نفوس قاسية الجزء الاخير
لكمه آدم مرة أخرى ولكن بشدة وقال بحدة:
– أسلفك مين أنت اتجننت سهر خط احمر حتى فالهزار أنت فاهم واتفضل برا معنديش بنات للجواز يلا أمشي.
اندفع رشدي يستند إليه عمران وبالخلف مريام وفاطمة، وقال عمران بفرح ممزوج بالدموع:
– صحيح جنة فاقت يا بابا أنا مصدقتش الممرضة لما بلغتني.
احتضنت سهر عمران وقالت وهي تمسح على رأسه:
– أيوة يا حبيبي ممكن بقى ترتاح أنت كمان ولا أيه هي دلوقتي الدكتور هيجيبها وهنطمن عليها كلنا.
عاد الطبيب بفراش جنة المتنقل ودلف به إلى غرفتها ووجد الجميع بانتظارها فقال:
– لا يا جماعة بجد دي مستشفى مفروض فرد اتنين إنما العدد دا كله ميصحش.
ووجه نظره إلى عمران وقال:
– وحضرتك أيه خرجك برا اوضتك لا أنا كده همنع الزيارة بقى و.
أجابه عمران وقال:
– لا ما أنا هنقل هنا مع جنة وهسمع الكلام بس المهم اطمن أنها بخير.
فتحت جنة عيناها وقالت بصوت ضيعف يكاد يسمع:
– أنا بخير يا عمران اطمن.
تنهد الجميع بارتياح فامرهم الطبيب بالمغادرة، ولكن آدم مازن صمم على البقاء فجذبه آدم من قميصه وقال:
– قلت لك معنديش بنات للجواز أتفضل روح هات حد كبير أكلمه.
أجابه صوت مازن ممازحا وقال:
– لا مينفعش كده بقى أنا أسيب لك ابني تقوم تبهدله كده يا آدم، وبعدين حد يعمل فجوز بنته كده أنت إيه قلبك حجر، الواد متشحتف على البنت له أربع شهور ما تطمن قلبه بقى.
ترك آدم قميص آدم مازن واحتضن مازن وقال:
– أيوة كده القمر هل عليا عارف لو مكنتش جيت كنت هجيلك أنا، المهم أنك تكون مسامح الواد دا.
كاد مازن أن يجيبه ولكن هايدي أسرعت وقالت:
– مافيش فايدة فيك يا آدم مصمم تاخد ولادي مني ارتحت كده لما أخدت الواد والبت.
ضحك آدم وقال:
– أساسًا أنتم ملكوش حاجة فآدم لأنه ابني أنا من وقت ما أتولد ولا ناسيين.
————-
تسلل آدم من جانبهم ودلف إلى غرفة جنة وجلس بجانبها وهمس وهو يميل على وجهها:
– جنة آدم وحشتيني.
فتحت جنة عيناها وقالت:
– لو كانت جنة آدم وحشتك زى ما بتقول هربت ليه يا آدم مني أنت عملت زي ياســ
منعها آدم من أن تكمل جملتها وقال وهو يحدق بعيناها:
– اوعي تجيبي سيرة راجل تاني على لسانك فاهمة، وبعدين أنا مهربتش أنا سبت لك الاختيار، قلت لك هستنى منك اتصال تبلغيني قرارك، عايزني اعمل أيه لما أعرف أنك وافقتي على ارتباطك بغيري، ما تردي هجيلك تاني وأركع لك تاني يا جنة أنا قولتهالك هقف معاكِ فأي قرار، بس مقدرتش أفضل وأشوفك بتتجوزي غيري.