قطة في عرين الاسد
عائلتى .. أخذت تتطلع لبعض الصور الموجودة فى الملف .. صورتها منذ عدة سنوات وقد بدت أصغر سنا وأكثر اشراقا وبهجة .. وصورة تجمعها بفتاة تصغرها ببضع سنوات وكل منهما تعانق الأخرى وتبتسم للكاميرا .. وصورة تجمعها بإمرأة كبيرة وقد لفت مريم ذراعها حولها وقبلتها على وجنتها .. وصورة تجمعها بالمرأة وبالفتاة وبرجل كبير بدا عليه سماة الرجولة والصلابة .. أخذت تتحسس بأصابعها تلك الصورة على الشاشة وعيناها تزرف الدموع فى صمت .. وشفتيها ترتجفان وهى تطبق عليهما بشدة وكأنها تحاول حبس صړخة ألم كادت أن تخرج من أعماق روحها .. ثم توجهت الى ملف آخر عنوانه حبيبى .. أخذت تتطلع لعشرات الصور التى تجمعها بشاب طويل نحيل خمرى البشرة ذو ملامح مليحة .. عشرات الصور فى أماكن وأوضاع عديدة .. فى احدى البواخر فى النيل .. على أحدى الكبارى .. على شط البحر .. فى أحدى الحدائق .. عشرات الصور التى تبدو فيها مريم وكأنها فتاة أخرى .. فتاة تشع بهجة وسعادة وابتسامتها الجميلة لا تفارق ثغرها أبدا .. سقطت عبرة خلف عبرة .. وضعت الاب توب بجانبها على السرير ونامت بجواره وهى تنظر الى صورة تجمعها بذلك الرجل وهو يجلس على كرسي بجوارها وكلاهما يلبس دبلة بيده اليمنى .. وكانت هذه آخر صورة رأتها قبل أن تغمض عينيها وتغط فى النوم .
الفصل السادس.
_رواية قطة فى عرين الأسد.
خرج مراد من غرفته فى الصباح ومر قبل نزوله على غرفة عمته .. طرق الباب فسمحت له بالدخول .. اقترب منها قائلا
صباح الخير يا عمتو
قالت بوجوم
صباح الخير يا مراد يا ولدى
ابتسم وقال
ايه اخبار صحتك النهاردة
تمام يا ولدى الحمد لله
تمعن مراد فى النظر اليها ثم قال
فى حاجة مضايقاكى يا عمتو
صمتت طويلا ثم نظرت اليه قائله بقلق
فى خړاب هيحل علينا يا ولد أخوى .. جلبي مش مطمن وبحلم بأحلام جلجه منامى
جلس على الفراش بجوارها ونظر اليها قائلا
ليه بتقولى كده يا عمتو .. وحلمتى بإيه
قالت بهيرة بجدية بالغة
جلبي متوغوش جوى يا ولدى .. ومجدرش أحكيلك الأحلام البشعة اللى بشوفها .. لأن سيدك وحبيبك النبي جال لا تحدث الناس بتلعب الشيطان بك في منامك
قال مراد
عليه الصلاة والسلام .. ممكن تكون أطغاث أحلام يا عمتو .. متشغليش بالك بيها
لمست كفه قائله بجديه
خلى بالك من نفسك يا ولدى ومن أمك واخواتك
وضع مراد كفه الأخرى فوق كفها قائلا
متابعة القراءة
صفحة
20
/ 167
انت في الصفحة 21 من 167 صفحات