نوفيلا ارض بور مورو مصطفى

حازم وقد اختلف شكله جذريا مثلها فقد الاثنان الكثير من وزنهم وجههم أصبح مجهد بشدة ولكن لأن حازم اكثر اڼهيارا كان أكثر تعبا وقف الاثنان أمام بعضهم البعض لحظات وبدءت الدموع تتساقط من أعينهم واقترب عبدالرحمن وشروق ليروا من فوجدوا الاثنان على هذا الوضع فأمسك عبدالرحمن يد زوجته وعاد لمكانهم تاركا اياهم لوداعهم الأخير فهو يعلم أن حازم مسافر في الغد ظل حازم ينظر لرهف وهو يملي عينه منها لأخر مرة ثم ابتسم من بين دموعه وتحدث
كنت جي وخاېف ترفضي تشوفيني يارهف لكن الحمدلله ماكنتش عايز بس غير اني اشوفك واملي عيني منك قبل ما امشي حقك عليا يارهف سامحيني و كل ما اجي على بالك افتكريني بالخير انسي لي الاذية واوعى تكرهيني يارهف وحياة كل لحظة حلوة عدت علينا اوعي تفتكري لي الأذية
كانت رهف تتساقط دموعها بغزارة ولكنها حاولت التماسك وابتسمت من بين دموعها هي ايضا
انا سامحتك يا حازم وصدقني عمري ما ح افتكر لك الا كل خير انا عشت معاك ايام وشهور حلوة مقدرش انكر يمكن الحياة وقفت بينا لغاية كده كزوجين لكن احنا ولاد عم وح نفضل طول عمرنا ولاد عم يا حازم بتمنى لك حياة حلوة وسعيدة وبتمنى تلاقي الانسانة اللي تستحقك انت انسان جميل قوي ياحازم وعمري ما ح اقدر اكرهك في يوم ربنا يوفقك ياحازم ممكن تدخل عمك ومرات عمك جوه
دخل حازم وترك حقيبته بجوار الباب وتحرك أمامها للداخل ليجد عمه وزوجته يجلسون بجوار بعضهم البعض ووجههم حزين ليجرى عليهم ويجلس أمامهم ممسكا بيدهم مقبلا اياها
سامحني ياعمي بالله عليك يمكن الوشوش ماتتقبلش تاني
ليحتضنه عمه بقوه ويربت على ظهره
سامحتك يابني انت غالي ياحازم مهما حصل ومهما كانت النهاية بينك وبين بنتي لكن انت ابني برضه يمكن نصيبكم وقف لغاية هنا بس انت ابن عمها وابني وان شاء الله الوشوش تتقابل في وقت يكون كل واحد فيكم قدر يلم جراحه ويقف على رجله تاني ربنا يوفقك ياحازم يابني ماتنساش تبقى تبعت لي تطمني عليك فاهم
ليهز حازم رأسه وهو يقبل يده مره آخره ثم الټفت ينظر لزوجة عمه التي كانت تبكي وابتسم لها فهو كان يحبها
اشوف وشك بخير يا مرات عمي ماتنسنيش في دعواتك واوعى تزعلي مني لتضع يدها على وجه وتقبل رأسه
ح ادعي لك دايما ياحازم ربنا يوفقك ويرزقك ويحميك يارب خد بالك من نفسك يابني واوع تهمل روحك فاهم
حاضر يا مرات عمي وقف حازم ونظر لهم مره اخرى واحتضنهم بحب وهمس اشوف وشكم بخير والټفت ليجد رهف تجلس على كرسي وتضع وجهها بين يديها ودموعها تتساقط ليقترب منها واوقفها أمامه وظل ينظر لها قليلا ثم قبل رأسها ويدها وهمس اتمنى لك السعادة من كل قلبي وتركها وخرج سريعا لټنهار رهف وتجلس مكانها تبكي بصوت عالي ليحتضنها ابيها
ذهب حازم وقام بوداع أخيه وزوجته وبناته ووالدته كما ذهب إلى رغد وعبدالله وقام بوادعهم أيضا وانتهى عند رؤوف لوداعه وأصر عليه رؤوف ورأفت ان يقوموا بتوصيله
الي القاهرة والبقاء معه حتى يقوموا بتوصيله للمطار
اخذت رهف يومان اجازة وأخبر عبدالرحمن أدهم وتفهم ذلك وبعد اليومان عادت لعملها مرة أخرى وعادت الحياة تسير والايام والاسابيع تمضي رأفت وزوجته وبناته في منزلهم الجديد ومعه والدته حازم ترك مصر ورحل الي دوله عربية والده في المنزل وحيدا يتذكر كيف كانت حياته وكيف كان السبب في دمارها شهيرة تجلس في غرفتها ولا تخرج الا للضرورة القصوى حتى مضى على كل تلك الفترة شهران وفي يوم اخذت شهيرة تتلوي من الألم ولا تعرف ماذا بهل وشعر بها والدها وبأناتها فدخل سريعا عليها وجدها تبكي فأحتضنها
مالك ياشهيرة يابنتي فيكي ايه لتبكي شهيرة وتهمس پألم
بطني يابابا في ألم جامد قوي في بطني
ليسندها اسماعيل حتى سيارته ويتوجه بها إلى المشفى حتى يراها الطبيب وفور ان وصل إلى المشفى وجدها قد فقدت الوعي وكانت في تلك اللحظة هناك ممرضة تعمل بالمشفى تعرفهم جيدا ولكنها تشتهر بأنها عصفورة فهي تنقل كل شئ تراه او تسمعه جرت عليه واسندتها معه ودخلت معهم إلى الطبيب وساعدت الطبيب في الكشف عليها وبعد أن افاقها توجه الي ابيها وجلس أمام مكتبه محاولا
متابعة القراءة
صفحة
9
/ 13
انت في الصفحة 10 من 13 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *