المتاهة فاطيما يوسف

بعد ما روحت احلام هي وجوزها ماجد على شقتهم قعدت تبص بعينيها على المكان علشان تحاول تفتكر حاجه لكن مش قادره برده تفتكر اي حاجه ولا فاكره انها دخلت المكان ده قبل كده،

وقاعده في اوضتها على السرير منكمشه في نفسها لحد ما ماجد خلص كل حاجه وظبط لها المكان وظبط لها الشقه وجاب لها كل حاجه ناقصه وجه قعد جنبها ،

وحاول ياخدها في حضنه ويقرب من شفايفها الا انها بعدت جدا وقالت له بتوهان :

_معلش يا ماجد اعذرني انا لسه تعبانه ومش قادره وكمان مش فاكره اي حاجه كنت مفكره اني لما ادخل بيتنا هفتكرك وهفتكر حياتي وهفتكر كل حاجه ،

ابتسم ماجد وبعد عنها وقال لها وهو بيصبرها بحنان :
ولا يهمك يا حبيبتي احنا مع بعض هنفتكر كل حاجه مش عايزك بس تضغطي على عقلك وعلى اعصابك علشان خاطر ما تتعبيش نفسيا ونخش في سكه ثانيه احمدي ربنا ان الحادثه حصلت وانا كنت معاكي ودي من نعمه ربنا عليكي .

بصت جوه عيون بتوهان لعل وعسى تفتكر حياتهم مع بعض بس هو باين عليه ان هو بيحبها وحنين جدا عليها وشكرت ربنا على كده وقالت له بتساؤل :

_طيب صاحبتي إللي إنت بتقول لي عليها أنا مش فاكراها خالص ممكن تكلمني عنها علشان لما تفوق اقعد معاها أشوف هتعامل معاها إزاي ؟

ابتسم ماجد وجاوبها :

_ بصي يا ستي كانت صاحبتك الأنتيم كانت اقرب واحده ليكي وهي اللي شهدت على قصه حبنا من البدايه للنهايه،

وكانت دايما تقف في صفي لما كنتي تزعليني وتقول لك ما تزعليش ماجد يا احلام علشان بيحبك جدا ومش هيلاقي حد يحبك قده .

تاهت احلام من كلامه وقالت له وهي حاسه بصداع بدا يدخل عليها :

_انا حاسه ان انا عندي صداع وعايزه انام ممكن تخرج وتقفل الباب لاني تعبانه شويه .

ابتسم ماجد و رد عليها :

_طبعا يا حبيبتي هسيبك ترتاحي انا هنا في الاوضه اللي جنبك لو احتاجتي اي حاجه نادي بس وانتي هتلاقيني قدامك على طول مش هتاخر عنك ولا ثانيه .

حست بالارتياح من معاملته وان ربنا كان مديها زوج جميل كده وبيحبها الحب ده كله وصابر عليها وعلى تعبها مش بيضغط عليها خالص وقالت له بشكر وعرفان :

_بجد يا ماجد مع اني تعبانه جدا والحادثه اللي حصلت دي دمرت لي حياتي ومش مخلياني مفتكره اي حاجه بس بحمد ربنا انه اداني زوج جميل زيك بيحبني وبيخاف عليا من الهوا الطاير وبيتمنى لي الرضا ارضى وكمان صابر عليا ومش بتضغط عليا باي حاجه انا محظوظه انك انت جوزي وشريك عمري .

فرح جدا ماجد من جواه بسبب كلامها وقال لها وهو بيبوسها من راسها :

_انت ما تعرفيش انا بحبك قد ايه يا احلام وعانيت قد ايه علشان تكوني معايا وجنبي،

انا تعبت جدا علشان اوصل لك وتوافقي ترتبطي بيا وتوافقي تبقي شريكتي لانك كنتي صارمه جدا في معاملتك مع كل اصحابك وما كنتيش بتقبلي تتكلمي مع اي حد،

لكن انا علشان بحبك فضلت وراكي لحد ما وافقتي وبقيتي من نصيبي يا احلى نصيب في الدنيا ،

ودلوقتي نامي واستريحي وان شاء الله بكره احلى .
شدت احلام الغطاء عليها وقالت وهي بتتاوب :

_فعلا انا محتاجه للنوم حاسه بارتياح اني خرجت من جو المستشفى وجيت بيتي ربنا يساهل وأخف بسرعه واقدر افتكر كل حاجه .

وعدى الليل بحزنه على خالد وابنه،

وعلى ماجد بفرحته ان احلام رجعت البيت تاني وجه الصبح بمفاجأته للكل ،

تاني يوم الصبح خالد فطر مالك وقاعد يلعب معايا كتير وبعدين قال له :

_ملوكه حبيب بابي اللي بيسمع الكلام هسيبك مع تيته لحد ما اروح اجيب مامي واجي ،

ومتغلبهاش علشان بابي يجيب لك كاركور الشطور إللي إنت نفسك فيه .

سقف الولد علي إيده وقال له بفرحة :

_ بجد يابابي هتجبهولي أنا نفسي فيه أوي .

باسه خالد من خده وقال له وهو بيحمله :

_ طبعاً ياحبيب بابي يالا تعالي .

واخده وداه لجارتهم وصاها عليه وقال لها ان هو هيروح يدور على مراته ،

طبعا هي كانت رايحه السوق فمشي في طريق السوق واي محل يقابله يراجع كاميراته وبياخد وقت طويل جدا طبعا وهو عرف هي خرجت في انهي يوم،

لحد اخر محل وهو بيراجع شافها والعربيه خبطتها فعلا وقلبه وقع في رجليه،

وصاحب المحل قال له هو بيخبط على دماغه:

_اه افتكرت العربيه كان فيها واحد سايق بسرعه وخبط المدام وبعدين هو اللي شالها ووداها على المستشفى ،

وقال للسواق اللي معاك ودينا مستشفى الكويتي الخاصه  .

شكره خالد جدا وبعدين راح المستشفى ودخل راجع السجلات بتاع المستشفى مع بتاع الارشيف وحاولوا يساعدوه بكل الامكان ،

لحد ما وصل لاسمها ودله على الدكتور اللي كان متابع لحالتها وطلع له وسأله عليها ،

الدكتور استغرب جدا ورد عليه وقال له :

_ازاي حضرتك بتقول إنك جوزها وجوزها هو اللي كان معاها وهو اللي واخدها انت متاكد ان احلام اللي كانت هنا هي دي مراتك وهي دي اللي انت بتسال عليها .

احتار خالد جدا ولكن اكد له وجاوبه :

_ايوه هي مراتي وصوره البطاقه اللي انا شفتها في الملف بتاعها وعارفها كويس جدا وفي حد هيتوه عن مراته ،

وكمل وهو بيسال الدكتور بحيره :

_ازاي حضرتك بتقول ان اللي كان معاها جوزها ممكن توصف لي شكله او اسمه حتى .

رد عليه الدكتور وقال له اسمه :

_ماجد العمري بس المدام بتاعتها صوره البطاقه اللي كان مديها لنا ما كانش مكتوبه فيها متزوجه تقريبا ما كانتش مغيراها .

قعد خالد على الكرسي بصدمه من اللي سمعوا وقال للدكتور :

_انتوا ازاي الحاله تدخل لكم وهي عامله حادثه وتصدقوا اي حد يقول ان ده جوزها من غير ما يوريكم قسيمه الجواز وازاي تخرجوها اصلا وتخلوه يقعد معاها بالايام وانتم ما تعرفوش صلته بيها ايه،

وازاي هي لما فاقت خرجت معاه ؟

كل دي اسئله طرحها خالد على الدكتور وهو مصدوم ومحتار ،

رد عليه الدكتور وقال له بعمليه :

_للأسف المدام جالها حالة فقدان ذاكره من اثر الحادثه وما كانتش فاكره حاجه خالص،

وكمان الاستاذ اللي هو بيقول جوزها اللي كان معاها هو اللي كان جايبها هنا المستشفى وبيقول ان هو جوزها وما جاش في بالنا خالص ان ممكن ما يطلعش هو ،

وكان مهتم بيها ومراعيها فوق ما تتخيل علشان كده ما شكناش ان هو مش جوزها ،

وسالناه على اهلها قايل لنا ان هم من الصعيد وكمان المدام اكدت ان هي من الصعيد في اخر يوم هي ماشيه فيه،

طبيعي ان حاله فقدان الذاكره المؤقته المريض بيفتكر حياته بس على تدريج ،

علشان كده يا فندم ما شكناش خالص انها ما تكونش مراته .

قام خالد من مكانه بعد ما عرف حاله مراته كلها وللأسف هو ما يعرفش عنوان اللي اسمه ماجد ده قعد يفكر يشوف هيعمل ايه .

وجه في باله فكره ان هو يروح لهند صاحبتها الأنتيم ويسالها عليها او يسالها على ماجد لانها كانت عارفاه كويس جدا ايام الجامعه ،

واول ما وصل  عند بيت هند بص لقاها هي وماجد بيركبوا العربيه وماشيين،

فورا ركب عربيته ومشي وراهم يشوف هم رايحين فين  ،

وصلوا قدام فيلا ونزلوا هم الاثنين ودخلوا فيها،

سابهم يدخلوا وبعدين صبر شوية وروح قال لي البواب ان هو زميله وانه معاه ميعاد ودخل وراه ،

ضرب الجرس وفتحت له الشغاله وزقها من كتفها ودخل ،

لقي احلام قاعده هي وهند واللي اسمه ماجد راح عليها وحضنها وقال لها وده كله وهي مستغربه وبتبص له باستغراب :

_احلام حبيبتي كنت هموت عليكي من القلق واعصابي تعبتني،

الف سلامه عليكي يلا تعالي هنروح بيتنا .

خافت احلام منه جدا وراحت احتمت في ضهر ماجد وجسمها بيترعش وقالت له :

_ابعد ايدك عني انا ما اعرفكش هو مين ده يا ماجد وازاي يدخل بيتنا كده بالسهوله دي ؟

بص خالد لماجد وقال له بزعيق:

_ انت ازاى تيجب مراتي هنا  يابني آدم إنت ؟

رد عليه ماجد بنفس الزعيق وبعصبيه وقال له:

_وانت مالك اقولك ليه اصلا وبصفتك مين ؟

ردخالد بعصبية :

_بصفتى جوزها يا استاذ ماجد

رد ماجد باستنكار:

_ هو ايه ده اللي جوزها.. بقولك ايه يا خالد بلاش تعمل الشويتين بتوعك دول عشان خلاص احنا بقينا حافظينهم ولو فى حد هنا المفروض يتقاله فهو انا لان انا جوز أحلام واتفضل امشى بقى عشان معملكش مشكلة .

وفضلوا يتخانقوا وكل واحد لسة بيصر على كلامه وأحلام وسط كل ده مش عارفة تتصرف ازاى..لكن لقيت نفسى مرة واحدة بقول لخالد:

_ايوة ماجد جوزى واللى انت بتعمله ده يا خالد مش هيفيد ولا هيغير حقيقة ان خالد هو اللي جوزى وانت بتحاول تستغل الوضع ال انا فيه عشان تعمل اللي مقدرتش تعمله زمان مش كدة .

خالد مسكها من ايديها وهو متعصب جدا وكأن فى نار طالعة من عنيه وقال لها:

_انتى مجنونة يا أحلام ايه اللى انتى بتقوليه ده ؟!

لكن ماجد زقه بعيد عنها وقال له:

_ لو فكرت تلمس مراتى تانى مش هتلاقى ايدك دى تانى ولا حتى هتعرف تتحرك من اللى هعمله فيك .

هند صاحبتها لخالد :

_ اطلع برة يا خالد وكفاية اوى لحد كدة وبلاش الشويتين دول إللي كنت بتعمل هم زمان.

خالد بصدمة من هند:

_حتى انتى يا هند انتو ازاى بجد طايقين نفسكم وانتو بتكدبوا كدة عليها..ماشى انا همشى بس الموضوع مخلصش لغاية هنا .

أحلام بعد مامشي خالد قالت لنفسها:

_بصراحة جملة خالد دى خوفتنى اوى خصوصا ان مريم قالتلى ان خالد عملى مشاكل كتير قبل كدة وممكن يعملى دلوقتى مشاكل زى زمان بس قولت ان ماجد معايا واكيد هو هيحمينى خلاص .

خرج خالد زي الاعصار بس ما بعدش بعيد عن المكان ده علشان خاطر خاف من ماجد ياخدها ويمشي ،

وراح متصل بالبوليس وطلب منهم يجوا للمكان اللي هو موجود فيه لان في ناس خاطفين مراته وهو ما يقدرش يسيب المكان ده ،

وما فيش نص ساعه والبوليس وصل للمكان قابلهم خالد وحكى لهم اللي حصل،

ودخل معاهم لجوه واول ما شاف ماجد تصرف خالد  اللي ما كانش في حسبانه خالص،

اتكلم الظابط اللي واقف ووجه كلامه لماجد :

_حضرتك متهم بخطف مدام احلام واحتجازها عندك هنا في الفيلا .

رد ماجد بكل ثقه :

_هو في حد بيحتجز مراته يا فندم اهي قدامكم اهي اسالوها .

قبل ما احلام تتكلم كان مطلع خالد قسيمه الجواز ووراها للظابط واتاكد من صوره احلام اللي فيها ،

وطبعا ماجد ما كانش يجي في خياله ان هو يكون معايا القسيمه ويطلعها بالسرعه دي قبل ما هو ما يلحق يتصرف ،

وقال للظابط اللي واقف :

_كل الحكايه يا فندم ان المدام عملت حادثه قدامي وديتها المستشفى وطلعت فاقده الذاكره وما قدرتش اسيبها ولما شافت الاستاذ ما افتكرتش ان ده جوزها فخفت أديها له فاضطريت اني اقول اني جوزها .

سمعت احلام الكلام واغمى عليها من الصدمه ،

راح خالد عليها وحضنها وقعد يفوق فيها لحد ما فاقت وقال لها وهو مخضوض عليها :

_احلام فوقي يا حبيبتي انا خلاص جيت لك ومش هسيبك في ايد المجرم ده تاني بس ما كانش ينفع اخدك معايا وانا خارج علشان ما كنتش هقدر عليكم انتم الثلاثه وكنت هغامر بيكي وخاصه وانتي تعبانه ،

ما كانش قدامي حل غير اني اتصل بالبوليس علشان خاطر يقدر يحميني ويحميكي واقدر احافظ عليك وترجعي لابننا .

بصيت له احلام بتوهان وقالت له :

هو انا عندي كمان ولد انا مش فاكره حاجه خالص .

وقعدت تعيط وهو بيحاول يهديها،

وقال خالد للظابط:

_انا بتهم الاثنين دول يا فندم بخطف مراتي وباحتجازها هنا في الفيلا ومش بعيد كمان يكون هو اللي داسها بالعربيه .

حست هند انها دخلت في الخطر وقالت للظابط على طول :

_والله يا باشا انا ما ليش ذنب انا لسه شايفاها النهارده من ساعه ما عملت الحادثه وخرجت من المستشفى وماجد هو اللي هددني ان لو ما قلتش ان هو جوزها هيدمرني انا واهلي وهو قادر ويعملها علشان هو واخد على الشر ده من زمان وانا ما اقدرش عليه لوحدي فاضطريت اني اكذب واقول ان هو اللي جوزها خوفا على نفسي وعلى اهلي من ظلمه وعدوانه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *