بيدي لا بيد عمرو

تنسي عبير بما انها ليلة الخميس ان تحضر لها الي اقرب مقلة وقفت عبير لتشتري تمن لب اسمر وتمن ابيض وتمن سوري وربع سوداني بس كده
فكعادة كل يوم خميس ستجتمع عبير باولادها امام التلفاز اما لمشاهدة مسرحية محفوظة او امام فيلم مكرر المهم هو الاستمتاع باللب ومشاهدة التلفاز
ليدخل عبد الرحمن زافرا خلاص يا حاج طلعت في 3 اوض بس
مصطفي بعصبية 3 اوض بس انا حاشوف شغلي مع الورشة دي بجد ده استهتار بيا وباسمي في السوق يعني ايه 3 اوض بس اللي فيهم غلطات في الشغل هي فلوس حرام اتصلي يا ابني بالورشة لحد ما اروح دمياط واشوف الموضوع ده بنفسي
عبد الرحمن طب بس هدي نفسك يا حاج كده او كده حاج ابراهيم اتصل بيك وقالك تكلمه وفي اوض تانية ممكن يبعتوها بدل دي وبيقول كمان شغلها احسن
مصطفي واقفا وهو يضع كفيه فوق المكتب لا خلاص يا عبد الرحمن احنا حنوقف تعاملاتنا مع الورشة دي بس ارجع الاوض واخد تمنهم
ليقطعه صوت الهاتف اتجه ليرد وهو ينظر الي عبد الرحمن وقد رفع السماعة روح انت يا عبد الرحمن دلوقتي تمم علي بقية الشغل لحد ما اشوف حنعمل ايه
عبد الرحمن وهو يخرج حاضر يا حاج
ليضع السماعة علي اذنه وهو يجلس ايوة مين
عبير بضيق انت لطعني ع السماعة كل ده ما ترد علي طول يا سي مصطفي
مصطفي بضيق عايزة ايه يا عبير عايزة ايه
عبير ابدا مفيش كنت عايزك تيجيب معاك هريسة للعيال وانت جاي
مصطفي پغضب هريسة
ثم زفر بكل ما اوتي من قوة وهو يرد عايزة حاجة تانية
عبير ببرود ايوة تيجيب من عند الصعيدي اخر واحد جيبت من عنده كانت ناشفة وانا بحبها طرية
مصطفي وهو يضرب بيده علي المكتب من فرط غيظه طيب يا عبير عندي شغل دلوقتي يلا اقفلي بقي وانا مش حانسي الهريسة
ليغلق مصطفي الخط وهو يشعر الضيق من تصرفاتها متي سيجدها امرأة تشعر به وتدرك ما بداخله
كلما صادفه شعور بالذنب من سره الذي يخفيه عليها شعر انه لم يفعل سوي الصواب
اما عبير فكانت مستغربة وهي تغلق وتقول في نفسها هو ماله ده
امام حوض المطبخ وقفت وهي تحاول كتم دموعها عادت صورة العلبة مرة اخري امام عينها وشردت فيها و كم هو صعب انه بعد كل ما فعلت يكون الجزاء
لتقف شيرين صامتة ودامعة وفي نفسها تسأل ليه ليه يا عمرو بعد كل اللي عملته عشانك بعد كل السنين دي يكون ده جزائي عندك
رغم انه لم يسمعها الا ان عمرو عند هذه اللحظة كانت شاردا ايضا في نظرة عينها الحزينة امام دولابه قام من كرسيه وتوجه الي النافذة التي كانت في مكتبه انطلق بصره للحظة في كل فتاة في كليته في ملابسهن واهتمامهن بمظهرهم ليتذكر شيرين كيف كانت وكيف اصبحت فيأتي منه الرد رغم انه كان يتحدث الي نفسه كل اللي عملتيه عشاني ده مش ده اللي انا كنت عايزه منك لا يا شيرين قبل ما تكلمي عن التضحيات انا كمان ضحيت واظن ابسط حقوقي بعد السنين دي انك تحسي باللي جوايا من غير ما اقوله انك تديني الحب وتعوضني السنين اللي جريت من غير ما احس بيها وانا غرقان في الشغل مش لازم يا ستي تديني حقوقي حاسسني انك بتحبني طبطبي علي كتفي اخر كل يوم قوليلي ربنا يخليك لينا اقل حاجة منك كانت ممكن ترضيني
لترد شيرين في شرودها طب وولادنا اللي كبروا وبقوا طولنا بعدين ما انت اللي طول الوقت محسسني اني كبرت وعجزت وبقيت وحشة مبقتش الست اللي تملي عينك دلوقتي مش كده
ليرد عمرو في شروده لا مش كده انتي اللي اهملتي في نفسك انتي اللي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *