعالي اصواتهم بحدة حتي تحدث عاصم صارخا في الجميع بينما وقفت تنظر اليه برهبة تري امتثال الجميع لأمره الحاد بالهدوء برغم صغر سنه فهو كان يبلغ من العمر وقتها 21 عامآ ليتوجهه بالحديث الي عمتها قائلا بجمود ونبرة حادة: = اللي حصل ده ميصلحش يا عمتي الست عواطف تبقي من عيلة السيوفي يعني لما تتفضل تزورنا نستقبلها احسن استقبال هي وبنتها واظن جدي لو عرف باللي حصل مش هيعدي الامر ده كده همهمت عمتها بكلمات مقتضبة تنظر الي زوجة ابيها ثريا تطلب العون لتسرع ثريا بالرد عليه: = محدش قصد اي اهانة ياعاصم كل الحكاية ان القصر النهاردة كل اللي فيه مشغول بالتنضيف والتجهيز علشان حفلة عيد ميلاد نادين فمحصلش حاجة يعني لو عواطف اكلت في المطبخ هبت صفية صارخة = في المطبخ وعلي الارض يا ثريا! ثم التفتت الي عمتها قائلة بحدة = ليه كده يا شهيرة دي بنت اخوكي ومراته مش ناس من الشارع علشان تعملوا معاهم كده صرخت شهيرة قائلة = بقولك ايه يا صفية بلاش شغل الطيبة والحنية ده كلنا عارفين عواطف وبنتها ايه بالنسبة للعيلة فملهاش لازمة الدوشة دي كلها هب عاصم قائلا بغضب =عمتي ياريت تتكلمي باسلوب احسن من كده تلعثمت شهيرة قائلة بارتباك = انا مقصدش ياعاصم ياحبيبي بس مامتك هي ال…… قاطع عاصم حديثها قائلا بحدة = خلاص يا عمتي ياريت نقفل الكلام في الموضوع ثم التفت باتجاه عواطف الواقفة بأنكماش ورعب تتساقط دموعها بغزارة فوق وجنتيها ليحدثها برقة =ازيك يا ست عواطف معلش الكلام اخدني ومرحبتش بيكي كويس ثم اتجه ناحيتها مادا يده بالسلام قائلا بلهجة مرحبة = نورتي بيتك اتفضلي معايا نقعد في الصالون لحد ماجدي يوصل سارت عواطف بخطوات مرتعشة في اتجاهه تتشبث فجر بردائها من الخلف بقوة تعيق حركاتها ليلاحظها عاصم ليقترب منها ينزل علي ركبتيه حتي يصل الي مستوي طولها يبتسم بحنان مادا يده اليها =ازيك يا فجرانتي مش عرفاني هزت فجر راسها بالنفي تنظر اليه بعينيها السماوية المغشية بالدموع ليحدثها برقة وحنان = انا عاصم ابن عمك عزيز مكملا حديثه بمرح = مش هتيجي تسلمي عليا هزت فجر راسها بالنفي مرة اخري ليتصنع عاصم الحزن قائلا =طيب ليه وانا حتي كان نفسي اشوفك واجيب ليكي هدية هدية جميلة انفرجت ملامحها بالفرحة تسأله بلهفة = هتجبلي عروسة ضحك عاصم بمرح = هجيبلك عروسة جميلة زيك كده وشعرها اصفر وطويل زي شعرك بالظبط اسرعت فجربالركض باتجاهه مادة يدها اليه تتشبث به ليمسكها بين يديه الكبيرة يبتسم لها بحنان قائلا = يلا بينا نستني جدو سوا وهجيبلك العروسة حالا افاقت فجر من رحلة ذكرياتها تجلس فوق فراشها داخل تلك الحجرة المتواضعة تنظر الي تلك العروسة القديمة بين يديها فهي مازالت تحتفظ بها حتي الان كذكري جميلة عن اول شخص قام بمعاملتها بحنان في تلك العائلة البائسة التي شاء قدرها ان تنتمي اليها رواية أسيرة ظنونه الفصل الاول في داخل قصر السيوفي بينما كان الجميع علي قدم ليسود جو من الاستنفار والتوتر بين جميع ساكنيه استعدادآ لاستقبال ذلك الغائب عن الوطن منذ اكثر من 6 سنوات ليقرر اخير العودة والاستقرار نهائيا دخلت فجر الي داخل المطبخ لتجد والدتها تقف امام الموقد تهتم بالطعام لتسير فجر بخفة من خلفها تقترب هامسة في اذنيها برقة : = القمر خلص ولا محتاج مساعدة ؟ التفتت عواطف سريعا لتجد صغيرتها تقف خلفها تبتسم لها بسعادة وحب وما ان همت بالرد عليها هي الاخري بمرح حتي لاحظت الحالة المغبرة التي توجد عليها ملابسها لتهتف بدهشة وقلق: = فجر ايه اللي عمل في هدومك كده اوعي تقوليلي انها خلتك توضبي البيت مع ام جمال تاني . اخفضت فجر راسها لتنظر الي ملابسها ثم ابتسمت بعدم اهتمام قائلة = اهو بسلي نفسي بدل ما انا قاعدة زهقانة واشغل وقتي . تنهدت عواطف بحزن : =وقت ايه يا بنتي اللي تشغليه هو انتي بتقعدي من اول النهار لاخره وكل اللي بيعوز حاجة بيخليكي تعمليهاله ليتحجرش صوتها بالغصة قائلة : = سامحيني يا فجر انا لو كنت اعرف ان ده هيبقي حالك هنا انا مكنتش رضيت ابدا اننا نعيش في القصر ده ابدا وكان كفاية علينا بيتنا في البلد اسرعت فجر بضمها الي احضانها قائلة بحنان = متقوليش كده انا مش زعلانة ابدا وبعدين هو مين اللي كان يقدر يعصي لجدي امر وهو كان خلاص قرر اني اول ما اخلص الثانوي اجي للقصر هنا وادخل الجامعة والا مش هيصرف علينا مدت يدها تمسح دموع امها المنسابة وهي تكمل = ماما انا مش عوزاكي تشيلي همي كلها سنة واتخرج وساعتها هشتغل ونشوف مكان لنا بعيد عن القصر ده وان كان علي اللي في القصر انا بقدر اتعامل معاهم كويس المهم انتي متزعليش علشان صحتك جلست عواطف فوق المقعد بهم تشعر بالاوجاع تتراكم عليها وبانها السبب في كل ما تعنيه ابنتها من سوء معاملة من اقرب الناس اليها فلو انها لم توافق فيما مضي علي هذة الزيجة من الابن الاصغر من عبد الحميد السيوفي منذ اكثر من واحد وعشرون عام لم تكن لتظل تعاني الامرين حتي الان من تلك الزيجة لتجني ابنتها اليوم حصادها من سوء معاملة واهانة من اقرب الاشخاص لها فهي منذ ان تزوجت بماهر السيوفي لتنجب له الذكور كما اخبرها والده يوم عقد قرانهم فبعد وفاة الابن الاكبر لعبد الحميد اثر مرض الم به لم يكن له سوي طفله الوحيد عاصم بينما ابن عبد الحميد الاخر ماهر لم تستطيع زوجته انجاب سوي ابنة واحدة وعند محاولتها الانجاب مرة اخري حدثت لها مضاعفات ومشاكل ادت الي استئصال الرحم لها ليقرر عبد الحميد قراره الصارم بتزويجه مرة اخري بمن تستطيع انجاب له الذكور لحمل اسم عائلة السيوفي ليقع اختياره علي عواطف لما كانت تتمتع به من جمال وشباب وقتها كما انها كانت من عائلة فقيرة فرحت بما عاد عليها من خير من هذة الزيجة ليتم الزفاف وقتها دون اي مظاهر لاحتفال سوي اشهار بمسجد قريتها ولم يكد يمر وقت بسيط حتي حملت عواطف بطفلها الاول ليسعد عبد الحميد بهذا الخبر والذي لم يبالي به ماهر زوجها فقد كان يعيش لملذاته وسهراته فقط غير مبالي باحد لتمر شهور الحمل سريعا الي ان حان موعد الولادة لتأتي الي حياتها فجر حاملة لها الفرحة والسعادة بشعرها الاصفر وعينيها السماوية الواسعة ووجهها الملائكي والذي لم يحرك في عبد الحميد او ابنه ذرة من المشاعر اليها فقد اراد الذكر الذي حلم به طويلا لحمل اسم العائلة مع حفيده الاخر ليصب غضبه فوق راسها مصدرا امرآ اخر لها بالحمل فورا مرة اخري حتي تحقق له حلمه ولكن تشاء الاقدار بوفاة ماهر في حادث سيارة اثر عودته مخمورا من احدي سهراته ليتم نفيها هي وابنتها في ذلك المنزل المتواضع في قريتها طوال تلك السنوات لا يأتي اليها احد سوي صلاح زوج شهيرة عمة فجر الصغري متوليا كل شئونهم دون اي اتصال بالجد حتي اتمت فجر مرحلتها السنوية ليأمر الجد بحضورهم بالعيش في قصره وها هي منذ ذلك الحين تتم معاملتها هي و صغيرتها كاحد الخادمات وحتي اسوء تجبر نفسها علي الاحتمال حتي تكمل وحيدتها تعليمها وقتها ستغادر بعيدا عن هذه العائلة غير اسفة علي شيئ افاقت عواطف من رحلة ذكرياتها علي صوت ابنتها الهامس : = ماما انتي روحتي فين رفعت عواطف عينين مغشيتين بالحزن والالم تنظر الي ابنتها لتهتف فجر بأسف: = تاني يا ماما علشان خاطري بلاش تفكير في الماضي وخلينا في المستقبل وان شاء الله ربنا هيعوضنا خير اخذت عواطف تنظر الي ابنتها بفخر وهي تري كل هذا النضوج والعقلانية لتشعر بالخجل منها تنهضا فورا تغتصب ابتسامة فوق شفتيها تحاول تطمئنتها : = خلاص يا حبيبتي انا كويسة متقلقيش عليا بادلتها فجر الابتسامة بضعف ثم اسرعت تهتف : =يا نهااااار اما اروح اكمل باقي الجناح قبل ما الحيزبونة تاخد بالها اني نزلت ما ان اتمت كلماتها حتي دخلت زوجه ابيها ثريا تتبختر في مشيتها تنظر في ارجاء المطبخ ترتسم فوق وجهها علامات الاشمئزاز قائلة بتعالي موجهة الحديث الي عواطف = خلصتي الغدا يا هانم ولا قاعدة تتمرقعي من الصبح اجابتها عواطف بجمود = الاكل جاهز من بدري شوفي تحبي احضره امتي رفعت ثريا يدها بحركة ترفع قائلة = خليكي مستعدة لامر مني وعاوزة كل حاجة تكون جاهزة وعلي احسن صورة فاهمة هزت عواطف راسها بالايجاب لتلتفت ثريا تهم بالمغادرة لتلمح فجر الواقفة في الطرف الاخر تنظر اليها بغضب مكبوت لتقرر ثريا القيام باستفزازها حتي تحصل منها علي ردة فعل تستطيع وقتها الشكوي منها الي الجد لتتم معاقبتها لتشفي غليلها وحقدها منها لتقول باحتقار = ماشاء الله واقفة عندك بتعملي ايه وسايبة ام جمال بتنضف لوحدها يلا يا حلوة شوفي شغلك بدل ما جدك يعرف بمرقعتك دي ثم ابتسمت بخبث وتشفي تكمل =وانتي عارفة ساعتها هيعمل فيكي ايه همت فجر بالرد عليها بحدة ردا مناسبا يجعلها تقف عند حدها لتتوقف في اخر لحظة تدرك محاولتها لاستفزازها لتبتسم بتصنع قائلة بهدوء =حاضر يا ثريا هانم اي اوامر تانية اخذت ثريا تنظر اليها بغيظ لفشل محاولتها ثم زفرت بحنق قائلة = ايوه الشنط طلعت شوفيها الاول وتاكدي ان كل حاجة تمام وبعدين كمليي تنضيف لتغادر المكان سريعا بعد ما القت بذلك الامر لتنفجر فجر بالضحك بصوت خافض قائلة = انا حاسة هيجي يوم وتنفجر من كتر الغل اللي جواها ست ملهاش زي ثم اتجهت الي والدتها تقبلها فوق وجنتها برقة = انا هطلع اكمل تنضيف وابعتلك ام جمال تساعدك وبلاش تجهزي انتي السفرة بدل ما تسمعك كلمة من كلامها السم ادام الموجودين هزت عواطف راسها بالموافقة بضعف تنظر في اثر ابنتها حتي اختفت لتهمس بألم وحزن = سامحيني يا بينتي بس هانت وربنا يصبرنا علي الأيام اللي جاية لينا هنا . صعدت فجر الدرج وهي تعي للحالة التي عليها القصر من هرج ومرج والاصوات الأتية من قاعة الاستقبال بالقصر احتفالا بذلك العائد لتشعر بالحماس يعاودها تري بمخيلتها لقائها المنتظر به لتصعد الدرج سريعا حتي وصلت الي ذلك الجناح المخصص له والذي منذ حضورها الي هنا وهي تقوم كل يوم بتنظيفه وتأهيله وذلك بناء علي امر مباشر من جدها فاصبحت تحفظه عن ظهر قلب مثلما تحفظ ملامح صاحبه التفتت تنظر في ارجاءه تنظر بعين الانتقاد محاولة الاطمئنان علي كل شيئ تري الحقائب متراصة بجوار الخزينة فوقفت تسأل بحيرة ماذا تفعل بها لتقرر اخيرآ تركها حتي تأتيها اوامر بخصوصها لتقف تتنهد بتعب تشعر بمعاودة الدوار اليها فهي منذ الصباح لاتشعر بأنها بخير لكنها تجاهلت الامر حتي تستطيع مساعدة امها دون اثارة قلقها لكنها الان لم تعد تستطيع المقاومة لتسير حتي الفراش تجلس عليه بتعب تتنهد قائلة = اقعد ارتاح شوية وبعدين اشوف هعمل ايه هما اساسا زمانهم بيتغدوا ومحدش حاسس بحاجة . استدارت تتقلب ببطئ فوق الفراش لتنتبه لتلك الصورة الموضوعة داخل الاطار فاخذت تنظر الي الشخص الموجود بها بعينيه شديدة السواد وحاجبيه المعقودين ووسامته وشبابه وقت التقاطها لتتنهد باعجاب تمرر يدها فوقها كما لو كانت ملامحه تتجسد امامها لتظل تنظر اليها حتي سقطت في غفوة لم تشعر خلالها بشئ حتي صوت الباب وهو يفتح بهدوء ليتقدم عاصم بخطواته الواثقة الي داخل الجناح ينظر حوله بتعب يحل ازرار قميصه ببطء بعد ان القي بجاكيت بدلته فوق المقعد ليفت انتباه ذلك الجسد الصغير المستلقي فوق الفراش براحة وهدوء تقدم منه محاولآ تبين هوية صاحبه ليتسمر مكانه تقع عينيه علي كتلة من الشعر الاشقر الطويل المنتشر فوق الفراش يغطي وجه تلك النائمة بسلام فاخذ يمرر نظراته فوقها محاولا تبين هويتها وعند فشله تقدم ببطء وهدوء للجلوس بجوارها يمد يده مزيحا يتلك الغيمة الذهبية من فوق وجههابرقه لتنكشف امامه ملامحها الرائعة ببشرتها ناصعة البياض وفمها الوردي المزموم برقة اثناء نومها كطفلة صغيرة فلم يستطع مقاومة ان يمرر يده برقة فوق بشرتها يتحسس نعومتها لتصدر عنها تنهيدة رقيقة تحرك وجهها تحت لمسات يده ليفيق عاصم من غيمة الاحاسيس التي اجتاحته عند ملامسته لبشرتها الرقيقة يتنحنح محاولا اجلاء صوته يمد كفيه يهزها برقة لكن شئ بداخله يرفض ان يقوم بأيقاظها ليظل يتمتع برؤيته لجمالها النائم بهذا السلام رفض عاصم الاتجاه الذي سارت اليه افكاره يهمس بحنق لنفسه = جري ايه يا عاصم عيل صغير انت علشان تتصرف زي المراهق اللي اول مرة يشوف ست هز رأسه بغضب من نفسه يكمل بهمس = وبعدين مين دي وبتعمل ايه في الاوضة لتصبح ضر,,,,باته فوق كتفيها شديدة محاولا ايقاظها ليسمعها تتمتم محركة راسها فوق الوسادة ببطء =حاضر يا ماما ثواني والله وهقوم ظهر شبح ابتسامة فوق شفتيه وهو يراها تتذمر كطفلة صغيرة ليحدثها برقة ينحني فوق اذنيها هامسا برقة = والله كان بودي اسيبك نايمة بس للاسف السرير ده بتاعي ومينفعش نتشارك فيه اقتحم ذلك الصوت الذكوري الهامس سبات نومها لتفتح عينيها تتسع بصدمة تحدق بذلك المنحني فوقها براحة ينظر اليها بتسلية لتدفعه في صدره بقوة مبعدة اياه عنها تهب سريعا ناهضة من فوق الفراش تتعثر في خطواتها تحاول تعديل وضع ملابسها تهمس بتلعثم = انا…. اسفة… غصب …. عني روحت في النوم تراجع عاصم فوق الفراش يستند بمرفقيه عليه يراقب حركاتها المنفعلة وحرجها الشديد بتسلية قائلا بهدوء = اهدي…..اهدي محصلش حاجة لكل ده التفتت فجر تريد المغادرة لتهتف بارتباك = طب عن اذنك انا هخرج حال… واسرعت باتجاه الباب وما ان وضعت يدها فوق مقبضه حتي اتاها صوته القوي الامر = استني عندك رايحة فين توقفت حركتها تلتفت اليه ببطء تراه علي نفس الوضع المسترخي فوق الفراش لتهمس بارتباك وخوف = هروح … اشوف ورايا ايه نهض عاصم يتقدم اليها ببطء حتي وقف امامها ينظر الي عينيها بلونهم السماوي الرائع يسألها برقة =انتي بتشتغلي هنا من زمان ؟! اتسعت عيني فجر بصدمة من ظنه بانها احدي الخادمات بالقصر فلا فكرة لديه عمن تكون تدرك انه معه كل الحق في ظنه هذا فملابسها المغبرة وهيئتها المشعثة لتخفض راسها بخجل لاتدري اتصلح له خطأ ظنه ام تصمت لتقرر اخيرا الحديث قائلة بهمس وارتباك = لا … انا … ليقطع كلامتها صوت الباب يفتح من خلفها فجأة لتدخل الغرفة نادين اختها غير الشقيقة تهتف بسعادة وصخب =عاصم حبيبي اتأخرت ليه الكل مست…. قطعت حديثها عند رؤيتها لفجر الواقفة تتسع عينيها برهبة وارتباك يجاورها عاصم بقميصه المفتوح حتي منتصف خصره لتتغير ملامحها فورا الي النفور توجه حديثها الي فجر = انتي عندك بتعملي ايه هنا وماما قلبة عليكي الدنيا انجري انزلي حالا علي المطبخ هزت فجر رأسها بالايجاب تسرع في المغادرة وما ان غادرت حتي التفت عاصم اليها بصوت غاضب يسألها بعنف = في حد يفتح الباب بشكل ده مش تستأذني الاول نادين بصوت لعوب = اسفة يا حبيبي بس كنت جاية استعجلك خصوصا ان جدو مش مبطل سؤال عنك ابتعد عاصم في اتجاه الحمام مكملا فتح ازرار قميصه قائلا بجمود = طيب اتفضلي وانا هحصلك اسرعت نادين بأتجاهه تقف امامه لتمتد اناملها تتلاعب بازرار قميصه تهمس بأغراء = طيب تحب اساعدك ؟ هتف عاصم بغضب وجمود = قولتلك اتفضلي انزلي وانا جاي وراكي واظن انك تعرفي كويس اني مبحبش اكرر كلامي مرتين شحبت ملامح نادين قائلة باسف = عارفة يا عاصم عارفة عاصم بجمود وقسوة = ومدام عارفة لسه واقفة عندك بتعملي ايه ؟! نظرت نادين باستعطاف اليه في محاولة منها لتلين تلك القسـ,ـوة المرتسمة فوق وجهه لكنها لم تجد منه اي استجابة لتتنهد بخيبة امل لتغادر الغرفة وهي تغلق الباب خلفها بقوة وعنف ليظل عاصم واقفا مكانه دون حراك لعدة دقائق تفور مشاعر النفور والاحتقار التي تثيرها لديه كلما وقع نظره عليها يزفر بقوة محاولا التخلص من تلك المشاعر تتجه خطواته باتجاه الحمام ليستعد لتلك المواجهة القادمة أسيرة ظنونه الفصل الثانى جلست عائلة السيوفي تتجمع بعد الغذاء داخل الصالون يتوسط الجلسه عبد الحميد السيوفي يجلس علي يمينه عاصم الذي ترتسم اللامبالاة فوق وجهه هو يتابع ثرثرة الجميع من حوله دون محاولة الاشتراك بها حتي التفت جده اليه ينظر اليه نظرة ذات مغزي ليؤما له عاصم بالموافقة لتنحنح عبد الحميد بقوة وصوت عالي لتتوقف الاحاديث فورا بين الجميع يلتفتوا اليه بترقب واهتمام لتحدث قائلا بصوت واهن لكن مازال يحمل من قوة وقسوة الماضي الكثير = بعد المشاكل والازمات اللي حصلت في الشركة في السنة الاخيرة قررت ان عاصم يرجع يستقر هنا تاني الفرع هنا هيكون الفرع الرئيسي للمجموعة واي قرار يخص المجموعة عاصم هيكون مسئول عنه يعني من الاخر كده عاصم المسئول الاول والوحيد لمجوعة شركات السيوفي واظن مفيش حد عنده اي اعتراض هب سيف بغضب ناهضا من فوق مقعده = يعني ايه ياجدي! كلامك كده معناه ان انا وبابا هنبقي شغالين عند عاصم بيه مستنين اوامره في كل كبيرة وصغيرة اسرعت شهيرة بالنهوض سريعا هي الاخري محاولة تهدئة غضب ابنها الحاد = استني بس يا سيف الكلام ميبقاش كده ولا جدك يقصد كده ولا ايه يا عاصم يابني؟ نظر عاصم اليها ببرود دون اي تعبير فوق وجهه قائلا = اعتقد كلام جدي واضح ليكمل حديثه بلهجة تحمل بين طياتها الكثير السنة المالية لشركة السنة دي كانت حاجة مزرية ازاي في سنة واحدة الشركة متاخدش ولا مناقصة واحدة من 13 مناقصة كانت دخلاهم ليلتفت الي صلاح الجالس فوق مقعده بتوتر يكمل تقدر تفهمني ده حصل ازاي يا صلاح بيه ابتلع صلاح لعابه بصعوبة ينهض من فوق مقعده هو الاخر قائلا = احنا مش مسئولين عن اللي حصل يا عاصم السوق كله اتعرض للمشاكل اللي احنا فيها يعني مش تقصير مني ولا من سيف ابني تحدث عبد الحميد بصوته الضعيف منهيا الحديث قبل تطوره = خلاص يا صلاح مش هنعيده تاني واللي حصل ده كان المفروض يحصل من زمان وعاصم كان لازم يرجع يستلم املاكه هم سيف بالحديث برد عنيف لتوقفه ضغطه من يد والده خفية ليقول صلاح بهدوء = طبعا يا عمي واحنا هنفضل طول عمرنا في ضهره زي ماكنا واكتر كمان ده عاصم زي سيف عندي بالظبط لينظر الي عاصم الجالس بأتكاء وراحة علي كرسيه مكملا = ولا ايه يا عاصم يابني هز عاصم رأسه ببطء قائلا ببرودة =طبعا يا صلاح بيه ليستمر حديث النظرات بينهم لعدة لحظات ادراك صلاح خلالها انه امام خصم لايستهان به وان الايام القادمة ستشهد حربا لا هوادة فيها الفوز بها للاقوي وهو لن يكون بالخصم الهين فيها جلست فجر امام الطاولة الموضوعة بالمطبخ تتلاعب بطعامها بشرود تتذكر ذلك اللقاء المخزي بابن عمها وما نتج عنه فهي منذ علمها بعودته المنتظرة كانت ترسم الف سيناريو وسيناريو للقاءها به في مخيلتها فهي منذ حضورها الي القصر تستمع الي روايات الجميع عنه وكيف استطاع انقاذ اعمال العائلة عندما تعرضت لأزمة كادت ان تؤدي بها الي الحضيض ليضحي بسنوات من عمره التي قضاها متنقلا بين عواصم العالم ليدير الاعمال بيد من حديد لتصبح شركات السيوفي من اقوي الشركات العالمية لتكتمل تلك الصورة التي رسمتها له حينما كانت صغيرة حين هب مدافعا عنها وعن والدتها امام اهانات الجميع لهم ليصبح من وقتها بطلها الخفي لكن تدمرت تلك الاحلام بذلك اللقاء المخزي به وظنه بانها احدي الخادمات العاملين بالقصر زفرت بحزن وهي مازالت تتلاعب بطعامها لتلاحظ والدتها حالتها تلك لتسالها = مالك ياحبيبتي ما بتكليش ليه وسرحانة ؟ اخفضت فجر عينيها الي طعامها تتظاهر بتناوله =ابدا يا ماما انا باكل اهو ابتسمت عواطف برقة = يا سلام ده انتي من ساعة مانزلتي من فوق وانتي علي الحال ده في ايه ياحبيبتي حد زعلك وقالك حاجة ضيقتك تنهدت فجر بحزن لا يا ماما محصلش حاجة بس عاصم قابلني وشافني ابتسمت عواطف بمحبة قائلة بحنان : طب وده يزعلك في ايه لتعقد حاجبيها بشدة تكمل بحدة : ولا يكون ضايقك ولا قالك حاجة زعلتك اسرعت فجر تهز راسها تنفي بسرعة : = لا ياماما ابدا مقالش حاجة خالص بس …… تنبهت عواطف لتسألها بقلق = بس ايه يا فجر كملي قلقتيني تنهدت فجر قائلة بأنكسار = افتكرني شغالة هنا في القصر يا ماما ظهر الالم فوق ملامح عواطف من كلمات وحيدتها لكنها حاولت التحدث بطبيعية قائلة بلوم = له حق يا فجر انتي ما شفتيش شكلك كان عامل ازاي وقت ما وصل قالت فرح بعبوس = يعني شكلي كان هيفرق في ايه يا ماما مانا وانتي كنا عارفين اننا مش هنكون في استقباله واهو زاي ما توقعنا كلهم في الصالون متجمعين وانا وانتي هنا في المطبخ بناكل لوحدنا تنهدت عواطف لاتدري بما تجيبها لتهتف محاولة تغير الحوار تتنصنع الفضول = مقلتليش شافك فين وقالك ايه احكيلي همت فجر بالرد عليها ليقاطعها صوت زوجة عمها صفية تنادي بلهفة = عواطف يا عواطف هبت عواطف واقفة بقلق تري صفية تدخل الي المطبخ تسألها بفرحة ولهفة = مش هتيجي تسلمي علي عاصم وتخلي فجر تسلم وتتعرف عليه؟ اخفضت عواطف رأسها بحرج قائلةبتلعثم = انتي عارفة اوامر عبد الحميد بيه اسرعت صفية بالقول سريعا = ده كان علي الغدا وادينا خلصناه وكلنا قاعدين في الصالون لتكمل بلهفة = ايه رايك تجيبي القهوة وتسلمي عليه و يتعرف علي فجر ده مشفهاش ومن وهي بنوتة صغيرة عواطف بنبرة مترددة = بس يا ست صفية قاطعتها صفية قائلة بحزم = مفيش بس اسمعي الكلام وتعالي يلا ثم التفت الي فجر تبتسم برقة قائلة = يلا يا حبيبتي جهزي القهوة وتعالي مع ماما وانا هستناكم هناك لتهز فجر رأسها بالموافقة بتردد تري صفية تغادر سريعا لتلتفت الي والدتها تسألها بتوتر = ايه رايك يا ماما ؟ عواطف بحيرة =والله مانا عارفة يابنتي بس لو معملناش اللي طلبته هتزعل ولو عملناه جدك مش هيسكت انا مش عارفة يا فجر انا بقول اروح انا اودي القهوة واسلم عليه بسرعة وبلاش انتي لجدك يسمعنا كلمتين اسرعت فجر قائلة برجاء ولهفة = بس طنط صفية قالت انها عوزاه يتعرف عليا علشان خاطري وافقي وانا هاجي كاني جايبه القهوة معاكي ظهر التردد والحيرة فوق ملامح عواطف لتسرع فجر بالقول متقلقيش ياماما واكيد طنط صفية هتكلم جدي لو حصل حاجة ولا زعق لينا لتكمل بلهفة = ارجوكي ياماما وافقي عواطف قائلة بقلة حيلة = خلاص تعالي ويحصل زي ما يحصل قفزت فجر بفرحة لتتوقف سريعا حين رات نظرة والدتها الحائرة لها لتتنحنح قائلة بابتسامة سعيدة = هروح احضر القهوة بسرعة لتقف عواطف تراقبها تشعر بالتوجس والقلق لاتدري هل ما فعلته صواب استمرت الجلسة في غرفة الصالون مابين مناقشات للاعمال ما بين الرجال جلست النساء خلالها يتاهمسون فشهيرة جلست تجاورها ابنتها هنا في حديث هامس بينهما اما نادين وامها فظهر الملل الشديد فوق ملامحهم من هذا الجو السائد لتهتف نادين فجاءة قائلة فى ضجر وتأفف = مش كفاية كلام في الشغل بقي يا جدو احنا زهقنا ليرد سيف عليها باستهزاء = محدش قالك اقعدي معانا يا نادين هانم وتعطلي جنابك التفتت نادين ناحية جدها بعضب تهتف = عجبك كلامه معايا بشكل ده يا جدو تنهد عبد الحميد قائلا لها برقة وحنان =معلش يا حبيبتي متزعليش بس احنا فعلا ورانا شغل ولو زهقانة اطلعوا اقعدوا في الجنينة واحنا هنخلص ونحصلكم ضر….بت نادين الارض بقدميها بتذمر تنظر الي عاصم الجالس فوق مقعده براحة تطل من عينيه نظرة عدم مبالاة واستهزاء قائلة = بس انا كنت عاوزة اقعد مع عاصم وابقوا كملوا كلامكم في الشغل بعدين ولا ايه رايك يا عاصم امال عاصم راسه الي الجانب قائلا ببرود = زي ما قالك سيف مش هنسيب شغلنا ونقعد نسلي جنابك شحبت ملامح نادين من كلماته الهازئة بها ثم اخذت تتمتم بكلمات غير مفهومة مغادرة الغرفة بخطوات غاضبة تلحقها والدتها منادية عليها بلهفة ليقول عبد الحميد بعتب ناظرا الي عاصم = ليه يا عاصم يابني كده هي مغلتطش انها عاوزة تقعد مع ابن عمها ردت شهيرة بتشفي =وهو عاصم كان قال ايه هي اللي بنت مدلعة ما هنا قاعدة اهي عمرها ما دخلت في الكلام بالشكل ده نظر اليها عبد الحميد صار.....خا بحدة =شهيرة ملكيش دخل واتفضلي يلا اطلعي اقعدي في الجنينة عما نخلص كلامنا زفرت شهيرة بغيظ وغضب تنظر الي زوجها الذي اشار اليها بالاستجابة الي كلمات والدها لتخرج من الغرفة بخطوات غاضبة سريعة تلحقها ابنتها هنا دون تردد تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها تنهار كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي استمرت محادثات العمل بينهم كان خلالها عبد الحميد شارد الذهن يفكر فيما حدث منذ قليل يتسأل عن ردة فعل عاصم اتجاه افكاره تلك وهل سيقبلها ام سيكون امامه الكثير من العقبات عليه از؟؟؟؟التها حتي يستطيع تحقيق حلمه هذا بجمع اعز احفاده اليه سويا محقيقين له حلم طال الامد به في تحقيقه افاق من افكاره علي علي طرقات فوق باب الغرفة لتدخل صفية تتبعها عواطف وفجر تحمل الاخيرة صنية محملة بفنا..جين القهوة تخفض راسها بخجل تتواري خلف والداتها بخطوات متوترة. صفية بمرح = عاصم شوف مين جاي يسلم عليك نهض يقف سريعا علي قدميه غير منتبه لنظرات جده النارية الغاضبة ولا لتبادل النظرات بين صلاح وابنه بخبث ليتحدث عاصم قائلا بسرور =ست عواطف ازيك عاملة ايه عواطف بتلعثم = ازيك انت يا عاصم بيه حمدلله علي سلامتك عقد عاصم حاجبيه بعبوس = بيه ايه يا ست عواطف انتي زاي والدتي ازاي تقولي كده ابتسمت عواطف باقتضاب وحرج لتلاحظ صفية ذلك لتضحك بمرح تمسك بمرفق فجر تقربها منها تجعلها تتقدم الي الامام قائلة = وشوفت مين كمان كبر وبقي زاي القمر ظلت فجر منخفضة الرأس تشعر بضر…….بات قلبها تتعالي وهي واقفة امامه بذلك القرب تفصل الصنية الحاملة لها بينهم ليطول الصمت بينهم لتهتف صفية بلهفة موجهة الحديث الي عاصم = انتي مش عارفها ولا ايه دي فجر بنت عمك عاصم بصوت حافض بذهول =فجر معقولة ازاي معرفتكيش رفعت فجر عينيها اليه تبتسم برقة هامسة بخجل = حمدلله علي السلامة اخذ عاصم يتأمل ملامحها الرقيقة امامه يلعن ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك العينين بلونهم الرائع الصافي وتلك الخصلات الذهبية بلمعانهم المبهر ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها = الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة ليمرر بنظراته فوق ملامحها بأعجاب لم يستطع اخفاءه جعل من وجنتيها كنيران متوهجة لتلتمع عينيه بشدة عند رؤيته لخجلها هذا هتفت صفية قاطعة تلك اللحظة قائلة = انتي لسه شايلة الصنية يا فجر يا حبيبتي حطيها من ايدك اخفضت فجر عينيها بأرتباك تسرع في وضع الصنية بضحيج مريقة بعض من محتوياتها فوقها ليهب عبد الحميد السيوفي واقفا قائلا بغضب وعنف = ايه يا قليلة الادب اللي عملتيه ده مش تاخدي بالك ارتعشت فجر بخوف تتراجع بخطواتها للخلف بارتباك لتصدم بعاصم الواقف خلفها لتجذبها يديه خلفه بحماية لدي رؤيته لجده يتقدم منها بعينين تشتعل بالعنف ليقف عاصم حائلا بينهم قائلا باستهجان = محصلش حاجة لكل ده يا جدي صرخ عبد الحميد بشراسة = لا حصل ما هي لو محترمة كانت اتعلمت ازاي تحط الحاجة بطريقة كويسة بس هقول ايه صحيح تربية ست اشتعلت عيني عاصم بغضب ليصيح بعنف = جدي مش شايف ان الموضوع مش مستاهل كل الغضب ده منك زفر عبد الحميد محاولا تهدئة الغضب العاصف بداخله ولكن ما بيده حيلة فهذا حاله دائما كلما رأي تلك الفتاة او والدتها التعيسة امامه تحيي بداخله عواصف من الغضب والمرارة والاحتقار جلس فوق مقعده يستند بوجنته فوق يده الممسكة بعصاه ترتجف يداه بشده ليلاحظ عاصم حالته تلك ليلتفت الي فجر المتشبثة بظهره برعب ليحدثها برقة =فجر متخفيش اهدي محصلش حاجة ثم يلتفت الي والدته الواقفة بجوارها وعواطف تنهمر الدموع من عينيها تطل من عينيها نظرة انكسار قائلا بهدوء = ماما خدي الست عواطف وفجر وروحي اقعدوا مع عمتي في الحنينة هما هناك كلهم هزت صفية رأسها بالموافقة لتنظر الي عواطف تعتذر بعينها لها هامسة بندم واسف = سامحيني يا عواطف ثم جذبت فجر من يدها تضمها اليها تمسح علي شعرها قائلة برقة = تعالي يا حبيبتي معايا سارت فجر معها بخطوات مرتعشة تتبعهم عواطف برأس منحني بانكسار تغلق الباب خلفها بهدوء ليلتفت عاصم بحدة فور مغادرتهم موجها حديثه الي جده الجالس بجمود يجاوره صلاح الذي اخذ يهمس بكلمات مهدئة له قائلا بغضب = عاوز اعرف ليه كل اللي حصل ده وليه المعاملة دي ليهم جلست نادين بجوار والدتها بداخل غرفة الاخيرة تدخن احدي سجائرها بشراهة تزفر دخانها بعنف لتحدثها والدتها في محاولة منها لتهدئة غضبها هذا = اهدي يا نادين يا حبيبتي ماهو مش ممكن كل حاجة هتتصلح بين يوم وليلة نهضت نادين تدور في ارجاء الغرفة قائلة بغضب = انتي شوفتي كان بيكلمني وبتعامل معايا ازاي من ساعة ما وصل ده ناقص يخدني قلمين علي وشي تنهدت ثريا بحيرة قائلة = ماهو اكيد يا نادين يا حبيبتي هو لسه مش ناسي اللي حصل بينكم متفكريش انك بسهولة هترجعي اللي كان وخصوصا بعد طلاقك يعني بلاش سذاجة مش هتقوليله يلا نرجع اللي كان هيسامح ويقولك موافق يلا بينا التفتت اليها نادين تنظر اليها بحدة لتسرع ثريا تقول بتوتر = اهدي كده انا مقصدش بس لازم تفهمي ان عاصم مش بينسي ولا بيسامح بسهولة واكيد لسه فكرلك وفكرلي طبعا اننا اتخلينا عنه وعن العيلة كلها وقت ازمتها لما رفضنا نتمم جوازكم وقتها وسبتيه يسافر لوحده والمصيبة الاكبر اتجوزتي بعدها بكام شهر بسعد الشاذلي وهو راجل اكبر منك باكتر من عشرين سنه ومتجوز ومعاه ولاد لتصمت قليلا تتنهد باستنكار لتكمل حديثها بعتب = انا مش عارفة كان فين عقلك وقتها نظرت اليها نادين شذرا قائلة بحدة = طب ما انتي وافقتي وقتها واقنعتي جدي كمان يوافق علي الجوازة وبعدين كنت اعرف منين ان عاصم هيقدر يرجع كل حاجة واحسن كمان من الاول وان البيه اللي اتجوزته مفلس وطماع وكان عاوز جدو يساعده في شغله واني مش هكمل معاه سنة وارجع للقصر ده تاني تنهدت بتذمر =انا عارفة ان عاصم مش بيحبني وعمره ماحبني وانه لما وافق علي جوازنا زمان كان علشان خاطر جدو بس انا حبيته ياماما يمكن وقتها حبيت نفسي اكتر بس ده ميمنعش اني حبيته ونفسي يرجع ليا تاني زاي ماكنا زمان نظرت اليها ثريا بشك وعدم تصديق فهي ادرى الناس بابنتها وبعيبوبها واكثرهم حبها لنفسها وللعيشة الرغدة والحياة الباذخة وهي تري عاصم الان هو السبيل لهذة الحياة بعد ان سار المتحكم الاول والاخير في املاك عبد الحميد السيوفي وهي لاتنكر انها هي ايضا تشجعها علي هذا التفكير فلو اصبح ما يتمنوا حقيقة لصارت هي الاخرى بزواج ابنتها منه صاحبة الكلمة الاولي والاخيرة في هذا القصر انتبهت ثريا علي كلمات نادين قائلة = انا لازم اخليه يوافق علي جوازنا وزاي مكان جدو مفتاح المرة الاولي هيكون برضه مفتاح المرة التانية لازم اضغط بالورقة الرابحة اللى معايا وهي اسم السيوفي اللي اهم عنده من اى حاجة وايه احسن من بنت ماهر السيوفي وابن عزيز السيوفي لما يجيبوا له الاحفاد اللي يشيلوا اسمه لاخر العمر التفتت الي والدتها تلتمع عينيها بنشوة الانتصار = ايه رأيك يا ماما مش كلامي صح نهضت ثريا تتقدم اليها تبتسم هي الاخري بنصرقائلة = ايوه كده بدأتي تفكرى صح بس لازم نفسك يكون طويل ومتتوقعيش اي حاجة بالساهل ابتسمت نادين بفرحة تهز رأسها بالموافقة قائلة بهمس = يبقي مش لازم اضيع وقت وابدء اللعب فورا وطبعا انا الكسبانة رد عليا ياجدى نطق عاصم صارخا بتلك الكلمات لينهض صلاح واقفا يقترب منه قائلا = اهدى ياعاصم الامور ماتتحلش كده التفت اليه عاصم يهم بالصر....اخ فيه هو الاخر لكن توقف مرغما عندما لاحظ حالة جده الجالس فوق مقعده يتصبب عرقا ترتعش يده الممسكة بعصاه ليزفر عاصم يمرر اصابعه بداخل شعره محاولا التحكم في غضبه يذهب في اتجاه جده قائلا بهدوء = انا اسف ياجدي بس اللي حصل من شويه خلاني افقد اعصابي غصب عني رفع عبد الحميد السيوفي رأسه ينظر الي حفيده الحبيب يمد يده اليه ليسرع عاصم يمسك بها برقة ليشده عبد الحميد يجعله يجلس بجواره قائلا بضعف: =تعال ياعاصم عاوز تعرف جدك العجوز الشرير بيعمل كده ليه في حفيدته؟ اسرع عاصم قائلا = جدي انا…. قاطعه عبدالحميد قائلا بأسف = انا مش وحش زاي مانت فاكر يابني كل الحكاية انا زيك مش بقدر اسامح اللي غلط في حقي او حق عيلتي ومش بقدر انسي بسهولة ومرات عمك يا عاصم عملت كده غلطت غلط مش ممكن اسامح فيه ابدا توترت ملامح عاصم لدي سماعه تلك الكلمات تنتبه جميع حواسه بأهتمام لما هو قادم ليقص عليه جده ماجعل عينيه تتسع بصدمة و ذهول أسيرة ظنونه الفصل الثالث جلس عاصم بعد كلمات جده الاخيرة يشعر بالصدمة والذهول ليهمس بصوت متوجس =غلط ايه ده ياجدي اللي يخليك تتكلم كده ؟ تنهد عبد الحميد قائلا بألم = بعد ما عمك مات قعدتها في البلد هى وبنتها زي ما انت عارف وكل طلبتها كانت مجابة هى وبنتها وعمك صلاح كان المسئول عن كده وعمرى ما أخرت عليهم طلب بس يابني بعد ما البنت كانت في اخر سنة ليها فى الثانوي فوجئت بناس من اهل البلد جايين يقولوا….. صمت عبد الحميد يغلق عينيه بألم يبتلع ريقه بصعوبة غير قادر علي الكلام ليسأله عاصم بلهفة = قالوا ايه ياجدي؟ ايه اللي حصل؟ استمر عبد الحميد علي صمته يخفض رأسه ليهب صلاح مكملا الحديث قائلا بجمود = انا هقولك قالوا ايه يا عاصم ان عواطف وبنتها سيرتهم بقيت علي كل لسان وانهم خلاص مبقاش ليهم حاكم . اتسعت عين عاصم بصدمة قائلا بذهول = تقصد انهم…. هز صلاح رأسه بالايجاب قائلا = ايوه بالظبط ومكنش ادام جدك غير انهم يجوا يعيشوا هنا وسطنا وادام عنينا بس طبعا الست عواطف معجبهاش الوضع ورفضت اول ما جدك هدد انه مش هيصرف عليهم تاني وافقت علي طول علي طلبه وجت هي وبنتها هنا واتعاملوا احسن معاملة بس للاسف…… صمت صلاح يخفض رأسه بخجل ليسأله عاصم بتوجس = بس ايه كمل ياصلاح بيه تنحنح صلاح بحرج ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة =قوله يا صلاح علي اللي حصل من المجرمة دى صلاح بخجل وارتباك = اقوله ايه بس ياعبد الحميد بيه خلاص اللي حصل حصل هتف سيف الجالس بصمت منذ بداية الجلسة مراقبا كل مايحدث بعين وابتسامة ساخرة قائلا بأبتسامة شرسة = الهانم كانت بترسم علي ابويا يتجوزها وزقت بنتها كمان عليا يعني اهو تبقي كسبانة من الناحيتين بس معملتش في حسابها ان بابا هيكشف لعبتها ويقول لجدي وزي ما انت شايف ده حالهم من وقتها ليتوقف عن الحديث لبرهة ثم يكمل باستهزاء ناظرا الي عاصم المتسعة عينيه من هول ما يسمع = ايه رأيك يا عاصم بيه لسه برضه هدافع عنهم جز عاصم علي اسنانه قائلا بغضب وشراسة = ولما هما فيهم كل العبر ليه قاعدين لحد النهاردة هنا انا مش مصدق حرف من اللي اتقال ده نهض عبد الحميد بضعف يستند علي عكازه قائلا = حقك يابني متصدقش انا نفسي مكنتش مصدق لحد ما صلاح جه واشتكي منها وقتها انا مكنتش معرف حد بموضوع الكلام اللي وصلني من البلد صلاح نفسه مكنش يعرف يعني مش معقولة اللي هنا واللي في البلد هيظلموهم تنهد مكملا بألم انا سبتها هنا تحت عينيا هنا بدل ما يفضحونا برا بعميلهم ولحد النهاردة محدش يعرف بالكلام ده غير صلاح وسيف وانت دلوقت اقترب عبد الحميد من عاصم الواقف مكانه متسمرا تطل من عينيه نظرة مشتعلة بالنيران قائلا له بضعف = انا مش ظالم يا عاصم زي ما انت فاهم بس غصب عني اللي بعمله معاهم مش قادر اسامح في اللي عملوه ثم انحني علي عصاه يخفض رأسه بضعف ليقترب منه عاصم قائلا بعطف = انا اسف ياجدى انا مقصدش كده ابدا بس اللي سمعته صعب علي اي حد يسمعه عن اهله وعيلته هز عبد الحميد راسه موافقا قائلا = طب كنت اعمل ايه يابني وانا بسمع كده في حق شرف ابني اللي مات ياريت تقدر شعورى ياعاصم واللي حاسس بيه صمت عاصم لايدرى بماذا يرد عليه ليتنهد بحيرة قائلا بعد حين = تعال ياجدي اوصلك لاوضتك ترتاح ونبقي نتكلم بعدين . ثم امسك به ليستند عليه ليغادرا الغرفة بخطوات بطيئة غافلين عن تلك النظرات الخبيثة التي اخذ صلاح وابنه يتبادلاها . لاول مرة منذ حضورها الي هذا القصر ورغم كل الاهانات التي نالتها هي ووالدتها دائما لكن شعرت فجر هذة المرة بأنها علي وشك المو…ت من الوجع الذي اصابها بعد ماحدث من جدها منذ قليل برغم اعتيادها عليه الا انه المها هذة المرة فقد تمت معاملتهم بأقل مايمكن ان يعامل الشخص بأحترام فحتي العاملين هنا لهم احترمهم وتقديرهم من ساكني هذا القصر ولكن اكثر ما يؤلمها انه قد تم هذة المرة امام عاصم امام من انتظرت لقاءه بلهفة جعلتها ترسم في مخيلتها كل مرة طريقة مختلفة للحظة التي يتعرف فيها اليها ولكن جاء الواقع اليم اشد الالم عن كل ما تخيلته يوما تتساءل ما يحدث به نفسه بعد رؤيته لتلك المعاملة من الجد هل سيأخذ الان صف الجميع ويصبح مثلهم ام سيظل كما وعت عليه اول مرة في سنها الصغير الحامي والمدافع عنها وعن امها من بطش الجميع افلتت دمعة صغيرة من عينيها اسرعت فجر بمسحها حتي لا تلاحظها ام جمال التي عرضت ان تقوم هي باعمال التنظيف في المطبخ بعد الغذاء بعد رؤيتها لحالة امها السيئة فلم تستطع امها رفض عرضها بعد تشجيع فجر هي الاخرى وعرضها مساعدة ام جمال للاأنتهاء سريعا لتسرع عواطف بالقبول والاختباء في غرفتهم المتواضعة تاركة اياهم للقيام بتلك المهمة انتبهت فجر علي حديث ام جمال لها =ست فجر انا خلصت كل حاجة تحبي اكمل انا مكانك غسل الاطباق هزت فجر رأسها بالرفض تبتسم ابتسامة شاحبة = لا يا خالتي انا هخلص كله روحي انتي شوفي ثريا هانم كانت عوزاكي تعملي ايه . تجعد وجه ام جمال دون ارادة منها اشمئزازا عند ذكر تلك الشمطاء لتسرع قائلة = صحيح فكرتيني اما اروح اجيب الطلبات اللي عوزاها قبل ما تنزل وتقلبها سواد عليا عن اذنك ياست فجر ثم هرولت خارجة من المطبخ لترك فجر ما بيدها فور مغادرتها تشعر بقدرتها علي التمثيل والاحتمال قد انتهت لتجلس بتهالك فوق مقعد المائدة تضع رأسها بين يديها تنساب منها دمعة تتباعها اخرى سريعا دون قدرة لها علي ايقافهم لينتهي بها الامر تشهق بالبكاء وهي تتذكر كل ماحدث مرة اخرى غافلة عن ذلك الواقف منذ برهة مراقبا لها يستند بكتفه فوق اطار الباب بصمت حتي سمع تعالي شهقات بكاءها ليسرع متقدما منها بخطواته الواثقة يجلس بجوارها يتحدث اليها برقة = طيب ليه الدموع دي دلوقتي ؟ رفعت فجر راسها فزعة تتسع عينيها الحمراء من اثر بكاپها بذهول تراه جالسا الي جوارها يبتسم اليها برقة لتسرع في ازالة دموعها في محاولة منها لاخفائها عن انظاره تسمعه يتحدث بهمس مرح = اوعي تكوني زي العيال الصغيرة اللي بتعيط علي طول تجعدت ملامحها بطفولية رغمآ عنها من كلماته الضاحكة عليها ليضحك بصوت رجولي جذاب لدي رؤيتها لها قائلا ده مطلعش الموضوع على اد العياط بس شعرت فجر بتسارع دقات قلبها لدي سمعها لضحكته تلك لاول مرة تظهر في عينيها رغما عنها نظرة اعجاب ورهبة وهي تسمعه يحدثها برقة ولين = فجر مش عاوزك تزعلي من اللي حصل حقك عليا انا صمت قليلا ينظر في ارجاء المكان ليكمل بعدها =انا كنت جاي اعتذر لست والدتك كمان هي فين . تنحنحت فجر لتقول بصوت هامس اجش = ماما تعبانة شوية و راحت ترتاح في اوضتنا . هز عاصم رأسه بتفهم = تمام هبقي اجيلها مرة تانية اتكلم معها بس المهم اني مش عاوزك تزعلي وبلاش الدموع دي تاني ملهاش داعى ثم اتبع كلماته بمد انامله يقوم بمسح بقايا دموعها برقة ينظر الي عينيها المتسعة برهبة تجده يبتسم لها برقة في محاولة لتخفيف عنها قائلا بحنان =انا هنا موجود زي اخوكي الكبير ومش عاوز يكون عندك تردد ابدا او خوف في يوم انك تيجى تحكيلي علي اي حاجة زعلتك او ضيقتك بهتت ملامحها عند ذكره لذلك الجزء الخاص بانه كالاخ الاكبر لها لتشعر بأنقباضة في قلبها انستها الفرحة المفترضة منها عن كون اصبح لها ملجأ تلتجأ اليه من بطش من في القصر تراه يكمل حديثه غافلا عن شحوبها قائلا بجدية = ولازم تفهمي كمان اني مش هسمح لأي حد يأذيكى تاني انتي او والدتك اى كان الحد ده حتي ولو جدي فاهمة يافجر اسرعت فجر تهز راسها بالايجاب ليبتسم عاصم بحنان فاخذت عينيها دون ارادة منها تجوب ملامحه بسعادة واعجاب ليلاحظ هو نظراتها تلك ليتنحنح قائلا وهو ينهض من مقعده بتوتر = انا هقوم ولو عوزتي اي حاجة متتردديش تيجى تطلبيها مني ماشي يا فجر ابتسمت فجر تهز رأسها بخجل ليتوقف هو عما كان ينوي القيام به ناظرا الي ملامحها الخجلة لعدة ثواني قبل ان يغادر سريعا متجها الي الباب تتابعه فجر بعينيها لتجده يتوقف فجرة ملتفتا اليها مرة اخرى بوجه خالي من التعبير يسألها بأقتضاب = فجر علاقاتكم مع الناس في البلد قبل ما تيجوا تعيشوا هنا كانت كويسة ولا كان فى حد بضايقكم من اهل البلد تفاجئت فجر من سؤاله ليظهر ذلك علي ملامحها لكنها اجابته بتوتر = عادي يعني مكنش لينا حد نعرفه ولا اصحاب وعلاقتنا بأهل البلد سطحية بعد وفاة اهل ماما ومبقاش لينا حد فيها . اومأ لها عاصم براسه ثم غادر دون ان يضيف كلمة اخرى تاركا فجر تنظر في اثره بدهشة = انا خايف يا بابا اللي اسمه عاصم ده يقلب لحد ما يعرف الحقيقة وساعتها هنروح في داهية نطق سيف بتلك الكلمات موجها حديثه الى والده الجالس فوق مقعده في حجرة الاخير اخذ صلاح نفسا عميقا من السيجار التي بيده يغلق عينيه نصف اغماضة بتركيز دون الرد علي كلام ابنه له ليهتف سيف بقلق = بابا جدى لو عرف انك اللي كنت باعت الناس اللي من البلد دول مش هتعدي الليلة علي خير ولا اللي اسمه عاصم شكله مش داخل دماغه حرف من اللي قلناه له عن عواطف وابنتها وهيدور ورانا زفر صلاح دخان سيجاره بقوة قائلا بحزم = لا متقلقش مفيش قلق من جدك خالص جدك صدق اللي عاوز يصدقه يعني من الاخر كان مستني اي فرصة علشان يعامل عواطف زي ما انت شايف واحنا كل اللي عملناه خلقنا ليه الفرصة دي الخوف كله من عاصم مش هيرتاح الا لو جاب اخر الموضوع عينيه بتقول كده اعتدل سيف فوق مقعده ليسأل والده بتوتر = طيب وده هنعمل معاه ايه نجيبله ناس من البلد تاني ولا ايه؟ نظر صلاح اليه باستهجان قائلا = تاني ياغبي هيجوا يقولوا ايه ما خلاص عواطف سابت البلد مالهم بيها تاني هز رأسه قائلا بعبوس = اوقات بحس انك لايمكن تكون ابني من الغباء اللي بيحط عليك ساعات ده تعرف تسكت وتسبني افكر سيف بعبوس كما الاطفال = خلاص مش هفكر تاني وفكر انت بس بسرعة لنروح في داهية اللي عملناه مش سهل صرخ صلاح معلنا له =يابني اسكت كلامك بيوترني اكتر ما انا متوتر اسكت خليني اشوف هعمل ايه ليجلس سيف لعدة دقائق طوال مراقبا والده الصامت اخذ فيهم يقطم اظافره بتوتر منتظرا نتيجة تفكيره حتي تنحنح صلاح كم كان مقدما علي القاء خطاب عظيم لينتبه سيف له بكل حواسه يسمعه يقول = شوف الحل الوحيد المرة دي في ايدك انت هتف سيف برهبة = ايدي انا ازاي ؟! صلاح بأهتمام =البت فجر لازم توقعها في حبك بسرعة او علي الاقل تبان انها بتجرى وراك وعوزة توقعك وده كله يظهر لعاصم ساعتها نبقي ضر؟؟؟؟بنا عصفورين بحجر واحد عاصم يصدق انها لاعبية وبترسم عليك زي ما قولنا وان فلحت وعرفت انت توقعها وده اللي اشك فيه يبقي كسبنا فجر وميراث فجر لينا تجعدت حاجبيى سيف بتفكير = طب ودي اعملها ازاى دي البت مش بطقني لا في سما ولا في ارض هخليها تجري ورايا ازاي بس . همس صلاح بغل = طالعة لامها ما بتسلمش بسهولة تسال سيف بفضول = بتقول حاجة يا بابا ؟ ارتفعت يد صلاح تضر..به فوق راسه بعنف = مابقولش وبعدين ليها حق اذا كان انا ابوك ومش طا؟؟؟يقك حك سيف مكان الضر؟؟؟؟بة قائلا بألم = الله وانا اعمل ايه طيب صلاح بشراسة = بقالنا اكتر من 3 سنين في الموال ده ومش عارف توقع حته بت تحت جناحك كان زمانا ارتحنا من كل القرف ده هز سيف راسه بحيرة = انا لحد دلوقتي مش فاهم انت عوزها تحبني ليه زفر صلاح بغضب ينظر اليه = تاني يا غبي هشرحلك تاني وتالت البت دي هي واختها دلوعة السيوفي مش ليهم نص التركة وعاصم بيه النص التاني في شركات السيوفي اللي تهمنا وامك ميراثها هيكون من الاملاك بعيد عن الشركات يعنى يوم ماجدك يودع انا وانت هنبقي بره الشركة خالص لان جدك مصمم محدش يورث شركاته غير احفاده من ولاده فهمت ولا اقول تاني حك سيف راسه بعدم فهم = طب وده ايه علاقته بالبت فجر اخذ صلاح يشد شعره بعنف وقد هز وجهه بالاحمرار من شده غضبه = هقول ايه بس انا عارف وارث الغباء ده منين لا انا ولا امك كده ثم زفر محاولا الهدوء قائلا ببطء = افهم ياسيف يا حبيبي لما البت تحبك هتبقي تحت ايدينا هي وفلوسها يعنى ربع الشركات هيكون لينا فهمت ولا افهمك تاني سيف بخشية وتوجس من ردة فعل ابيه = طب واحنا نضمن منين انها تورث من الاساس بعد الكلام الهباب اللي وصل لجدى عنهم مش ممكن يحرمها من الميراث اسرع صلاح يهز راسه بالنفي = لا من الناحية دي اطمن جدك عمره ما يعملها هو فاكر انه بمعاملته ليهم زي الخدم هو كده بياخد حقه وبيربيهم لكن منع من الميراث ميعملهاش انا بس مش خايف غير من حاجة واحدة . اسرع سيف يساله بفضول : = وايه هي؟ اغمض صلاح عينيه نصف اغماضة قائلا بتفكير ان جدك يكون ناوى يجوز المحروسة نادين لعاصم ساعتها الشركات كلها هتبقي ليهم وبس وفجر تورث زى امك من الاملاك اللي بره ظهر الرعب فوق وجه سيف يهتف : ساعتها هنروح في داهية وتعبنا كله يروح هز صلاح رأسه بثقة متقلقش بس انت خلصنا من موضوع فجر ده خلينا نلعب بقلب جامد أسيرة ظنونه الفصل الرابع توالت الايام علي فجر داخل القصر لتتوالي معها الاهانات لها ولوالدتها من الجميع حتي اصبح الامر لايطاق لها لكن ما هون الامر عليها وجود عاصم مدافعا عنها دائما حتي اصبح الجميع يخشي ردة فعله لتصبح اهانتهم في الخفاء خوفا من غضبه وردوده اللاذعة عليهم الا ان غيابه الدائم عن القصر لانشغاله في الاعمال ومحاولة اصلاح ما قد افسدوه سوء ادارة صلاح وابنه للشركة اعطى لهما الفرصة لتصبح اهانتهم اقسي واعنف من قبل دون محاولة منها لردعهم خوفا من بطش جدها لها والذي اصبح هو الاخر شرسا وعنيفا معها لايترك فرصة الا وقام فيها بتوبيخها وتعنيفها امام الجميع جاعلا الفرصة سانحة امامهم لذلك ايضا حتي اتي يوم كانت فيه تقوم بتنظيف المكتب بناء علي اوامر عمتها لها وبينما هي مندمجة في عملها هذاغافلة عن فتح الباب ودخول ذلك المتسلل الي الداخل مقتربا منها ببطء بخطوات هادئة حتي وصل خلفها ليضع يده حول خصرهايقربها منه بعنف حتي التصق ظهرها بصدره هامسا بفحيح في اذنيها =واخيرا بقينا لوحدنا يا قمر صرخت فجر بقوة تحاول الخلاص من حصار ذراعيه حولها قائلة بهستريا = ابعد ايدك عني يا حيوان ليضحك سيف بلزوجة = بقي كده مش مشكلة انا قابل منك اى حاجة ليزداد جذبه لها بقوة لتشعر فجر كما لو كان حجر موضوع فوق بطنها من شدة ضغط ذراعيه عليها لتصرخ بألم = ابعد عني يا سيف انت عاوز مني ايه ؟!! سيف بفحيح = كل ده ومش فاهمة عاوز ايه مش كفاية دلع عليا بقي ولا انتي بتحبي تشوفيني متجنن عليكي فجر برعب وقد احست بالاختناق من انفاسه الجاسمة فوقها لتهتف = سيف اعقل وشوف انت بتقول ايه لو عاصم عرف… قاطع سيف حديثهابضحة ساخرة عالية قائلا بتهكم = ااااه قولتيلي بس تفتكري بقي عاصم هيعملي ايه ليخفض راسه هامسا في اذنيه بتشفي = ولا حاجة ولا يقدر يعمل حاجة عارفة ليه لانه ساعتها كلمتي قصاد كلمتك وتبقي فضحية ادام الكل وطبعا عارفة كلمة مين اللي هتتصدق! ليزداد صوته فحيحا = عارفة ليه؟ لانك انتي وامك ولا حاجة في البيت ده مجرد هوا لا ليكم قيمة ولا تمن ف الاحسن ليكي تخليكي معايا وانا اخليكي ملكة فوق الكل . شحب وجه فجر وسكنت حركاتها المقاومة من تأثر كلماته المسمومة ليظن سيف انها قد سلمت له ليخفض وجهه في حنايا عنقها يستنشق عبيرها بقوة لتفيق فجرمن شرودها تشعر بالغثيان يصيبها تنظر حولها بفزع حتي وقع بصرها علي سكين صغير مزخف موضوع فوق المكتب لتسرع باختطافه تغرزه فى ذراع سيف الضاغطة عليها تصيبه بجرح بسيط لكنه كان كفيل بجعله يصرخ بألم تاركا ايها من بين ذراعيه ليفك حصاره لها لتستغل هى الفرصة تجرى بأتجاه الباب سريعا تحاول الفرار ولكنها وقبل ان تستطيع تحريك مقبض الباب كان خلفها مرة اخرى يشدها من شعرها يرجعها اليه للخلف يضغطها فوق الحائط بجسده كله مقربا وجهه منها يصرخ بجنون تطل من عينيه نيران مشتعلة = بقي هو ده ردك موافق وانا كمان بحب العنف بس متبقيش تلومي غير نفسك بعدها ليرفع كفه في الهوا محاولا صفعها لتغمض فجر عينيها في انتظار تلك الصفعة لكن طال انتظارها لهالتفتح عينيها ببطء لتري نظرة خبيثة تطل من عين سيف لها بينما عاصم يقف امام الباب تشتعل عينيه بالنيران يصرخ بغضب = ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ التفت اليه سيف بكامل جسده قائلا بخبث وتهكم = اللي شايفه واعتقد انك مش صغير وفاهم احنا بنعمل ايه بالظبط من ان اتم كلماته حتي هوت قبضة عاصم فوق فكه ردا علي كلماته الوقحة تلك ليسقط سيف ارضا بعنف ثم يضع يده فوق فكه يفركه بألم يرفع عينيه الي عاصم الواقف بتأهب قائلابصوت حقود = اااااه انا كده بقي فهمت هي بقي رمت عنيها عليك !بس تبقي عبيط لو فكرت انك الوحيد اللي بتلعب عليه . هم عاصم بالهجوم عليه مرة اخري لتسرع فجر التي كانت تقف في الركن تر…تعش بر؟؟؟؟؟؟؟عب وخو؟؟؟؟ف تتابع مايحدث حتي رأت عاصم يزمجر بغضب يهم بالهجوم علي سيف مرة اخري لتقف حائلا بينهم بجسدها تمسك بذراع عاصم بقوة تتضرع اليه = بلاش يا عاصم علشان خاطرى تضر؟؟؟؟؟به تاني كفاية اللي حصل لحد كده سكنت عضلات ذراعه عاصم المتٱهبه للعراك تحت اناملها المشبثة به يخفض عينيه اليها ناظرا لها كما لو كان يراها لاول مرة لعدة ثواني هم خلالها بالكلام لكنه توقف فجاءة ينفض يدها الموضوعة عليه بعنف يغادر الغرفة يغلق الباب خلفه بعنف ارتجت له ارجاء القصر لتظل تنظر في اثره بجمود يسيطر علي جميع اطرافها حتي افاقت علي صوت سيف قائلا بتشفى = مش قولتلك ملكيش حد غيرى في البيت ده لم تلتفت اليه فجر تسرع في مغادرة الغرفة تغشي الدموع عينيها لا تجعلها ترى شيئ مما امامها = نهار ابوك اسود بتقول نيلت ايه؟ صرخ صلاح بتلك الكلمات في ابنه الجالس مخفض الرأس يتحسس ذقنه بألم لا يعير لصرا.....خ ابيه بال ليجذبه صلاح من قميصه يوقفه علي قدميه صارخا بجنون = انطق يازفت عملت ايه ونيلت الدنيا علينا جذب سيف نفسه من يدين والده قائلا بملل ولا مبالاة = متخفش كده مفيس حاجة هتحصل بقولك مرضيتش تخلي عاصم يضر؟؟؟بني علشان خايفة من الفضايح يبقي تعتقد هتقول لحد علي اللي حصل ضيق صلاح عينيه يسأله بأهتمام وشك = طب وعاصم ؟؟ هز سيف راسه بلامبالاة = اطمن اللي كنت عوزه حصل وشافنا سوا والغبية اكدت اللي شافه لما مرضيتش تخليه يضر….بني وافتكرنا سوا زفر صلاح براحة وهو يتحرك في ارجاء الغرفة لتتوقف فجاءة خطواته قائلا = بس تفتكر يقول لجدك حاجة؟ هز سيف كتفيه بلا اكتراث قائلا = يقول ساعتها هعمل فيها الشهيد اللي بيضحى علشان سمعة بنت خاله وهعرض الجواز ادام الكل وبرضه ساعتها مش هتقدر ترفض هى او امها وهبان ادام الكل الراجل الشهم ويبقي وصلنا للي عاوزينه من غير تعب ولا وجع دماغ نظر صلاح الي ولده ترتسم في عينه نظرة فخر قائلا = برافو هو ده الكلام الصح وان كان علي امك انا هقنعها ليبتسم بانتصار مكملا = فعلا الحل الوحيد جوازك من فجر وبكده نضمنها هي وحقها يبقي نكلم جدك في اقرب وقت بس استني ارتبها صح ونشوف هنقنع امك ازاي الاول بدل ما تعملنا دوشة وتبوظلنا الدنيا ابتسم سيف ابتسامة صفراء موافقا علي كلمات والده يتوعد في سره لتلك المتمنعة فلم تخلق بعد من ترفض سيف العمرى جلس عاصم داخل غرفة جده بعد طلب الاخير له شارد الذهن تدور فى راسه الافكار كالاعصار فما راه اليوم قلب كل الموازين امامه فبرغم كل ما سمعه عنهامنذ حضوره الا انه لم يستطع تصديق ان كل هذة البراءة امامه قد تكون بكل هذة الانحطاط يتذكر ماراته عينه يشعر بالنيران تشتعل في راسه راغبا فى تلقينها درسا لا تستطيع نسيانه طوال حياتها لكنه صمت ليس خوفا عليها بل خوفا مما قد يحدثه كلامه من انقلاب داخل العائلة فيكفيهم افكارهم السابقة عنها وعن والدتها فلن يأتى هو ليزيد الطين بله عليهم لكن ماذا هو بفاعل في تلك النيران التى تتأكل بداخله تجعله يرغب في تحطيم شيئ فأن لم يكن هى فليكن ذلك الحقير الاخر شريكها يجب ان يتحدث اليه حتى يعرف نواياه اتجاهها وما ينتوى القيام به من خطوات جادة بعد ماحدث بينهم اليوم فبعد رؤيته لهم لم يعد من الممكن ان يظل هذا الحال بينهم طويلا بعد الان. زفر عاصم بقوة محاولا تهدئة النيران المشتعلة داخله لينتبه جده الي حالته تلك يسأله بأهتمام = مالك ياعاصم من ساعة ماجيت وانت في دنيا ثانية ومش مش معايا خالص هز عاصم رأسه قائلا بخشونة = ابدا ياجدي انا معاك اهو خير كنت عوزني في ايه تتنحنح عبد الحميد لايدرى كيف يستطيع بدء حديثه ليقول بخفوت = شوف ياعاصم انت عارفة انها كلها ايام وبقضيها في الدنيا اسرع عاصم بمقاطعته بلهفة = متقولش كده يا جدي ربنا يخليك لينا هز عبد الحميد، راسه يبتسم بحنان = ويخليك ليا يا حبيبي انت عارف انت اللي هتشيل كل حاجة من بعدي وعارف انك قدها بس انا مفيش حاجة قلقاني اكتر من اني اسيب بنت عمك من غير ما اطمن عليها نطق عاصم دون ارادة او تفكير منه =تقصد مين؟ فجر، مالها !! في حاجة قلقاك بخصوصها ضيق عبد الحميد ما بين عينيه بشك قائلا بغضب = فجر مين اللي اقلق علشانها يا عاصم مبقاش ناقص غير بنت عواطف كمان تنحنح عاصم يتحدث بهدؤء محاولا تدارك الموقف = افتكرتك تقصدها لما قلت بنت عمك خصوصا انها اصغرحد في العيلة ظلت نظرة الشك داخل عيني عبد الحميد لكنه حاول التظاهر بالعكس قائلا بنبرة طبيعية = لا مقصدش فجر خالص انا اقصد نادين بنت عمك انقلبت ملامح عاصم ترتسم فوقها مظاهر النفور والاشمئزاز ليلاحظ عبد الحميد ذلك ليسرع بالقول = انا عارف انها غلطت في حقك غلط كبير، بس هي كانت عيلة صغيرة وقتها ومش اد انها تتخطى في كل المشاكل اللي كنا فيها ضحك عاصم بسخرية قائلا = ودلوقت كبرت وعقلت يا جدي! رد عبد الحميد بلهفة متجاهلا نبرته الساخرة = جدا يا عاصم تعرف انها رفضت تخليني اساعد طليقها وقت ماكانوا لسه متجوزين طلبت منه الطلاق لما عرفت انه داخل علي طمع وجات عاشت معايا هنا تاني علشان متسبنش لوحدي بعد ما انت سافرت واستقريت بره ومن وقتها بترفض اي حد يتقدم ليها علشان خاطرك استمع عاصم الي كلمات جده بأبتسامة ساخرة ترتسم فوق شفتيه ليقاطع كلمات جده الحماسية المسترسلة قائلا بتهكم = في ايه جدي بالظبط ايه لازمتها كل الأشعار دي في نادين هانم عبد الحميد بلهفة = تتجوزوا وتجيبوا الاحفاد اللي تشيل اسم السيوفي واظن مش هتلاقي احسن من بنت عمك نهض عاصم واقفا ببطء قائلا بتمهل وهدوء = شوف يا جدي الكلام اللي هقوله ده الرأي الاخير ليه في كلامك اللي بتفكر فيه ده استحالة هيحصل نادين مش ممكن في يوم من الايام تكون اكتر من بنت عمي ولازم تعرف انها لو اخر واحدة في الدنيا استحالة اتجوزها هتف عبد الحميد بحزن = بس يا عاصم فكر في كلامي واكيد هاا… قاطع عاصم حديثه ببرود قاسي = اللي عندي قلته في الموضوع ده وياريت مانفتحوش تاني ثم تقدم بخطوات ثابتة ناحية، جده ينحني مقبلا يده قائلا = عن اذنك دلوقت لاني ورايا شغل كتير لازم اخلصه ليغادر الغرفة يغلق بابها خلفه بهدوء يسير في الممر بين الغرف غافلا عن تلك الواقفة خلف احدى الاركان بعد استماعها لكل مادار بينه وبين جده تشتعل عينيها بالغل والحقد = بتقولي ايه يا ماما انتي ازاي عوزانى اعمل كده صرخت نادين بتلك الكلمات من والدتها التي اخذت تنهب ارضية الغرفة ذهابا وايابا بعصبية لتلتفت اليها صارخة بغضب = اللي سمعتيه ولازم يتنفذ كمان وقفت نادين هي الاخرى تصرخ بعصبية = انتي عارفة بتقولي ايه! عوزة جدو يشوفني انا وعاصم في اوضة وسرير واحد سوا ده جنان اللي بتقوليه ده تحدثت ثريا بصوت كالفحيح = لا مش جنان يا نادين ده اللي لازم يحصل نجبره يتجوزك حتي ولو بفضيحة هزت نادين رٱسها بذهول قائلة = طب وليه كل ده ماهو جدو هيقدر عليه وهيقنعه بده يبقي ليه نعمل المصيبة دي اقتربت منها ثريا تمسك بذراعيها بقسوة تغرز اظافرها في لحمها قائلة = البيه رافض تماما ان حتي جده يفاتحه في الموضوع ده فاهمة يا هانم يعني انا وانت هنفشل هنا تحت رحمة شهيرة وصفية العمر كله وطبعا مرات عاصم لما تيجي هتعمل علي الكل ست القصر وانا معنديش استعداد لده فاهمة صرحت ثريا بكلمتها الاخيرة لتجلس بعدها بانهزام فوق الفراش تنهار في البكاء قائلة من بين شهقاتها = لازم تتجوزيه يا نادين ده لو حصل انا متأكدة جدك هيسيب كل حاجة ليكم ولولادكم ساعتها لا شهيرة ولا اي حد هيقدر يقف في وشنا جلست نادين بجوارها تحتضنها قائلة = خلاص يا ماما اللي عوزاة هعمله بس بلاش تعملي في نفسك كده تبدلت ملامح ثريا في لحظة تهتف بانتصار = يبقي اسمعيني كويس وخلينا نشوف هنعمل ايه أسيرة ظنونه الفصل الخامس جلست فجر بداخل المطبخ شاردة الذهن يسود الشحوب ملامحها لتسألها والدتها بقلق =: مالك يافجر بقالك كام يوم مش عجباني وسرحانة علي طول رسمت فجر ابتسامة باهتة فوق شفتيها قائلة بضعف =: مفيش ياماما انا كويسة متقلقيش عليا ثم صمتت قليلا تسأل بتلعثم : متعرفيش عاصم هيرجع امتي من اسكندرية رفعت عواطف عينيها اليها تسألها ببطء =: وبتسألي ليه يا فجر هزت فجر كتفيها تحاول التظاهر بعدم الاهتمام =: ابدا اصله يعني غاب اوووي هو وعمي صلاح فبسأل اطمن مش اكتر اخفضت عواطف رأسها تكمل تقطيع الخضار المتراص في احدي الاطباق امامها قائلة بعدم اكتراث=: معرفش هيجوا امتي بس الظاهر هيوصلوا النهاردة مدام طلبوا اجهز كل الاكل ده مانتي عارفة عمتك بتعمل اكل يكفي جيش كل ما جوزها ولا ابنها يرجعوا من السفر هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصه من وقتها لمحادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له . ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحرش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =: عرفتي يانادين هتعملي ايه هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =: ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =: متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =: انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه صرخت ثريا بعنف=: محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف زفرت نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟ ثريا بتجهم=: النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =: مش القهوة دي لعاصم بيه توترت ملامح الفتاة تهز رأسها ببطء بالايجاب لتسرع فجر تهتف بلهفة =: طب هاتيها وانا هدخلها انا ليه هناء بتلعثم وخوف =: بس يا ست فجر…. قاطعتها فجر بلهفة =: اسمعي الكلام وروحي انتي علشان تنامي، الوقت اتأخر ترددت هناء لعدة لحظات قبل ان تستسلم لتعطي الصينية وما عليها لفجر ثم تسرع في الانسحاب بخطوات سريعة متعثرة زفرت فجر ببطء في محاولة منها لتهدئة نبضات قلبها المتسارعة لاتدري ردة فعله علي رؤيته لها هل سيقبل بالاستماع لهاوتصديقها عن حقيقة ماحدث، في ذلك اليوم ام فات الاوان واصبحت مدانة في نظره الي الابد تقدمت بخطوات متعثرة تقف امام باب الغرفة تطرق فوقه برقة لتسمع بعدها صوته القوي الامر بالدخول لتفتح الباب تتقدم الي الداخل بقدر ما استطاعت من هدوء تراه يقف امام مكتبه مستندا عليه بيده عدة اوراق ينظر اليها بأهتمام يقول بصوت خافت =: شكرا حطيها عندك وتقدري تتفضلي ترددت فجر لثواني ثم تقدمت تضع ما بيدها فوق الطاولة بهدوء تقف امامه بصمت تتردد بكيفية بدئها الحديث لتتنحنح بقوة هاتفة باسمه بصوت عالي لتراه يرفع راسه سريعا ينظر اليها بدهشة هامسا باسمها تتجهم ملامحه فورا عاقدا حاجبيه ينظر مرة اخري الي الاوراق بين يديه قائلا بجمود=: عاوزة حاجة يا فجر؟ ابتلعت فجر ريقها في محاولة منها لتهدئة ذلك الخوف الشديد بداخلها قائلة بتردد وصوت خافت=: كنت محتاجة اتكلم معاك شوية رفع عاصم رأسه بحدة تطل من عينيه نظرة صارمة ارسلت الرعب في اوصالها لتتملل في وقفتها وهي تراه يتقدم منها بخطوات هادئة وهو مازال علي نظراته تلك حتي وقف امامها ينحني الي الطاولة يتناول فنجان القهوة ثم يجلس براحة فوق احدي المقاعد واضعا ساقا فوق اخري يرتشف منه ببطء ينظر اليها من فوق حافته بحدة جعلت الدماء تهرب من وجهها لتتركه شاحب ليسود الصمت عدة دقائق وهي تقف تحت وطأة نظراته تلك تراه يرتشف تلك القهوة كما لو كانت لديه اهم من اي كلام قد يقال بينهم حتي تحدث اليها اخيرا وهو يضع الفنجان مكانه مرة اخري قائلا بقسوة =: وانا مش عاوز اسمع اي كلام منك واعتقد الوقت اتاخر اسرعت فجر قائلة بزعر =: انا كنت عاوزة اتكلم معاك من بدري بس انت كنت، مسافر وهو….. قاطعها عاصم قائلا بخشونة وقسوة = : الوقت متأخر علي انك تيجي فيه لمكتب الساعة 2 بعد نص الليل علشان نتكلم ولا ايه، يا فجر هانم شحبت فجر من قسوة كلماته والتي وصل لها معناها لتمتلئ عينيها بالدموع تخفض رأسها هامسة =: انا اسفةالظاهر فعلا ان الوقت اتأخر، استدارت ناحية، الباب، تنوي، المغادرة سريعا ليوقفها صوته هاتفا بها بشراسة =: استني عندك رايحة فين فجر وهي مازالت تخفض رأسها بصوت اجش =: هروح اوضتي نهض عاصم ببطء يتقدم منها ليقف امامها يراها مازالت تخفض رأسها بصمت ليمد انامله ممسكا بذقنها برقة يرفع وجهها اليه ببطء لتتسع عينيه بذهول من رؤية تلك الدموع تزين عينيها تجعلها كما الياقوت في لمعته ليهتز بداخله شيئ جعل من ضر؟؟؟؟بات قلبه عالية متسارعة بقوة مؤلمة ليحاول التنفس ببطء وهدوء في محاولة منه لتهدئة تلك المشاعر الهائجة بداخله لرؤية كل هذا الجمال والبراءة امامه قائلا بهمس اجش =: رجعنا تاني لشغل العيال والدموع لما الكلام ميعجبناش مش كده يافجر هزت فجر رأسها بضعف تنفي كلماته ليبتسم بشراسة مكملا حديثه =: لا! اومال ايه اللي انا شايفوا ده؟ مش دموع دي ولا انا غلطان لتمتد يده الي عينيها يمرر انامله فوقها بخفةجعلتها تغمضها دون ارادة منها تتساقط دموعها الحبيسة فوق وجنتها لتتبع هو بانامله مسارتلك الدموع برقة حتي وصلت الي حافة عنقها لتتوقف هناك فوق، ذلك النبض الخافق سريعا وبقوة لتشعر، انامله بتلك الخفقات السريعة بجنون ليخفض راسه مقربا شفتيه من اذنيها هامسا=: وده بقي بيدق بسرعة كده من الخوف ولا حاجة تانية اتسعت عينيها بصدمة تبتعد سريعا عنه لتتعثر خطواتها تكاد تسقط ارضا ليسرع عاصم بالامساك بها مقربا ايها اليه بقوة ولكن ماان امسكهاحتي تركها بعنف يترنح الي الخلف ليسقط فوق الاريكة مغمض العينين يأن بقوة من الالم لتسرع اليه فجر تجثو فوق ركبتيها امامه تسأله بلهفة وقلق=: عاصم مالك ايه اللي حصلك؟ لم تتلقي اي رد منه، تراه مازال مغمض العينين يستند براسه الي الاريكة يتنفس بقوة وعنف لتصرخ فجر برعب =: عاصم رد عليا مالك؟ احس عاصم، كما لو كان يستمع الي صوتها من مكان بعيد مناديا عليه يرغب في اجابتها لكنه لايستطيع تحرك شفتيه يشعر بفمه جاف ولسانه ثقيل لكنه اخذ يحرك شفتيه يحاول التحدت ليقول بصوت ضعيف = : فجر! اخذت فجر تتحسس وجهه بلهفة ورعب قائلة =: ايوه يا عاصم انا هنا جنبك بس قولي مالك ايه حصلك؟ وعندما لم تتلقي ردا منه اسرعت بالنهوض قائلة بذعر=: انا هروح انادي حد بسرعة…. لتتوقف في مكانها عندما امتدت يده اليها تمسك بها بضعف قائلا بهمس=: لااا. بس ساعديني اوصل لفوق وقفت فجر مكانها حائرة لاتدري ماتفعله تراه ينهض واقفا يترنح مقتربا منها يضع يده فوق كتفيها مستندا عليها لتحاول مرة اسناده عن التحرك حتي تأتي بالمساعدة ولكنه رفض هذة المرة بقوة قائلا =: قلتلك لا وصليني لاوضتي وبس لم تجد فجر مفر سوي بتنفيذ امره الغاضب لتحيط خصره بيدها تحاول اسناده ليسيرا ببطء وخطوات متعثرة ليقوم بالتوجه الي غرفته ليصلا بعد جهد مضني اليها ليقفا امام بابها تتردد فجر في الدخول اليها لكنها حزمت امرها حين رأت مدي حالة الضعف التي وصل اليها عاصم وقد اخذ العرق يتصبب من كل جسده يغرق القميص الذي يرتديه لتسرع بفتح الباب تدفعه برفق الي الدخول حتي وصلت به الي الفراش ليهبط جالسا فوقه بضعف ينهج بصوت عالي كما لو كان بداخل سباق للجري وقفت فجر تنظر اليه بقلق وخوف لتهتف سريعا =: انا هروح اجيبلك كوباية ماية بسرعة هز عاصم راسه بضعف واختناق رافضا قائلا =: لاا بس عوزك تساعديني اقلع القميص حاسس اني بتخنق ليتبع كلماته محاولا فك ازرار قميصه باصابع مرتعشة ليهتف بها بعد عدة محاولات منه للقيام بذلك يهمس بضعف=: ساعديني يا فجر ارجوكي حاسس اني بمو….ت اسرعت فجر اليه تنحني عليه تحبس انفاسها هي تتلمس باصابعها ازرار قميصه تحاول فكها بينما جلس هو باستسلام لها بينماهي تقوم بتلك المهمة الشاقة لها تشعر بحرارة جسده تداعب اطراف اصابعها كلما فتحت احدي الازرار حتي نجحت اخير افي فعلها لتبتعد عنه بتعثر تطلق لانفاسها العنان تشعر بالنيران مشتعل بوجهها لتهتف سريعا مبتعدة عنه =: انا هروح اصحي طنط صفىي…. لتقطع كلماتها تصرخ برعب حين امسك عاصم بيدها يجذبها اليه بقوة جعلتها تسقط فوق صدره يرجع بها الي الخلف محتضنا ايها بين ذراعيه لكنها اخذت تحاول مقاومته للنهوض والافلات من بين يديه لكنه وبحركة خاطفة تقلب بها فوق الفراش ليصبح هو فوقها مكبلا لحركتها تماما ليزداد ذعرها وصر....اخها تحاول الافلات من بين يديه ليخفض رأسه بين حنايا عنقها هامسا بضعف وصوت اجش مرتعش =: خليكي معايا يا فجر متسبنيش لوحدي انا حاسس اني تعبان اووي ادتيله القهوة يا هناء سألت ثريا هناء الواقفة امامها لاتدري اتخبرها بأمر فجر ام لا لكنها قررت عدم اخبارها فما هو الفرق اذا كانت هي ام فجر من قام بأدخال القهوة ففي النهاية النتيجة واحدة لتهز رأسها يالايجاب بتردد تري ثريا تبتسم بانتصار تشع من عينيها نظرة خبيثة قائلة =: طيب روحي نفذي اللي قلتلك عليه بسرعة ثم التفتت الي ابنتها الواقفة بجمود بعد خروج هناء قائلة لها =: جاهزة يا نادين نادين بخوف =: انا خايفة يا ماما الموضوع لو اتكشف هنروح في داهية ده غير سمعتي اللي هتبقي في الطين صرخت ثريا بقسوة =: مش هنعيده تاني يا نادين وبعدين سمعتك ايه اللي،بتتكلمي عنها مانا وانتي عارفين اللي فيها شحبت ملامح نادين تنظر الي والدتها شاهقة بصدمة لتزفر ثريا بقوة تدرك مدي قسوة كلماتها لتسرع اليها تمسك بها بين ذراعيها تحتضنها قائلة بأسف=: انا اسفة يا حبيبتي سا محيني بس انا متوترة وانتي مش بتساعديني وبتوتريني اكتر ابعدتها عنها قليلا قائلة =: مش هنتراجع يا نادين بعد كل االي عملناه مبقاش ادمنا غير خطوة واحدة وكله يعتمد عليكي انتي يا قلب ماما ماشي يا حبيبتي هزت نادين راسها بالموافقة لتقول ثريا برقة =: يلا يا حبيبتي زمان عاصم دلوقت مش داري بحاجة ومفعول الحبوب بدء بسرعة قومى انتي بقي قبل ما جدك يوصل وانا هستني هنا لحد ما المراد يحصل تقدمت نادين تخرج من الغرفة تنظر نظرة اخيرة الي والدتها التي ابتسمت لها بتشجيع لم تستطع نادين مبادلتها اياه لتخرج من الغرفة تغلق الباب خلفها ببطء بتقولي ايه يابت صرخ عبد الحميد في تلك الفتاة الواقفة امامه تخبره برؤيتها لعاصم يصعد الي غرفته مريضا بشدة لتهرع اليه سريعا تبلغه بعد ان قامت بأيقاظه من نومه هناءبلهفة =: سامحني يا سيدي بس مكنتش عارفة اعمل ايه ورحت لاوضة الست صفية فضلت اخبط عليها كتير بس محدش در عليا فمعرفتش اروح اقول لمين غيرك اسرع عبد الحميد مغادرا الغرفة يهرول مسرعا في الرواق المؤدي للغرف بخطوا ت متعثرة تتبعه هناء ليلتفت اليها قائلا بعنف =: روحي يا بت صحي ستك صفية وافضلي خبطي لحد ما ترد عليكي وخليها تحصلني علي اوضة عاصم يلا يابت بسرعة هزت هناء راسها لتسرع في تنفيذ اوامره . بينما عبد الحميد لم يتوقف للحظة واحدة يسير بسرعة في الرواق حتي وصل الي اخره حيث تقع غرفة عاصم في الاتجاه المعاكس لغرفته ليتوقف امام بابها يتنفس بقوة وعنف لعدة دقائق في محاولة لالتقاط الانفاسه الهاربة ثم ادار المقبض دافعا الباب بقوة الي الداخل ليتسمر بذهول وصدمة امام ما تراه عينيه صارخا باستنكار وعنف = : ايه اللي بيحصل هنا بالظبط يا عاصم أسيرة ظنونه الفصل السادس = صدقينى ياماما والله ماحصل حاجة من اللى بيقولوها دى اخذت فجر تبكى بحرقة تحاول افهام امها حقيقة ماحدث ليلا وتنفي عنها كل تلك الكلمات القاسية التى نالت منها من الجميع متهمين اياها بأبشع الصفات ولكن اكثر ما اوجعها هو صمت والدتها فهى لم تنطق بكلمة منذ حدوث تلك الكارثة لاتنظر اليها ابدا كما لو كانت تكره النظر اليها لاتفعل سوى البكاء بصمت لتحاول فجر بشتى الطرق جعلها تتحدث اليها حتى ولو لتأنيبها او حتى تعنيفها ولكنها لاتحصل منها على اى ردة فعل = ماما ردى عليا ماما قولى انك مصدقانى اخفضت عواطف عينيها الباكية اليها تظهر بهم نظرة اقل مايقال عنها قاتلة تحمل من الانكسار والالم اطنان قائلة بحسرة وصوت هامس اجش = ليه يافجر ! غلطت في تربيتي ليكي في ايه علشان يكون جزائى منك كده انا استحملت كل الذل والمرار اللى انا فيه علشانك فى الاخر يكون ده مكافئتي منك اخذت فجر تهز راسها بالرفض مع كل كلمة تخرج من فم امها تقـ,ـتلها بكلماتها تلك لتهتف فجر بألم = لا يا ماما لو كلهم صدقوا انى اعمل كده انتى لا يا ماما اقتربت عواطف بوجهها منها تنظر الى عينيها قائلة بلوم = كنت بتعملى ايه فى اوضته وعلى سريره فى نص الليل يافجر من امتى وانتى بتدخلى اوض اللى فى القصر فى نص الليل يافجر لتصرخ بعنف وقسوة = انطقى يافجر ردى عليا يا بنت قلبى وفهمينى همت فجر بأعادة ما ارهقت فى روايته دائما للجميع دون ان يصدقها احد لتقاطعها عواطف صارخة = اياكى تقوليلى كان تعبان وبتوصليه اوضته لو ده صحيح ايه وصلك لحضنه وعلى سريره! لتأخذ فى لطم وجهها بعنف تكرر كلماتها بهستريا وجنون لتسرع فجر تحاول ايقافها تضمها اليها لتنهار عواطف فى بكاء مرير وهى مازالت تردد كلامها = ليه يافجر ليه يا بنتي تدلهم الفرصة يؤذوني بيكى كسرتني يا فجر لتدخل في نوبة بكاء حادة تشاركها فجر البكاء لاتجد القدرة فى نفسها على الاستمرار فى دفاعها عن نفسها تعلم ان لوالدتها كل الحق فى غضبها والمها فبعد ان تم رؤيتهم بذلك الوضع يحق لاى شخص ان يظن بيهم الظنون فقد دخل جدها الغرفة ليجدهم فوق السرير يستقر عاصم فوقها دافنا وجهه في عنقها مغمض العين فى نوم عميق لم يستيقظ منه حتى الان ليصرخ جدها ميقظا الجميع ليهرعوا الى الغرفة لتسمر الجميع لدى رؤيتهم لذلك المشهد لتحاول وقتها افهام الجميع سوء الفهم وحقيقة ماحدث ومرض عاصم المستغرق فى النوم لايدرى شيئ مما يدور حوله ولكنها ما ان انتهت من روايتها حتى اسرعت عمتها بالقول بلؤم = تلاقيكى حطيتى ليه حاجه تخليه بالشكل ده وتورطيه معاكى ماهو مش طبيعى نومه ده ابدا . وما ان انتهت كلامتها حتى اسرع جدها بأمساكها من شعرها جارا لها خارج الغرفة يقزفها بأبشع الصفات حتى وصل بها الى بهو القصر ليقف صارخا ينادى امها والتى هرعت من غرفتهم تتعثر فى خطواتها لتتوقف بصدمة هى تراها بهذا المنظر المزري ليقص عليها جدها ماحدث ولكن من رؤيته هو لاحداث مصدقا كلمات عمتها الخبيثة لينسج هو قصته الخاصة ليجعلها الحقيقة الوحيدة ليصبح انتظار عاصم ليفق من نومه ليروى هو ماحدث و املها الوحيد لتبريئتها وها هى فى انتظاره كمن بينتظرحكما اما بالاعدام او بالبراء أسيرة ظنونه الفصل السابع تم عقد القران وسط جو مشحون صامت لم يحضره احد من العائلةفقد اختفو اجميعا من بعد القاء عاصم بخبر زواجهم ليعتصم كل فرد منهم فى غرفته ولكن ما ان هم المأذون بالبدأ حتى دخل جدها الى الحجرة يصحبه صلاح بخطوات ثقيلة بطيئة ليتقدم حتى وقف امام الطاولة المجتمعين حولها ليتجهم وجه عاصم بشدة ينهض واقفا تتحفز كل عضلة فى جسده بتوتر ليرى جده ردة فعله هذة فيتنحنح قائلا بحزم =: ازاى تكتب الكتاب وانا مش موجود ياعاصم مش لازم وكيل العروسة يكون حاضر ارتسمت معالم الدهشة على وجوه الحضور بعد كلماته تلك وهم يروا عبد الحميد وهو يتقدم للجلوس بجوار الماذون قائلا بصوت قوى =: اتفضل يا شيخ تتم اوراقك واكتب عندك وكيل العروس جدها عبدالحميد السيوفي وجوز عمتها هيكون شاهد على الجواز ليزداد التوتر والارتباك ارجاء الغرفة تتبادل عواطف وصفية النظرات بتوجس وخشية لكن لم تستطع واحدة منهم النطق بكلمة حتى تمت بالفعل الاجراءت وسط جو من التوتر والارتباك ليتحدث عبد الحميد بعد ذهاب المأذون موجها حديثه الى فجر بوجوم=: مبرووك يافجر من بكرة تنزلى مع امك وحماتك تشوفى ايه اللى يلزمك فى الجهاز وانا ان شاء الله هجز ليكم جناح عاصم وهفرشه من جديد هم عاصم بمقاطعته رافضا ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة=: انتوا هتقعدوا معايا يا عاصم مش معقولة هتسيب بيتك وجدك وتبعد بعيد وكل اللى انت عوزه هيتنفذ ليكمل برجاء وصوت اجش مقتربا منه=: علشان خاطرى ياعاصم ليسرع عاصم بالانحناء علي يده مقبلا اياها بقوة قائلا =: انا استحالة اسيبك ابدا يا جدى وكل طلباتك اوامر لينا تلمس عبد الحميد خصلات شعر عاصم بحنان قائلا بصوت متحشرج =: وانت ومراتك هتكونوا في عنينا كلنا ليلتفت الى صلاح يساله =:مش كده يا صلاح اسرع صلاح يجببه بلهفة وتاكيد =: طبعا يا حاج اللى تامر بيه هيحصل بينما كان الحديث دائر كانت عينى فجر تتوسع بذهول وصدمة من تغير جدها التام امن المعقول ان من يقف امامها الان هو نفسه من طعنها بكلماته القاسية هذا الصباح لتتحول صدمتهاداخلها تدريجيا الى رفض ونفور لتلك الاجراءات التى تجبرها من جديد بالمكوث فى هذا القصر وسط كل هذا الكم من الكراهية والحقد لها فلقد اكتفت لم تعد تستطيع مواصلة التحمل ولقد فاض بها الكيل فلم تدرى سوى بنفسها تصرخ بهستريا =: انا مش موافقة انا استحالة اقعد هنا ثانية واحدة التفتت كل الانظار اليها بعد صرا...خها هذا لتسرع امها اليها تحاول تهدئتها لتفشل كل محاولاتها لتنضم اليها صفية هى الاخرى لكن فجر لم تكن تدرى بما حولها فقد اغلقت جميع حواسها عن اى كلام يقال لها لا تصدر من شفتيها سوى كلمة لاا اخذت تكررها بلا توقف ليسرع عاصم اليها هو الاخر محاولا تهدئتها بينما يقف عبد الحميد وصلاح يراقبان ما يحدث يتبادلان نظرات مبهمة فيما بينهم فلم يجد عاصم حلا امامه سوى صفعها بقوة حتي تخرج من حالة الانهيار التى دخلت بها لتنزل اصابعه فوق وجنتها بقوة بصفعة قوية دوى صوتها ارجاء الغرفة لتتوقف فجر فورا عن الصرا....خ تتسع عينيها بصدمة لثوانى ثم تنفجر فى بكاء مرير لتسرع امها لاحتضانها ولكن قبل ان تقوم بذلك فوجئت بعاصم يقوم بشد فجر اليه بقوة يحتضنها بين ذراعيه بحنان يهمس لها بكلمات مهدئة مررا انامله بين خصلات شعرها برقة لتندس فجرفى صدره لتحتويها ذراعيه يختفى جسدها بين احضانه ظلا على هذا الوضع للحظات طويلة يسود الصمت المكان الا من شهقاتها العالية وهمس عاصم اليها برقة حتى هدئت شهقاتها لتصبح تنهدات ضعيفة من البكاء ليرفع عاصم راسه موجها حديثه الجميع قائلا بحزم =: لو سمحتوا ممكن تسيبونا لوحدنا شوية شعر عبد الحميد بالقلق من ان تستطيع تلك الفتاة التأثر على عاصم ليقرر ترك القصر والعيش معها بعيد ليسرع فى رسم التعاطف والرقة فوق وجهه قائلا بلين =: لاا احنا هنستنا معاكم هنا لازم نطمن على فجر الاول ليتقدم بخطوات بطيئة يرسم الضعف فيها مقتربا من فجر الدافنة لوجهها في صدر عاصم تتشبث بقميصه بقوة ليمرر عبد الحميد يده فوق راسها بخفة قائلا برقة = : فجر ياحبيبتى انتفض جسدها برعب فورا سماعها لصوته ليزداد تشبثها بعاصم فتتشدد ذراعيه حولها بحماية دون وعى منه ليلاحظ عبد الحميد ردة فعله هذا ليقول سريعا يتصنع الرقة واللين في حديثه =: انا عارف انك زعلانة منى بس كان لازم تفهمى ان اى حد مكانى هيعمل كده واكتر لما يشوف اللى انا شوفته فانا مش عوزك تزعلى منى والقصر ده بكل اللى فيه بتاعك انتى وعاصم واحنا كلنا ضيوف عندكم ساد صمت ذاهل ارجاء الغرفة حتى صلاح وقف فاغر فمه بذهوا من قدرة هذا الداهية على التمثيل والذى استطاع ان يكسب حتى تعاطفه هو الاخر رغم علمه بما ينتويه من محاولته كسب تعاطف عاصم اليه حتى لايغادر القصر بتصنعه الموافقة على تلك الزيجة رغم كل رفضه ونفوره لها وهاهو يراه يذرف بعض الدموع قائلا بصوت متحجرش ضعيف موجها نظراته الى عاصم =: انا خلاص ايام وبقضيها فى الدنيا يا ولاد مش عاوز غير اشوفكم مبسوطين وولادكم حوليا لتسكن نظرة ضعف ومسكنة عينيه مكملا =: انا كده بطلب كتير ياعاصم! لما اكون عاوزكم معايا وحوليا رفعت فجر رأسها ببطء من فوق صدر عاصم تجذبها نبرة صوت جدها الضعيفةالتي تسمعها منه لاول مرة ليرق قلبها له تلتفت اليه لتتقابل اعينهم تراه يبتسم لها بضعف يكرر سؤاله مرة اخرى لكن تلك المرة لها هى لتهز فجر رأسها بالنفى تشعر بتعاطفها لحالته تلك ليسرع عبد الحميد قائلا بلهفة =: يبقى خلاص تفضلوا هنا معانا ونعيش كلنا سوا ثم التفت الى عواطف الواقفة بجانب صفية تظهر الريبة والشك في عينيها لاتستطيع تصديق ان هذا الرجل قد تغير لهذة الدرجة من ناحية ابنتها او ناحيتها ليزداد شكها حين سمعته يقول موجها الحديث اليها يسألها رأيها =:ولا ايه رايك فى كلامى يا ست عواطف ننسى اللى فات ونعيش لم تجد عواطف ما تجيبه به فهى لاتستطيع تجاهل ما تشعر به من ارتياب ليسرع صلاح هاتفا عندما طال صمت عواطف مؤكدا =: طبعا ياحاج كلنا اهل واللى فات مات والست عواطف وفجر فى عنينا كلنا هتف عبد الحميد بسعادة =: يبقى على بركة الله من بكرة نبتدى نجهز لاكبر فرح شافته مصر ده فرح الغالى ابن الغالى ليلتفت الى صفية وعواطف قائلا بمرح =: يلا بينا احنا دلوقت نسيب العرسان لوحدهم اكيد فى كلام كتير عاوزين يقولوه ليغادر سريعا تصتحبه عواطف وصفية يتبعهم صلاح بوجه متجهم يغلقون خلفهم الباب بهدوء وقف عاصم وفحر والتى كانت ما تزال على وضعها تقف بين احضان عاصم الذى اخذ ينظر اليها بتمعن قائلا =: فجر لو فعلا مش عاوزة اننا نعيش هنا بعد الجواز انا اقدر……. قاطعت فحر كلماته بخفوت تثبت عينيها فوق ازرار قميصه لاتستطيع رفع عينيها اليها من شدة خجلها مما حدث منذ قليل وتشبثها به كطفلة الصغيرةقائلة =: لا ياعاصم انا مش ممكن اكون سبب فى اى مشكلة بينك وبين جدى وانا عارفة انكم متعلقين ببعض ازاى اخفض عاصم عينيه اليها قائلا =: يعنى انتى موافقة؟ هزت فجر رأسها وهى مازالت على وضعها تخفى عينيها عنه ليمد عاصم انامله تحت ذقنها رافعا وجهها اليه لتحبس انفاسه فى صدره وهو يرى مدى نقاء وصفاء اللون فى عينيها فهو فى حياتك كلها لم يرى فى جمال لونهم ابدا رغم سنواته التى قضاها بالخارج ليهمس لها برقةبصوت متحجرش=: طيب بتخبى عنيكى عنى ليه انا مش عاوزك تتكسفى وانتى تتكلمى معايا فى حاجة ابدا توسعت عينيها بذهول من كلماته الرقيقة لها لتزداد اتساعا حين سمعته يقول بهمس كما لو كان يحدثه نفسه =: انا مشفتش فى جمال لون عنيكى ده ابدا كانهم لوحة مرسومة استحالة ابدا يكونوا حقيقة اتسعت عينيه هو الاخر كما لو كان صدم مما تحدث به دون وعى منه لتتنحنح فجاءة مبتعدا عنها عدة خطوات يعطى ظهره لها واضعا قبضتيه فى جيبه بعنف قائلا بخشونة=: عاوزك متخافيش من اى حاجة ابدا ولازم تفهمى ان استحالة حد ممكن يأذيكى حتى ولو بكلمة والا حسابه هيبقى معايا انا والكل عارف بده ليلتفت براسه لها قليلا قائلا =: فاهمة كلامى ده يا فجر هزت فجر راسها ببطء بالايجاب ليلتفت بجسده كله لها تضيق عينيه بنظرة لم تستطيع فهمها لتحدث بصوت واضح النبرات قائلا بحزم=: ولازم تفهمى كمان انك من النهاردة بقيتى مرات عاصم السيوفى يعنى لازم تصرفى على الاساس ده وانى استحالة هقبل منك انتي كمان اى غلط واضح كلامى همست فجر تساله =: تقصد ايه؟ اقترب عاصم منها مرة اخرى حتى اصبح لايفصل بينهم سوى انشات قليل لينحى براسه قليلا باتجاهها يهمس هو الاخر لكن بشراسة=: انتى فاهمة كويس اقصد ايه لتوقف قليلا ينحنى اكثر عليها يكمل واقصد مين! شحبت ملامح فجر حتى اصبح يحاكى وجوه الاموات ليزداد شحوب هى تسمعه يتحدث مكملا حديثه باقتضاب وبرود=: هى سنة نستحملها بالطول ولا بالعرض وهتخلص بس مش هسمح فيها باى غلط او تجاوز منك طول مانتى مراتى وقفت فجر تنظر اليه والجمود يسيطر على جميع انحاء جسدها وقد وصلها معنى كلماته وظنونه بها فاهى تقف امام من ظنته الحامى لها منذ ان كانت صغيرة فاعتقدت بانه مختلفا عنهم جميعا لينضم اليهم يلقى عليهاهو ايضا بالاتهامات وسوء ظنه لتعلم فاى خانة قد وضعهها وهى منذ الان سوف تتعامل معه على هذا الاساس فلن تقف مرة اخرى فى موقف الدفاع مرة اخرى فيكفيها ما عانته من الجميع وليظن مايريده هو الاخر رفعت فجر عنين تشبه الرخام فى برودته يرتسم الجمود فوق وجهها تساله بصوت واضح النبرات حاد كسكين =: فى حاجة تانية تحب تقولها قبل ما اخرج؟ جالت نظرات عاصم عليها محاولا معرفة مايدور فى عقلها من افكار يشعر بانها كانت تقصد معنى اخر من كلماتها لكنه لايستطيع ايضاحه لتظل عينيه تجول فوقها باستفهام وحين لم يستطع التوصل لشييء تحدث قائلا باقتضاب =: لا كده كلامى انتهى وكل الامور وضحت بينا انتى لو عاوزة تقولى حاجة اتفضلى اتكلمى فجر ببرود وصوت منخفض تشعر بعينها كنيران من محاولتها كبت دموعها امامه =: معنديش حاجة اقولها فلو ممكن انا هخرج لماما اشوف هنعمل ايه بعد اذنك لتتحرك من امامه فى اتجاه الباب بخطوات سريعة متيبسة لكن قبل ان تمتد يدها الى مقبض الباب حتى شعرت بزراعيه تحيطان بيها من جانبى راسها توضع فوق الباب تمنعها من الخروج تسمعه يهمس لها =:متشتريش فستان للفرح ليخفض ذراعيه عن الباب يضعها فوق خصرها يلفها اليه يراها تنظر اليه بصدمة ودهشه من كلماته ليكمل حديثه بنفس الهمس =: انا اللى هجيبه ليكى هيكون من اختيارى انا وقفت متسعة العينين بشدة ببريقهم الساطع تنظر الى عينه تراها تترتسم الرقة فيهم تتنافى مع قسوتهم منذ لحظات تسمعه يحدثهابرقة =: اتفقنا يا فجر؟ هزت فجر راسها بشرود وهى مازالت تائهة فى نظراته لها ليبتسم لها برقة قائلا,=: طيب تقدرى تخرجى دلوقت زاى مانتى عاوزة ظلت فجر واقفة تنظر اليه بشرود حتى هتف بصوت هادئ:= فجر هزت راسها تخرجها من حالتها الشاردة لتسرع فى هز راسها مرة اخرى بالايجاب تمد يدها للخلف تفتح الباب تخرج سريعا من الغرفة تاركة عاصم ينظر فى اثارها بشرود لايعلم لماذا طلب منها هذا الطلب الغريب والذى لم يكن فى تفكيره ابدا لكن كل ما يعلمه ان اراد محو تلك النظرة من عنيها قبل خروجها من هنا ليخرج منه هذا الطلب دون ان يشعر زفر عاصم بقوة عائدا الى الجلوس خلف مكتبه ينظر امامه بتفكير انا مش فاهم ازاى توافق جدى على اللى عمله ده لا وكمان تشهد على جوازهم بنفسك تحدث سيف بتلك الكلمات الى ابيه الجالس فوق مكتبه داخل الشركة ليبتسم صلاح بغموض =: علشان اللى عمله جدك ده جه فى مصلحتنا يا غبى تجهمت ملامح سيف من اهانة ابيه له لكنه اسرع فى سؤاله =: ده ازاى بقى ما فجر خلاص طارت من ادينا وطار معاها ميراثها لجيب سي عاصم ومن غير حتى ما يتعب ابتسم صلاح بخبث قائلا باستهزاء =: كنت عارف ان دماغك مش هتوصل لدماغى بس هقولك لينحنى الى الامام يستند بمرفقيه فوق المكتب قائلا=: مفيش حاجة من من اللى اتفقنا عليها هتقف كله ماشى زاى ماهو عقد سيف مابين حاجبيه يساله بدهشة=: ازاى مش فاهم وهى خلاص اتجوزت صلاح بخبث ودهاء=: زاى ما اتجوزت احنا نطلقها سهلة وبسيطة ومش كد برقت عينى سيف ببريق جشع يقول =: تقصد اننا هنااااا…. رجع صلاح الى الخلف يهز راسه بالايجاب ترتسم على وجهه ابتسامة اكثر خبث لينهض سيف واقفا يهتف بسعادة =: ايوه كده هو ده الشغل ماهو مش هنسيب لسى عاصم الجمل بما حمل لازم يفهم هو بيلعب مع ميين صلاح وقد ارتسمت الجدية فوق وجه قائلا بتوبيخ= اعقل كده وبلاش جنانك ده والمرة متخطيش خطوة الا بامرى مش عاوزك تتهور زاى عادتك فاهم اسرع سيف بهز راسه بالموافقة ليكمل صلاح هو ينظر امامه بشرود =: المرة دى مش لازم اسيب اى حاجة ممكن تعطلنى على اللى فى دماغى لازم ارتبها والعبها صح المرة دى ذهبت فجر الى حجرة استقبال القصر بناء على طلب والدة عاصم لها لتدخل الى الغرفة لتفاجىء بهنا ابنة عمتها تسرع فى استقبالها تقبلها على وجنتها برقة تهتف بسعادة صادقة = : مبروك يافجر متعرفيش انا فرحانة ليكى اد ايه انا جيت دلوقت مع طنط صفية علشان ننقى معاكى فستان الفرح اللى متاكدة انك هتكونى قمر فيه انا عارفة اننا مكناش صحاب اد كده بس انا مقدرتش اقاوم اجى اباركلك ولما عرفت انكم هتختاروا الفستان صممت انى اجى اختاره معاكم هى ماما مش موا…. قاطعت صفية حديثها السريع قبل ان تصل اللى تلك النقطة حتى لا تعكر صفو تلك اللحظة لتنهض قائلا بمرح = : هنا يا حبيبتى مش كده اهدى وبراحة وتعالى اقعدى جنبى انتى وفجر يلا علشان نشوف هنعمل ايه ثم التفتت الى فجر ماما فين يا حبيتى علشان تيجى تختار معانا فجر بهدوء =: ماما جاى ورايا حالا جلست صفية مرة اخرى فوق الاريكة تتوسطها لتشير لهم اتباعها =: طب تعالى اقعدوا جنبى ناخد فكرة عن الفساتين لحد ما عواطف توصل اسرعت هنا بتنفيذ الامر بينما وقفت فجر مكانها عدة لحظات تفرك كفيها ببعض بتوتر وارتباك لتلاحظ صفية حالتها هذة ترفع راسها عن المجلة التي بين يدها قائلة بلين =: فجر تعالى يلا مالك واقفة عندك ليه تقدمت فجر بحظوات بطيئة تقول بتلعثم =: اصل… يعنى يا طنط…. الفستان يعنى هو…. يعنى صفية برقة =: فى ايه فجر مالك ياحبيبتى فى حاجة مثلا فى دماغك عجباكى موديل معين يعنى اسرعت فجر تهز راسها تنفى سريعاقائلة بسرعة عالية=: لااا ابدا يا طنط بس عاصم قالى ان هو اللى هجيبلى هو الفستان سكنت حركة صفية تلتمع عينيها ببريق السعادة تهمس =: هو اللى هيختارلك الفستان بنفسه قفزت هنا فوق قدميها بفرحة وسعادة تهتف قائلة =: ياااسلام على الرومانسية اكيد هو عارف نفسه عنيه تشوفك فى ايه يااا ده عاصم اكيد بيحبك اوووى بهتت ملامح فجر عند نطق هنا لتلك الكلمات تشعر بالمرارة فى حلقها من حقيقة وضعهم اه لو يعلمون طبيعة الوضع بينهم لم يكن لينظروا الى هذا الامر بكل تلك الشاعرية لكنها فضلت الصمت تحاول رسم السعادة فوق وجهها حتى ولو كانت سعادة زائفة أسيرة ظنونه الفصل الثامن مر بها الاسبوع كما لو كان يوم بالنسبة لهافى حمى الشراء التى اصابت زوجة عمها صفية وهنا فلقد اصروا على تجهيزها بكل ما قد تحتاج اليه لايكاد يمر يوما الا وقد قاموا فيه بالذهاب الى التسوق عائدين محاملين بالكثير والكثير من الاشياء والتى لا تعلم حتى الان من المسئول عن تحمل تكاليفها فرغم حديث جدها عن تحمله لكل احتياجتها الا انه لم يكرر عرضه مرة اخرى لتصبح فى حيرة هى ووالدتها عن كيفية قيامهم بشراء احتياجتها قد رفضوا فيما بينهم ان يقوموا بطلب شيئ منه لتمر بها ايام اصابها بها الرعب والحيرة حتى اتت زوجة عمها تطلبها للذهاب للقيام بالتسوق والذى اشترت من خلاله الكثير والكثير اما بالنسبة لعاصم فهى لم تراه منذ يوم عقد قرانهم فقد اختفى فى سفر مفاجىء لم يحضر منه حتى الان ولم يقم باحضار فستان الزفاف وهاهو حفل الزفاف سوف يقام اليوم ليصيب امها وزوجة عمها التوتر والرعب من ان يكون قد نسى الامر ككل ولكنها لاتظن هذا فقد قامت زوجة عمها بتذكيره فى كل مرة كانت تحدثه فيها هاتفيا ليقوم برد مبهم لا يدل على شيئ رافضا اى عرض منها بان تقوم هى باحضارها للفستان ليتصل منذ قليل قبل ساعات من الزفاف بان الفستان فى الطريق تصحبه المصممة شخصيا للقيام باى تعديلات قد يحتاج اليها وهاهم فى انتظاره داخل الجناح الذى خصص لها مع والدتها من منذ عقد القران فى انتظار القيام باستعداتها للزفاف = فجر انتى روحتى فين انا بكلم من الصبح التفتت فجر الى والدتها الجالسة بقلق تفرك كفيها ببعض بتوتر لتسألها فجر برقة = ايوه ماما انا معاكى فى حاجة؟ اخدت عواطف تتملل بقلق فوق مقعدها حتى التفتت الى فجر تسالها بقلق=: فجر انتى فرحانة؟ انا مظلمتكيش لما وافقت على جوازك بالشكل ده من عاصم؟ اسرعت فجر ترتمى بين ذراع امها تندس فى احضانها تسرع فى القول وهى تحاول طمئنتها رعم كل المخاوف فى بداخلها من هذا المجهول الذاهبة اليه = لاا طبعا ياماما انا مش قادرة اقولك انا فرحانة اد ايه وفرحانة ان عاصم بقى جوزى عواطف بتوجس = بجد يا فجر! يعنى انتى فعلا فرحانة؟ شددت فجر من احتضانها لها قائلة = جداااا يا ماما انا مش عوزاكى تقلقى عليا ابدا تنهدت عواطف قائلة = ربنا يسعدك يا بنتى ما ان اتمت جملتها حتى اندفعت صفية بقوة داخل الغرفة تهتف بسعادة = المصممة وصلت ومعاها الفستان علشان تساعدك ثم التفتت الى الباب المفتوح تهتف بحماس = اتفضلى يامدام كارول . دلفت الى داخل الغرفة سيدة فى اوساط الاربعين تظهر على مظهرها مظاهر الرقى تصحبها شابة صغيرة فى السن تحمل بين يدها صندوق ضخم يقاربها حجما تقريبا تنهج تحت وطاءة ثقله تقدمت الى الداخل تبتسم برقة قائلة = اهلا مبروووك للعروسة اخذت فى الاقتراب حتى توقفت امام فجر تبتسم بمعرفة = انتى اكيد العروسة واضح جدا من عينيكى شعرت فجر بالدهشة من كلماتها تلك فما داخل عينيها بكونى هى العروس وليس بهم مايدل على الفرحة واللمعة المعتادة عند كل عروس سعيدة التفتت كارول الى تلك الشابة الواقفة فى الخلف بارهاق قائلة بعملية وشدة = جومانة ركزى معايا ويلا خرجى الفستان من الصندوق لتمر بهم عدة دقائق محمومة وقفت بعدها فجر وجميع الموجودين فاغرين افواهم من جمال تلك التحفة والتى تسمى فستان زفاف لتهمس صفية بانبهار = ده تحفة استحالة يتقال عليه فستان كارول محاولة تصنع التواضع = شكرا حبيبتى بس لازم اقول ان عاصم بيه هو اللى طلب كل التفاصيل اللى فيه دى وانا نفذت ليه التصميم وقفت فجر تطالع نفسها فى المرأة ترتدى فستان زفاف بلون ازرق سماوى يشبه لون عينيها تماما من فوق الصدر ليتدرج اللون حتى اخرالفستان ليصبح اللون ابيض ناصع تنتشر حبيبات الكرستال فوقه لتجعله كجوهرة متلألأة لتنعكس على لون عينيها تجعل من لونهم اكثر اشراقة اقتربت كاورل منها تنظر اليها بعين ناقدة من الامام والخلف لتصفق بعدها بفرحة قائلة = تمام كل شي مظبوط مش محتاج غير رتوش وتعديلات بسيطة عاصم بيه اقدر يوصف درجة اللون بالبظبط لتكمل بسعادة =واضح انه بيحبك اووى شحبت ملامح فجر لدى سماعها لتلك الكلمات العفوية منها لكنها رسمت ابتسامة ضعيفة فوق شفتيها استجابة منها على تلك الكلمات لتمر بهم الدقائق فى تجهيز الفستان وتعديله وما ان انتهت كارول منها حتى اسرعت تقبل فجر بحماسة قائلة =: الفستان ولا اروع ده من اجمل التصاميم اللى عملتها وبصراحة انتى عملتيله رونق خاص لو كانت اى عروسة غيرك لبسته معتقدش كان هيكون عليها بالجمال ده اقتربت منها امها هى الاخرى تنظر اليها بفرحة والدموع تنهمر من عينها تقول بصوت متحجرش من البكاء = اخيرا عشت وشوفتك احلى عروسة يابنت قلبى يارب تتهنى العمر كله وقفت فجر تستمع الكلمات من جميع من حولها بذهن شارد تفكر عما سيكون انطباعه عندما يراها بهذا الفستان هل سيرى هو ايضا ماراه الاخرين عن جمالها فيه ام سيصاب بخيبة امل لدى رؤيتها به مرت بها الساعات من بعد خروج المصممة في تحضيرات اخرى حضرت خلالها هنا تتردى فستان وردى يجعلها رقيقة المظهر لتنبهر لدى رؤيتها تتنهد قائلة بهمس = لااا ده عاصم طلع رومانسى كبير على كده ده اختارالفستان من لون عينيكى ربنا يسعدكم ياارب لتكمل بحماس عاصم تحت مع الضيوف وجدى طالع ورايا علشان يوصلك لعاصم لتضحك = انا بقى جايه هنا هربانة من الخناقة اللى بين بابا وماما تحت ولانادين وطنط ثريا اللى قاعدين على ناار لتصفق بيدها تهتف = ولسه لما يشوفوكى بالفستان هيتجننوا كلهم توترت فجر لدى سماعها تلك الكلمات العفوية من هنا تشعر بالبرد يزحف بين عظامها من فكرة ان تمر الليلة وحولها كل هذة القلوب الحاقدة انتبهت الى دقات هادئة فوق باب الغرفة لتدلف زوجة عمها صفية الى الغرفة يتبعها جدها والذى ما ان رأها حتى التمعت عينيه ببريق قاسى يهمس =: كانى شايف عواطف ادامى لتتغير تعبيراته سريعا يرسم ابتسامة متيبسة لم يلاحظها سوى عواطف الواقفة بصمت تراه يتقدم ببطء من ابنتها مادا يده اليها قائلة بلهجة حاول اضفاء السعادة فيها = يلا يا عروسة الكل مستنيكى تحت واولهم عريسك لتتقدم فجر منه ليخرجوا جميعا من الغرفة الا عواطف والتى وقفت مكانها بتصلب لاتدرى لماذا هذا الشعور الدائم بالتوجس والخشية كلما رات عبد الحميد السيوفى يقترب من ابنتها فهى لاتعلم ما يخبئه وهو بتلك الحالة الغربية فبرغم الطيبة والرقة التى يظهرها الا نظرة من القسوة تخونه احيانا لتظهر فى عينيه بعد انتهاء الحفل ……. اخذت نادين تجوب الحجرة الاستقبال بغضب وعنف تتمتم بهسترية = بقى بنت عواطف يتعمل فرح زاى ده وانا نادين سيوفى متعمليش كده فجوازى ولا الفستان شوفتوا البيه جيبهولها ازااى ااااه انا همو…ت نااا…..ر جوا قلبى لا وجدو هو اللى يسلمها له ادام الكل لتصر…خ بقوة = خلااص بنت الخدامة اتعملها سعر نهضت ثريا من فوق مقعدها تتقدم منها تهتف بقلق = اهدى يا نادين صوتك عالى وجدك هيسمع تحدثت شهيرة التى جلست بجوار ابنها وزوجها الصامتان منذ بداية الحفل قائلة بغيظ=: سبيها يا ثريا خليها تقول اللى كلنا مش قادرين نقوله وساكتين حتى رجالة العيلة مش قادرة تقوله اعتدل صلاح فوق مقعده يهتف بتحذير غاضب = شهيرة حاسبى على كلامك ومتخلنيش ارد عليكى رد يزعلك ضحكت شهيرة بسخرية = لا قول يا صلاح هتقول وتعمل ايه اكتر من انك تجبرنى انا شهيرة السيوفى انى احضر فرح بنت عواطف وتوافق ان بنتك تكون معها من اول المسخرة دى ما حصلت التفت اليها سيف قائلا بضيق =خلاص ياماما ملهوش لازمة الكلام ده وبعدين كنتى عاوزة يعمل ايه ودى اوامر جدى وانتي عارفة انها لازم تتنفذ غصب عن الكل = برافو عليك يا واد يا سيف طلعت بتفهم اكتر من امك دوت تلك الكلمات داخل الغرفة من عبد الحميد الذى دلف الى الغرفة بخطوات بطيئة لتسرع نادين بالقاء نفسها بين ذراعيه تبكى بحرقة ليقربها عبد الحميد اليه يرتب على راسها برقة يهمس = بس يا حبيبة جدو انا عارف انتى زعلانة اد ايه بس مبقاش عبد الحميد السيوفى اما رجعت كل حاجة زاى ماكانت بس مش عاوزك تزعلى نفسك تنبهت حواس شهيرة وهى تستمع لهمس ابيها لتلك المدلله لتسأله بفضول = تقصد ايه يابابا بكلامك ؟! اخذ عبد الحميد يهمس الى نادين الباكية بكلمات مهدئة رقيقة متجاهلا سؤال شهيرة له ليلتفتوا الى بعضهم بنظرات دهشة متسألة عن المقصود بكلماته تلك وماذا يحضر للقادم بالدهاء المعروف عنه دخلت فجر الى الجناح المخصص لها ولعاصم بخطوات مرتعشة خائفة يتبعها عاصم المتجهم الوجه منذ بدء الحفل فهو طوال الحفل لم يوجه لها كلمة لايظهر على وجهه اى تعبير فماعاد لحظة ان قام جدها بيتسليمها لها وسط عزف موسيقى رقيق واضواء ساطعة تراه واقفا تتسلط نظراته فوقها بذهول تترسم بعينه نظرة لم تستطع تفسيرها لتفاجىء به ينحنى فوق جبينها يقبله تمسه شفتيه برقة يقودها برقة الى وسط الدائرة المخصصة للرقص لتشعر بالارتباك وتخبط فى خطواتها ليضمها اليه برقة يضع يده فوق خصرها يقربها اليها يقودها فى رقصة بطيئة تسمعه يهمس برقة فى اذنيها = مبروك يا فجر يارب يكون ذوقى عجبك فى الفستان هزت فجر راسها بالايجاب دون ان ترفع راسها اليه لتشعر بانامله تمتد الى ذقنها يرفع وجهها اليه يهمس وعينيه تجوب ملامحها لترتكز فوق عينيها يهمس = نفس لون عينيكى بالظبط كانى شايف السما فى عز صفائها اهتزت فجر تحمر وجنتيها بشدة من كلماته الرقيقة تلك لتراه يخفض راسه مرة اخرى يقبل جبينها من جديد ولكن تلك المرة طالت قبلته فوق بشرتها ليتركها بعد حين ليقربها اكثر الى صدره ليظلا على هذا الوضع حتى انتهاء الرقصة لتعود تدريجيا الى الواقع ففورا انتهاء الرقصة عاد عاصم يرتسم فوق وجهه البرود يتعامل معها برسمية حتى انتهاء الحفل لتصعد معه الى جناحهم دون النطق بكلمة بينهم وقفت فجر تنظر حولها بارتباك لاتدرى ما هو المفترض منها فعله حتى سمعت عاصم يتحدث اليها بجمود = انا هدخل اغير هدومى فى الحمام وانتى تقدرى تغيرى هنا براحتك ولما تخلصى خبطلى على الباب ثم اتبع كلماته بالتوجه سريعا الى خزانة الملابس يفتح احدى ضلفاتها يخرج من ملابس للنوم ثم يدلف الى الحمام دون كلمة اخرى ظلت فجر تنظر فى اثره لعدة دقائق لاتدرى سببا لمعاملته الفظة تلك فان كان قد اجبرته الظروف على هذا الزواج فهى ايضا قد اجبربت بل وتأذت كثيرا ممن تلك الزيجة فهى مجبرة ان تشارك سنة من حياتها مع شخص يظن بها اسوء الظنون حتى ولو كان لم ينطق بها لكنها تراها بعينيه فى كل لحظة تنهدت بالم تغشى عينيها الدموع لتلعن نفسها على لحظة الضعف هذة تحدث نفسها بانه ان كان باستطاعته معامتها بكل هذا الجفاء فهى ايضا بقادرة ومن بعد الان ستكون المعاملة بينهم بالمثل تقدمت الى الخزانة المخصصة تبحث فى اغراضها عن شييء يصلح ارتداءه فزوجة عمها حين اقبلت على الشراء لها قامت بشراء كل شييء ولكن يصلح لعروس سعيدة فى مقتبل حياتها وهاهى تعانى فى البحث بين الاغراض لتتنهد بارتياح حين وجدت احدى المنامات المحتشمة الاذرع طويلة الارجل والتى اصرت على شراءها بقوة رغم محاولات اثناءها عن ذلك تقدمت بخطوات بطيئة تخشى التعثر بفستانها لتتوقف تضع المنامة فوق السرير تمد الى شعرها تفكه من تلك العقدة المعقدة ليسترسل فوق ظهرها يغطيه كله لتمد يدها الى الفستان من الخلف تحاول خلعه لتفاجىء بان الظهر ليس به سحاب عادى بل ازرارمتناهية الصغر تجعل من الاستحالة فكها بيدها وحدها بل تحتاج الى مساعدة تتنهدت بتعب بعد عدة لحظات طوال حاولت فيهم فك تلك الازرار وقد المها ذراعه من كثرة تلك محاولات جلست بقوة السرير تزفر بقوة لاتدرى ماذا تفعل فقد استغرقت وقت طويل ومازال عاصم فى الحمام فى انتظار طلبها منه الخروج لتسرع فى الوقوف امام المراة تحاول النظر الى خلف لعلها تستطيع فعلها بتلك الطريقةتتسال اتذهب الى والدتها او زوجة عمها تطلب المساعدة ولكن الن يستغربوا طلبها هذا فى وجود عاصم واليس من الطبيعى ان يقوم الزوج بتلك المهمة هتفت فجر بقوة وغضب بصوت عالى = انا عارفة بقى!اوووف اعمل ايه دلوقتي بقى فى البتاع ده فوجئت بطرق على باب الحمام يأتى من الداخل تسمع عاصم يسالها بقلق =فجر فى حاجة عندك؟ اخذت فجر تتلعثم بالكلام تحاول ايضاح الامر بتخبط لتفاجىء به يخرج من الحمام ينظر اليها تمر عينيه عليها بتساؤل لتتحدث محاولة التوضيح لكن تخرج الكلمات بتلعثم منها = اصل… يعنى… كنت عاوزة ماما… الفستان يعنى هو…. يقدم عاصم لداخل الغرفة مقتربا منها يحدثها بهدوءساخر = وكنت عاوزة ايه من ماما دلوقت مش كبرتى على طلب ده اشتعلت عينيها بغضب من قيامه بالسخرية منها لتقول بصوت عالى غاضب = تفتكر يعنى هعوزها ليه؟ انا مش عارفة اقلع الفستان ده لوحدى يعنى هو اللى كان عمله مكنش عارفة حاجة زى دي اتسعت عين عاصم بدهشة من رؤيته لها غاضبة بتلك الطريقة لاول مرة لترتسم ابتسامة ضعيفة فوق شفتيه لتمد يده الى كتفيها يلفها ليكون ظهرها له تسمعه يهمس = هى اتعملت كده علشان المفروض اللى عمله ده هو اللى كان يحصل لتمتد انامله الى ظهرها يقوم بفك تلك الازرار باصابع خفيفة تكاد تلامسها حتى اصبح منتصف ظهرها عارى تسمع انفاسه تتعالى مع كل زر يقوم بفكه لينكشف امامه جزء من بشرتها بينما ترتفع اطراف اصابعه تلامس بشرة ظهرها برقة لتسرى القشعريرة فى بشرتها لتهمس هى الاخرى = عاصم كده كفاية انا هقدر اكمل الباقى لوحدى اخفض عاصم وجهه الى عنقها يظهر عليه انه بعالم اخر لا يعى حتى الى حديثها يقبل بشرة عنقها المكشوفة له برقة يهمس بصوت اجش = تعرفى انك جميلة انا عمرى ما شوفت بشرة زى بشرتك نااعمة بطريقة تخطف العقل والعين ليستمر فى تقبيلها برقة وشغف جعلها تائهة عما حولهم لكنها حاولت الاعتراض ليسرع بلفها اليه يحتصنها بين ذراعيه بحنان يخفض ويهمس امامهم =متعرفيش انا اتمنيت اللحظة دى اد ايه من وقت ماشوفتك هنا نايمة على سريرى همت فجر بالحديث لكنه لم يمهلها يسرع بالتقاط كلماتها داخل شفتيه يقبلها برقة وحنان سرعان ما تحولا الى شغف وجنون لم تستطع مجاراته ايهم بسبب خجلها ليلاحظ هو ذلك فاخذ يبطء من تقبيلها حتى تغلبت اخيرا على خجلها لتبادله قبلته علي استحياء وعدم خبرة يقوم بكل ما يستطيع به من خبرة لتغلب على خجلها هذا لتظل منامتها مكانها دون مساس بها أسيرة ظنونه الفصل التاسع وقف عاصم ينظر الى عينيها اللامعة بشدة وشفتيها المنتفخة من اثر قبلاته المحمومة لتتسارع انفاسه وتشتعل عينيه بالنيران ليسرع بحملها الى الفراش خلفهم يضعها فوقه برقة واهتمام كما لو كان يحمل بين يديه شيئ من مصنوع من الخزف ينظر اليها بشغف وحنان تمسد اصابعه خصلاتها الى الخلف لينحنى فوقها لتهمس فجر بصوت خجل متلعثم = عاصم مش ده اللى اتفقنا عليه انت قلت اننا هنكون اخوات دفن عاصم راسه بين حنايا عنقها يهمس = مش قادر تكونى معايا فى اوضة واحدة ومتبقيش ليا وبتاعتى مش هو ده اللى كنتى عوزاه توصليله تخشب جسد فجر تساله بجمود= تقصد ايه بان ده اللى كنت عوزه اوصله رفع عاصم جسده بعيدا عنها بعد احس بحالة الجمود التى اصبحت عليها قائلا بخشونة = اعتقد انه مش وقته الكلام ده مدت فجر كفيها تدفعه فى صدره بعيدا عنها بقوة لتنهض جالسة فوق الفراش تسحب معها الغطاء تغطى بيه جسدها المكشوف امام عينيه متسعة العينين بصدمة تهمس= انت فعلا مصدق انى كنت قاصده يحصل بينا ده! نهض عاصم واقفا فوق قدميه سريعا بغضب قائلا= فجر انا قلت مش وقته صرخت فجر بغضب متألم = لا وقته انا لازم اعرف تقصد ايه انا مبقتش قادرة استحمل كل اللى بتقال وفى دماغكم كلكم عنى لازم تقولى انت تقصد التفت اليها عاصم بقوة يهتف بشراسة = عوزه تعرفى اقصد ايه حاضر يا فجر هانم اقصد كل الكلام اللى من وقت ما وصلت وانا بسمعه عنك وعن والدتك وحياتكم فى البلد قبل ماجدى يجيبكم هنا و رفضت كل اللى اتقال ليه عنكم رغم انى كنت بعيد عنك وتقريبا معرفش اى حاجة عنك تحرك فى ارجاء الغرفةبخطوات متيبسة غاضبة لتنقلب لهجته الى عدم تصديق وصدمةقائلا = علشان بعدها اخدت اكبر قلم فى حياتى لما ادخل المكتب القاكى مع الحيوان سيف لا وكمان تقفى ادامى تمنعينى ان اضـ,ـربه خوف عليه وتيجى بعدها بكل بجاحة عوزة تتكلمى معايا عوزانى اصدق انك مظلومة علشان فجاءة اللعبة انقلبت وبدل سيف بقى عاصم وهو الفايدة اكبر والمكانة اعلى واحسن مش كده يافجر جلست فجر تستمع حديثه ومع كل كلمة تخرج من فمه كانها سكين يقطع فى احشائها بقسوةووحشية الى هذه الدرجة يراها بكل هذا الحقارة والانتهازيةاحقا يصدق بانها اقامت عليه لعبة حتى يقع فى حبائلها لتسأله سؤال اصبحت الاجابة عليه ملحة لها = ولما انت شايفنى بالصورة دى ليه عرضت الجواز عليا ادام الكل وانت عارف ايه اللى عوزاه من ورا الجواز بيك ظهر التردد للحظات فوق ملامحه لدى القائها لسؤالها عليه لكنه اجابها بقسوة = افتكر انى قلتلك ليه وقتها وانا مش هيعيد كلامى تانى واعتبرى اللى حصل من شوية لحظة ضعف مش هتتكرر تانى حتى لوايه حصل لازم تفهمى انك مش اكتر من بنت عم ليه وهتفضلى كده لحد ما توصل التمثلية دى لاخرها وياريت تحطى الكلام ده فى دماغك كويس ليتقدم الى الباب بخطوات سريعة لتوقفه فجر مناديه اياه بقوة لتتوقف خطواته لكنه لم يلتفت ناحيتها لتقول بصوت اجش باكى= انا عوزة اطلق حالا استحالة اكمل بعد كل اللى اتقال تيبست عضلات ظهر عاصم بشدة يخفض راسه لامام لعدة لحظات صامتةحتى يحدث بعدها باستهزاء = عوزة تطلقى علشان كلامى معاكى معجبكيش طيب معملتيش حساب كلام تانى ابشع هتقال لو نفذتلك طلبك وطلقتك بعدجوزنا بيوم اعقلى وافتكرى احنا ليه اتجوزنا من الاساس افتكر ي امك اللى ممكن يحصلها حاجة بجد لو ده حصل ثم التفت اليها ينظر اليها من جانب عينيه قائلا بقسوة= هى سنة زاى ماقلتى وهتمر فعقلى كده وفكرى فيها كويس ثم التفت مغادرا صافقا الباب خلفه بقوة جعلتها تنتفض فى جلستها تطلق العنان لدموع ظلت حبيسة عينيها ابت كرامتها ان تذرفها امامه مع اول ضوء للنهار دخل عاصم لجناحه مرة اخرى يتقدم الى الداخل بخطوات هادئة ليصدم برؤيته لتلك الجالسة فوق المقعد تلتف حول نفسها وهى مازلت تتشبث بالغطاء حولها ولكن تقطعت انفاسه لرؤيته تلك الدموع الممزوجة بكحل عينيها تسيل فوق وجنتيها تلطخها ليجلس على عقيبيه امامها ينظر اليها عن قرب ليمد انامله دون ارادة منه يتلمس اثار دموعها تلك يشعر بشيئ يهتز بداخله لكونه كان سببا فى تلك الدموع زفر عاصم بقوة يرفض لحظة ضعفه تلك يحدثه عقله بانه لم يفعل غير الصواب حين كشف كل حقيقتها امامها حتى لاتظنه غافل او انه حقا منجذبا اليها كان يجب ان تفيق من اوهامها تلك حتى ولو فعلها بقسوة همس صوت ضعيف داخله ينبه بانه حقا قد اصبح من منجذبا لها وما حدث بينهم لم يكن لها يد فيه بل كل اللوم يقع عليه هو هز عاصم راسه بشدة ليصمت ذلك الصوت بداخله يحدثه بعنف و ماذا كان يفعل وهو يراها بكل هذا الجمال امامه تعرض عليه مالايستطيع اى رجل ذو دماء حرة رفضه لينهره ذلك الصوت بداخله لكنها لم تعرض عليه شيئ بل هو من قام بالخطوة الاول فلم تجد هى فى نفسها القوة لمقاومته تنفس عاصم بغضب من تلك الافكار التى تدور بعقله ليصمتها حين قام بهز فجر النائمة باستسلام فوق المقعد يوقظها بفظاظة لتقفز فجر فزعة من فوق المقعد تتلفت حولها بذعر ليسرع عاصم بمحاولة تهدئتها بصوت خالى من التعبيرقائلا= ايه اللى منيمك بالشكل ده منمتيش فى السرير ليه اخدت فجر تلملم الغطاء من حولها ومعه تحاول لملمة شتات نفسها لتتحرك دون الاجابة عليه ناحية الحمام دون ان تعيره ادنى اهتمام ليسرع عاصم خلفها يقبض على زراعها بقوة يلفها اليه بعنف قائلا = رايح فين انا مش بكلمك؟ نفضت فجر ذراعها من يده تلتفت اليه بعينين تلتمع بغضب وشراسة تتحدث بصوت كل الفحيح = ابعد ايدك عنى واياك تلمسنى مرة تانية فاهم ولازم تعرف انه ميخصكش انام فين او اعمل طول مااحنا هنا جوا الجناح بعيد عن عيون اللى حوالينا لتتركه يقف مكانه بجمود وصدمة من كلماتها اليه لتصاعد ذلك الصوت بداخله مرة اخرى يتسال عن سبب صدمته الم تكن ماقالته هى هو نفس طلبه منها قبل مغادرته منذ قليل لماذا اذا الصدمة ان طلبتها هى منه بعد مروراكثر من اسبوع منذ ليلة زفافها المشئومة تلك لم تكن ترى عاصم خلاله غير مرات تعد على اصابع اليد الواحدة فقد كان يخرج صباحا لا يأتى غير ليلا تكون هى قد تعمدت النوم فوق الاريكة الموضوعة فى مقابل الفراش المشئوم لتجعل منها فراشها الدائم رغم كل محاولاته اثناءها عن ذلك. تستمع الى تحركاته الهادئة فى الغرفة تستمع الى صعوده الى الفراش تظل مستيقظة حتى ساعات الصباح الاولى ليتكرر ماحدث كل ليلة لكن اكثر ماكان يؤلمها هو استماعها طوال نهارى الى الهمز واللمز والكلمات الجارحة من كل من حولها حتى جدها تحدث ذات صباح اثناء تجمع الجميع حول مائدة الافطار قائلا بصوت حاول جعله عادى = ايه رايك يا عاصم تاخد عروستك وتروحوا تقضوا اسبوع بعيد عن القصر والزحمة اللى فيه تنبهت حواس فجر لسماع اجابته رغم انها تعلمها مسبقا لتسمعه قائلا بهدوء= مفيش داعى انا متفق مع فجر انى مش هقدر اسيب الشركة اليومين دول ليسرع عبد الحميد قائلا بخبث= هو فيه عرسان يقولوا لا لاسبوع عسل مع بعض ان كان على الشغل عمك صلاح هيتولى كل حاجة لحد ما ترجع ولا ايه ياصلاح صلاح مؤكدا بسرعة = اللى تامر بيه طبعا يا عمى نهض عاصم واقفا قائلا بحزم منهيا الحديث معلش ياجدى هنأجل الاجازة موضوع الاجازة اليومين دول لان الشركة فعلا محتاجنى الفترة دى عن اذنك ليغادر المائدة تاركا وراءه نظرات مابين السعيدة والمتسألة والحزينة بأنكسار لتسمع فجر همس نادين العالى الى جدها تتعمد ان تصلها كلماتها= الظاهر ياجدوالعريس زهق بسرعة والموضوع هيتأجل على طول ليهتف عبد الحميد بأسمها فى محاولة واهية لتأنيبها لتتبادل نظرات الشماتة بينها وبين والدتها وعمتها بينما جلست صفية وعواطف تنظران الى فجر الصامتة بتسأول حائر لتسرع فجر بالنهوض لتغادر المكان سريعا تشيعها ضحكة ساخرة عالية من نادين دخلت فجر تحمل بيدها صينية محملة بالقهوة الى نساء العائلةالمجتمعين بعد العشاء وذهب جدها للنوم لتهتف بها صفية بغضب= ليه يا فجر كده ايه يخليكى تجيبى انتى القهوة اومال فين البت هناء تحدثت ثريا بصوت خبيث = معلش اصل اللى متعود على حاجة عمرى ما بينساها بسهولة التفتت اليها صفية بغيظ تهم بالرد عليها لتسرع فجر بالرد فى محاولة منها لانهاء الحديث = هناء كانت تعبانة النهاردة وانا قلتلها تروح وام جمال نامت من زمان فقلت اعمل انا القهوة واجيبها امسكت صفية بيدها تجذبها للجلوس بجوارها = طيب تعالى اقعدى يا حبيبتى معانا ماما هى كمان طلعت اوضتها من بدرى ترتاح وقفت فجر تنظر الى كل تلك العيون الحاقدة من حولها لتهمس برفض رقيق = معلش يا طنط انا هروح اشوف لو فيه حاجة تتعمل فى المطبخ وبعد كده هطلع انام شهيرة بسخرية = ومش هتستنى جوزك علشان تحضرله العشا ولا مستنية مين منا يحضره التفتت اليها صفية بغضب = جرى ايه يا شهيرة وهو كان حد قالك اعملى حاجة ثم التفتت الى فجر قائلة بحنان = اطلعى انتى يا حبيبتى وانا هستنى عاصم احضرله العشا وقت مايجى هزت فجر راسها برفض قاطع قائلة= انا مش جايلى نوم دلوقت ولسه ادامى حبة حاجات هعملها يكون عاصم رجع عن اذنكم غادرت الغرفة فى اتجاه المطبخ تجلس امام الطاولة تحس بكل ارهارق الايام الماضية يتراكم فوقها فحتى الان لم يتغير وضعها فى هذا القصر ولن تحاول هى تغيره لتظل تقوم بكل مهامها السابقة مع فرق انها تقوم بها باختيارها وليس اجبارا من احد تحاول اثبات لنفسها قبل اى احد اخر انها لم تكن تنتظر مكانة او معاملة مختلفة حين تزوجت به احست فحر بثقل فى عينيها والم برأسها لتضعها فوق المائدة تحاول ارحتها من ذلك الالم النابض بها لكنها لم تشعر بستغرقها فى النوم لعدة دقائق لم تشعر خلالها بشيئ سوى بيد ترتب فوق كتيفها برقه وصوت هامس يناديها لترفض الاستجابة تهمهم رافضة الاستيقاظ لتشعر بشيئ يلامس وجنتها مثل رفرفة الفراشة وصوت هامس اجش بالقرب من اذنها= ماهو لو ماقمتيش حالا هضطر اشيلك اطلعك اوضتنا ادام كل اللى فى البيت هاا تحبى ايه فتحت فجر عينيها بذعر لدى تعرفها على صوته لترفع رأسها سريعا تراه جالسا على مقعد مجاور لها يميل بجسده نحوها بشدة لتشعر بالتوتر من قربه الشديد منها لتسرع بالنهوض سريعا تتجة الى الحوض بخطوات مرتجفة تستند عليه تعطى له ظهرها تسأله بصوت اجش من اثر نومها= تحب احضرلك العشا قبل ما اطلع انام اراح عاصم ظهره فوق المقعد الصغير قائلا بسخرية=ده لو مكنش يضايقك اتجهت فجر الى احد الخزائن تخرج منها الاطباق والملاعق وشرعت فى تحضير العشاء دون اى اهتمام بذلك الجالس فوق مقعده مراقبا لها بعين مثل الصقر لا تغفل شيئ بداء من رعشة يدها اثناء تحضيرها لاطباق او شحوب وجهها الشديد لينهض واقفا يتجه اليها بخطوات مثل الفهد يقف خلفهااثناء قيامها باعداد السلطة ليهمس فجاءة بالقرب من اذنها بخشونة = تقدرى تقوليلى بتثبتى ايه ولمين بلى بتعمليه ده؟ تجاهلت فجر حديثه تماما لاتظهر على وجهها اى مشاعر ليزداد صوته خشونة وارتفاع= هعوزة تفضلى كده براحتك بس صدقينى محدش بيدفع تمن جنانك ده غير والدتك اللى بتشوف بنتها رغم كل اللى حصل واللى عملته علشانها مصممة تثبت للكل انها مش اكتر من خدامة فى قصر السيوفى برافو يا فجر فعلا برافو ثم ابتعد عنها بخطوات عنيفة باتجاه الباب تاركا لها مازالت تقف مكانها بجمود تفكر فى صحة حديثه فما الذى ارادت اثباته بعملها هذا انها ليست كما يظن تسعى لمكانة افضل بزواجها منه احقا كانت لديها المال انها تستطيع التغير من سوء ظنه بها ليأتى هو محطما تلك الامال بقسوة كلماته تلك يعلمها انه لايهتم ولا يصدق افعالها اخدتها افكارها فلم تشعر بنصل السكين وهو يمر على باطن كفها بقوة ليجرحه جرحا عميق تتساقط منه الدماء بغزارة لتسرع الى الحوض تضع يديها تحت المياة تحاول ايقاف النزيف لترى باطن يدها وقد اصيب بجرح عميق تنبثق منه الدماء سريعا دون توقف رغم وجوده يدها تحت الماء لتظل على هذا الحال لفترة طويلة تضع احدى الاقمشة فوق الجرح فى محاولة لايقاف النزيف لتغرقها الدماء هى الاخرى فلم تجد امامها حلا سوى بذهابها الى زوجة عمها لطلب المساعدة ذهبت بخطوات بطيئة مرتعشة حتى وصلت الى الداخل لتقف ببهوت ووجه شاحب وهى تراه جالسا هو الاخر بجوار نادين التى اخذت تتحدث اليه وتضحك بمرح لتتوقف حديثهم فور دخولها يجلس ينظر اليها بعدم اكتراث لتلتفت الى زوجة عمها تهمس بصوت ضعيف =طنط صفية لو سمحتى كنت عوزاكى فى حاجة نهضت صفية على قدهيها تتجه اليها لترى وجهها الشاحب بشدة لتسألها بقلق= مالك يا فجر يا حبيبتى وشك مخطوف كده ليه لتنخفض انظارها الى يدها القابضة فوق قطعة من القماش تراها ملوثة بالدماء لتشرخ برعب =ايدك مالها يا فجر حصل ليكى ايه؟ نهض عاصم فوق قدميه بلهفة فور سماعه لص....راخ والدته يسرع بالاقتراب منهم يخطف يدها المصابة بين يديه يرفع عنها قطعة القماش ليصعق من مارأى الجرح العميق فى باطن يدها ليسألها بذهول = اتجرحتى كده ازاى ومن امتى الحرج ده بينزف كده؟ اخذت فجر تتلعثم فى كلماتها تحاول الحديث بجملة واحدة مترابطة تشعر ببرودة تزحف الى جسدها ودوامة سوداء تشدها داخلها لتستسلم لها تسقط ارضا ليتلاقها عاصم بين ذراعيه قبل ان يلامس جسدها الارض أسيرة ظنونه الفصل العاشر وقف عاصم بداخل جناحه ينظر الى تلك النائمة تتألم بخفوت بصوت هامس بينما جلست بجوارها والدتها تبكى بحرقة وهى تتامل صغيرتها يغطى كفها اربطة طبية بينما كفها موضوعة فوق الوسادة فى محاولة لتخفيف الالم لتقترب منها صفية قائلة بخفوت = الحمد لله يا عواطف انها جت على اد كده وقدرنا نلحقها وان شاء الله زاى ما الدكتور قال كلها بكرة وهبتدى الوجع يقل مش كده يا عاصم هز رأسه باقتضاب = الدكتور طمنى ان مفيش حاجة خطر بس هى محتاحة تتغذى لانها ضعيفة جدا علشان كده الدكتور كتبلها على فيتامينات انحنت عواطف فوق راس ابنتها تقبلها بحنان قائلة = حبيبتى يا بنتى ماهو اللى حصلها مكنش شوية واللى سمعته مش قليل وكل ده اثر عليها وعلى نفسيتها وخلاها رافضة الاكل لتنفجر مرة اخرى تشهق بالبكاء لتسرع اليها صفية تنهضها برقة فوق قدميها تهمس لها = مش كده يا عواطف كده هتصحيها واحنا ما صدقنا انها نامت والله الدكتور فى المسنشفى طمنا عليها وهتبقى كويسة بس يلا تعالى نروح احنا ونسيبها ترتاح وماتقلقيش عاصم هيفضل معاها هزت عواطف رأسها بضعف تتحرك ببطء مغادرة الغرفة تصحبها صفية التى ماان مرت بجوار عاصم حتى التفتت اليه تهمس = خد بالك منها ياعاصم لو احتجت حاجة انا صاحية مش هنام هز عاصم راسه بالموافقة وهو مازل على حالته من الصمت حتى غادروا الغرفة يغلقون الباب خلفهم بهدوء لتتجه انظاره فورا باتجاه الفراش يتامل تلك النائمة لا تدرى بحديثهم تقترب قدميه منها بهدوء حتى جلس بجوارها على الفراش يتامل وجهها الشاحب بشدة ودموعها المنهمرة من جانبى عينيها دليل على مدى المها لتمتد انامله تمسحها برقة يتلمس خصلاتها المنتشرة فوق الوسادة بحنان يتذكر لحظة سقوطها بين ذراعيه بلا ادنى حركة لتصرخ والدته برعب وهى تراها كجثة بلا روح هاتفة برعب = ايديها ياعاصم الحق ايديها اخفض عينيه الى ما تشير اليه والدته يرى كفها يمزقه جرح غائر تنزف منه الدماء ببشاعة ليسرع بحملها متجها بسرعة الى الخارج بهتف بوالدته بحزم = ماما حصلينى حالا على العربية ليخرج بها سريعا من باب القصر متجها الى عربته ينتظر ان تجلس والدته فى المقعد الخلفى ليضعها برقة فوق المعقد واضعا راسها فوق ارجل والدته متجها الى المشفى سريعا ليقف بعد مرور اكثر من ساعةبلهفة خارج غرفة المعاينة بينما الطبيب يقوم بخياطة ذلك الجرح مستغرقا طويل مار عليه ببطء وقلق حتى خرج الطبيب اخيرا اليهم قائلا بلهجة عملية = متقلقش حضرتك الامور تماما رغم ان الجرح كبير وعميق بس الحمد لله ماوصلش للاربطة وهى دلوقت بخير وتقدر تخرج معاكم عاصم بلهفة وقلق = يعنى هى كويسة دلوقت وفاقت الطبيب بهدوء = طبعا بس انا ادتلها مسكن قوى هيخليها نايمةالساعات الجاية علشان تمر ساعات الالم عليها بس ياريت نهتم شوية بتغذيتها لان وشها شاحب جدا وطبعا مع الدم اللى اتنزف منها الجرح ده سبب لها ضعف وهبوط وكان سبب فى حالة الاغماء التى حصلت لها انا هكتب لها على شوية فتامينات والجرح يتغير عليه كل يومين وياريت اشوفها بعد عشر ايام علشان نفك الغرز ثم هز راسه بالتحية مغادرا تاركا عاصم يبفكر فى كلماته عن حالةجسدها الضعيفة يشعر بالذنب الشديد يعلم بانه يتحمل القدر الاكبر من المسئولية لما وصلت اليه تدهورصحتها فمن المؤكد سببها حديثه القاسى لها ليلة زفافهم وحرجه لها بكلماته المسمومة مع معاملة الجميع السئية لها وعلمه بكل مايحدث منهم ليقف ساكنا امامهم دون اى محاولة منه للتدخل لايقافهم لياثر كل هذا عليها كما قالت والدتها منذ قليل افاق من افكار على صوت خافض متالم صادر منها لينحنى عليها هامسا برقة = عاوزة حاجة يا فجر؟ لتبكى بصوت ضعيف قائلة بألم= ايدى يا ماما بتوجعنى اوى لتكمل بصوت باكى خلي الوجع يروح ياماما احس عاصم بغصة تعتصر قلبه بألم وهو يراها تهذى من شدة الالم ليهمس لها برقة محاولا التخفيف عنها = حاضر بس انتى حاولى تنامى وهتبقى كويسة اخذت تتذمر بالم وتحرك جسدها من الوجع فوق الفراش فلم يجد عاصم امامه حل سوى ان ينخفض بجسده اليها يحتضنها برقة الى صدره يضع يدها المصابة فوق صدره بديلا عن الوسادة يهمس اليها بكلمات رقيقة مهدئة حتى هدئت حركاتها تماما تستغرق مرة اخرى فى النوم وهى تضع راسها فوق صدره باستلام لينحنى يقبل جبينها برقة يغلق عينيه هو الاخر بارهاق ليقع فى النوم سريعا بينما يلف ذراعه حولها بحماية تمللت فجر فى نومها تشعر بالالم فى يدها لتفتح عينيها ببطء تشعر بالعطش و فمها جاف بشدة لتحاول النهوض بضعف من الفراش ولكنها وجدت نفسها مكبلة بذراعين من حولها لتصدم بوجود عاصم المستغرق فى النوم بجوارها حاضنا اياها بقوة اليه حاولت التحرك ببطء تسحب نفسها من بين ذراعيه لكن عند اول حركة منها فتح عاصم عينين مغشتين بالنوم يهتف بقلق = رايحة فين؟ متتحركيش قوليلى عاوزة ايه وانا اجبهولك اتسعت عينيى فجر بذهول من سماعها نبرته القلقة لكنها قالت بجفاف = مش عاوزة حاجة ولو سمحت ممكن تفك دراعك من حوليا قام عاصم بفك ذراعيه من حولها ببطء ينظر اليها تبتعد بسرعة عنه ولكنها فى سرعتها لابتعاد قامت بالاستناد على كفهاالمصابةحتى تنهض بحركة لا ارادية منها ناسية جرحها تماما لتصرخ عاليا تقفز دموع الالم من عينيها ليسرع عاصم بالجلوس فوق الفراش على ركبتيه يمسكه كفها بين يده يقول بلهفة =ورينى ايدك الحرج حصله حاجة لينظر الى الرباط حول الجرح باهتمام ليرفع راسه بعد حين قائلا براحة = الحمد لله محصلش حاجة والجرح كويس قطع كلماته حين رأها تبكى بصمت من المها لتغشى عينيه مشاعر غامضة يهمس اليه بحنان= طيب معلش انا عارف انها وجعتك متعيطيش بقى انا هقوم اجيبلك المسكن اللى كتبه الدكتور والوجع هيروح حالا ليتبع كلماته فعلا بالنهوض من الفراش يتجه الى الطاولة الصغيرة امام الفراش ليحضر اليها الدواء لتظل فجر تتابع حركاته بقلق تستغرب حالة الاهتمام هذة منه احضر لها الدواء يناوله لها مع كوب من الماء اسرعت بتناوله سريعا عله يهدئ من المها المتزايد هذا لكن كادت ان تبصق الماء خارج فمها حين سمعته يتحدث بهدؤء= انا هنزل احضرلك حاجة تاكليها انا عارف انك متعشتيش ثوانى ورجعلك اخدت تنظر فى اثره بعد خروجه بفم مفتوح ببلاهة تشعر بالصدمة من كل هذا الاهتمام منه لاترتاح الى تلك المعاملة فهو ما ان يكون لطيف معها للحظة حتى ينقلب بعدها اللى النقيض فى اللحظة التالية وهى لم تعد تحتمل اى من افعاله هذةلذلك قررت قرار صارم انها لن تتناول اى شيئ ياتى به بل وستتعامل معه بكل برود كمعاملته لها تماما قررت النهوض لتغير ملابسها فى تشعر بالتعرق والحر فى تلك الملابس التى ترتديها لتذهب باتجاه خزانتها تبحث بداخلها عن شيئ يسهل ارتداه بيدها المصابة هذة ليستقر بها الامر على احدى القمصان البيتية لكنها وقفت امام مشكلة كيفية خلعها لملابسها فهى ترتدى احدى البلوزات التى تتطلب استخدام يديها الاثنين لخلعها اما المعضلة الكبرى فيها فى البنطلون وكيفة ان تخلعه وحدها جلست بأرهاق فوق الفراش تفكر فى حل لتلك المشكلة لتفاجىء بالباب يفتح ليدخل عاصم الى الغرفة حاملا بين يديه صينية فوقها طبق كبير عليه الكثير من السندوتشات وكوب كبير من اللبن لتشعر برعشة تسري بجسدها حين رات ذلك الكوب فهى لاتكره شيئ في حياتها اكثر من اللبن لكنها ليست طفلة صغيرة حتى يتم اغصابها على تناوله تستطيع بكل بساطة الرفض كما سترفض تناول اى شيئ من يده وضع عاصم الصينية فوق الطاولة ليلتفت اليها قائلا بهدوء عاملة ايه دلوقت لسه حاسة بوجع تجاهلته فجر تنهض ممسكة بقميصها تتجه الى الحمام بخطوات سريعة ليقطع عليها طريقها يسالها بهدوء = رايحة فين؟ فجر بفظاظة وغضب = ملكش دعوة قلتلك قبل كده ملكش تسالنى عن حاجة طول مااحنا هنا بعيد عن الناس هز عاصم كتفه بعدم اكتراث قائلا = انا كنت بسأل علشان لو هتغيرى هدومك فاكيد هتحتاجى مساعدة؟ اتسعت عين فجر تتصنع الدهشة تهتف بسخرية = اااه ومش خايف اكون عاملة تمثلية جديدة علشان اوقع بيها عاصم بيه العظيم لتنقلب ملامحها بغضب قائلا بجمود = عموما شكرا بس انا مش محتاجة مساعدة من حد وخصوصا انت لتتجه للحمام تاركة اياه يقف ينظر فى اثرها بدهشة ممزوجة باعجاب سرعان ما تحولت الى ابتسامة مرحة ليتجه الى باب الحمام المغلق يستند الى اطاره بكتفيه يستمع الى تأوهاتها المتألمة حينها والغاضبة حين اخر ليقف يقاوم الضحك وهو يتخيل محاولاتها الغاضبة لتخلص من ملابسها لم يطول انتظاره كثيرا ليفتح الباب يراها تطل براسها منه تخفض عينيها عنه تقول بخجل بصوت منخفض = ممكن تندهلى ماما تساعدنى؟ امسك بمقبض الباب يدفعه الى الداخل لتتراجع هى بتخبط الى الخلف تقاوم دفعه للباب فى محاولة واهية لمنعه من الدخول لتترك الباب وتتراجع حتى منتصف الحمام تراه يقترب منها بصمت وعينيه مثبتة عليها لتقول بلهفة وتلعثم = قلتلك… م… شوف…. خليك عند… صمتت تشهق بعنف حين احست به يمسك اطراف بلوزتها يقوم بخلعها عنها سريعا ثم ينحنى بنفس السرعة يقوم بفك بنطالها لتصرخ هذة المرة بقوة تتراجع بعنف الى الخلف لكن يديه تمسكت بقوة بالبنطال يمنع تراجعها ليقوم بخلعه هو الاخر ثم ينهض واقفا قائلا بمرح وعينيه تمر من فوقها ببطء = اعتقد لحد هنا وانتى تكملى لوحدك ثم يلتفت مغادرا لليتوقف قبل بلوغه الباب يلتفت اليها وهى واقفة بخجل تدارى جسدها بحركة خرقاء منها قائلا بهدوء= انا مستنى بره لو احتاجتى حاجة وحاولى متجبيش ماية على الجرح ثم يغادر يغلق الباب خلفه بهدوء بتظل واقفة بجمود عدة دقائق تشعر بغضب لم تشعر به طوال حياتها لتهتف بغيظ لاتهتم ان كان حتى يسمعها = انت انسان بارد وانا هاااا… هااااا لم تجد كلمات تسعفها لتعبر بها عما ارادت فعله به فى تلك اللحظة لتضـ,ـرب الارض بقدميها ترفع يدها تضغطها بغيظ لتتوقف تشهق بالم ناسية جرح يدها مرة اخرى خلال لحظات لتتسأل بداخلها لماذا اصبحت تشعر بكل هذا الغضب موجها لشخصه هو بالذات رغم انه شخص من عدة اشخاص اخرى قاموا باذيتها اذا لماذا هو من تشعر ناحيته بكل تلك المشاعرالمتطرفة بداخلها تنهدت بقوة لاتدرى اجابة لسؤالها هذا كما انها تخشى القيام البحث عن تلك الاجابة فتحت الباب ببطء لتشهق بقوة حين راته يقف مستندا على اطاره لتقف امامه بارتباك وهى ترى نظراته تمر فوقها ببطء شديد حتى توقفت فوق خصلات شعرها المشعثة بقوة ليحدثها بصوت اجش = شعرك محتاج يتسرح تعالى معايا ليمسك بيدها السليمة يوجهها برقة باتجاه المراءة لتسير معه بطاعة عدة خطوات حتى وعت الى ما تفعله لتجذب يدها بقوة منه قائلة بحدة= قلتلك ملكش دعوة بيه انا ياسيدى عوزاه كده منكوش وبعد اذنك بقى انا عوزة انام كتف عاصم ذراعه حول صدره ينظر اليها باستمتاع جعلها تشعر بالغيظ لتزفر بقوة فى وجهه كما الاطفال تتحرك باتجاه الفراش تجذب من فوقه الغطاء بعنف تتجه الى الاريكة لكنها ماان مرت من امامه حتى توقفت فجاءة بعنف نتيجة جذبه للاغطية من بين يدها لتتراجع الى الخلف من شدة جذبه لها حتى وقفت امامه لينحنى فوق اذنها يهمس بحزم = رايحة فين بالى معاكى ده يا فجر هانم فجر =قلتك ملكش دعو……. توقفت كلماتها فورا بعد وضعه لكفه فوق فمها يصمتها عن تكملة حديثها قائلا بفحيح = عارفة لو سمعتك بتقولى ملكش دعوة دى تانى يافجر هوريكى وش تانى وصدقينى مش هتحبى تشوفيه منى فاهمة اتسعت عينيها من حديثه بذهول وخوف ليهتف بقوة = قولى فاهمة عاوز اسمعك بتقوليها هزت راسها بقوة الايجاب وهو مازال يضع كفه فوق شفتيها لينزعها عنها ببطء لتهمس بخفوت = فاهمة زفر عاصم ببطء كان بصدره شيئ يؤلمه ليحدثها بعدها برقة = طيب تعالى علشان تاكلى وابقى بعدها نامى براحتك همت فجر برفض لتتوقف فور رؤيتها لنظرته الحذرة لها لتقرر الاستجابة له لا لشيئ سوى لشعورها بالجوع فقط لاغير وليس خوفا من تهديده لها بعد انتهاءها من تناول طعامها اما نظراته الثاقبة المراقبة باهتمام لها احست بالذعر حين مد اليها بكوب الحليب لتسرع بهز رأسها برفض قاطع لهتف بصوت حازم = متبقيش زاى العيال الصغيرة وهتشربيه يافجر قفزت فجر بقوة فوق قدمها قائلة بحنق وغضب كطفلة صغيرة شوف انا وافقتك على كل حاجة الا انى اشرب لبن انا مبحبوش ومش هحبه ولا هفكر انى هحبه واعمل بقى اللى يعجبك انتهت جملتها بصوت باكى تنتظر انفجاره الغاضب بها لكنها لن تتراجع عن موقفها وليفعل مايريد لكنها فوجئت بضحكة صاخبة تصدر عنه بصوت رجولى جذاب لتقف تنظر اليه بذهول هو يحاول جاهدا التوقف عن الضحك ليقول بعدها بمرح = خلاص يا ستى متزعليش نفسك كده بلاش اللبن خالص ليمد لها يده يدعوها للنهوض لتضع يدها بيده دون شعورليتجه بها ناحية الفراش تسمعه يحدثها بهدوء= تعالى يلا علشان تنامى وانا هكون جنبك هنا لو احتاجتى حاجة همت بالاعتراض على نومها فوق الفراش ليقاطعها برقة = احنا قولنا ايه؟ وبعدين لو نمتى على الكنبة مش هتكونى مرتاحة علشان ايدك انا اللى هنام عليها ولو حسيتى باى وجع نادى عليا اتفقنا هزت فجر راسها باستسلام لتتجه الى الفراش تستلقى عليه براحة بينما هو اخذ يعدل من وضع الوسادة حتى تقوم بوضع يدها عليها ليسالها بعداستقرارها فى الفراش باهتمام = مرتاحة كده؟ هزت راسها بالايجاب ليقف ينظر اليها عدة لحظات بعينين تحمل نظرات غامضة لايمكن قرأتها جعلت من وجنتيها تحمر خجلا بشدة ليبتسم بحنان لها يلقى عليها بتحية المساء يغلق الانوار بجانبها متجها الى خزانته يخرج منها ملابس للنوم ثم يتوجه الى الحمام يغلقه خلفه بهدوء بينما ظلت فجر تتابع تحركاته بعيون يثقلها النعا...س تفكر بكل ماحدث بينهم فى محاولة منها لايجاد سببا لتحوله المفاجىء معها هذا لتظل تفكر وتحلل افعاله حتى غلبها النعاس لتسقط فى دوامته غافلة عن ذلك الواقف بعد حين مراقبا لها باهتمام وعينين تحمل الكثير والكثير