حكاية ٢ بقربك كتب لى عمرا الحلقة ١١ زى كل سنه وفى نفس المعاد قاعد فى الصالة المكان الوحيد ال فيه نور، بيقطع التورته بصوت مبحوح : كل سنه وانتى طيبة يا حياتى، عيد ميلادك فى الجنة يا روحى. رفع رأسه وبص للصورة المتعلقة على الحيط وبابتسامه وجع: زعلان منك اوى اوى يا هدى، بقالك كتير مازورتنيش فى الحلم وحشتينى يا حبيبتى ووحشنى صوتك. مسح دمعه نزلت منه بسرعه وحاول يبتسم: وعدتك مش هبكى يا هدى. اكل حته من الكيك : بصراحه لحد دلوقت مش فاهم حبك لكيكه الشيكولاته! قام من مكانه ونزل على السلم والكيكه فى ايده ولسه هيخبط على باب اوضة البواب فتح بسرعه زى مايكون عارف انه جى وقاله وهو بيمد ايده: عنك يابيه وتعيش وتفتكر. هز أحمد رأسه وطلع والبواب قفل الباب وبص لعياله ال واقفين: يالا يا عيال صدقتونى لما قولتلك متتعشوش. مراته: انا بس لما لاقيت الوقت اتاخر عن كل مرة قولت يمكن نسى. البواب بتأثر: لو الناس كلها نسيت الاستاذ احمد ماينساش انتوا ماتعرفوش هو كان بيحبها قد ايه والصراحه الست كانت كاملة مكملة. مراته: وهيفضل طول عمره راهب ده داخل فى اربع سنين عايش لوحده! البواب: ماتعرفيش بكرة مخبيله ايه وهو ابن حلال وربنا هيراضيه انشالله. وفى شقة صغيرة فى مكان تانى دخلت من الباب وهى حاسة بارهاق وتعب فى جسمها كله، بصت للشقة الهادئة ونادت بصوتها: كريم، كريم.. محدش رد، ابتسمت بوجع، قعدت على الكنبة وخرجت تليفونها وبأمل: يمكن حد منهم رن عليا وانا مخدتش بالى فى المستشفي. فتحت التليفون وبابتسامه وجع: ولا رنه. دورت على اسم كريم ورنت عليه ال رد بعد رنات كتير. كريم باستعجال: ايوه يا نسمه فى حاجه؟ نسمه باستغراب: ايه يا حبيبى فينك؟ الوقت اتاخر وانت مش فى البيت! كريم: انتى ناسية يا نسمه ولا ايه؟ هو انا مش متفق معاكى، انى هتاخر انهاردة بره سهران مع اصحابى عشان عيد ميلاد واحد صاحبنا! بلعت ريقها بهدوء: اه معلش نسيت. كريم: طب سلام بقا عشان بيستعجلونى، التورته جت. قفلت معاه وبصت للكيكه الصغيرة ال فى ايدها ال اشترتها وهى جايه من شغلها وبقلب موجوع: وعيد ميلاد اختك! نسيته يا كريم؟ وفى مكان تانى بصوت عالى شق سكون الليل حواليها صوت غطا على صوت أهاتها قال: انت طالق طالق بالتلاته طالق يا جوهرة. رفعت رأسها بصعوبه من بين ايديه ال ماسكه شعرها بتبصله بضعف والم ماشى فى كل حته فى جسمها بصه خلت جسمه كله اتنفض وفاق لنفسه، بسرعه زى ال اتلسع بكهربا بعد ايده عنها وهى اترمت على الأرض، بيبص لهيئتها وخيط الدم ال نازل من بوقها مش مصدق ال عمله.. نظراتها الضعيفة سكوتها عن الوجع كتم شهقاتها ودموع ال بتنزل زى المطر مقدرش يقف فى مكانه وهرب من قدامها. ركب عربيته وساق باقصى سرعه مش عارف هو رايح فين كل همه يهرب بس من هيئتها ال بتقوله" أنا ذنبى ايه؟" وقف فى مكان مطرف على جبل المقطم و بأعلى صوته صرخ " اااااااااااه، اااااااااااااااه" فضل يضرب على الدركسيون بنزفزة: غبى، غبى، عملت فيها كده ليه؟ هى ذنبها ايه فى حكايتك كلها هى ولا مرة اذتك ليه بتأذيها بالشكل. حط راسه على الدركسيون وغمض عنيه: قلبى وجعنننننننى اوى مخنوق مخنوق مخنوق اوى حاجات كتير محبوسة جوايا مش قادرة تطلع الرحمه من عندك يارب انا تعبااااان تعبااان، أنا ليه بيحصلى كده ليه؟ لا انجوزت سبب عذابى ولا عايش مع ال حبتها. فضل وقت طويل على قعدته دى لحد ما حس نفسه بقى اهدى وبدأ يفكر اتنهد تنهيدة عالية.: ماقدميش غير انى ارجع لجوهرة واصالحها وهى بطيبة قلبها وحبها ليا هتسامحنى. وقف مكانه قبل ما يتحرك و عقله بيرد عليه :المرة دى غير كل مرة يا هادئ، المرة دى أذتها جامد دى مكنتش قادرة تتحرك من مكانها. هادئ: مبكنش شايفها جوهرة بكون شايف وحده تانيه نفسى أمسك فى زمارة رقبتها ومش قادر انا مش هرتاح فى حياتى مع جوهرة ونعيش زى اى اتنين غير لما اخد حقى الاول منها الشيطانه ال خربتها. عقله: الشيطانه دى عايشة ومتجوزه وانت هديت بيتك بايدك هى مقالتلكش تعمل كده. هادى بغل: خراب بيتها على ايدى وهروى قلبى من دموعها وغليلى هشفيه من عذابها، مش هسمح لغادة تعيش وانا ماشى على الطريق وقربت اوصل للى انا عايزة. عقله: بس فى الطريق ده انت خسرت الانسانه الوحيدة ال حبتها بجد " جوهرة" هادى: لا طبعا انا لا يمكن اخسر جوهرة، أنا حصالحها وهى بتحبنى وهتسامحنى زى كل مرة. عقله بتريقه: هه، انت ناسى انك المرة دى رميت عليها اليمين. هادى وهو بيكابر: وفيها ايه يعنى؟ عادى ياما ناس اتطلقوا فى ساعه شيطان ورجعوا لبعض ودى اول طلقه مش مشكله يعنى. عقله بيفكره بالطريقه ال قالها بيها مرة تانية. انت طالق طالق بالتلاته طالق يا جوهرة. ضرب على جبهته بايده: غبى غبى غبى انا ايه ال انا عملته ده ايه ال هبببته دى، بالتلاته؟ اتجننت، غادة جننتني لا مش هينفع لا جوهرة بتاعتى بتاعتى، جوهرة مراتى وهتفضل مراتى. واتحرك بسرعه بعربيته يرجع لبيته: انا لازم الحقها قبل ما تمشى، جوهرة لا يمكن انها تسبنى. اما عند جوهرة فبعد ما خرج فضلت فترة قاعده مش مصدقة ال سمعته ولما بدأت تستوعب: هادى طلقني، هادى رمى عليا اليمين معقولة! بفرحه وضحكه خرجت من بين دموعها ال بتنزل بفرحه: انا أطلقت انا أطلقت الحمدلله يارب. قامت واتحاملت على نفسها بصعوبة: سحبت شنطتها من تحت السرير وبدأت ترص فى هدومها، مكنتش حاسة بأى وجع فى رجلها وهى رايحه جايه مابين الشنطه والدولاب ولا بألم فى دراعها ال كله كدمات وهى بترص الهدوم. _اخيرا هخرج من قفصه الدهبى ال الناس كلها بتحسدنى عليه، ههرب منه خلاص. وقفت مرة وحده وهى بتفتكر حاجه مهمه، حاجه كانت غايبة عنها وسط فرحتها. _ههرب منه على فين؟ قعدت على السرير بعد كل الوجع ما رجعلها تانى وهى حاسة بالعجز أضعاف مضاعفة، غير وجع جسمها قلة حيلتها وبقهر: هروح فين ولمين؟ هو انا ليا حد؟هو انا اصلا هنا اعرف حد. بقهر كملت: او اعرف حد عموما فى اى حته غير ال..... سكتت بفزع: انا مقدرش ارجع هناك تانى لا يمكن ارجع. لفت ايديها حوالين جسمها بخوف وهى حاسه بأيد بتمشى على جسمها، بتهز رأسها بهيستريا: حتى هناك مبقاش ينفع ارجع من وقت ما هو بقا المدير وانا كان لازم أمشى. وبدموع الغلب: بس كنت هروح فين؟ يومها جالى هادى نجده من السماء،بس ودلوقت هروح فين من هادى؟ انا لا شهادة ولا وظيفه ولا أهل ولا قرايب هروح فين ولمين؟ هترمى فى الشارع. ببكاء خارج من القلب حطت ايدها على وشها: انا ايه الذنب ال عملته فى حياتى عشان العذاب ده ياربى، أنا لا اذيت حد ولا اتجنيت على حد فكل خطوة بمشيها بلاقى ال يقفلى فى الطريق من اول يوم ليا على الدنيا واهلى رموني مجهولة الاسم والنسب لدنيا مابترحمش عشت بذنبهم وحتى لما اتجوزت وقلت اهرب واعمل بيت وعيلة اتحاسبت بذنب غيرى، ليه يادنيا جايه عليا بالقوى كده مكتفانى لامخليانى عايشة ولا مخليانى اعرف اعيش حريتى فى ايدى بينى وبينها باب ومش قادرة افتحه وأخرج منه ولا قادرة اقعد مبقتش مستحمله العذاب فى يوم لو روحى مطلعتش من الوجع هتطلع من قهرتى على حالى، اعمل ايه ياربى؟ اموت نفسى يمكن ارتاح! بصت لعروق ايدها بتمشى صوابعها عليهم بالراحه وكأن الفكرة عجبتها وبدأت تحلو فى عينيها: وقتها محدش هيمد ايده عليا تانى محدش هيحكم عليا بذنب ناس معرفهاش اكيد هرتاح عن دلوقت. اذن الفجر وكأنه بصوته فوقها ورجعها لعقلها انصدمت لما لقت نفسها واقفة فى المطبخ وماسكه فى ايدها سكينه برعب رمتها على الأرض. _انا جيت هنا ازاى وامتى؟ انا ايه ال بعمله ده! حتى اخرتى هخسرها، اعمل ايه اروح فين واجى منين يا قلة حيلتى وعذابي.. رجع المأذن اذن للإقامة حست بالوقت ده كأنها دعوة ليها من ربنا، اتحاملت على ألم جسمها واتسندت على الحيط وهى بتعرج من رجليها وبتكتم الاه ال بتخرج منها مع كل خطوة لحد ما وصلت الحمام وبدأت تتوضا وتمسح الدم من على جسمها. بعد شوية كانت قاعده على السجادة مش قادرة تقوم تقف فصلت وهى قاعده وفى السجود الأخير ومن بين دموعها ال موقفتش دعت بقلب مؤمن: الرحمه الرحمه من عندك، سامحنى على لحظه ضعف مريت بيها عالم بحالي نورلى طريقى كل الأبواب قدامى مقفولة الا بابك، اقف معايا احمينى من شيطانى وشياطين الأنس ال حواليا، دبرنى اعمل ايه؟ سلمت على دخول هادئ الشقة وهو بينادى عليها زى المجنون: جوهرة، جوهرة.. قامت بضعف وقعدت جنب شنطتها من غير ما تقلع اسدالها مسكت النقاب ولبسته بسرعه وهو دخل واول ما شافها:تنهيدة راحه خرجت منه سمعتها بودانها رفعت عنيها ليه وهووبيقرب منها وعنيه بتنتقل مابين شنطتها وما بينها. هادى: انت مجهزة الشنطه دى ورايحه بيها فين؟ جوهرة نزلت عيونها لتحت من غير ما تجاوب لأنها اصلا مش عارفة الإجابة. هادى: انتى عايزة تمشى وتسبينى يا جوهرة! رفعت عنيها ليه ولسه هتتكلم لقته ركع على ركبته قدامها ومسك ايديها: ما تعمليش كده يا جوهرة. بسرعه بعدت عنه وبصراخ مش عارفة سببه: خوفها من قربه ولا ألم جسمها ال مش مستحمل حتى لمسه صغيرة ولا لانه مبقاش يحقله يلمسها. هادى بصدمه: جوهرة انا.. جوهرة قاطعته فى سرها: مبقاش يحقلك تلمسنى خلاص انت رميت اليمين انا لازم أمشى مبقاش ينفع انا وانت نكون فى بيت واحد انت بقيت رجل غريب عنى، ابعد عنى ارحمنى ارحمنى من عقدك وجنونك ذنبى ايه ؟ بتخلص فيا ده كله ليه؟ وبصوت بيتنفض مسموع:انت رميت اليمين ولا ناسى يعنى وقفتنا دى مع بعض اصلا متنفعش. هنا هادى خد لباله انها بنقابها واسدالها وبهيستريا: لا الوضع ده مش هيستمر انتى مراتى وهتفضلى مراتى انا هتصرف هلاقى حل ما تقلقيش يا جوهرة ماتقلقيش يا حبيبتى هلاقى حل المهم انك تفضلى جنبى. اخد الشنطه ال على السرير وطلع بيها بره الأوضة وهى واقفة مكانها مش مستوعبه ال هو بيقوله. ورجع من غيرها ووقف على باب الأوضة وهى مش فاهمه هو بيطمئنها ولا بيهددها: انتى مش هتتحركى من هنا مش هتمشى وتسبينى وانا انا هتصرف ما تخافيش خلاص هلاقى حل يا حبيبتى، ثقى فيا. خرج وقفل عليها الباب وعنيها وسعت وهى سامعه صوت المفتاح. جريت عليه برعب بتخبط بصوت عالى: افتح يا هادى هادى.. بس صوت قفل باب الشقه خلاها وقعت على الارض مسنودة للباب وبضعف ودموع المغلوب على أمره: افتح يا هادى وانا هقعد كده كده ماليش مكان تانى بس متحبسنيش انا بخاف... بقت تبص حواليها مرعوبة والاوضة الكبيرة الواسعه فجاءة صغرت قدام عنيها والإضاءة اختفت وكراتين كتيرشايفاها مرمية فى كل حته وصوت رجلين صغيرة بتتحرك وبتقرض فى الكراتين دى وهى واققة عيلة صغيرة بضفيره حافية على البلاط والبرد بيزحف لرجليها وهى مش حاسة بتصرخ وتخبط : افتحى يا ابله افتحى، أنا مش هعمل كده تانى يا ابله مش هدخل المطبخ بالليل تانى مش هقول جعانه تانى طلعوني فى فئران كتير هنا طلعوني الحقينى ياداده فاطمه. كمشت على نفسها ونامت على الأرض ضامه رجليها لصدرها بتمتم وعيونها بتسحبها لدوامه سوداء بترتاح فيها من وجع قلبها وجسمها: الحقينى يا دادة فاطمه. وعند احمد ال اخيرا راح فى النوم بعد تعب طول النهار وهو بيجهز اوراق المشروع الجديد مع صاحبه هادئ. ابتسامه اترسمت على وشه وهو نايم وسامع صوتها ال وحشه وهى بتنادى عليه: احمد، احمد. احمد وهو بيدور حوالين نفسه فى حته ظلمه مش شايف فيها حاجه: انتى فين يا هدى؟ هدى بابتسامه: انا هنا يا احمد جنبك وحواليك دايما. احمد: انا مش شايفك يا هدى انتى فين؟ طريق نور وسط العتمه ظهر قدامه وبخطوات بطيئة مشى عليه وهو بينادى: انتى فين ياهدى؟ هدى! وقف وهو شايفها على اخر الطريق، هدى حبيبته ومراته ال بقاله كتير مشفهاش قاعده وسط الورد ال مفرقتش عنه حاجه فى جماله، ماسكه زهرة بين ايديها لونها ازرق صافى بلون السما وورقها أحمر نارى وعطرها كان منتشر حواليا لدرجه انه كان شامه عنده وبلهفه وشوق: هدى. رفعت عنها عن الورد وبابتسامه مشفش أجمل منها فى حياته: أحمد. أحمد بعتاب: غيبتى عليا المرة دى اوى يا هدى، وحشتينى اوى، سبتينى لوحدى لمين يا هدى انا من غيرك عايش ومش عايش. هدى بصوت هادى رقيق: خلاص يا أحمد مش هتبقى لوحدك تانى. مدت ايدها بالوردة وقالتله: شايف الوردة دى قد ايه ألوانها صافية. احمد: اول شكلها غريب اوى! هدى: دى جوهرة نادرة يا أحمد، هى ليك خلى بالك منها اوعى تجرحها يا أحمد. أحمد والوردة فجاءة بقت فى ايده: الله اول مرة اشوف ورده بالجمال ده بس شوكها كتير. هدى وهى بتختفى من قدامه: بايدك تشيل الشوك يا أحمد هى خلاص بقت ليك، مع السلامه يا أحمد مع السلامه. صحى من نومه وهو بيمد ايده وينادى عليها: هدى، هدى استنى ما تسبنيش يا هدى روحتى فين. اخد نفسه وهو بينهج زى ال كان بيجرى ويبص حواليه ولسه لسانه بينادى عليها بس بصوت واطي زى ال بيدور على حد وهو عارف انه مش موجود. "هدى" ابتسم بحزن بيبص فى ايده: حلم، بس الوردة ياترى فى زيها فى الحقيقة ولا هى بس فى الجنة بس ليه حاسس زى مايكون الوردة دى صدفتها قبل كده، شكلها والوانها الغريبة مرت عليا قبل كده! اتنهد ورجع يحط راسه على المخده سرحان فى تفاصيل حلمه وملامح حبيبته ال كانت وحشاه وريحه الوردة ال مش مفارقاه، خرج من افكاره على صوت رنة التليفون جنبه. عقد حواجبه وهو بيبص فى ساعه المتعلقة على الحيط : ده الفجر إذن ياترى مين ال بيرن فى الوقت ده؟ رفع نفسه على السرير مد ايده يمسك تليفونه ال مش موقف رن وباستغراب: هادى؟ بسرعه فتح المكالمه وبقلق: هادى، فى حاجه حصلت حاجه؟ هادى: انا تعبان تعبان اوى يا أحمد ومش عارف افكر محتاجك لانى ال انا فيه محتاج حد براه يفكر فيه معايا ومينفعش اقوله لحد غيرك. احمد وهو بيقوم من على السرير بيقلع بيجامته: انت فين دلوقت؟ هادى: انا بلف بالعربية لا هقدر ارجع بيتى ولا اروح لاهلى، أنا تايهه يا أحمد تايهه. أحمد وهو بيلبس: روح على الكافية ال بنتقابل فيه هو فاتح علطول وانا مسافه السكه هكون عندك. هادى برجاء: متتاخرش عليا يا أحمد. أحمد بيحاول يطمئنه: ما تقلقش يا هادى انا جاى واعمل حسابك ان كل حاجه وليها حل ما تخافش . هادى بتمنى: ياريت يا أحمد ياريت. بعد وقت قليل وصل أحمد للكافيه ومنظر هادى وقع قلبه فى رجليه عيونه الحمرا لبسه المبهدل شعره المنكوش لونه المخطوف فبلهفه قرب منه: فى ايه يا هادى حصل ايه؟ وايه البهدلة ال انت فيها دى؟ هادى بدمعه متعلقة بين عنيه رافضه تريحه وتنزل او تفضل جواه وتحافظ على كرامته قدام صاحبه ال اول مرة يشوفه بالضعف ده من وقت ما عرفه: انا طلقت مراتى يا أحمد. سكت أحمد شوية بيستوعب ال سمعه وقال بعد شوية: طلقتها؟ هز هادى راسه من سكات: ايوه، بس غصب عنى مكنتش حاسس بنفسى غصب عنى. أحمد بهدوء: اكيد غصب عنك بعد ما جبت اخرك من تصرفاتها، اقولك كويس انك طلقتها، انت اصلا جوازك منها كان غلط من الأول ده وحده متنغعش على رأى الست والدتك وهنا يشهد ربى انا مقصدتش موضوع انها من ملجأ محدش مننا بيختار اهله، بس بيختار يكون ايه وشخصيته ازاى؟ ودى وحده انتهازية وصولية مش بتحب غير نفسها وبس انا اه معرفهاش ولا اتعاملت معاها قبل كده بس كلامك عنها وشكواك من تصرفاتها انت ووالدتك يخليني اقولك انه احسن قرار عملته. هادى: لا يا أحمد انا مش هقدر على بعدها مش هقدر اسيبها انا بحبها يا أحمد بحبها. أحمد وهو بيحاول يمسك نفسه ما يتعصبش عليه وهو شايف حالته: يابنى دى مش بتحبك حتى لو انت بتحبها فهى مش بتحبك. هادى بسرعه: لا لا جوهرة بتحبنى ايوه انا عارف وواثق.. أحمد سكت ثوانى وجواه بتردد الاسم ال اول مرة يسمعه من صاحبه ال دايما لما يتكلم عنها يقول مراتى ومجبش ولو مرة اسمها: جوهرة جوهرة. مش عارف ليه فى الوقت ده شكل الوردة مر قدام عنيه.. هز رأسه يبعد الأفكار دى عنها وبصله وبهدوء وهو بيجز على اسنانه: فى وحده بتحب واحد تحدد المده ال تخلف فيها؟ بحزن وهو بيفتكر مراته هدى ال اتوفت اثناء الولادة هى والجنين رغم ان الدكاترة منعوها من انها تحمل بس شوقها للأطفال خلاها اتصرفت من غير ما تاخد رايه ولما حصل اترجته بدموعها ان يسيبها تكمل وفى النهاية خسرهم هما الاتنين. دمعه نزلت منه مسحها بسرعه وهو بيقوله: الست لما بتحب بجد بيبقى نفسها تحمل وتخلف من جوزها حبيبها من اول يوم بتدخل فيه بيته يا هادى. هادى بتهرب: ماهو انت عارف ظروفها بسبب الحياة ال كانت فيها، كانت بتقول فاقد الشئ لا يعطيه وهى مكنش ليها ام فازاى هتعيش الاحساس ده وتديه لطفل صغير مالوش ذنب، كانت محتاجه وقت مش أكتر. أحمد ضحك باستهزاء: هه وانت اقتنعت بالهبل ده؟ الامومه غريزة فطرية ما بترفضهاش غير الأنانية ال عايزة تعيش حياتها وتتنقل من نادى لمول لجيم لدكتور تحميل ومراتك مقصرتش اشتراك النادى اوقات كتير بتجدد قدامى، فواتير المولات ال بتيجى على المكتب عندنا، والدتك ال شبه مقاطعتها وهى عارفة انك وحيد والدتك يعنى قربك من أهلك مهم وقربها هى منهم هيبسطك بس معملتش كده! يغنى اقل حاجه تبسطك معملتهاش، وانت ال طالع عينك ليل نهار عشان توفرلها حياة مكنتش تحلم بربعها. هادى: افهم يا أحمد جوهرة مش كده. غمض احمد عنيه مش عارف ليه كل ما يسمع الاسم حاجه جواه بتتهز، وشكل الوردة مش ييفارقه. هادى مكمل وهو مش حاسس باللى بيدور جوه صاحبه: جوهرة دى. قاطعه احمد بعصبية: ما تنطقش اسمها قدامى. قالها وسكت بصدمه زى ما يكون دلوقت استوعب ال قاله ومش لاقى مبرر ليه لنفسه قبل صاحبه، اصله هيقوله ايه، بحس برجفه كل ما يجى اسمها، اسمها بيجى بشكل وردة شفتها فى حلم وريحتها مش مفارقانى؟ ججنووووون. "ده جنان" قالها بصوت عالى خلى هادى رد بهدوء يحاول يثبتله وجهه نظره بيدافع عن حبه: لا مش جنان يا احمد مش جنان. احمد بعد مافاق لنفسه: ها ايه؟ بتقول ايه يا هادى؟ هادى بوجع: بقول بصلها من وجهة نظرى يا احمد هى اتحرمت من كل ده وأقل حقوقها ماخدتهاش معشتش طفولة سويةوعلى ايدى بتشوف كل حاجه من اول وجديد لازم اصبر عليها لحد الحرمان ال حاسة بيه يروح وتقدر تعيش حياتها بطبيعية. أحمد باستهزاء: صحيح مرايه الحب عمياء، الشبع شبع الروح يا هادى وفى ناس مهما تاكلها جعانه، ومامهما تمد ايدك ليها ما بتكتفيش وحده غيرها كانت مصدقت كانت سعت هى للخلفه عشان تعمل بيت وعيلة تعوض حرمان الاهل تاخد من امك ام ومن ابوك اب، تحافظ على قرشك خوف من بكره للزمن يدور وترجع تانى لحياة ال مفيش. هادى: أحمد مافيش حد كامل وزى ما هى فيها عيوب انا كمان فيا عيوب. أحمد: فى عيوب سهل تتعايش معاها وعيوب تتعالج وال زى مراتك دى هتعيش وتموت على عيبها. هادى: بس بحبها يا اخى بحبها انت ايه قلبك ده ايه حجر؟ مبتحسش اومال ازاى بتحب هدى؟ احمد بعصبية وعيون حمرا وعروق بارزة:اوعى يا هادى اوعى فى يوم تقارن بين هدى وبين ووحده زى دى. هادى: أهدى يا أحمد أهدى انا بس بفهمك انى مقدرش اعيش من غيرها. أحمد: طالما كده ما ترجعها، ولا هى ال رافضة ولا اقولك يمكن ليها طلب مهر جديد.شبكه جديدة محل باسمها؟ اصل لو انت طلقتها فسهل اوى ترجع بعد اول طلقه بكلمه بينكم انتوا الاتنين والموضوع خلص طالما انت بتحبها وواثق فى حبها اوى ليك كده. هادى بسرعه: دى بتموت فيا قاعده فى الشقة منهارة رفضت تمشى. احمد وهو مضيق بين عنيه ومش فاهم: ولما هى عيزاك اوى كده وانت عايزها ايه المانع انكم ترجعوا، إلا إذا مكنتش دى اول طلقه، بس حتى لو التانية فايه المشكلة عند ماذون وتترد. هادى وهو منزل عينه لتحت: اصل انا. احمد بقلق: انت ايه؟ هادى: رميت عليها اليمين بالتلاته يا أحمد. احمد بصدمه: ايه؟ حصل ايه وصل الأمور لكده؟ هادى بيتهرب: ال حصل بقا يا أحمد وعايز حل.. أحمد بصدمه: حل لايه؟ هادى: ارجعها مراتى تانى بقربك كتب لى عمرا ١٢ صدمه كل ال حاسس بيه صدمه، وهو بيسمع كلام صاحبه. احمد بنرفزة: نعم! ودى تحصل ازاى دى؟ انتى خلاص طلقت، حياتك معاها خلصت هنا يا هادئ، وصدقني دى فرصة وجاتلك عشان تفوق من وهم حبها وتشوف حياتك وتتجوز تانى ست تصونك وتصون قرشك وتعملك بيت وتخلف عيال وهى تروح لحال سبيلها، والهدايا اللى انت جايباهلها يعيشوها. هادى وكلام احمد بينزل عليه زى السهام واحد وراء التانى بيردده: اتجوز، اخلف وحده تانية! بجنون صدم أحمد وخلى كل ال موجودين يبصوا عليهم: لا لا لا يا أحمد لا مش هينفع مش هينفع اتجوز وحده غير جوهرة، مش هقدر اعيش غير معاها، جوهرة بس ال تنفعنى يا أحمد جوهرة وبس. أحمد وهو بيحاول يهديه: أهدى أهدى صدقنى هتنساها وهتكمل وهتقول لنفسك عقلى كان فين؟ هادى بهيستريا: مش هقدر يا احمد مش هقدر اعمل اى حاجه من ال بتقول عليها.. احمد بعصبية: ليه يعنى فيها ايه زيادة عن اى ست مخليك متمسك بيها اوى كده انا بحاول من الصبح الاقى فيها ميزة وحده بس تخليك بالشكل ده مش لاقى. هادئ: بحبها ياخى بحبها وبعدين مراتك كانت فيها ايه زيادة عن اى ست عشان تفضل سنين بعد موتها رافض تتجوز او تدخل وحده حياتك. احمد حاول يهدى ويمسك نفسه انه ميضربهوش: هادى مبقاش ينفع خلاص حتى لو انت عايز حتى لو هى عايزة خلاص مبقاش ينفع. هادى وعيونه على أحمد وفجاءة مسكه من ايده وبلهفه: لا ينفع يا أحمد ينفع. أحمد وهو قلقان من طريقه هادى ونظراته سأل: ازاى؟ هادى من غير تفكير: بمحلل. أحمد وهو مش مصدق ال سمعه رجع تانى يسأله عشان يتأكد: نعم؟ قولت ايه. أحمد وهز بيبلع ريقه وبيبعد بعيونه عنه: اقدر ارجع جوهرة عن طريق محلل يتجوزها بعد شهور العدة ما تخلص ويطلقها بعد كده. أحمد بصوت عالى: انت اكيد اتجننت. هادئ بتبرير: اتجننت عشان عايز ارجع مراتى لعصمتى تانى، اتجننت عشان مش عايز اخرب بيتى! احمد: ايوه اتجننت، اتجننت لما تفكر ان مراتك تتكتب على اسم واحد غيرك ولو لثانية واحده ، وبعدين هنفترض ان ال بيجرى فى عروقك مياة مش دم وهتقبل ده، يااستاذ المحلل حرام حرام حراك انت واعى حرام حرام يعنى لازم تكون فيه بينهم حياة ويحصل طلاق فى الحالة دى حضرتك بس تقدر تتجوزها يعنى من الاخر حضرتك بايدك بتجمعها تحت سقف واحد مع رجل تانى. هادى وعنيه فى الارض وبصوت واطى مكسور: عارف يا احمد عارف. احمد وهو بيضرب كف بكف: بس انا همشى معاك للأخر ونقول بتعشق ترابها وهتستحمل كل ده، وهتدوس على كرامتك ورجولتك بالجزمه. هادى بنرفزة: ما كفاية يا احمد متصعبهاش عليا اكتر ماهى صعبه ياخى، انت فاكر ان سهل عليا اقعد قدامك واقول كده! انت متخيل ان مراتى ال نقبتها عشان اخبيها عن عيون الناس بايدى هسلمها لرجل تانى؟ فاكر ده سهل عليا!! احمد بهدوء: وصدقنى يا هادئ، ده اكبر دليل انك مبتحبهاش، ال بيحب ميقدرش يشوف حبيبته مع غيره. هادى: ليه ما تقولش ان من كتر حبى ليها عندى استعداد اعمل اى حاجه تفضل بيها جنبى. احمد وهو بيهز راسه بياس من صاحبه وبهدوء: طب قولى الرجل ال هيقبل يعمل حاجه زى دى وصدقني هتلاقى كتير يقبل ويوافق من معدومى الضمير والنخوه وال نفسهم خبيثة واللى الله اعلم بنواياهم، الرجل ده تضمنه من فين؟ ماهو ممكن يتجوزها ويقولك مش هطلق وياريت يعمل كده، ده غير انت نفسك مش هتعرف هيتعامل معاها ازاى بعد ما ياخدها ويمشى؟ ماهو ممكن يرجعهالك بقايا بنى ادم، ووممكن يطلع نصاب وواخد الموضوع خميرة يسترزق منها. هادئ بلمعه أمل قلقت أحمد: انا فكرت فى كل ده ومالقتش غير شخص واحد اقدر آمنه عليها وانا مطمئن، شخص مش هيفكر يبصلها اصلا كست او كزوجه، شخص راهب عن جنس حواء ليه كتير، شخص انا اتعاملت معاه وعرفت أخلاقه وأمانته، شخص آمنه على روحى مش الدهب. أحمد بشك: وياترى مين الشخص ده يا هادئ؟ هادئ بسرعه: انت يا أحمد. وقف أحمد من مكانه بعصبية: نعم!!!! انت اكيد اتجننت. هادى وهو بيقف بسرعه من مكانه بيمسك أحمد من مكانه بيوقفه انه يمشى: اسمعنى بس يا أحمد. احمد: اسمع ايه؟ دى هبت منك على الاخر. هادئ: لا، فكر فيها معايا، أنا وأنت شركاء ونعرف بعض مت سنين يعنى لا هتطمع فيا ولا هتقدر تهرب منى لو خلفت اتفاقك معايا تحت اى بند، ده غير اند بتحب المرحومه مراتك وعايش على ذاكرها ومش شايف بعدها اى ست تانية والأهم من ده كله انت اصلا بتكره جوهرة،ودى ميزة انك مش هتطمع ولا تفكر فيها. أحمد بعصبية: وانا ايه ال يجبرنى على وضع زى ده؟ انا ال يجبرنى انزل من نفسى واقبل حاجه زى كده. هادى فلت ايده ودموعه نزلت وبص للارض وبصوت مكسور: عشانى يا هادئ عشانى. أحمد وهو ماسكه من كتفه: صدقنى عشانك انا مش هوافق. اتحرك أحمد من مكانه وقف هادى لما هدده وقال: انا مش هأمن على جوهرة حد غيرك فلو انت موافقتش انا هنهى حياتى بايدى قدامك وقتها ذنبى هيكون فى رقبتك. بسرعه اتلفت أحمد بصدمه وقال: انت اكيد اتجننت. هادئ بهدوء وهو بيمسح دموعه: حياتى كلها فى كلمه واحده منك يا أحمد يا اه يا لا. أحمد: ولو انا وافقت صدقنى هى مش هتوافق، مفيش وحده محترمه تقبل حاجه زى دى. هادئ وهو باصص لبعيد قال ال خلى أحمد بصله بحيرة ومش فاهم يقصد ايه: صدقنى هتوافق، هى معندهاش خيار تانى. وفى مكان تانى قاعده على السفرة بتبص فى الساعه من وقت للتاني وعينها بتنتقل من باب الشقة للتليفون جنبها، لحد ما فقدت الامل، اتنهدت بوجع وقالت بهمس مسموع ليها: الوقت اتاخر يا جوهرة محدش منهم هيكلمك ولا اخوكى هيرجع عشانك، لا هما افتكروا وحياتهم خدتهم وشغلتهم ولا ال عشت معاه افتكرك زى ما افتكر صاحبه. ميلت برأسها على الشمعه المولعه وطفيتها: وأدى سنه راحت من عمرك يا نسمه. دمعه نزلت من عينها على الطبق قدامها وهى بتقطع بسكينه جزء صغير من الكيكه حطته قدامها: والسنين ال جايه كلها هتكون كده عشان تتعودى من دلوقت وما تتعشميش، حياتك هتكون ساكته فاضية، وحيده. حطت المعلقة فى بقها بتدوق حته صغيرة من الكيكه، مرار ملئ حلقها. نزلت المعلقة على الطبق وقامت بهدوء من مكانها وقفت على صوت تنبيه رسالة على الواتس ، رجعت الخطوة ال اتحركتها وبهدوء فتحتها وكانت من اختها بتقول فيها. "نسوم. اللاه بالحق عيد ميلادك امتى؟ اصل انا فاكرة انه الشهر ده بس امتى بالظبط نش عارفة؟!" ابتمست بوجع: ياريت ما سالتى يا هند، ياريتك ما سالتى، وكنتى انحججتى اند نسيتى اليوم وخلاص ده انتى قبل عيد ميلاد اخت جوزك بشهر بتصدعينى وانتى بتدورى ومحتارة على هديه خاصه ليها. كتبت بوجع" لا ياهند مش الشهر ده خالص" هند من الناحية التانية: اومال امتى؟ قفلت نسمه المحادثة من غير ما ترد وهى بتقول: مبقاش يفرق انهاردة من امبارح من بكره كلها ايام بتزق بعضها زق، يا خسارة يا هند يا خسارة يا ياسر يا خسارة كريم. عدت من قدام مرايه فى الطرقه وهى راجعه اوضتها، وقفت بعد ماشفت نظرها حاجه، رجعت وقفت قدامها وبتضيق فى عنيها بتسحب خصلة من شعرها الأسود وكان لونها ابيض: معقول! ده انا لسه مكملتش التلاتين! ده المرحومه ماما لحد ما اتلفت مكنش فيه شعرية واحدة بيضاء فى راسها؟! ابتسمت بوجع وهى بترجعها مكانها تانى: مجتش على دى. دخلت اوضتها غيرت هدومها فردت جسمها على السرير وسندت بظهرها لظهر السرير، مسكت تليفونها بتظبط المنبه، وقفت ثوانى بتبص لصورة الخلفية قدامها، كانت صورة كلها حياة وبهجة وأمل صوره جمعتها باباها ومامتها وأخواتها صورة كلها حب وأمل فى بكرة، كانت هى فى كلية التمريض اخر سنه واختها فى الدبلوم وياسر فى اعدادى وكريم لسه صغير مامتها واقفه حضنتها بايديهاوباباها صالب طولة زى الشجرة ال بتضلل عليهم. مررت ايديها على الصورة وعلى ملامحها فيها وبحسرة: وحشتنى اوى نسمه دى، ياترى راحت فين؟ ليه الدنيا عملت فيها كده! ازاى بقيت من نسمه دى لنسمه دى؟! معقول غدرك يا دنيا! فى لحظه يتشقلب حالك كده! نزلت برأسها لتحت وهى حاطه ايدها على جبتهتها وبحنين رجعت بذكرياتها لليوم ال اتاخدت فيه الصورة دى، وصوت ضحكتها العالية على اخوها الصغير وهو بيشد باباها من شنبه، صوت مامتها وهى بتنادى على اخواتها يوقفوا ضرب فى بعض، اليوم ال متعرفش انه بعده حياتها هتتقلب لا هتسمع صوت مامتها تانى ولا هتشوف باباها واقف بطوله على رجليه بعده. بعد الصورة دى بكم يوم جاتلها وحده صحبتها البيت كانت بتشتغل فى المطبخ وهى بتدندن. امها من الصالة: نمسه، تعالى صاحبتك هنا. طلعت نسمه للصالة وهى بتمسح ايديها فى فوطه: اى ريح طيبة رمتك علينا يا فوفا؟ صاحبتها باستعجال: ريح النتيجه يختى. نسمه: هى ظهرت؟ صاحبتها: ايوه ويالا بسرعه نروح نشوفها. نسمه: هواء هغير هدومى واجى معاكى. ام نسمه: ربنا ينجح مقاصدكم يابنتى. صاحبة نسمه: ادعيلنا يا خالتى لحسن انا خايفة اوى اخر مادة كانت صعبة ودكتورها معقد. ام نسمه: ربنا يعمى عنيه عنكم ويقف معاكم ويديكم على قد تعبكم. صاحبه نسمه: بلاش الدعوة دى ياخالتى، انتى ركزى اننا ننجح بس. نسمه وهى بتعدل خمارها: ايوه ياماما عشان الهانم مكنتش بتذاكر غير الملخصات قبل الامتحان. صاحبه نسمه: ما تبوظيش صورتى قدام امك. نسمه بضحكه: هى بايظة لوحدها ما تخافيش. نسمه لمامتها: انا طفيت على الاكل لما ارجع هكمل يا ماما. مامتها بابتسامه: لا ما عليكى انا هكمل تشغليش بالك، روحى يابنتى ربنا معاكى انتى وال زيك. راحت نسمه وراء صاحبتها المستعجلة ناحية الباب وقفت على صوت امها ال نادت عليها بحب ولهفة مش مفهومه: نسمه. وقفت نسمه وبصت على مامتها، لاقتها فاتحه دراعاتها الاتنين ليها، جريت على مامتها ورمت نفسها بحضنها، بتملئ صدرها من ريحتها ومامتها بضمه وهى بتبوس رأسها. نسمه: ادعيلي يا أمى. امها بعيون مدمعه: ربنا يجعل ليكى للقلوب طريق ويجبر خاطرك يابنتى. خرجتها من حضنها وهى ماسكه ايدها وبتبص فى عنيها: انتى انا يانسمه، انتى مكانى هنا، انتى السقف ال محاوط على الكل يابنتى. بصت نسمه لمامتها وهى مش فاهمه قصدها ايه وليه بتقولها كده، جات صاحبتها سحبتها من ايدها: ايه ياخالتى حضن المطارات ده! هى مهاجرة، نشوف النتيجه وابقى احضنى فيها براحتك لما نرجع، بنتك دحيحه ونجاحها مضمون الدور والباقي عليا. نسمه ماردتش عليها ولا اتكلمت لا هى ولا مامتها، عيونها كانت على عيون والدتها ال كلها حب ودفاء مفصلش نظراتهم غير الباب ال اتقفل بعد خروجها وراء صاحبتها. بعد وقت وقدام الشئون وعلى الحيط المتعلق عليه النتيجه، كانت واقفة نسمه بتوتر مستنية صاحبتها ال دخلت وسط الزحمه ولسه مخرجتش. نسمه بتوتر رايحه جايه بتفرك فى ايديها : هى اتاخرت كده ليه. صوت زغاريط عارفة صاحبته، خلاه توقف وعينها على الحيط مستنياها تخرج والتانية طلعت بابتسامه. نسمه: هااااااا. صاحبتها: نجحنا الحمدلله. نسمه وهى بتضربها بخفه على كتفها: التقدير ايه يا بجره انتى. صاحبتها: انا وحده أقصى طموحها انها تنجح وده حصل انا على الحركرك انما حضرتك بتقدير جيد جدا يختى. نسمه بفرحه: بجد!! اروح افرح ماما. وبفرحه جريت زى الفراشة قلبها بيرقص من الفرحه، شايفه قدامها مستقبل مستنيها، بس كل ده بدأ يتشرخ قدام عنيها اول ما دخلت شارعهم وهى شايفه زحمه حوالين العمارة ال ساكنين، ببطء اتحركت لجوه وهى سامعه الناس بيترحموا على حد. واحدة من ال واقفين: ال يرحمها كانت ست كُمل. جارة تانية: الست راحت فى لحظه، ده كانت لسه مصبحه عليا انهاردة الصبح من البلكونه واحد من الرجالة: هى الدفنة امتى؟ حد سأل جوزها. واحد تانى جنبه: هو الرجل حاسس بالدنيا ولا الناس. وقفت نسمه قدام الباب بتبصلهم بخوف ورعب لدرجه انها مقدرتش تسالهم: انتوا بتتكلموا على مين؟ وحده بدموع: عينى يابنتى شكلها لسه معرفتش؟ سمعتها نسمه بوضوح وعنيها وسعت برعب وجرى طلعت على السلالم بتنادى : ماما، ماما. مع كل سلمه حلم من أحلامها بيتكرر وضحكه من ضحكها بتختفى وسط صراخها باسم امها ونظرات امها ليها مش مفارقاها. دخلت بيتهم المزحوم بناس كتير لا ميزت حد منهم ولا اهتمت تعرف هما مين عنيها بتدور على حد معين، وقفت فى نص الصالة وهى بتلف بعيونها فى المكان ونادت بصوت عالى: ماما. كانت واقفة ترد عايها وهى طالعه من اى اوه من الاوض او تنده عليها من الحمام، او ترد من المطبخ وتقولها انا هنا. وقفت عيونها على طرقة المطبخ المتبهدلة وكلها تراب ودخان زى مايكون كان فى حريقة، بالراحه مشيت ناحيتها لحد وقفت قدامه وعنيها جايبة المكان وشكله ال ما بيقولش غير حاجه وحده بس اكدتها جارتهم وهى بتقف جنبها بتمسح دموعها فى طرحتها بتحط ايدها على كتفها: الانبوبه ضربت يا بنتى. نسمه: وماما! جارتهم بصوت بكا عالى: البقية فى حياتك يابنتى كانت واقفة فيه بتطبخ واخواتك كانوا فى الصالة وابوكى على القهوة. نسمه: لا، لا. جريت ماما على الاوض: وهى بتنادى، ماما. واول ما دخلت اوضه النوم: وقفت مكانها وهى شايفه جسم على السرير متغطى دخلت بشويش، شافت ابوها قاعد على الكرسى وعينه على السرير، وقفت وراءه بتبلع ريقها وقالت بصوت مدبوح: بابا. لف وشه بالراحه وبصلها، رجعت للوراء خطوة وهى شايفه عيون ابوها ال كلها دموع، ابوها ال عمرها ماشافته مدمع حتى بيبكى، ابوها ال كان يقف يسد الباب فى كم ساعه عجز اوى كده! ده كله مكنش ليه غير معنى واحد وبس. بصت على السرير وبدموع طالعه من القلب همست وهى بتتمنى انها ترد عليها: ماما. "نسمه" بصت على الصوت ال جاى من وراءها لقت اخواتها فى اخر ركن فى الأوضة لازقين فى بعض خايفين هند وفى حضنها كريم وياسر ماسك فى ايديها. "انتى مكانى هنا" رنت فى ودانها اكتر من مرة، رفعت ايديها ليهم، جرى عليها بلهفة وخوف ورعب من ال جاى ودموعهم نازلة وهند من بين شهقاتها: ماما يا نسمه، ماما. غمضت نسمه عيونها وصوت بكاءها اتخلط ببكاءهم وفى سرها: كنتى بتودعينى يا امى، كنتى بتودعينى ، ياريتنى كنت فضلت فى حضنك ومخرجتش منه، ياريتنى ما كنت نزلت ولا سبتك ، ياريتني كنتى انا ولا انتى يا أمى. ياسر: هنعمل ايه من غير ماما يا نسمه. نسمه وهى بتبوس راسه: انتوا امانتها يا ياسر، الأمانه ال هتفضل فى رقبتى لحد ما اوصلها بر الأمان. بباهها تعب من قهرته وزعله على حب عمره وام أولاده واتحال معلش مبكر لظروفه الصحيه، والمعاش بقا يدوب على قد علاجه. رفضت المساعده من أى حد وبقت هى رجل البيت وام الاولاد ، تشتغل فى الوحده بعد ما استلمت وظيفتها وتلات ايام فى مستشفى خاص. وهند كانت بتساعدها فى البيا من توضيب وتحضير اكل لحد ما جه عريس لهند. هند بدموع: انا مش موافقة يا نسمه. نسمه ببسمه صغيرة: ليه يا هند، أنا عارفة انه من زمان عينه عليكى فى الرايحه والجاية وانتى كمان كان باين اوى واحنا قاعدين انك مياله ليه. هند: هسيبك انتى واخواتى لمين؟ مين هيساعدك وانتى فى طاحونة مش بتقف عشان تقضى مصاريفنا. نسمه: ما تقلقيش هتتدبر واخواتك الهم واليتم كبرهم وبدوا يعتمدوا على نفسهم. هند: وانتى كمان بتكبرى يا نسمه مش خايفة العمر يسرقك وانتى كل يوم والتانى بترفضى عريس عشنا عايزانى اتجوز وافرح ازاى وانا شيفاكى بتضحى التضحيه دى كلها عشانا؟! نسمه: محدش بياخد اكتر من نصيبه يا نسمه، ولا واحد فيهم نصيبى عارفه ياهند دوا ما يتبكيش عليهم ال يسألك اول سؤال هو انتى بتقبضى كم وبتشتغلى فين تانى وانا سمعت انك شغالة فى الحته الفولانيه، ده مش جاى عشان سواد عيونى، ولا جاى عايز موده ورحمه، ده جاى طالب وظيفتى متقدم لمرتبى، تفتكر كان ينفع افكر مجرد تفكير فى طلب واحد فيهم؟ هند وهى بتهز رأسها: لا، بس برضه يا نسمه مين ال هيتقدم لوحده فى رقبتها تلاته غير ابوها. نسمه: ال شارى يا هند، ال عايز نسمه لنفسها. بصت لهند وبهزار: صحيح انى مش حلوة عشان العرسان تترمى تحت رجليا ويتمنولى الرضا زيك كده، بس عندى ثقه فى ربنا ودعوة أمى ليا، أنا ال هيجى هيقبلنى بكل ظروفى ومسئولياتى ويساعدني عليها كمان والا انا اهو قاعدة وسطكم هينقصنى ايه؟ هند: انتى جميلة اوى يا نسمه من جوه قبل بره، وال هتكونى من نصيبه هيكون ربنا راضى عنه، هيكرمه باحن قلب وظهر يسنده وقت ما يقع. نسمه وهى بتمسح دمعه بتهدد بنزولها: سيبك منى يا بكاشة بوصيلى وقولى انك مش عايزاه. اختها وهى باصه للارض: انتى شفتى امه وطلباتها يا نسمه. نسمه وهى بترفع وشها من على الارض: امه ومش هتعيشى معاها، وانتى بشطارتك وطريقتك هتعرفى تكسبيها، أما الجهاز فأنا اصلا مكنتش هجوزك باللى هى طلبته ده، اذا مكنش جهازك وهو خارج الشارع كله يتفرج عليه، تدخلى شقتك وانتى حاطه رجل على رجل مبقاش انا نسمه. هند: بس ازاى ومن فين؟ نسمه: سبيها على الله احنا بس هنشد الحزام شوية وربك هيدبرها، ها نقول موافقين. هند بصت للأرض بكسوف حضنتها نسمه بفرحه: الف مبروووك يا هند ربنا يسعدك يا حبيبتى. ضغط نفسها بالليل فى المستشفى وفى العصر عند عيادة دكتور. جهزت اختها وجوزتها والمسؤولية كترت عليها، والحمل ال كانت مساعده هند فيه قامت بيه نسمه ال وقعت من طولها فى الشارع من كتر التعب. كان ياسر وقتها فى اولى كليه وراجع لحد ماقابلته وحده جارتهم: ياسر، ياسر. ياسر: نعم يا خالة. الجارة اخبار نسمه ايه دلوقت،.حلوة؟ ياسر: الحمدلله بخير. الجارة: يعنى ودتوها للدكتور، قالكم ايه؟ يا حبه عينى صعبت عليا اتهد حيلها وقعت من طولها هى هتقضى كم ولا كم. ياسر وهو مش فاهم: مين دى ال وقعت من طولها يا ست انتى؟ الجارة: اللاه هو انت معرفتش ال حصل، اختك وهى راجعه من الوحده وقعت من طولها فى نص الشارع شيلناها وطلعناها فوق. مستناش ياسر ثانية وحده وطلع جرى على شقتهم، لقى نسمه بتجهز قدام المرايا وايدهابتنتفض وابوها بكسره: يابنتى ما تنزليش انتى تعبانه بلاها العيادة والمستشفى انهاردة. نسمه: يابابا متخافش انا بقيت كويسة هو بس شويه هبوط مش اكتر. قرب منها ياسر: نسمه؟ بصتله وحاولت تبتسم وبأن الضعف على جسمها واول كرو يركز ياسر فى تفاصيل وش نسمه وهو شايف هالات حوالين عنيها، لون جلدها الأصفر الرجفة ال فى ايدها، ضمها ليه وهو بيبكى: حقك عليت يا نسمه حقك عليا يا اختى انا كنت سايب فى دوامه لوحدك باخد من غير ما أدى حقك عليا. ربطت نسمه على ظهره بهدوء: وانت كان بايدك ايه تعمله؟ انت لسه بتدرس وماحطتش رجلك على اول الطريق عشان تحاسب نفسك كده. ياسر: لا انا خلاص كبرت وياما كتير اشتغلوا ودرسوا فى نفس الوقت وساعدوا نفسهم واهلهم. نسمه: يا حبيبى انا مش عايزة حاجه تعطلك عن مستقبلك. ياسر: انا خلاص عديت الصعب وعرفت مصيرى ايه فمفيش داعى تقلقى ان الأوان اننا نشيل عنك شوية. نادى بعلو صوته كريم يا كريم. ماردش. طلع من الأوضة وراح على اوضة اخوه جنبه لقاه نايم على السرير وماسك التليفون بيلعب والسماعه فى ودانه. طلع السماعه من ودنه واخد منه التليفون قفله. كريم بنرفزه: ايه الرخامه دى يا ياسر. ياسر وهو بيسحبه من هدومه وبيتحرك بيه ناحيه اوضه نسمه وهو مش فاهم. _اللاه حصل ايه يا ياسر مالك بتسحبنى كده ليه؟ ياسر: انت بنعمل ايه فى اوضتك واختك تعبانه فى سريرها. كريم: طيب وانا كنت هعمل ايه ياسر؟ انا سألتها انتى كويسة قالت ايوه. ياسر: انت دلوقت فى اعدادى يعنى كبرت، يعنى كلمه انا كبرت انا كبرت ال انت قرفنا بيها ليل نهار جه الوقت انك تنفذها. كريم: يعنى ايه المطلوب منى كش فاهم؟ ياسر: مش هقولك تنزل تشتغل بس هقولك تشيل مسئولية نفسك سريرك توضبه اكلك تسخنه ومكانك دايما نظيف ويوم الاجازة كلنا هنساعد نسمه فى البيت ومذاكرتك تخلى بالك منها، ومحدش هيطلب منك حاجه اكتر من كده، اختك وقعت مننا يا كريم، بص لاختك وشاف شكلها وقول ان دى نسمه ان دى عمرها بس ٢٤سنه. بص كريم لاخته: حقك عليا يا نسمه انا شايفك واقفة ومفيش مره اشتكيتى من حاجه فبقول مفيش حاجه مكنتش اعرف انك مخبية الوجع جواكى. نسمه وهى بتاخده فى حضنها: مش عايزة اشيلكم همى يا كريم. ياسر: ان الأوان اننا نشيل يانسمه ونساعد. ابوهم بصوت ضعيف وكلمات بتطلع بالعافية وهو قاعد على الكرسى ودموعه نازلة: حقك عليا يابنتى حقك عليا شيلتك الهم مكانى وشيلتك همى. نسمه وهى بتبوس ايد ابوها: ربنا يباركلنا فى عمرك يا بابا كفاية وجودك حوالينا وسطنا. وبالفعل نزل ياسر شغل تبع تخصصه فى الأدوية ف شركه خاصة بدكتور عنده عاجبه ذكائه واجتهاده، ونسمه وقفت شغل مستشفى الليل واقتصرت على العيادة والوحده بعد ماوياسر بقا يساعدها فى أقساط جهاز هند وفى مصاريفه هو نفسه ومصاريف كليته قام بيها، وكريم بقا يساعد فى البيت الوقت ال نسمه بتشتغل فيه. خلص قسط هند فى ست شهور. نسمه لياسر وهو بيديها الفلوس: خلاص يا حبييى القسط خلص. ياسر: خلاص خليهم معاكى. نسمه بابتسامه وهى بترجعهم: شغلك تعبه ليك وقرشه ليك، حوش لبكرة، وكفى نفسك بس بالعقل تعرف القرش يتصرف امتى وازاى كون نفسك يا ياسر وكده تبقى ساعدتنى اكبر مساعده فى حياتك. ابتسم ياسر وهو بيبوس راس اخته: ربنا ما يحرمنا منك ابدا يا نسمه. الأوضاع أحسنت عندهم وهم كتير بينزاح من على كتفها بدأ جسمها يستعيد صحته ولونها يرجع لطبيعته وكريم فى الثانوية مذاكرة ومدرسة وياسر كليه وشغل وهند اوضاعها مستقرة فى بيت جوزها وخصوصا بعد ما خلفت ولد حماتها طارت بيها من الفرحه مفيش غير باباها ال كل يوم صحته فى النازل.. وفى يوم وهى فى الوحده سمعت مجموعه من زميلاتها بيتكلموا ويتهامسوا قربت منهم وبضحكه: فى ايه يا بنات ايه الوقفه دى، ومين ال امه دعى عليه ده ال ماسكين فى سيرته من الصبح. البنات وهما بيشاورا ناحيه عيادة الاسنان: القمر ال واقف هناك. رفعت نسمه عنيها تشوف بيشاورا على مين، اول دقة فلتت منها وهى بتبص على .... بقربك كتب لى عمرا ١٣ قلبها الأخضر دق دقة غريبة عليه، دقة وجعتها بس كان ألمها حلو، عينيها ال دايما بتبص فى الأرض اترفعت ومكنت النظر فى حد، محستش بنفسها غير على صوت وحده من زميلتها بتقول: شايفين الحلاوة يابنات، الوش القمر ده ال يحل من على حبل المشنقة اكيد مش من بلدنا، أنا أول مرة المحه، اصل ال زيي ده ميتنسيش نهائى. وحده تانية: ولا من مصر عموما ده تلاقيه مخلط تركى او امريكانى او روسى. وحده تالته: تفتكروا متجوز يابنات؟ ياترى شكلها ايه ال تتجوز واحد زى ده! الأولى بضيق: اكيد وحده زى ال بنشفهم فى التلفزيون مش زى حالاتنا يوم مالوحده فينا تحط كريم على سحنتها وهى خارجه الدنيا تقوم متقعدش. نسمه: يابنات مينفعش وقفتنا دى، ال داخل وطالع شايفنا هو نفسه لو لمحنا هيقول علينا ايه؟ وحده من ال واقفين: بقولك يا نسمه مش وقت مشيخه خالص دلوقت عايزة تمشى أمشى اه وسبينا احنا نتأمل فى إبداع الخالق فى خلقه. جات عليهم وحده من زميلاتهم جررررى وبلهفه وهى ماسكه ورقة صغيرة فى ايدها: يابنات يابنات جبتلكم قراره، جبتلكم قراره من طقطق لسلام عليكم. وحده منهم: قولى يا روتر. نسمه كانت عايزة تمشى بس غصب عنها وقفت تسمع يمكن فضول يمكن كانت عايز تعرف ده مين؟ البنت وهى حاطه ايدها فى وسطها: لا مش قبل ما كل وحده فيكم تمد ايدها بشعرة جنية انا دافعه خمسينايه فى الموضوع ده. بنت منهم: هندفع يا حقنه هندفع بس انطقى، متجوز ولا خاطب. وحده تانية: مصرى ولا مخلط. وحده ثالثه: امه عايشة، حد بيكرش عليه،اصل ال زى ده مايتسبش فى حاله، هى البنات اتعمت. وحده تانية: ياهبلة منك ليها ده كله مش مهم، المهم هو هنا ليه؟ وقاعد اد ايه؟ ومستمر معانا ولا؟ البنت وهى بترفع ايدها بالورقة بتقراها: اسمعى يختى منك ليها، الاسم فتحى محمد عبدالعال من عيلة الجعران البلد ال جبنا. وحده من البنات باستعجال: عنده كم سنه؟ البنت بنرفزة: لو ماقطعتيش كنا هقول، اصبري يختى ولا اسكت واسيبكم على ناركم؟! وحده من البنات وهى بتحط ايدها على بقا زميلتهم: اتكتمت اهى قولى بقا. البنت: السن ٢٦ سنه اتنقل هنا الوحده بعد ماكان مستلم فى مستشفى المحافظه. وحده من البنات: وايه ال يخليه يسيب مستشفي المركزى ويجى هنا. البنت بتحذير: انا قولت ايه؟ البنت بسرعه: حقك عليا كملى. البنت بغرور: احم، احم، والده متوفى يعول اسرة مكونه من ام وبنتين وبسبب المسافة بين المستشفى وبلدهم ممكن يبات فى المحافظه ويروح فى الاجازة بس. وحده من الواقفين بهيام: حرام الحلاوة دى تتبهدل. حذرتها بعينها وكملت: وبسبب كده طلب نقله لحته قريبه، وبما ان الوحده هنا تعتبر قريبه وبعد ما انفتحت عيادة الأسنان وبقا فى عجز نقلوه. وحده من البنات بتنهيده: ده من حظنا ونصيبنا. بصت للبنت وبتركيز: بس مقولتيش يعنى متجوز خاطب متكلمين عليه؟ البنت وهى بتطبق الورقة وبتحطها فى جيبها: لا متجوز ولا خاطب، بس ال هيموتوا عليه زى حضراتكم كتير اوى. شاورت على نسمه ال واقفه وكملت: بس هو من نوعيه الأخت نسمه يصح وما يصحش، بيقولك بيمشى مش بيرفع عينه عن الأرض. بصوا لنسمه ال لسه واقفه ووحده منهم بتريقه وحاحب مرفوع: اللاه يعنى لسه واقفة يا نسمه ممشتيش؟ ايه مش خايفة حد يشوفك. نسمه بحرج بصتلهم وهما بيضحكوا على كلام صحبتهم: ربنا يهديكم. سابتهم وراحت على عيادة الأطفال شغلها، الدكتورة مكنتش لسه جات، قفلت الباب وراءها وقعدت على المكتب، بتاخد نفسها، وغصب عنها سرحت فيه ملامحه الاوربية وهمست باسمه:فتحى. جه فى بالها كلام صحابها عنه وعن ال ممكن يتجوزها او يرتبط بيها، بسرعه طلعت مرايه صغيرة محتفظه بيها فى شنطتها، بقت تبص لنفسها، خمار طويل عيون بنى غامق وش قمحاوى مناخيرها لاهى كبيرة ولا صغيرة حتى شفايفها حجمها وسط وشها مدور مليان شوية عند الخدود، ملامحها مصرية اصيله مش وحشه وبرضه مش ملفته. اتنهدت بوجع ودخلتها مكانها وهى بتبص على لتحت: ايه يا نسمه جوالك ايه؟ من امتى وانتى خفيفة كده؟ هو عشان يعنى حلو حبتين مخك هيسرح ويروح لبعيد، انتى اه اطمئنتى غلى هند وياسر بدأ يشق طريقه بس كريم لسه محدش رجله على اول الطريق ده غير والدك ال فى رقبتك مسئولية محدش يقبل بيها ولو قبل عندك ايه يميزك عن غيرك عشان يبصلك او ياخد باله منك؟ فوقى يا نسمه فوقى، ال زى ده مينفعش حتى تفكرى فيه. كلام قالته لنفسها بس القلب غصب عنه بيتعلق كل يوم عن التانى مش بس شكله لا ال بقى يجذبها ليه بعد كده اخلاقه، كتير صادف يتقابلوا فى الكمر وعينه ماتترفعش عليه، شافت تعامله مع البنات والستات ال بيترموا عليه، قلبها اتعلق من غير ما تحس. وفى يوم كانت متجمعه مع اصحابها وهما بيتكلموا وقفت نسمه تنصحهم لما كلامهم معحبهاش وحده منهم اسمها بسمه وقفت قدامها وقالت كلام جرح قلبها ومهتمتش وهى بتسحب صاحبتها التانية غادة ويمشى من غير ما وحده فيهم تطيب خاطرها. بدموع عينيها ال غرقت وشها جريت على المقابر، وقدام قبر امها رمت نفسها تحضنه بايديها وبشوق: فينك يا ماما عنى؟ وحشتينى ووحشنى حضنك؟ شفتى كلامهم يا ماما؟ شفتى قالولى ايه؟ هو انا وحشة اوى كده يا ماما؟ وحشة لدرجه انى محدش هيبصلى غير لوظيفتى؟ انا عاملة نفسى شيخه وعايزاه ليا لوحدى؟ انا عمرى ما فكرت اكلمه غير بس لو فى شغل محتاجاه او ارد عليه لو جه وسالنى على حاجه، الاجابة قد السؤال ، عملت ايه عشان يظنوا فيا الظن ده! كل ده عشان سمعت كلامهم عنه، وطريقتهم فى وصفه، حاولت انصحهم كنت خايفه عليهم من الذنب ده او ال يمكن يحصل لو حد سمعهم بالصدفة وبالأخص ان فى منهم متجوز، يعنى ممكن بيتها يخرب ابقى غلطانه ووحشه. اتعدلت وهى بتمسح دموعها ومن بين شهقاتها: ماما، أنا خايفة، انا لو خبيت عن الدنيا كلها حتى على نفسى مش هعرف اخبى عليكى، أنا خايفة اوى يا ماما، خايفة اتعلق بيه اكتر من كده ، كلامهم عنه أثر فيا يا ماما، خلى النار مسكت فى قلبى نار مش عارفة سببها، محتاجاكى جنبى ياامى، عايزة تحس انك حواليا خليكى جنبى انا مش عارفة ال انا فيه ده اخرته ايه ولا بكرة مخبيلى ايه، بس عندى عشم فى ربنا وأمل فى دعوتك ان بعد الصبر جبر. بابتسامه ضعيفه قامت من مكانها: حقك عليا لو كنت زعلتك بس كنت هروح لمين غيرك؟ اخرج معاه كل ال جوايا! اما همشى عشان ما اتاخرش على بابا، واوعدك ان المرة الجاية هجيلك وانا أقوى من كده. مرت الأيام وبدأت نسمه تلاحظ حاجات غريبة بتحصل عندها فى الوحده كانت واخده لبالها ان فى حاجه مش مظبوطة وراء زيارات صاحبتها غادة ليها ال بتتكرر دايما على غير العادة لحد ما فى يوم فى الصبح مكنش لسه حد كتير جه من العمال او الدكاترة او المرضى. بعد ما خلصت ترتيب جايه تغسل ايدها فى الحوض ال عندها. نسمه: ايه الحكاية هى المياة قاطعه ولا العامل نسى المحبس مقفول. خرجت تشوف السبب ايه؟ بتبص حواليها على العامل لقت غادة صاحبتها واقفة قدام شباك عيادة الاسنان الصغيرة بسرعه رجعت خطوة للوراء أدارت وراء باب عيادتها وعينها على غادة: غادة؟ بتعمل ايه دلوقت فى عيادة الاسنان؟ ركزت وهى بتشوف الكيس بس مكنتش عارفه فى ايه والورقة ال اتحطت عليه. اتحركت من مكانها وهى حاسة بحجر على قلبها، بصت من الشباك ال فى اوضتها ولنفسها: كده كل حاجه بقت واضحه يا نسمه؟ كنتى دايما بتسالى نفسك عن سر تغير غادة معاكى فى الفترة الاخيرة، قربها منك بزيادة حتى كلامها وطريقته ال اتغيرت ١٨٠ درجه الإجابة بقت واضحه اهى! وعشان تتاكدى هى دلوقت هتيجى تخبط عليكى تبرر للناس سبب وجودها هنا لو حد شافها هنا. فى اللحظه دى الباب خبط، ابتمست لنفسها بحسرة وقالت من غير ما تلف ليها: ادخلى يا غادة. غادة باستغراب: انتى عرفتى ازاى انا هنا؟ ابتسمتلها وهى بتتعدل وتقعد على المكتب من غير ما تعلق،والتانية مددققتش، شافتها وهى بتطلع كيس شبه ال حطته وبتفتحه قدامها. بقت تبص للكيس وتبصلها وهى بتتكلم: فطير يا غادة، معقول جيباله فطير كمان! هو الموضوع بينكم وصل للمرحلة دى! معقول تكونى قدرتى تشغليه بيكى يا غادة؟ والإجابة جات بسرعه لما سمعت صوت خبط على الباب وكان هو واقف، قلبها بقى يدق بسرعه مع كل خطوة بيقرب منهم فيها، سكينه تلمه فى نص قلبها وهى شايفه عنيه على صاحبتها ال قاعده، شافت نظراته للأكل وليهم، غمضت عنيها بتكتم جواها ااااااه طالعه بحرقه وبهمس " اومال انتى كنت فاكرة ايه؟ وحده زى غادة طبيعى يلتفت ليها وحده جميلة مش شايل هم وراءها، خليكى محضر خير يا نسمه" فتحت عنيها وبابتسامه بتدارى وراءها نزيف قلبها: اتفضل معانا فطير جيباه غادة. ابتسامته على كلامها أكدت كله ظنونها، كسوف صاحبتها الجو ال اتكهرب فجاءة وبقا مشحون. غادة: عن اذنكم هتاخر. وقفته وعينه عليها مش بتنزل الحالة ال عمره ماشافته عليها قبل كده خلاه بشويش من غير ما ياخد لباله ضمت ايديها لبعض وبشويش بتطبطب على نفسها : متزعليش يا نسمه كل شئ نصيب. ملحقتش تلملم جروحها ووفاة والدها على سرير المرض رسم علامه جديدة بقلبها بس المرة دى ال صبرها ان ربنا رحمه من وجع المرض وعذاب اللاااه ال بتخرج منه وهى واقفة عاجزة متكتفه مش عارفة تساعده ولا تخفف عنه وجعه ازاى. وعدت فترة صغيرة اتعزمت نسمه وأخواتها على خطوبة غادة وفتحى فىى الاول كانت رافضة بسبب حالة الحزن ال هما فيها بس إصرار غادة وحاجه تانية جواها فى نفسها خلوها توافق وتروح وهناك اخوها ياسر ال وقتها كان فى اخر سنه من كليته أعجب باخت فتحى جه وقرب منها وسط المعازيم وكلمها تفتح الموضوع مع والدتها. بصتله نسمه بوجع وجواها: ليه يا دنيا مصممه تجمعينى معاه، أنا جيت مخصوص عشان اشوفه مع صحبتى عشان اقدر اقنع نفسى انى انساه جاى انت يا ياسر تقولى اخطبيلى اخته، حس بيا يابن والدى. ياسر باستعجال: نسمه بسرعه، عشان خاطرى ال زى ما يستناش. نسمه وهى بتحاول تدور على اى سبب: انت لسه ما اخدتش شهادتك يا حبيبى، امسكها فى ايدك الاول وبعدين نعرف نتكلم مع أهلها. ياسر: نستنى ليه، النجاح مضمون وشغلى الدكتور وعدنى بتريقه بشهادتى، مجهز نفسى ومش ناقصني حاجه، اخدها ونروح على اسكندرية مكان الشغل الجديد وتكمل وهى معايا يبقى فين المشكلة. بصتله وهو بيتكلم وقالت كلام كتير مطلعش بره شفايفها: يااه يا ياسر كل كلامك انت انت وهى ومفيش مرة قولت اسمى فى حياتك ال رسمتها فى دقايق حتى لو بالغلط، على العموم انا عمرى ما هكون عائق فى حياتك ولو انت عايزاها، خلاص وقادر ربنا يقوينى على شفته قدامى وقادر يشيله من جوايا. خرجها من افكارها صوت ياسر: ها يا نسمه. ابتسمت : حاضر يعنى منستناش يومين يكونوا ارتاحوا من هم الخطوبة. ياسر: لا يا نسمه بقا ممكن غيرى يسبق. نسمه وهى بتقوم من مكانها: ربنا يقدم ال فيه الخير، راحت قعدت جنب مامته كانت ست طيبه اوى تدخل القلب وفاتحتها نسمه فى الموضوع والست رحبت اوى، واتفقوا وفى يوم خطوبة ياسر واخت فتحى كلنت نسمه قاعده جنب ام فتحى ال كانو ماسكه فيها ومش عايزاها تقوم من جنبها ولاحظت نسمه ان ده كان مضايق غادة صاحبتها ال واضح ان علاقتها بأم خطيبها مش احسن حاجه واتاكدت من ده لما ام فتحى مالت على ودن نسمه وقالت: انا عارفة هو اتعمى عنك ليه يابنتى؟ ياريتك كنتى انتى ولا هى. نسمه برجفه من كلامها مش مصدقة انها تقصد ال فهمته فقالت بعيون مرجوفه: قصد حضرتك ايه؟ ام فنحى: قصدى النصيب غلاب ومحدش عارف نصيبه فين يابنتى، سبحان مين ممهد ليكى الطريق للقلوب. حضنتها نسمه حضن طويل وهى بتفتكر دعوة امها، وام فتحى بقت تطبطب على ظهرها وتسمى وهى سامعه صوت بكا نسمه الضعيف وبتدعيلها: ربنا هيجبر قلبك الأبيض ده يا بنتى وهتقولى ام فتحى قالت لو كنت عايشة وهتترحمى عليا لو كنت ميته. نسمه بتخرج من حضنها وبلهفه: الف بعد الشر عليكى متقوليش كده. ام فتحى بابتسامه: محدش هيعيش اكتر من ال مكتبله يابنتى المهم يحسن ختامنا ويرحمنا برحمته. نسمه وهى بتبوس ايدها: ربنا يباركلنا فى عمرك وصحتك يارب. مافيش يومين وكانت نسمه واقفة فى عزا ام فتحى كانت بتبكى بحرقه وقهر على الست ال فتحتلها دراعاتها وخدتها لحضنها وجواها بيسأل: هو ليه كل ال بحبهم بيبعدوا عنى كده؟ عذاب قلبى ما بيخلصش كل ما اعالج جرح قديم يظهر تانى جرح جديد؟ ياترى سلسله العذاب دى آخرها ايه؟ لحكمه ربنا ان الحزن كل يوم بيصغر عن اليوم ال قلبه الدنيا بتمشى، وده ال حصل ياسر اتجوز اخت فتحى وبعدها بفترة قصيرة فتحى وغادة اتجوزوا كمان. الايام بقت بالنسبه لها شبه بعضها المسؤوليات خفت عنها كتير ما خلاص مبقاش فاضل معاها غير كريم فاكتفت بشغل الوحده. وبعد ظهور نتيجته جه ووقف قدامها: نسمه انا التنسيق جايب طب. نسمه بفرحه وبدموع وهى بتحتضنه: الف الف مبروووك يا حبيبى الف مبرووك. كريم: الله يبارك فيكى هو بس فى حاجه كده! نسمه بقلق: حاجه ايه كفالله الشر؟ كريم: مجموعى يودينى ياما كلية طب فى محافظتنا هنا ياما طب القاهرة. نسمه ابتسمت: اكيد هيختار طب هنا عشان يفضل جنب منى. نسمه بصوت وعلى وفرحه: وانت اكيد اخترت.. قاطعها كريم: طب القاهرة طبعا، هناك أفضل منها بكتير وده هينفعنى اوى وقت ما اتخرج. حبست نسمه دمعه كانت هتنزل من عنيها بسرعه وهزت رأسها اكتر من مرة وبصوت مبحوح: عندك حق القاهرة افضل طبعا. وبوجع: بس انت مفكرتش انك كده هتسبنى لوحدى هنا بين اربع حيطان وان دراستك فى المحافظة هنا هتكون قريب منى تراعينى وتاخد لبالك منى، رجل ادخل واخرج على حسه. كريم بلجلجه: مش هكدب عليكى واقولك مفكرتش فى ده. نسمه: وعشان كده اخترت تبعد! كريم: لا يانسمه انا فكرت كويس ولقيت حل مناسب جدا. نسمه وهى بتمسح دمعه نازلة منها: تيجى ف الإجازات. كريم:واجى ليه؟ اصلا وانتى ليه تقعدى لوحدك! أنا مش هعرف اعيش من غيرك ولاتنسى هينفع تعيشى هنا بعد ما أمشى. نسمه وهى مش فاهمه: انت قصدك ايه؟ كريم: تيجى معايا، بدل ما ادور على سكن جامعى او سكن طلاب ندور على شقة قريبه من الكلية ونعيش فيها. نسمه: وشغلى ال هنا. كريم: سهلة يانسمه تنقلى او تاخدى اجازة من الوحده مفتوحه وتشتغلى فى اى مستشفي خاص انتى السى. فى بتاعك وخبرتك تخليكى تشتغلى فى احسن مكان. نسمه:وحياتى ال هنا؟ كريم بنبرة استهزاء جرحتها: حياة ايه يانسمه، انت واصحابك شبه قطعتوا مع بعض بعد ما كل وحده فيهم اتجوزت وشافت حياتها، هند وفى بيت جوزها كل فين وفين لما تزورنا، ياسر مع مراته فى إسكندرية قوليلى كده حياة ايه ال بتبكى عليها ده احنا بابنا بيقعد بالشهور محدش يخبط عليه غير محصل المياة والكهرباء . نسمه وهى ماسكه تحت بطنها بعد المغص والالم رجعوا لهاتانى، قعدت على أقرب كرسى وو ااااااه طلعت منها من الوجع. كريم بقلق: فى حاجه يا نسمه حاسة بحاجه؟ نسمه: مش عارف ألم بقاله قترة بس زاد عليا اليومين دول. كريم: وساكته على نفسك ليه؟ ما تكشفى؟ نسمه وهى بتهز راسها: انشالله. كريم باستعجال: ها يا نسمه قولتى ايه؟ نسمه بألم ووجع بتتحامل على نفسها: انت عايز ايه يا كريم. كريم بفرحه: ننقل طبعا. نسمه: خلاص ياكريم هجئ معاك. حضنها وباس راسها: احسن اخت فى الدنيا. بعدين بتوتر بصلها وهو بيبعد عنها خطوة:نسمه، ممكن لو كلمك ياسر تقوليله انها فكرتك انتى. هزت رأسها من سكات ورجع كريم حضنها مرة تانية: احلى اخت فى الدنيا دى ولا ايه؟ نقلت مع كريم ومع زحمه العزال وانها تدور على مكان وشقة مناسبة نسيت تعبها بس هو منسهاش ومرة واحدة وهى بتوضب الصالة حست بمغص شديد والم صعب ودم نازل على رجلها، خافت واترعبت على نفسها وجريت على تليفونها تتصل على اخوها يلحقها، رد عليها فى المرة الرابعه وبهمس قال: فى ايه يانسمه رن رن انتى عارفة انى فى محاضرة. وقفل السماعه من غير حتى ما يسمعها، بصت للتليفون ومكنش فيه وقت للصدمه، جريت على الاوضه وغيرت هدومها وراحت على أقرب مستشفي وهناك سمعت بودانها ال قتل اخر حلم ليها ان يكون عندها حياة خاصة بيها. الدكتورة بعمليه: انتى تمريض وعارفة؟ ازاى سبتى نفسك لحد ما توصلي للمرحلة دى من غير كشف وولا علاج؟ نسمه يروح ميته: والحل ايه يا دكتورة؟ فى امل؟ الدكتورة: للأسف حفاظا على حياتك هنضطر نشيله. نسمه بهدوء ووش لونه راح: حياتى! اى حياة يا دكتوره؟ خلاص. بصتلها بعيون فاضية: اعملى اللازم يا دكتورة. الدكتورة بحزن عليها: تحبى نبلغ حد من اهلك؟ يكون معاكى! نسمه: لا مش عايزة اقلق حد كل واحد فيهم عنده مسئولياته ومشاغله. عدت ساعات وكان الليل فاقت نسمه وبصت حواليها كان نفسها يكون حلم كابوس وهم بس للاسف، اوضة المستشفى السرير ال نايمه عليه المحلول المتعلق فى ايدها الوجع ال فى جسمها، الفضا ال حاسة بيه وهى بتمشى ايدها على بطنها، اكدتلها انه حقيقه، دمعه نزلت على خدها وبهمس: اللهم أجرنى فى مصيبتى وارزقني خيرا منها. رجعت عنيها غمضت تانى، وتانى يوم كان اجازة بعد مالدكتورة اتاكدت على وضعها الصحى. نسمه: بعد اذنك يا دكتورة انا عايزة اخرج. الدكتورة: لا طبعا مينفعش لازم يومين تفضلى فيهم تحت الملاحظه. نسمه بيسمه باهته: صحيح انا ممرضه بس مبحبش رقدة المستشفى وبعدين تلاقىة اهلى قلقانين عليا. الدكتورة: ما انا قولتلك نتصل عليهم. نسمه: انا مش عايزة حد يعرف سبب وجودى هنا من فضلك. هزت الدكتورة راسها من سكات وجات تخرج من الباب وقفت وبصت لنسمه: قسم الاطفال هناك محتاج تمريض ايه رايك؟ نسمه بابتسامه هزت راسها: ياريت. الدكتورة: انا هكتب اسمك واول ما تشدى حيلك تيجى تقدمى. نسمه بابتسامه: شكرا لحضرتك . ابتمستلها الدكتورة وخرجت بعد سمحت ليها بالخروج تحت إصرارها. خرجت من المستشفى وركبت تاكس مسكت تليفونها بتدور فى السجل: معقول محدش منهم رن يطمئن عليا طب حتى انت يا. كريم مسالتش نفسك أختى راحت فين ؟ لقا رسالة مبعوته على الواتس منه. "نسوم، انهاردة الخميس هخرج مع اصحابي بعد الكليه وهتاخر كده كده بكرة اجازة، كلى انتى انا هاكل بره" نسمه وهى بتهز راسها: عشان كده! وصلت بيتها والسواق كان رجل كبير فى السن نزل ونزلها. السواق: بالراحه يابنتى، بالراحه شكلك تعبان قوى، تحب انادى على حد ينزل يسندك. نسمه: لا يا عمى مافيش حد هينزل. السواق: طب اتسندى عليا يابنتى انا زى ابوكى برضه. ابتسمت بدموع للرجل الطيب ال مسبهاش غير قدام باب الشقة ورفض انه ياخد منها الأجرة. فتحت الباب وبشويش اتسندت على الحيط تتحرك بالعافية وكل خطوة بتوجعها وتكتم اه طالعه منها. عدت على اوضه اخوها ال بابها مفتوح وقفت شويه تاخد نفسها وهى بتبص عليه نايم على بطنه بهدومه، هزت رأسها بزعل. واتحركت لاوضتها وهى حاسة ان المسافة بينها وبين الباب أميال مش خطوات! دخلت وهى بتتسند وقعت الزهرية ال على الشفنيرة سابتها وكملت طريقها للسرير وبشويش فردت ظهرها عليه. كريم من اوضته: ايه الصوت ده؟ نسمه! ماردتش وهى مغمضة عنيها وحاطه ايدها على رأسها. ثوانى وكان واقف فوق راسها بيدعك عنيه من النعاس : ايه ال وقع الزهرية دى؟ ماردتش، فتح عينيه يسالها تانى، سكت زهو شايف وشها الأصفر وابره المحلول ال فى ايدها وكيس العلاج الكبير ال جنب منها. برعب قعد على ركبه جنب سريرها وبخوف حقيقى: نسمه، نسمه حبيبتى مالك حصل ايه؟ شالت ايدها بشويش من على جبتها وبالراحه مالت برأسها ناحيته وبوجع: انا لسه راجعه من المستشفى يا كريم. كريم بلع ريقه: انا انا مكنتش اعرف، أنا خلصت وخرجت مع اصحابي ولما رجعت كان الوقت متأخر وباب اوضتك مقفول محبتش اصحيكى وازعجك وأنا كمان من التعب نمت بهدومي . نسمه بدموع: رنيت عليا تلحقنى. كريم وهو بيبوس ايدها: كنت فى محاضرة وخايف الدكتور يطردنى، المهم حصل ايه قوليلى. نمسه وهى بتبعد وشها عنه بتبص لقدام: ابدا هبوط حاد.فىى الدورة الدموية. فضلت نسمه تعبانه فترة وكريم كان بيحاول على قد ما يقدر يخفف احساسه بالذنب انه يهتم بيها ويراعيها وخصوصا انه شايف نظرات العتاب فى عنيها. واول ما بدأت تخف، شعور الندم قل، لحد ما قدرت تقف على رجلها وهى رجع لاصحابه وشغله ال ياسر كان وفره ليه ففى فرع شركه القاهرة وكليته، واتصالات اخواتها ال بيطمئنوا عليها قلت، ورجعت تانى للوحده بس المرة دى وحده كانت من جواها، حبت تلهى نفسها عن التفكير قدمت فى المستشفي الخصوصي وبعد فترة من الشغل هناك وفكرت تنقل كمان من الوحده، بس الموضوع كان هياخد منها وقت وبعد فترة رن تليفونها برقم غريب فتحت المكالمه واول ما قالت ألوو ورد عليها من الناحية التانية وقال الو. قلبها رجه يدق بسرعه اول ما ماعرفت مين من صوته ال لا يمكن تنساه. نسمه بقلب مرجوف: فتحى... فتحى: ازيك يا نسمه عاملة ايه؟ نسمه بتهته: انا الحمد لله كويسة. فتحى بحرج: انا اسف يا نسمه انى بزعجك بس كنت محتاج منك خدمه. نسمه: ماتقولش كده يا فتحى احنا زملاء ويعتبر قرايب. فتحى: انا سمعت انك بتشتغلى فى مستشفي تخصصى عندك فى القاهرة وانا نقلت شغلى هنام وكنت محتاج اتعاقد مع المستشفى شفت ليل، تقدرى تشوفى الموضوع ده؟ نسمه : حاضر متقلقش سيب الموضوع ده عليا. فتحى بصوت باينه فيه الفرحه: انا متشكر اوى يا نسمه كنت واثق انى هقدر اعتمد عليكى. قفلت نسمه التليفون: قوينى يارب. وبالفعل نسمه اتوسطت له عند مدير المستشفي. المدير: شوفى يا نسمه، هو القسم مكتفى فى الاسنان، بس شهادتك ليه وتوسطلك ليه بالطريقه دى خلانى أوافق وخصوصا انك مجتهده وشاطره وعلى خلق وانا واثق انه طالما من طرفك فأكيد زيك. نسمه: صدقنى مش هتندم يا فندم. واشتغل فتحى وبعد ما شكرها لما جه قدم ماشفتهوش تانى، وحمدت ربنا على ده، قلبها خانها، كل ما يشوفه صدفه يرجع يدق تانى ليه. .رجعت من ذكرياتها: ربنا يهنيه، اااه يا أمى تعبانه كل عاش حياته وحياتى وقفت، ياترى حكايتى هتنهى على ايه وهفضل عايشة ميته كده كتير. وفى مكان تانى، فتح باب شقته بينادى جوهرة جوهرة، فتح باب الأوضة بسرعه وهو بيبص قدامه، سمع صوتها وهى بتتاوه من الألم. اااه. هادى: معلش مخدتش بالى بس انتى ايه ال منومك كده على الارض؟ اقولك. مش مهم مش مهم، افرحى يا جوهرة انا خلاص لقيت الحل لقيته. جوهرة بقلق من فرحته الغريبة ونظراته: حل لايه؟ هادى: انا ... بقربك كتب لى عمرا ١٤ كان واقف قدامها والفرحه ماليه عنيه، بعدت ايدها عنه واتحركت خطوة لوراء وهى بتبص عليه وخايفة. جوهرة: حل لايه يا هادئ؟ هادئ: لطلاقنا يا جوهرة، أنا خلاص لقيت الطريقة ال اقدر ارجع اتجوزك بيها تانى. جوهرة وهى مش فاهمه قصده: طريقة ايه يا هادى! ما هو ين... قطعها هادى ومخلهاش تكمل وهو بيقول: متقلقيش انا لقيت حد ثقة ومناسب هيتجوزك بعد العده متخلص كم يوم ويطلقك وارجع انا اتجوزك تانى يا حبيبتى. كلامه كان بالنسبالها صدمه: انت مجنون ايه ال بتقوله ده؟ جواز مين ورجل مين وجواز تانى ليه ده كله؟ هادى وهو بيحاول يقنعها: يا حبيبتى انا طلقتك بالتلاته... جوهرة قاطعته: ايوه بسس... هادى وهو بيقاطعها: اسمعينى للأخر، وطالما طلقتك بالتلاته عشان ارجعك لعصمتى لازم تتجوزى رجل تانى تتطلقى منه وارجع انا اتجوزك. جوهرة وهى عايزة تقوله حاجه: ايوه بس ده فى حاله... قطعها هادى: وانا عشان مقدرش اعيش من غيرك، لقيت انك تتجوزى كم يوم وخلاص هنعمل ايه؟! جوهرة بصدمه: انت وافقت انى اتجوز رجل غيرك. هادى: مفيش حل تانى للأسف. جوهرة بعصبية: انت ازاى تفكر اساسا فى حاجه زي كده وانا ازاى اقبل انى اتنقل من رجل لرجل تانى الله اعلم ممكن يعمل فيا ايه؟ وعشان ايه ده كله! هادى بهدوء: انا عملت حساب كل ده وعشان كده ما اخترتش اى حد. جوهرة: انت كمان اخترت!! هادى: ايوه وهو وافق. جوهرة: بس انا بقى مش موافقة يا هادى. هادى: تحبى تقوليلى لو موافقتيش هيكون مصيرك ايه؟ الشارع يا جوهرة حتى المكان ال جبتك منه مش هينفع ترجعيه . جوهرة بكسره: وهو عشان انا ماليش حد اتبهدل البهدلة دى! بتبيع وتشتري فيا براحتك هادى بنرفزة: بقولك ايه انا بالعافية أقنعت أحمد بالموضوع ده فمتصعبيهاش عليا. جوهرة بصدمه: أحمد. هادى: ايوه أحمد صحبى احسن واحد انا ممكن اثق فيه. سكتت جوهرة وعنيها باصه بعيد بتعيد كلامه وبتردد جواها اسم واحد: أحمد. هادى: ها قولتى ايه يا جوهرة. جوهرة: انا موافقة يا هادى موافقة. عدت شهور العده فى الوقت ده كان هادى، ساكن فى فندق ومش معرف اهله بس طبعا كان بيزور مامته كتير وده خلاها تحس ان فى مشاكل بينه وبين مراته. ام هادى: قولى هى السنيورة ال جايبنها من الشارع ليها عين تنكد عليك! هادى: وهو بيتهرب منها: لا يا أمى مفيش الكلام ده. امه: اومال كل ساعه والتانية بتنط عندى ليه؟ هادئ: يعنى عندى انا ابنك ليه وعند غادة بنت اختك عادى. امه: ما هو كله عشانك ولا نسيت، بس على العموم انت جيت لمربط الفرس"غادة"، البت دى حارقة دمى، ها وصلت معاها لايه؟ هادى: بقينا أصحاب قريبين من بعض بشوف فى عنيها حسرة كل ما تيجى سيرة مراتى، كأنها بتقول ياريتنى كنت انا مكانها. ام هادى: وانا بلعب على النقطه دى، بحسرها عليك بخلى كبدها كده بنزل دم، أنا عارفه مداخلها كويس. هادى بكسره فى صوته: تفتكرى ال بنعمله ده هيجيب نتيجه. امه وهى بترفع رأسه بايدها: اوعى تنزل عينك لتحت يا قلب امك صدقنى هيجيب وهيجيب نفسك ال كسرتها زمان بتريقتها عليك وهى بتقولك يا هادية هترجعها بكسر نفسها وذلها لما تبقى تحت ايدك. هادى بتمنى: امتى يا ماما، امتى؟ امه: هانت ياقلب امك، الاول لازم نساويها على نار هادية، تعرف يا هادى انا كنت بحب غادة وبتمنها لك وكنت اقول هزارها معاك وانتوا صغيرين اهو يعنى بتناغشك تنكشك مكنتش أعرف أن الموضوع أثر فيكى اوى كده لحد مراتك ما قالتلى، ليه يبنى تخبئ عنى حاجه زى دى، كده ياهادى تخبى عليا انا امك! هادى لف ظهره مش قادر يبص فل عنيها وهو بيقول: عايزنى اقولك ايه يا ماما، اننا مش ر.. وقفته امه وهو بتلفه ليها بسرعه تحضنه: اوعى تقول كده تأتى يا هادئ ولا حتى تفكر فيها انت رجل وسيد الرجالة، بصتله وبتحذير: هادى اوعى تكون مخبى عليا حاجه تانى. هادى سكت ثوانى محتار وبيقول فى سره: انا مش عارف اقولك انى طلقت جوهرة ولا لا، أنا عارف انك بتكرهيها وما هتصدقى، بس انا خايف، خايف موضوع غادة يبوظ وقتها ابقى انا خسرت مرتبن. امه لما سكوته طول: هادى هادى : ها يا ماما. امه: مقولتليش سرحت فى ايه؟ هادى: جوهرة، شايل هم انها تعرف انى بفكر اتجوز غادة امه بعصبية: نعم نعم، ما تعرف ولا تتفلق ولا تروح فى الداهيه ال جات منها كمان على اخر الزمن ال محدش عارف لها اصل من فصل دى تتكلم، اهو شوف انتى بقا غادة بكل عيوبها دى، عندى احسن منها على الاقل عارفة مين ابوها ومين امها ومين خال عيالك كمان، افترض أهلها طلعوا قتالين قتلة ولا سفاحين، أنا عارفة عقلك كان فين وانت بتتجوزها والمشكله انك مقولتليش غلى الحكايه دى غير بعدين لما غرفت الناس كلها انك هتتجوز ولولا اصراراك عليها انا مكنت وافقت ابدا اومال انا صممت الفرح يكون فى الجامع ليه ويعتبر معزمتش حد؟ ناقصة انا فضايح لما يسالونى فين اهل العروسة؟ دخل ابوهادي من شغله وسمع اخر جزء من كلامهم: حرام تاخد البنت بذنب اهلها، انتى من اول يوم وانتى مش طيقاها وبتعامليها أسوء معاملة. ام هادى: وانا مش عارفة انت كل مرة بتتحمق ليها كده ليه؟ ابو هادى: عشان شايفها طيبة وعايزة تعيش مش طالبه غير سقف ولقمه والاتنين دول انتى مبكتاها عليهم، ياشيخه احمدى ربنا انها راضية وعايشة مع ابنك بوضعه ده ولولا انتى مافضلتى تذنى عليها وتذلى وتعايرى فيها مكنتش نطقت بكلمه ولا كنا عرفنا حاجه. هادى بعصبيه: انا ماشى. ام هادى لابوه: ده كلاك تقوله قدام ابنك. ابو هادى: عايزه يفوق لنفسه ويبطل يمشى وراكي ما يضيعش مراته منه لانه مش هيلاقى ضفرها. اما عن هادى فبعد ما خرج: بابا عنده حق ماينفعش جوهرة تضيع منى زالا كل ال ازا رسمته هيبوظ. وفى المستشفى عند نسمه كانت قاعده فى اوضه التمريض بتحضر نفسها عشان تروح القسم لما الباب خبط. نسمه وهى مديه ظهرها للباب: ادخل. الباب اتفتح حاجه بسيطه. صوت رجالى عارف طريقه لقلبها قال: السلام عليكم، ازيك يانسمه. غمضت عنيها بسرعه وقلبها بيدق بصوت عالى لدرجه انها شكت انه ممكن يكون سامعه. لما وقفتها طولت من غير ما ترد أو تلف رجع تانى ينادى عليها بس بقلق من سكوتها: نسمه. لفت بسرعه وهى بتحاول تبتسم: فتحى ازيك عامل ايه وغادة أخبارها ايه هى والنونه الصغيرة؟ هادى رد ابتسامتها بابتسامه صغيرة: انا الحمدلله وغادة. سكت ثوانى ورجع قال : كويسه. لاحظت نسمه وشه ال اتغير وملامحه ال بان عليها الهم ونن غير ما تاخد لبالها من سؤالها: فتحى انت كويس؟ رفع عينه ليها لأول مرة وعنيه بتجاوب على سؤالها ال بقاله فترة طويلة محدش سالهوله من وقت ما والدته كانت عايشة من بعدها محدش اهتم يعرف هو عامل ايه حاسس بايه حتى مراته. حيرته وحزنه ووجعه كان باين فى نظراته ال وجعت قلبها عليه. نسمه: فى حاجه يا فتحى؟ انتوا كويسين؟ فتحى فاق لنفسه وبعد عيونه ال شبه دمعت عنها : اه الحمد لله تمام انا بس كنت جاى اتشكرك على وقفتك معايا المدير قالى انك شبه حاربتى معاه عشان استلم هنا. نسمه بحرج: ده لأنك شاطر ومجتهد بتراعى ربنا فى شغلك فكنت بتكلم وانا عارفه انك مش هتخذلنى. فتحى: شكرا ليكى يا نسمه وانا باذن الله مش هخيب ظنك، ايوه بالحق اجازتك ال فى وحده البلد قطعتيها ولا لسه؟ نسمه: لسه بفكر انقل هنا بشكل نهائى بس القصة هتاخد وقتها. فتحى: ربنا يكتبلك ال فيه الخير عن اذنك مش عايز اتاخر من اول يوم. نسمه بابتسامه: بالتوفيق. ومن يومها ونسمه مشفتش فتحى تانى، هى مش بتنزل لقسم الاسنان ولا هو بيطلع للأطفال وده كان مريحها جدا. اما عند جوهرة فكانت انهاردة بتلبس ومستعد عشان حفلة افتتاح محل هادى وشريكه احمد الجديد، قدام الناس افتتاح محل بس ال وراء الستارة كان كتب كتابها على أحمد بعد ما عدتها خلصت. اخدها هادى ووصلوا الافتتاح متاخرين، زى عادته، فى كل تجمع يحب يوصل متاخر، اتنهدت وهى مرعوبة وخايفة، فتحلها باب العربية ولانه عارف انها مش قادرة تمشى صحيح خغت بس برضه واضح عليها وممكن تقع مسكها من وسطها يساعدها تنزل. جوهرة بنرفزة وصوت حاولت انه ما يعلاش: هادى شيل ايدك ما يصحش كده، انت ناسى اننا مطلقين؟ هادى: وهو بيحاول يبتسم وبيميل عليها بهمس: انتى ناسية الشرخ ال فى رجلك، قوليلى هتعرفى تمشى ازاى قدام الناس دى كلها ممكن تقعى فى اى لحظه. حاولت تخرج من بين ايديه، فضمها من وسطها ليه اكتر وبايده التانية مسك ايدها وضغط عليها وبتهديد: أهدى بقا، واعملى حسابك جوازك من احمد انهاردة وضع مؤقت، ولولا انه لازم تروحى معاه البيت مكنتش خليتك روحتى، فعلى العموم انا واثق فى صحبى امت انتى فبقك لو اتفتح بكلمه هيكون اخر يوم فى عمرك. نزلت عيونها لتحت والدموع نازلة مغرقة نقابها وهى بتلعن: الظروف والحوجه ال مخليها تقبل بحاجه زى دى. هادى كان ماشى جنبها وعينه على الحضور، شايف وواصله ههمات الستات عليهم وده كان بيرضى غروره، يس ال كان مخليه حاسس بنشوة الانتصار هو نظرات غادة ليهم ال كلها غيرة وحسد، ركز مع نظراتها ال بتتنقل مابينه وبين جوزها ال واقف جنبها زى ما يكون بتفارنهم والمقارنه واضح انها كانت فى صالحه وده خلاه بص لأمه ال متابعه هى كمان وابتسم، أما احمد صاحبه فكان مضايق من نظرات هادى وتصرفاته، حاسس انه بيوصله رسالة ان دى بتاعتى انا وبس وفعلت هادى كان ده قصده. واحمد فى سره: لا محترم انه طلقها ومينفعش يمسكها كده ولا هى محترمه نفسها ومبعداه عنها بالعكس بتلزق فيه اكتر واكتر، ولا هو محترم انى كلها كم ساعه واكتب عليها حتى لو زورى، ايه العك ال دخلت نفسى فيه ده. وقف هادى وسلم عليه واحمد تجنب انه يبص لجوهرة والا كان شاف عيونها المدمعه قعدوا كلهم على طرييزة وحده، تجاهل فيهم هادى غادة وكان بيهتم بتفاصيل جوهرة ال خلى غادة اخدت جوزها ومشيت وهى شايطه وبعدها بوقت ابوه وأمه روحوا والناس فضلت تستاذن واحد وراء التانى لحد المكان ما فضى عليهم هما التلاته. هادى بصوت مكسور: انا مقعد المأذون فى اوضه الاستراحه فوق هجيبه ونازل. سابهم تحت لوحدهم ودى كانت أول مرة يجتمعوا فيها بعد جواز جوهرة ال كانت قاعده بتفرك ايديها من التوتر اما هو فكان بينفخ كل شوية من ضيقته. فتح هادى على المأذون ال كان نايم على الكنبه: مولانا مولانا. المأذون بسرعه: ها، اه اه نعم. هادى: معلش اتاخرنا عليك بس لظروف خاصة اتفضل حضرتك معايا. المأذون: خلينا نخلص ياسيدى اتاخرت على الجماعه فى البيت واجارك الله منها ، يا منجى من المهالك يارب. هادى: هعوضك عن ده كله بس خلصنا. وصلوا على الطربيزة وقعد المأذون وخرج أوراقه سجل البيانات واستعان هادى باتنين من العمال ال فى المكان كشهود والمأذون بص لاحمد وجواهروقالهم يمسكوا ايد بعض وحط المنديل عليهم، رجفه مشيت فى ايد الاتنين جواهر رعشة ايديها وبرودتها وصلت لاحمد ال رفع عينه ليها لأول مرة وهنت اتلاقت نظراتهم، سرحت هى فى حلم قديم شايفاه قدامها، وهو خطفه لون عنيها، وبهمس مسموع ليه هو بس: بلون السما صافية، سبحان الخالق إذا ابدع. هادى بعصبية وهو شايف نظراتهم لبعض: ما تخلصنا يا مولانا. فاقت جوهرة وبصت لتحت واحمد اتحمحم وقال وراء المأذون. ويعد شوية قال جملته : بارك لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. مشى المأذون بعد ما اعلنهم زوج وزوجه، فشل التلات واقفين ومحدش عارف الخطوة ال بعد كده ايه لحد ما هادى نطق بصوت طالع بالعافية: خدها يا أحمد. الموقف مكنش محتاج كلام من أحمد أو منها شاورلها بايده تمشى قدامه وهى اتحركت بالراحه بسبب رجلها جاى أحمد يتحرك وراءها مسكه هادى من ايده وقفه قباله وقاله: مش هوصيك يا أحمد. هز أحمد رأسه وايده بتربط على كتف هادى، اتحرك وراءها بس غصب عنه لاحظ مشيتها، كانت بتعرج على رجلها، مش فاكر ولا مرة ان هادى قاله ان عندها إعاقه فى رجلها بالعكس دايما يقوله انها بتروح الجيم. أحمد: اشغل نفسى ليه يمكن تكون اتخبطت فى حاجه! بس جوهرة اتكعبلت فى طرف السجادة الحمرا الممشى على الارض وكانت هتقع فصرخت بصوت عالى لفت نظر هادى ال بس لقى أحمد بسرعه مسكها وسندها. صوت نفسه بقه عالى والنار ولعت فيه وهو شايفه ماسكها من ايدها وبشويش بيوقفها وعيونهم مش بترمش حتى ! "اه" مكتومه طلعت من جوهرة بألم قطعت تواصل العيون بصلها أحمد باستغراب وهى بتقول ايدى. كان ماسكها من معصمها بيرفع ايده وكوم فستانها انزاح شاف علامه زرقاء كبيرة. أحمد بسرعه وهو فاكر ام الكدمه دى بسببه: انا اسف مكنتش اقصد. جوهرة وبطرف عينها بصت ناحيه هادى وبصوت ناعم رقيق خلى أحمد يغمض عنيه بيبلع ريقه بيهمس: انا ايه ال بيحصلى ده؟ جوهرة: ولا يهمك مش ذنبك دى قديمه. أحمد: اتفضلى. جات تتحرك وكانت هتتكعبل تانى. أحمد اخد نفس عالى وقال: كده مش هينفع. بصتله هى ومش فاهمه قصده، مسكها من وسطها بأيد وبالعيد التانية مسك ايدها بشويش وهى شهقت شهقه مكتومه بصدمه وهو بيحاول يتجنب انه يبص فى عنيها ولا ريحتها ال شبه المسك المخلوط بالرمان ال عبت صدره من قربها ده ال خلى دقات قلبه تعلى قال بارتباك ولجلجله: انا اسف بس ده اسلم حل عشان متوقعيش لحد ما نوصل للعربية. هزت رأسها من سكات ووشها احمر من الكسوف، قربه دفء لمسته صوته الرجولى ملامحها ال استغلت فرصه انه باصص بعيد عنها وهى بتحفرها جواها خلوها مشت معاه من سكات مش واخدين لبالهم باللى لسه واقف مكانه وجاب آخره وفضل يكسر فى كل حاجه قدامه وهو بيصرخ بصوت عالى، ولما جم العمال يهدوه سابهم واتحرك بعربيته باقصى سرعه ووقف قدام ملهى ليلى، افتكر شكلهم سوا وانه بايده ال عمل كده، ما اترددش وهو بيدخل وقعد قدام البار والجرسون ال واقف قاله: تحب حضرتك تشرب ايه؟ هادى: عايز انسى. وصل أحمد وجوهرة لعمارته بعد فترة من السكوت التام بين الاتنين، بس جواه كل واحد فيهم كان كلام كتير، أحمد كان واخد قرار وهى كمان كان جواه حاجات كتير عايزة تقولهاله. فتح باب الشقة وشاور بايده تدخل. دخلت ودخل شنطتها وراءها، وقفت فى نص الصالة بصت على الحيط لقت صورة متعلقه ليه ولمراته مررت ايدها على وش مراته بشويش. أحمد مت وراءها: هدى مراتى الله يرحمها. جوهرة وهى حاسة بالحزن فى صوته: رينا يجعلها من اهل الجنة. احمد: كانت مراتى وحبيبتى، ست ما تتعوضش، من وقت وفاتها لحد دلوقت ماقربتش من ست ولا سمحت لوحده انها تقرب منى، لانى متأكد انى مش هلاقى ضفرها وعشان كده عايز تعرفى ان... قاطعته وهى بتتعدل وقفت قدامه وبهدوء: استاذ احمد، أنا عارفة حضرتك عايز تقول ايه؟ جوازنا ده فترة قصيرة وبعدها كل واحد يروح لحاله، وأن انت عملت كده خدمه لصاحبك مش أكتر وده شئ انا بحترمه فيك بس من فضلك انا كان ليا عندك طلب صغير وصدقنى الطلب هيفرق معابا كتير تقدر تقول هيغير حياتى وانا لولا ثقتى انك هتقدر تنفذه مكنتش طلبته منك انت بالخصوص. أحمد كان مصدوم من كلامها وانها عارفه بالظبط هيقول ايه، حاول ما يبينش ده وهو بيقول: لو اقدر مش هتأخر. جوهرة ببسمه صغيرة مشفهاش: عايزة اشتغل. احمد باستغراب: تشتغلى؟ جوهرة: ايوه، ياريت حضرتك لو تشوفلى وظيفه بس تكون بعبده عن شغلك انت وهادئ بعيده عنه فى العموم. احمد وهو مضيق عنيه: اشمعنا؟ مع ان فرص الشغل هتكون احسن. جوهرة بهدوء: انا عارفة ده وخصوصا انى مش معايا غير الثانوية العامه. احمد بصدمه: كمان! ده كده الموضوع صعب. جوهرة: عارفة، بس ياريت تحاول. احمد: ممكن اعرف ليه؟ جوهرة: حاجه فى نفس يعقوب، سيبها للظروف لو ربنا بيحبني هيجى اليوم واحكيلك كل حاجه. بوجع حاولت تداريه بس كان واضح قوى فى صوتها: ممكن اعرف الاوضه ال هنام فيها فين؟ شاورلها احمد: اوضه الضيوف اول اوضه على اليمين جنبها اوضه الاطفال جنبها اوضتى والحمام اخر الطرقه، وعلى الناحية دى المطبخ. هزت رأسها من سكات ومسكت الشنطه كان هو ماسكها وبيقول : سيبهالى تقيله.. سحبت ايدها بسرعه، وهو حاول يتجاهل الاحساس الغريب ده كل ما يقرب منها احساس بيقوله انه عارفها او مألوفه ليه. سبقها على الاوضه حط الشنطة وجاى يخرج كانت هى داخله، وقبل ما يتصدموا ببعض رجعت خطوة لوراء: شكرا. نزل عيونه عنها بسرعه بيستغفر: وخرج غلى اوضته زى ال فى حاجه بتجرى وراه. بقا يلف حوالين نفسه: فى ايه يا أحمد مالك؟ قلبك بيدق من نظرة عين لوحده ست؟ من امتى وانت خفيف كده ايه يعنى عيونها ملونه تغور الحلاوه من الطبع الوحش، وفى الاول والاخر حتى لو حبيت تتجوز بعد هدى زى اهلك ما بيصروا، ما تكونش دى يا أحمد متخونش امانه صاحبك، اسلم حل انك تبعد عنها خالص لحد اليومين دول ما يخلصوا مفيش قدامك غير كده، ايوه، الله يسامحك يا هادى على الورطه دى. فى الوقت ده، هادى نفسه كان ماشى بيطوح راح على أهله وهو ضايع خالص، والدته ال فتحت الباب واتصدمت لما شافته على الوضع ده: هادى مالك يابنى؟ هادى وهو بيضحك بشكل هيسترى: مالى، أنا كويس كويس اوووووى. امه وهى شامه ريحه بقه: ايه الريحه دى؟ عنيها وسعت بصدمه بتضرب على صدرها: يانصيبتى؟ انت سكران. هادى وهو فى دنيا غير الدنيا: باين كده الله اعلم. امه حاولت تسنده على اوضته: بسرعه قبل ابوك ما يشوفك ويطين عيشتنا يابنى. دخلته وهو رمى نفسه على السرير، قفلت الباب وراهم وقربت منه قلعته الجزمه وهى بتقول: حصل ايه خلاك روحت للقرف ده؟ هادى وهو بيتعدل نص عدله: طلقتها ياماما. الجزمه ال كانت ماسكها وقعت منها على الأرض وقربت منه: مين دى ال طلقتها. هادى بدموع: طلقتها وجوزتها، طلقتها وجوزتها صحبى هههههههه هههههههههه ههههههههه طلقتها انا طلقتها. امه بشك وهى ماسكه وشه: طلقت جوهرة؟ هز رأسه وكمل: وجوزتها أحمد. امه بشهقه: ينيلك انت اتجننت وازاى تتطلق وتتجوز فى نفس اليوم. هادى وهو بيضم شفايفه وبهمس بيشاورلها: هسسسس عشان ماما متسمعش اصلى ، هههههه طلقتها من زماااااااان، من يوم ماتخانقت مع ماما وقالتلها على السر، قوم ايه بقا ضربتها، قالتلى انت مش رجل ولو رجل طلقني فطلقتها بس. امه بعصبية: قطع لسانها من لغلوله الداهية ال تاخد قال رضينا بالهم. هادى بدموع: أحمد اتجوز جوهرة وغادة متجوزه فتحى وانا قاعد بتفرج على الاتنين. امه وهى بتمسح دموعه وبتبص فى عنيه:اسمع وافهم كلامى، جوهرة غارت خلاص سامع لو ايه باللذى ماهى راجعالك تانى، أما بقا غادة فاحلق شعرى راسى لو مجبتها لحد عندك ياهادى امك لسه عايشه مماتتش. هادى وهو بييقع بدماغه على السرير: غادة السبب فى كل ده. قالها ونام، امه بوعيد: خلاص كده وقت التنفيذ مش هقف اتفرج وانا شايفه ابنى بيضيع. بالفعل منعت ترد على غادة ال بترن يومين كاملين وزى ما توقعت جاتلها هى لحد عندها، وهناك قالتلها بطريقه الحدق يفهم: هادى طلق مراته، ياريتك كنتى ارملة او مطلقه كنا صححنا غلطه زمان برفضك ليه، أنا مش عايزة غيرك ولا هلاقى احسن منك لابنى. وتخطيط الشهور ال فاتت جاب نتيجه لما غادة مشيت من عندها واتخانقت مع جوزها وطلبت منه الطلاق، ورجعت على بيت خالتها مطلقه، الخبر ال فرحها وفى نفس الوقت برد نار هادئ شويه وان مش بس هو ال بيته خرب لا ان السبب الرئيسى بدأ ياخد عقابه على ايده وحده وحده. اما بالنسبة لجوهرة، تجنب يروح الشغل أو يحتك بأحمد خايف يواجهه خايف يكون حصل حاجه بينهم واكتشف أحمد السر. هادى: هو وقت ما هيطلقها هيتصل عليا يقولى. وقف ثوانى ومع نفسه وفى لحظه صدق قال: بس ياترى هو انا عايزها ترجع! منكرش ان جوهرة جميلة جميلة جدا وطيبة اوى بس من وقت ما رجعت غادة لحياتى وسكنت مع أمى هنا، وأنا كل ما بشوفها بحس بمشاعر غريبة عمرى ما حستها مع جوهرة مع ان غادة اقل منها فى الجمال بس قوة شخصيتها، لسانها الطويل الرغبة انى أمسك رقبتها بين ايديا، كلامها معايا دلوقت وطريقتها الناعمه بترجع ذكريات قديمه وقت ما كانت واخدانى تريقه وتهزيق، ببقى عايز انتقم منها على كل كلمه قالتها، ببقا عايز اقولها دلوقت لسه شايفنى هادية ولا هادى، حاجات كتير بحس بيها ببقى عايز لوصل لربعها مع جوهرة بس ما بيحصلش. بص للمرايه بتصميم: وجود غادة فى حياتى اهم من وجود جوهرة، غادة ال هترجعلى ثقتى بنفسى ورجولتى وعلى رأى أمى داوني باللتى هى الداء، أما جوهرة فلو رجعت هترجع لهادي جديد بس دلوقت لازم اتجوز غادة لازم. عند نسمه فى المستشفى كانت ماشية فى الطرقة لحد مالقت ال جاى عليها جرى وماسك بنت صغيرة فى ايدى. فتحى بخوف: نسمه، نسمه الحقينى يا نسمه. نسمه جريت عليه: فى ايه يافتحى ومين دى؟ فتحى: دى يارا بنتى، البنت سخنه اوى وحرارتها مش بتنزل وبتطلع ريم وصدرها مكتوم يا نسمه. نسمه وهى بتاخدها منه : يا حبيبتى يابنتى، تعالا تعالا ورايا نلحق الدكتورة كريمه قبل ما تمشى. وجريت نسمه بالبنت وهو بيجرى وراءها ولحقت الدكتورة على باب الاسانسير: دكتورة كريمه، دكتورة كريمه. وقفت الدكتورة: خير يانسمه فى حاجه؟ نسمه: الحقى يا دكتورة البنت الصغيرة، تعبانه اوى.. بصت الدكتورة على البنت وشافت حالتها وقالت يالا بينا على اوضه الكشف وهناك بعد ما كشفت عليها بصتلهم وقالت: للأسف البنت.... بقربك كتب لى عمرا ١٥ "التهاب رئوى حاد" كلمه قالتها الدكتورة خلت فتحى يقعد على الكرسي جنب سرير الكشف زى التايه. الدكتورة: هديله شوية تعليمات يمشوا عليها بالظبط فى البيت بس دلوقتى فى كم حقنه لازم تاخدها.. نسمه لفتحى: فتحى، غادة فين تسمع من الدكتورة؟ فتحى بصلها وقال: اتطلقنا وسابتنا. نسمه بسرعه حاولت تتخطى صدمتها من ال قاله و بصت للدكتورة: نحجزها فى القسم عندنا يا دكتورة. دكتورة: بس مفيش سرير فاضى يا نسمه انا لسه مخلصه مرور. نسمه بحرج: دكتورة يعنى لو جهزتلها مكان وحطيتها عندى فى أوضة التمريض هيبقى فى مشاكل. الدكتورة بصتلها وبصت للى قاعد ومش فى الدنيا: بس وقت المرور داريها البنت محتاجه فعلا رعاية. نسمه بابتسامة: شكرا يادكتورة. بغد شويه والبنت بدأت تفوق وتفتح عنيها بعد ما اخدت الحقنة، ونسمه كانت مقعده فتحى عندها فى اوضة التمريض والبنت على رجله بيعملها جلسه بخار ونسمه بتجهز مكان تحطها فيه. بصتله بتردد وهى بتشتغل خرجته من سرحانه: حصل ايه يافتحى؟ لما سكوته طول بحرج بصتله: انا اسفه يظهر انى أدخلت فى اللى ماليش فيه. فتحى بصلها: مشيت قالت عايزة أمشى ومشيت. الوجع ال فى صوته وجع قلبها عليه قعدت على الكرسى قدامه وبصتله: بكره تهدى وتروق وترجع المياة لمجاريها متخفش. هز رأسه فتحى ب لا وقال بصوت مكسور: ال اتكسر بينى وبين غادة لا يمكن يتصلح. نسمه بسرعه: على الاقل عشان البنت ال على ايدك يا فتحى.. فتحى بوجع: سابتها يا نسمه ورمتها قالت مش عايزاها. غمضت نسمه عنيها ومن غير ماتحس دمعه نزلت منها وايدها بتمر على بطنها والحزن ال كانت بتلهى نفسها عنه الفترة ال فاتت عشان متفكرش خرج منها من غير ما تحس اصل القلب ما بيخرجش همومه غير قدام ال بيدق ليه بكلمه وحده كانها مفتاح السر وقالت: شوفى ياخى الدنيا، اهو انا اتحرمت من احساس انى اكون ام او ان اسمع كلمه ماما من طفل ويمكن دى الأمنية الوحيدة ال اتمنتها لنفسى ليل نهار وبقت مستحيلة خلاص وهى بايدها ادت ظهرها لبنتها؟ ايه القلب القاسى ده؟ فتحى بمؤازره: بكره رينا يكرمك باللى يقدر قيمتك يا نسمه وتخلفى عيال كتير. على صوت شهقات نسمه اللى اتخلطت بدموع لأول مرة يشوفها فتحى خلته قاعد مبهوت وهى بتطلع حزنها: معقول نسمه ال كله بيضرب بيها المثل فى القوة والتحمل بتبكى! ليه الدموع دى كلها؟ فين نسمه حمالة القاسية ال كله بيضرب بحياتها فى الصبر والتضحية. نسمه بصتله بصه كلها عتاب بصه هزته وزعلته عليها وهى بتقول: هو انا لازم أقع من طولى عشان الناس تعرف انه فاض بيا مع انى وقعت بدل المرة اتنين وبرضه محدش حس بيا. فتحى: محدش مرتاح فى الدنيا دى ومفيش حد بياخد كل حاجه! نسمه وهى بتمسح دموعها بسرعه بحرج: معلش يا فتحى زودت همومك هم، قولى هتتصرف ازاى فى موضوع البنت. فتحى بقلق: مش عارف! دلوقت البنت جبتها هنا وانتى بتجهزى مكان طيب لما تروحى مين هنا هياخد لباله منها وانا شغلى الصبح والليل لة اخدت اجازة من الصبح مش هينفع اخد اجازة من التانى اعمل ايه؟ ولو روحت بيها البيت البيت فاضى مين يراعي هناك؟ وانا هنا فى بلد واخواتى وازواجهم فى بلد تانية وبعدين عندهم همهم ال مكفيهم. نسمه بحرج: هما يعرفوا انك انت وغادة انفصلتوا؟ فتحى: ايوه من اول يوم، أنا مستغرب انك متعرفيش. نسمه: يمكن عشان مش سألت ففاطمه مقالتش. فتحى بص لبنته وهو بيشيل القناع من على وشها ولنسمه وقال: اعمل ايه يانسمه؟ مدت نسمه ايدها للبنت حطها بين ايديها، بصتلها ودقات قلبها عليت بقت تمرر ايدها على خدها وبصت لفتحى: بنتك جميلة اوى يا فتحى، تصدق فيها شبه كبير بينها وبين مامتك الله يرحمها ويغفر لها. بص فتحى لنسمه وهى مش مصدق انها اخدت لبالها هو كمان كان شايفها شبه مامته وده كام بيعصب غادة اوى وقال: فاكراها؟ بصتله وبصدق فى كلامها: ولا اقدر انسى حضنها الدافئ ال جه فى اكتر وقت كنت محتاجه فيه ايد تطبطب عليا. مسحت دمعه كانت هتنزل تانى وهى بتقول: مش عارفة ايه الحكاية طالبة معايا امينه رزق ليه كده انهاردة؟ فتحى بابتسامه باهته: كلنا بيجى علينا وقت وغصب عننا الهم بيطلع لوحده.. نسمه بجديه بصتله وكأنها بتامره: بص يا فتحى ال هقول عليه هتنفذه بالحرف الواحد تمام من غير اعتراض: انا هاخد البنت معايا البيت يا فتحى، هراعيها انا كده كده الصبح فاضية معنديش شغل واول ما يجى شفت هنا هجيبها معايا واجى وعلى المكان ده اقعدها وأفضل انا وانت رايحين جاين عليها. فتحى بحرج: بس انا كده بتعبك معايا يا نسمه. نسمه: لا يا فتحى مفيش تعب ولا حاجه يمكن يارا جاتني فى اكتر وقت انا محتاجاها فيه. فتحى: وكريم مش يضايق؟ نسمه:هه، وهيضايق امتى بس هز كمام الله يعينه مطحون مابين جامعه وشغل.. فتحى: انا فعلا مش عارف اقولك ايه يانسمه! نسمه بابتسامه اتنقلت ليه: ماتقولش حاجه اتفضل انت على شغلك وسبنى انا ويويو مع بعض هى خلاص فاقت وشكلها مشعشع انهاردة ومش هتنام دلوقت خالص. قام فتحى خرج وهو حاسس ان الهم الكبير انزاح منه كتير. وعند جوهرة واحمد الوضع من اول يوم كان مختلف الليلة دى جوهرة نامت وهى مطمئنه مش خايفة وعلى اذان الفجر قامت دخلت الحمام بس بإرسالها ونقابها خرج أحمد من اوضته لقاها خارجه منه وباستغراب: صاحيه يعنى؟ جوهرة بابتسامه قبل ما تتحرك على اوضتها: صلاة الفجر. رفع أحمد حاجبه بتقيم وهو رايح للحمام يتوضى هو كمان وقال: كويس! نزل لصلاة الفجر وقابل البواب وهو رايح يصلى كل يوم زى عادتهم هما الاتنين وهما بيروحوا سوا بس المرة دى البواب كان شكله مضايق. أحمد وهو بيخمن السبب: مالك؟ البواب: استاذ احمد مين الست ال طلعت معاك شقتك وانت رجل عازب ومنزلتش دى؟ انا لولا انى عارف اخلاقك كويس كنت شكيت فكان لازم اسأل واعرف منك الأزل. سكت أحمد وجواه الف سؤال وسؤال: اقول ايه؟ لو قولت قريبتى هيقول إزاى ست ورجل لوحدهم، اختى ابقى بكدب وهو عارفهم اصلا، شغالة ما مراته وانا مش موجود بتنظف وساعات بتطبخ، مفيش احسن من الصراحه حتى لو جوازى منها استمر ساعه فهى فى الساعه دى اتكتبت على اسمى خلاص. اخد نفس وبص للبواب: دى المدام. البواب بفرحه استغربها احمد: الف مبروووك الف مبرووك، اخيرا يا أستاذ أحمد ايوه كده الحى ابقى من الميت اتجوز وخلف وعيش انت رجل محترم وتستاهل كل خير. أحمد: ابقى خلى مراتك تطلع تشوف طلباتها والحاجه ال محتاجها البيت فاضى. بعد ساعات نزل أحمد على شغله وساب ورقه وجنبها فلوس كتير، شافتها جوهرة وهى بتدور فى المطبخ بتدور على حاجه تاكلها، بتمسك جوهرة الورقه وهى بتقراها: مرات البواب هتيجى تشوف طلباتك. بالفعل الباب خبط فى اللحظه دى راحت ناحيته وبتبص من العين لقت وحده بجلبيه واقفه قالت: مين؟ ال بره: انا سعدية مرات البواب. فتحت لها جوهرة وهى لابسه النقاب: اتفضلى. سعديه بزعاريط: الف مبروك الف الف مبروووك تصدقى يا ست احنا فرحنا للأستاذ أحمد قد ايه؟ الرحل المحترم الكبره. جوهرة: شكرا ليكى يا سعدية، المهم انا جعانه والتلاجه فاضية وحتى استاذ احمد خرج من غير فطار. سعديه: هو الاستاذ احمد فى العموم بيفكر بره وساعات يتغدى بره او بجيب اكله وهو جاى ويوم الاجازة بجيبلى اطبخ لو فى اى اكله معينه نفسه فيها. جوهرة: طيب تعالى معايا هكتبلك على شوية حاجات تجيبها من السوبر ماركت والسوق وتقوليلى بقا على الأكلات المعينه ال كان بيطلبها منك استاذ احمد. وقفت مرة وحده وبصتلها: هو مين ال بينظف هنا؟ سعدية بزهو: اناااا، كل أسبوع اجى اخليها فله. جوهرة وهى بتبص على الطربيزة قدامها تبان نظيفه بس التراب متكوم تحت المزهرية: لا وواضح . سعديه: الا قوليلى ياست اسم حضرتك ايه؟ جوهرة وهى بتكتب: جوهرة. سعدية : عاشت الاسامى بس يعنى النقاب ال حضرتك لابساه ده يعني هو فى هنا فى الشقة حد غريب؟ لابساه ليه؟ وقفت جوهرة عن الكتابه وسرحت وهى مش عارفة تقول ايه انه بقا عادة عندها بامر من هادى متقلعهوش قدام اى حد غير لو كانت لوحدها. سعديه مكمله:مش تخلينا نشوف وشك ال زى القمر، شوفى مش انا ست اهو بس لون عنيكى دوخونى. ضحكت جوهرة برقه وقالت: شكل دمك خفيف يا سعديه بس يالا دلوقت هاتى الحاجه دى وهاتيلى ساندوتشات جعانه.. سعديه: هوا. مشيت سعديه وبصت جوهرة للشقة والتراب المستخبى تحت السجاد والفرش وقالت: استعنا على الشقى بالله. رجعت سعدية بعد الوقت لقتها شغالة بتوضب. سعدية: عنك ياست. جوهرة وهى بتمنعها بذؤوق: لا ياحبيبتى تتعبيش نفسك هاتى بس السندوتشات وريحى الحاجه فى المطبخ وانزلى لأولادك انا اساسا قربت اخلص. سعديه: اهى ما اكمل عنك ياست؟ جوهرة وهى بتحط فلوس فى ايدها: لا معلش اما فى الاكل والنظافة بحب أعمل الحاجه بنفسى. سعديه بفرحه وهى بتنزل: ربنا يقويكى ويديكى الصحه. عند احمد فى الشغل مكنش مركز خالص كل تفكيره مع ال قاعده عنده فى البيت: صحيت ولا لسه؟ سعديه جاتلها ولا لا؟ يوووه وانا شاغل نفسى ليه؟ اتنهد ورجع برأسه لورا غلى الكرسى: ايه حكاية الشغل ده كمان؟ وبعدين هى لابسه الاسدال والنقاب علطول؟ اتعدل: اللاه فى ايه يا أحمد انت مالك ومالها يخصك فى ايه لبساه قلعاه الست لحد دلوقت ملتزمه حدودها معاك، فوق لنفسك بص فى الساعه لقاها ٥ المغرب، دخل السكرتير : اطلب لحضرتك اكل يا فندم. أحمد: ياترى سعديه راحتلها، اكلت طيب؟ يووه ماهو لو فى حاجه اكيد كانت اتصلت عليا، ثوانى بس هتتصل ازاى ولا انا ولا هى معانا أرقام تليفونات بعض. بسرعه قام من مكانه وراح على عربيته من غير ما يرد على السكرتير وهو بيقول: منك لله يا هادى على الورطه دى. راح العمارة ووقف على باب شقته وقبل ما يفتح شم ريحه اكل حلوة وطشه ملوخيه خلت ريقه سال: ايه الروايح الحلوة دى. فتح الباب وقف مصدوم وهو شايف الشقه بتنور قدامه من النظافه مشى بالراحه وهو بيبص حواليه وابتسامه حلوة مرسومه وهو شايف الاكل على السفرة محطوط وورقه: الغداء لو حضرتك جبا وكام بارد نادى عليا وانا اسخنه. قعد أحمد بسرعه: صحيح وجود ست فى البيت خلى سعدية تكش وتنظف بضمير. حط اول لقمه فى بقه: اللاااه اااااه : لا وتطبخ بذمه كمان. كانت واقفة وراء باب اوضتها مبسوطه وهى شيفاه بيأكل هى اصلا سمعت فتحت الباب فجريت على اوضتها تلبس النقاب. راحت عالية : محتاج حاجه ؟ أحمد: طبق الباميه بعيد عنى ممكن تقرببيه. ابتسمت وهى بتقربه وقالت احطلك رز تانى خلص قدامك. هز رأسه بأه وهو مشغول بورك الفرخه. نسمه: تحب بعد الغداء تشرب شاى وانت بتحلى ولا تريح شوية. أحمد باستغراب: احلى كمان؟ جوهرة: فى فاكهه وفى بسبوسة أحمد بلهفة: الحقينى بصنيه البسبوسه . ابتسمت هند من وراء نقابها لان سعدية قالتلها بيشتري بسبوسة جاهزة كتير وحطت طبق قدامه: أكله كله وكان واضح عليه انه مستمتع. جوهرة: عجبك؟ أحمد: جدا، الواحد بعد الأكل الجامد ده لو دخل ريح هينام اسبوع بس للأسف عندى شغل وهرجع متأخر قام من مكانه: عايزة حاجه اجبهالك انا وجاى؟ جوهرة بابتسامه: عايزة سلامتك. أحمد كان واقف مديها ظهره مصدوم من ال قاله، بصلها وهز رأسه من سكات ونزل. وهى اتنهدت بتشيل الاكل. أحمد على السلم نادى على مران البواب: سعديه سعديه. سعديه بسرعه: ايوه يا بيه؟ أحمد وهو بيطلع من جيبه فلوس: انا مش عارف الست جوهرة رضيتك ولا لا بس الله ينور عل النظافة والاكل تسلم ايدك خدى. سعديه: مش هينفع اخدهم يابيه الست راضتنى عن التسويقه ال جبتهالها من السوق بس هى ال طبخت ونظفت مخلتنيش اساعدها فى حاجه. أحمد وهو سرحان بيديها الفلوس فى ايدها: خلاص طلعوا من ذمتى ليكى.. اخدتهم وهى فرحانه بتدعيلهم بصلاح الحال والذرية الصالحه. راخ أحمد على عربيته بيفكر, هى ال نظفت وطبخت يعنى مش خدامه ولا اكل من بره، مكن تكون عملاها نمرة كده! غلى العموم هيبان الطبع غلب التطبع... اما عند جوهرة فوق وبعد ما روقت مكان الغداء رجليها اخدتها على اوضه أحمد وحبها ال اتنسته رجع تانى يدق قلبها، غصب عنها نامت على سريره حاضنه المخده سرحانه فيه لحد ما غلبها النوم وصحيت على اذان العشا فخرجت تتوضى وتصلى. رجع أحمد بالليل متأخر لقى محضرة ليه عشاء خفيف. أحمد بص على باب اوضتها والنور ال والع غرف انها صاحيه: انا شبعان من الفداء بس السندوتشات شكلها يجوع. اخد الطبق وعلى اوضته غير هدومه واكل طلع يرجع الطبق للمطبخ لقى نورها مطفى. ابتسم ورجع اوضته وعينه بتمر على كل تفصيله برضا جه ينام شم ريحه غريبه على مخدته، اتعدل ومسكها قربها منه: ريحه حلوة زى ريحه مسك على رمان حاجه متخلطه كده. افتكر وقتها الريحه ال شمها يوم ما وقعت جوهرة بين ايديه ابتسم ورجع نام والمخده فى حضنه. عدى اسبوع واحمد وجوهره على الوضع ده: لاحظ أحمد أن جوهرة شبع مش بتطلب حاجه لنفسها وساعات بيلاقى فلوس على السفرة ومكتوب جنبها فلوس امبارح لسه مش خلصت وده كان محيره غير انه لاحظ ان ايدها مافيهاش دهب غير دبلة هادى وده ضايقه . وهما على الأكل: اظن مينفعش انك تلبسى دبلة رجل وانتى على ذمه رجل تانى. ماردتش بس اتحركت ناحية صندوق الزباله: قلعتها ورمتها. غصب عنه ابتسم وبالليل رجع ومعاه علبه قطيفه. خبط على باب اوضتها، ثوانى كانت لبسا وفتحت. بهدوء: ايدك. وهى مش فاهمه رفعتها. احمد: لا التانية. رفعتها قدامه وهو فتخ الغلبه وكام فيها دبلتين طلع وحده ولبسهالها، جسمها كله كان بيتنفض تحت ايده وهو ماسك ايدها مش قادر يسيبها. احمد بصوت مبحوح: طول فترة جوازنا تفضلى لابساها. جه يتحرك وقفته هى: احمد. اتصنم مكانه كانت أول مرة تنادى عليه بإسمه بهدوء رجع بصلها. وهى مدت ايدها فى العلبه ال معاه وطلعت الدبلة التانية. بصتله وهى بتمسك ايده ترفعها، وقفها احمد وهو بيفكر نفسه قبله: مش هقلع دبلة هدى. ابتمست من تحت النقاب ابتسامه ظهرت فى عنيها وهى بتلبسه الدبلة جنب وراء الدبله وبتقوله: انا مقولتش اقلعها ولا هسمحلك تقلعها. اتحرك من قدامها جرى بيهرب من فكره وحده بس انه ياخدها فى حضنه دلوقت. وهى بتبص عليه وعلى دبلته: اوعدك انى مش هقلعها ولا ابدلها بأى دبلة تانية. وعند فتحى ونسمه، البنت بدأت تتحسن لحد ما خفت ومع ذلك رفضت انها تسبها كانت متعلقه بيها اوى وده ضايق كريم اخوها ال فى يوم اتعصب. وقال: وبعدين بقا مش ترجع لابوها ، اهى خفت اهى وبقت قرده الاول عملت حساب النسب بس كده كفايه ان كان حبيبك عسل وهو مريح دماغه وانا مش عارف اخد راحتى فى نوم ولا اكل وحضرتك معاها ال ٢٤ ساعه. نسمه: انت فى كليتك وشغلك بترجع تأكل وتنام، مستكتر على اختك الونس يا كريم. كريم بعصبية هو مش فاهم سببها غير ان كل ما بيشوف البنا مع نسمه بتنرفز: طب ماهى خلاص خفت رجعيها لابوها تلعبه نفسك بيها ليه. نسمه: انا مش فاهمه انت مضايق منها اوى كده ليه؟ كريم بغيرة: عشان واخداكى منى واخده كل اهتمامك ورعايتك وحنيتك يا نسمه انتى مش بتشوفى نفسك وانتى معاها بتبقى عاملة ازاى؟ نسمه: هو هياخدها هياخدها فخلينى اشبع من احساس الامومه دى يا كريم سبنى اعيش اللحظات ال انا عارفة انى مش هعيشها كريم بهدوء: يا حبيبتى بكره تتجوزى وتخلفى وتزهقى منهم. نسمه: عمره ما هيحصل. كريم: يا حبيبتى مافى واحد اتقدم وانتى رفضتى؟ نسمه: الاول كنت برفض عشان عارفة جاين لوظيفتى دلوقتى هما ال بيروحوا لما يعرفوا انى شيلت الرحم. قالتها ومشيت بدموع مغرقه وشها، واخوها فضل واقف مصدوم: امتى وازاى؟ واحنا كنا فين؟ رن على إخوانه ياسر وهند يسالهم يمكن يعرفوا والاتنين كانوا مصدومين زيه بالظبط، وبدوا التلاته يفكروا وهما على التليفون امتى ده حصل. كريم: فاكرين لما رجعت وكانت تعبانه وقت ما نقلنا جديد وقالت هبوط وفضلت اسبوع فى السرير معلقه محاليل. ياسر: ادخل شوف الرشتات كده نسمه بتختفظ بكل حاجه. دخل كريم وهما معاه على التليفون وشاف الرشتات ووصل المستشفى والتقارير واتاكدوا. هند بدموع: يا حبيبتى يختى، كانت لوحدها وطولها فى موقف زي ده؟ ياسر يعتاب: كده يا كريم اومال هى عايشة مع مين مش راجل يهتم بيها وراعيها كان كريم ساكت مش لاقى مبرر غير جمله وحده: هى كانت أختى انت بس مانتوا كمان قصرتوا. سكت التلاته قدام الحقيقة ال اتعرت قدامهم وكشفت قد ايه هما كانوا انانين مع اختهم. ده كله كان تحت عيون فاطمه اخت فتحى ال اتصلت عليه وحكتله ال سمعته كله. فتحى هنا افتكر كلامها معاه عن احساس الامومه. فتحى بزعل عشانها: حقيقى نسمه ما تستاهلش كل ده. فاطمه بزعل: المرحومه كانت بتحبها قوى، دى كانت بتتمناك ليها. فتحى ابتسم بمرارة: يوم خطوبتك اتخانقت معايا وكانت عايزانى افشكل خطوبتى مع غادة واتجوزها. فاطمه: ياريته كان حصل. المهم هقفل معاك دلوقت ياسر جه ومش عيزاه يعرف انى قولتلك. قفل فتحى : مع السلامه يا حبيبتى. ودخل زميله: ايه ياعم. فتحى: ايه فيه؟ زميله: ماهى ماما نسمه جات بالنونه تحت ايه لازمته جو التليفونات ده ما شوية وتشوفها، اهدى كده ودارى متبقاش خفيف. فتحى بعصبية: اتقدم منه ايه ال انت بتقوله ده؟ زميله بنرفزه وهو بيزقه: ايه ياعم انت هتعملهم عليا ولا ايه؟ مالمستشفى كلها بتتكلم من اول قسم الاطفال لحد الاستقبال تحت. زقه فتحى وخرج متعصب راح على قسم الاطفال والمرة دى خد لباله من نظرات الممرضات ليه وده خلى الدم يجرى فى عروقه واول ما شاف نسمه فى الطرقه بصوت عالى حضها وخلى البنت صحيت تعيط: نسمه. وقفت وجه بسرعه قدامها مد ايده: هاتى البنت. بلعت ريقها وبرجفه وهى بتحاول تهديها: ليه؟ فتحى: هى خلاص بقت احسن وخفت كتير اوى مالهوش لزوم اتعبك معانا اكتر من كده. نسمه بصوت مبحوح: طب وشغلك؟ فتحى وهو بيتجاهل نبره صوتها ال وجعته: بالنهار اى حضانه استضافه وبالليل حتى لو سبت الشغل هنا مش مشكله المهم اكون معاها. مد ايده وهى متبته فيها وبتبصله بضياع وعيون غرقان دموع وقالت بهمس مجروح: سبهالى. بصلها بقله حيلة ونزل ايده وهيئتها وجعته واخد نفسه وكلام والدته رجع يتردد من جديد ف ودانه ومواقفة مع نسمه من اول يوم عرفها فيه بتنعاد قدامه. بص للأرض ثوانى بعدين بصلها: نسمه انا من اول يوم عرفتك فيه وانا معجب باخلاقك وشخصيتك وزاد اعجابى واحترامى لما شفت حنيتك على بنتى، اسمعى يانسمه انتى شريكه حياة ممتازة لاى شخص وانا اتمنى انى انول الشرف ده. نسمه بصدمه: انت قصدك ايه؟ فتحى بتنهيده: انا المرة دى هفكر بعقلى يا نسمه بس صدقينى لو وافقتى هتلاقى منى كل احترام وتقدير وشخص مخلص ليكى، تقبلى تتجوزيني. بدموع وصوت بكا عالى وجع ال كانوا واقفين وبيسمعوا ال بيحصل قالت ال حسسه بجردل مياة نزل عليه وهو فى عز الشتا. نسمه: انا اول مرة قلب دق كان لبك يافتحى من اول ما شفتك وقلبى مبقاش ملكى خلاص، اتمنتيت كتير اسمع منك اى كلمه حلوة ودلوقت واقف تطلب تتجوزنى حتى لو جواز عقل زى ما بتقول كنت هكون اسعد واحده فى الدنيا بس للاسف يا فتحى انا خلاص نبقا..... قطعها فتحى وهو بيقرب منها لأول مرة بيمسكها من دراعاتها بايديه وبيسمح لنفسه لأول مرة يتمكن من ملامحها، نسمه جمالها ال جوه غطى على اى عيب ظاهر من بره وبسمه مطمئنه: انا عارف يا نسمه عارف ويارا اعتبريها تعويض من الدنيا ليكى وليا، ها موافقة. هزت رأسها اكتر من مرة لتحت وهى مش قادرة ترفع عنيها تبص ليه على صوت التصفيق والزغاريط حولهم. اتجوزها بعد ما عانى مع كريم ال قاله: انت عايز تخطف أمى منى. ياسر: خليها تغيش يا كريم انت كم سنه وتعيش حياتك وبيتك هى هتفضل لوحدها. هند: ربنا طبطب على قلبها برجل حنين وبنت اول كلمه طلعتها فى دنيتها طلعتها لاختك وقالتلها: ماما. كريم بدمعه: ما تبعدهاش عنى. نسمه وهى بتاخده فى حضنها: محدش يقدر يبعدنى عنك ابدا يا كريم. بكت يارا فى حضن ابوها: ماما. كريم بغيظ: اهو شفى بكت عشان حضنتينى اهى. نسمه بضحكه وكله معاها بتشيلها بأيد والايداع التانية محاوطه كريم: ربنا ما يحرمنى كنكم انتم الاتنين. فتحى كان واقف متابع والمرة دى من جواه حاسس انه اختار صح. عدى شهرين واحمد اتعوض انه كل يوم يصحى بلاقى فطاره جاهز وهو فى مرة شاف جوهرة بعد الفجر بتقف وتحضره مبقاش يفوت وجبه يجى على الغداء وهى تقف جنبه تشوف لو محتاج حاجه والعشاء يلاقيه مستنيه وبالليل ياخد المخده فى حضنه وينام وهو شامم الريحه ال بقت بالنسباله زى المهدي. بيتقابلوا فى الطرقه وقت صلاة الفجر وبيتعمد أحمد يوقفها ويبص فى عنيها من غير ما يعرف ليه هو بيعمل كده لحد ما فى مرة هى وقفته وسألته. جوهرة: استاذ احمد؟ عملتلى ايه بخصوص الشغل . أحمد وهو مركز فى عنيها: تعرفى انى بقيت احب ابص فى عنيكى وانتى صاحيه من النوم بتبقى عاملة زى السماء وقت الغروب. نزلت وشها لتحت واتحركت لاوضتها وهو فاق لنفسه وقلبه بيدق ونزل للفجر وهو محتار وهناك قعد مع شيخ الجامع ال اول ما شافه: مبروووك استاذ احمد.الف مبرووك على الجواز معلش عرفت متأخر. احمد: البركه فى سعديه كل ال يقابلنى يباركلى. الشيخ:انت جدع طيب وابن حلال يا استاذ احمد وكله بيحبك وفرحان ليك، ربنا يجهلها جوازه الدهر ويرزقك بالذرية الصالحه. أحمد: شيخ على انا فى موضوع عايز اقول لحضرتك عليه. شيخ على: قول يابنى. حكى أحمد ليه كل حاجه من طقطق لسلام عليكم والشيخ كان بيسمعله بصبر لحد ما خلص وبعدين قاله: وبعدين. احمد: قلبى بيدق غصب عنى يا شيخ مع انى كنت معاهد نفسى ام بعد هدى لا يدق ولا يفكر فى ست تانى. الشيخ: عهدك باطل ، القلب بالذات مالناش حكم عليه يابنى بتتقلب فى لحظه، ده احنا بندعى يامثبت القلوب ثبت قلبنا على دينك، والمرحومه نفسها لو بتحبك بجد مكنتش هتوافق امك تحرم نفسك وأنت لسه فى عز شبابك من الونس والذرية. احمد: وصاحبى ال انا حاسس انى يخونه؟ الشيخ: بالعكس انت عملت بالدين، انت اتجوزت وقلبك مال لمراتك ومن ال بتحكيه عنها هى كمان مياله ليك بدليل انها بتقف على خدمتك مفبش ست بتخدم رجل مش طيقاه، بعدين محلل ايه؟ مفيش حاجه اسمها كده فى الدين، هى تتجوز جواز طبيعى وزوجها لابد أن يدخل بها وبعدين لو الحياة متوفقتش يطلقها وقتها هو يردها لو حب وهى وافقت غير كده حرام يابنى. قام أحمد من مكانه وحاسس بتوه رن على هادى مقدرش يستنى: انا عارف انى كنت بتجنب اشوفه خايف يسالنى عليها بس دلوقت لازم يكون معايا ويعرف ويقرر. رن عليه، هادئ رد مت الرنه الثالثه: احمد هادى معلش صحيتك من النوم، ثوانى ابه الصوت ده! هادى فى الملهى بيطوح: ايه يا أحمد فى ايه انا بره. أحمد: انت فين؟ هادى: قول انجز يا احمد مش فايقلك. احمد: بقولك الشيخ قالى . وحكاله هادى بسكر: ادخل ماتدخل ما انا كمان دخلت على غادة! احمد بصدمه: غادة مين؟ هادى: بنت خالتى، مراتى دلوقت اقفل يا أحمد اقفل المزة اتقمصت وزعلت. رجع أحمد ودماغه كلها متلخبطه من ال سمعه والف حيرة وحيرة جواه ، مرجعش البيت وفضل يلف فى الشارع شوية وبعدها رجع على البيت وكان الجو هادى. احمد: يظهر انها نامت. دخل اوضته وقف مكانه مصدوم من ال نايمه على سريره بشويش قرب من السرير وعنيه على ملامحها، شعرها النادى المفروض على مخدته، مخدته ال حضناها، ابتسم وهنا عرف سر الريحه ال دايما يشمها، مرر ايده على ملامحها المنحوته وبهمس: سبحانه خلق فابدع. مر قدامه طيف حلمه، الورده الزرقاء بفرع احمر، الجوهرة ال سلمتهاله فى ايده مراته. بصلها ومش مصدقه: معقول. على صوته صحيت جوهرة مخضوضه من نومها وعنيها جات فى عينه وهو قاعد قصادها فضلت ثوانى تستوعب. جوهرة بتهته: احمد انا. حط صباعه على بقها: هششش. احمد وهو مغيب: بحب اشوف السما فى عيونك. نزلت وشها لتحت بكسوف رفع دينها بايده وعنيه بتمر على ملامحها تاهت هى فى نظراته وتاه هو فى جمالها. بقت مراته قولا وفعلا ورغم الفرحه ال كان فيها وهى بين ايديه مكسوفه الا ان الحيرة ال جواه خلته سالها: ندمانه يا جوهرة. هزت رأسها فى صدره بتدارى وشها: بلا. بصلها بحيرة: قوليلى ازاى بنت وانتى كنتى متجوزه فهميني فى جوايا الف سؤال وسؤال سمعت عنك حاجات وشفت حاجات تانية فهميني عايز افهم. جوهرة وهى بتتعدل بعيد عنه: انا هحكيلك كل حاجه. رجعها احمد لحضنه تانى: اتكلمى وانتى فى حضنى خلاص مبقاش مسموح ليكى تفارقيه. بلع ريقه وبخوف: ال اذا كنتى انتى عايزة كده! رفعت وشها ليه: انا الموت عندى اهون من انى اسيبك يا احمد، أنا أصلا كنت مقررة ادور غلى شغل بعيد عن حياتى القديمه ووقت ما تطلقنى أعيش على ذكرى الكم يوم ال قضتهم فى بيتك. احمد وهو بيرجع خصله من شعرها لوراء: بتزودى حيرتى كل يوم عن ال قبله يا جوهرة، ليه دايما حاسس انى اعرفك انى شفتك قبل كده. جوهرة: عشان ده حصل فعلا يا أحمد. بصلها باستغراب وهى ضحكت ضحكه صغيرة بتبعد شويه عنه: هحكيلك من الأول. احمد وهو بيشاور بايده: قولت ايه؟ ابتسمت وهى بترمى نفسها بين ايديه، اتنهدت براحه وهى بتسند رأسها على صدره: انا ال سمتنى جوهرة كانت الداده فاطمه، يوم شتاء والسما بتمطر فتحوا باب الملجأ فى نص الليل على صوت خبط، لقوني على الارض من غير ورقه ولا اسم ولا اى حاجه، عشت عمرى كله بين حيطان الملجأ، اقل نفس كان بيخرج منى كنت بتعاقب عليه واتحبس فى اوضه المخزن لحد ما بقت عندى فوبيا من أى باب مقفول بقفل، الصدر الحنين ليا هناك كانت داداة فاطمه، فضلت على الحال ده لحد ما خلصت ثانوي،وقوانين الدار مش بتسمح لينا لننا نقعد بعد سن ال ١٨ فاتوسطت ليا الدادة فاطمه عند المديره انى اشتغل فى الدار مكانها بلقمتى ونومتى لانها كانت تعبانه والمديرة وافقت والدادة زاد عليها التعب وهنا عرفت معنى اليتم لأول مرة لما فارقتنى. حس احمد بصوت الباكى، بأس على رأسها بهدوء وقال: ربنا يرحمها ويغفر لها. جوهرة: فضلت على الحال ده تلات سنين يتقدم ليا عرسان كتير بس كل ما يعرفوا انى مجهولة الاهل يمشوا وفى مرة كنا فى رحلة تبع الدار والمكان كان قريب من موقع شغل تبعكم وبنت صغيرة جريت مننا فسبت الاولاد مع باقي المشرفات وطلعت ادور عليها ولما لاقيتها انا وراجعه اتعرضلى شوية شباب والمكان شبه فاضى وانتوا بعيد شوية حاولت اهرب متهم واجرى واروح ناحيتكم وانادى معرفش انت ظهرت من فين بالظبط خبطت فيك، عينى جات فى عينك لأول مرة. احمد بتذكر: ااه البنت ال شوية شباب كانوا بيضايقوها. هزت رأسها باه: وقتها انت مسكتني وخبتنى وراء ظهرك منعتني عنهم. جه واحد صاحبك بلهفه بينادى: احمد فى ايه. احمد بغيرة: هادى جوهرة: ايوه وبصلى وقالى مين انتى وحصل ايه بعدها وقف متنح وفضل يستجوب فيا وسابك انت تتخانق معاهم لوحدك وهو وافق بيسأل عن اسمى وعنوانى. هما مشيوا وانت زعقتلى وقولتلى. احمد وهو بيضحك وبيقرب خصله من شعرها يشمها: ماهو طبيعى يعاكسوكى وهما شايفين شعرك الأحمر ده ابقى داريه. جوهرة بضحكه: وسبتنى وانا رجعت للبنات يس بقلب مخطوف. ورجعنا الميتم وتفكيرى كله فيك وكان عدى وقت واتفاجات بهادى بيجى الميتم وبيسلم عليا وفكرنى بنفسه، كان نفسى اساله عليك بس مقدرتش وزياراته اتكررت وكان بيجيب معاه هدايا كتير للاولاد وكمان ليا. وفى نفس الوقت المديرة اتحالت على المعاش وجه واحد تانى مسك مكانها،مكنتش برتاح لنظراته، لحد ما فى مرة وانا نايمه لقيت ايد بتمشى على جسمى صحيت مخضوضه لقيت ايد اتحطت على بقى وبهمس: هششش، ده انا ياحلوة. برعب بقيت ابصله واحاول ازيح ايده من على بقى وهو بيقرب وبيهمس زى التعبان ال بينفث سمه: الحلاوة دى مكانها مش هنا، طاوعينى وانا اعيشك ملكك بس لو عاندتى حته الخرابه دى مش هتلاقيها. صوت كركبه فى الطرقه رحمتنى من ايده وهو بيطلع وبيغمزلى فى الهواء: سلام يا قطه. يومها لأول مرة اقفل على نفسى الباب بالمفتاح بس معرفتش انام فضلت وراء الباب انادى على دادة فاطمه وانا عارفة انها مش هترد. تانى يوم كنت مرعوبة تهديده رعبنى وجه هادى وشافني قاعده لوحدى واتفاجات انه جاى يطلب ايدى من المدير وقالى انه يعرف كل حاجه عنى. وقتها حسيت انها الفرصة اهرب بيها من هنا واعمل لنفسى عيلة صغيرة، وقتها جيت انت على بالى واقنعت نفسى انى اصلا مش فى دماغك وان ال انا بحسه ناحيتك إعجاب مش أكتر وطلبت من هادى انه يستنانى بره ما يطلبنيش من المدير لانى كنت واثقة انه هيرفض، وانا عشان اسهل خروجى اتحججت بانى هجيب طلب ومخدتش معايا حاجه من الميتم غير السلسله الفضة دى ال حوالين رقبتى، كانت هدية داده فاطمه ليا لمت نجحت بالثانوية. وهربت واتجوزت هادى ال من اول يوم وعلى ذمته عرفت ان حياتى معاه مش هتكون طبيعيه زى اى اتنين. كانت امه بتتصل وهو واقف قدامى زى المجنون رايح جاى: أمى بتتصل اقولها ايه؟ اقولها ايه؟ هى السبب هى السبب. بصله بصه خفت منه فيها قبل ما يطلع غله فيا وهو بيصرخ: اقولها ايه طلعت هادية من كتر الضرب جسمى اتخدر مبقتش قادرة انطق مش ادافع عن نفسى. عنيه غامت وهو سامعها شد من حضنه ليها كأنه بيحميها وهى أمسكت فى حضنه وكملت بدموع رافضه انها تنزل: ولما فاق بقى يعتذر ويتأسف وانها مش هتتكرر، بس للاسف فى اى وقت نتجمع فيه بتتكرر والجديد بقى اسم بيتردد" غادة" يغمض عينه واشوف من العذاب الوان وكل كلمه اهانه نفسه يوجهالها بحاسب انا عليها. أحمد بعصبية: ممتشتيش ليه؟ جوهرة: واروح فين وارجع لفين؟ يمكن هادى عذابه ارحم من ال مستنينى فى الملجأ وخصوصا بعد الطريقة ال مشيت بيها،أو الشارع ومش عارفة ال هيكون مستنينى فيه ايه؟ أحمد: عشان كده هو كان متأكد انك هتوافقى على عرضه. هزت راسها: ايوه. أحمد: كملى عايزة اعرف ايه ال حصل خلاه يرمى عليكى اليمين بالطريقه دى. جوهرة: بقا ده وضعه، يغلط يضرب يعتذر وهدايا على حسب شده العلقة، مرة ورد مرة يعزمنى بره ويقولى ما تطبخيش انهاردة او دهب واتفاجات انه فى مرة عملى اشتراك فى النادى وخدنى ورحنا لاحظ نظرات الناس ليا هناك، وكانت اول و اخر مرة اروح النادى واخر مرة اطلع معاه من غير نقاب ومنبه عليت وال بيحصل بينا ممنوع يطلع بره ومحفظنى لو حد سالنى عن الخلفة اقول مش دلوقت وفضلت علة الحال ده اكنس اطبخ امسح وبالليل فى انتظار حفلة الاهانه وانا حاطه جزمه فى بقى ويبقى ربنا بيحمنى لو نام علطول، امه مش قبلانى من اول يوم بعكس والده رجل طيب محترم اتظلم وسط الاتنين دول، المهم الست الشهاده لله متاخرتش انها توضح كرهها ليا بأى شكل لدرجه ان ابنها نفسه كام يمنعنى انى ازورهالوحدى يظهر كان خايف من المواجهه واعرف الكلام ال قايله عنى ليها وال انا واثقة ان انت كمان سمعته. جاتني بهدلتنى عايزانى باصلى وان ابنهانظفنى وبيجيب ويودى وانى نهباه وانى مش عايزة اخلف جبت أخرى وخصوصا انى الليله ال قبلها كنت واخده علقه محترمه معلمه فى وشى.. قولتلها: وهو أنا هخلف من مين؟ مش لازمنى راجل؟ الست خدت الكلمه من هنا واخدت فى وشها ومشيت مافيش ساعه يا مؤمن ولقيت ال داخل عليا زى عزرائيل وانتى قولتى لامى ايه؟ قولت ال قولتله اومال يعنى تهين فيا وتكيدنى وحضرتك قدام بنت خالتك مش عامل اعتبار للى قاعده جنبك وعايزنى اسكت ايه هو انا حجر؟ وانفجرت فيه، وهو يسمع منها وينزل عليا فين يوجعك منها ويمكن من كتر الضرب محستش وانا بشتمه واقوله ماده اخرك تضرب لكن لو عندك دم وكرامه كنت تطلق وراح رامى اليمين طالق طالق طالق. أحمد قام من مكانه بعصبية: ابن ال...مش هرحمه. رجعته تانى وهى مسكاه من ايده: عشان خاطرى سيبه شيطانه هو ال هيضعه بلاش توسخ ايدك بيه. رجه وقعد قدامها: انتى اتعذبتى كتير قوى يا جوهرة.. ركز ثوانى وبعدها وسع عنيه بصدمه: هو قالهم وراء بغض فى نفس اللحظه. جوهرة بابتسامه: ايوه. أحمد بضحكه وهو مش مصدق: انتى عارفه ده معناه ايه؟ جوهرة بكسوف: عارفه انه طلقني مرة واحده بس. احمد: وهو مش عارف! ازاى مخدتش لباله؟ جوهرة: اللحظه ال طلقني فيها ورجع بعدها لعقله حس ان الصورة ال فضل يرسم فيها قدام الناس انه رجل متجوز محترم ومراته مفترية هتتقطع وبالذات لو والدته غصبت عليه يتجوز وقتها هيتفضح ويتكشف، عقله وقف بقا كل تفكيره ازاى يحافظ على الصورة دى بأى شكل لدرجه امه مقعدش ثانية يفكر فى ال حصل وبسرعه دور على حل، أحمد هادى ملجأش ليك عشان بيحبنى وعايزنى، هادى عمل كده لانه عارف محدش هيستحمل غيرى لا ليا اهل يقولوا عملت فى بنتنا كده ليه ولا انا هقدر اهرب منه حتى لو كنت عايزة كده اصل هروح فين واعيش منين. أحمد بحيرة: بس انا مش فاهم مقولتلهوش ليه وخلتيه ياخد لباله وقولتيله. جوهرة: كنت هقوله وحاولت بس هو من فرحته مدنيش فرصه وكنت هرفض حله لانه اساسا عارفه انه حتى لو كان يمين ثلاثى فالمحلل حرام وانا لو هموت من الجوع مش هعمل كده، بس لما قالى.. سكتت ونزلت عيونها فى الأرض، رفع أحمد وشها ليه: قالك ايه؟ جوهرة وعيونها فى عينه: لما قاله انه انت الرجل ال خطف اول دقة من قلبى الرجل ال بسمع اسمه دايما وهو بيتغنى بيه وباخلاقه، مقدرتش اقول لا، فكرت فى نفسى مرة قولت اسرق لحظات سعادة من الدنيا وانا جنبك حتى لو بالاسم يا احمد،هادى طول فترة العده لو كنت فارقه بجد معاه كام سأل ودور على الاقل بدافع الحمية والغيرة بس هو معملش كده انا وحده عجبته وعلى قد نقص شخصيته وقلة ثقته بنفسه كان هتلاقى زي فين؟! وصدقنى يا أحمد مكنتش هرجع ليه بعد طلاقنا ولا كنت هسمح لظل رجل يجى جنبى بعدك. اخدها بين ايديه وهى غمضت عنيها بتسمعه: انتى الجوهرة ال كانت متصانه عشانى وال رينا يقدرني واحافظ عليها، أنا هفسخ كل شغلى معاه ومن هنا ورايح اسمه مايجيش فى البيت هنا. عدت تلات سنين، صحى احمد على صوت جوهرة: يالا يا احمد مش عايزين نتاخر عايزين ناخد اليوم من اوله معاها. صحى احمد من نومه: بلاش يا جوهرة انتى خلاص على وش ولادة. جوهرة: لا لسه فاضل كم يوم يالا بقا. قام احمد غير هدومه ووطلع الصاله وقدام صورة هدى قطعوا التورته وفى تفس الوقت هما الاتنين: هى ازاى كانت بتحبها بالشوكولاته. ضحكوا ونزلوا وسعديه كانت واقفة مستنية التورته ال اخدتها وقالت : ربنا ما يقطعلكم عادة. اصل دى بقت عادة يحتفلوا الصبح والظهر يكونوا فى المقبرة يقروا الفاتحه وبعدها يوزعوا اطعام على روحها، بس المرة دى وهما بيقروا الفاتحه. جوهرة بصراخ: الخقنى يا احمد مش قادرة ماسكه نفسى من الصبح بس خلاص مش قادرة. احمد وهو بيشيلها ويجرى على العربية: نفسى مرة تسمعى كلامى. وفى المستشفى كانت نسمه داخله اوضه التمريض تغير هدموها عشان تروح غيرت مواعيدها وبتاخد يومين كاملين بس فى الاسبوع شفت ليلى للصبح عشان بيتها وجوزها، داخله الاوضه بتولع النور، اتفأجات بفتحى وعلى ايده يارا وزمايلها حواليها وتورته كبيرة فى النص. قربت وهى بتضحك وتبقى فى نفس الوقت. قربت من فتحى: فتحى انا. فتحى وهو بيبوس رأسها: كل سنه وانتى طيبة ياروحى. يارا وهى بتميل عليها بتبوسها من خدها: كل سنه وانتى طيبة ياماما. نسمه: وانتى طيبة ياقلب ماما،ربنا ما يحرمنى منكم ابدا. واحد من زمايلهم: جو الرومانسية ده فى البيت دلوقت التورته دى تتوزع والا هعمل نصيبه. ضحكوا عليه وفتحى بدأ يقطع ونسمه جالها تليفون اتحركت بعيد واول ما عرفت صوت صاحبته وشها اتغير وقفلت السكه وسكتت. فتحى ال كان ملاحظ قرب منها وقالها: مالك يا نسمه ومين كلمك غيرك كده؟ نسمه: غادة. فتحى بعصبية عايز ياخد التليفون: ودى عايزة مننا ايه؟ هاتى اكلمها ابهدلها. نسمه بهدوء: فتحى هى بتترجانى تشوف البنت. فتحى: مالهاش بنات عندى. نسمه: ده ذنب اخاف عليك منه، دى ام وحرام تمنعها غن بنتها، وقبل ما تتكلم غادة اتغيرت انا حسيت بده ومتاكده منه. فتحى: وانتى مش خايفة منها على الأقل تحاول تدخل ما بينا وبمكر كمل: او انى اضغف مثلا. نسمه بدلع: انت صحيح مقولتليش بحبك لحد دلوقت بس انا بسمعها مع كل نفس بتتنفسه يا فتحى انا يمكن ميكنش عندى ثقة فى نفسى بس عندى ثقه فيك عمياء. فتحى: حرام عليك قلبى مبقاش قادر يانسمه خلاص هيخرج من بين ضلوعى ارحميني. نسمه برقه: وهو مرحمنيش ليه من اول نظرة. واحد من زمايلهم: بعد اذم العشاق انتوا الجلاش ده جايببنه للعرض فقط ولا ايه. ضحكوا وراحوا يكملوا احتفالهم وهنا خارجين لقوا واحد داخل بمراته تصرخ. نسمه: دى شكلها حالة ولادة. أحمد: دكتور، دكتور بسرعه. قرب منه فتحى ثوانى يا استاذ وجابله كرسى. فتحى لاحمد: قعدها هنا، نسمه على الطوارئ وانا هشوف مين فى الاستقبال نسا. اخدتهم نسمه وجوهره ماسكه فيها بتتالم. نسمه: ما تخافيش متخافيش. جوهرة: خايكى جنبى انا بتألم. رجع أحمد وفتحى بالدكتورة ال أكدت انها ولادة وقدام اوضه العمليات كان واقف فتحى واحمد ويارا ونسمه دخلت معاها. خرجت نسمه وماسكه فى ايدها عيل صغير، باركله فتحى واحمد استقبله بالدموع. فتحى: الف الف مبروك، اذن له. أحمد هز رأسه وعمل زى ماقاله وبص لنسمه: وهى طمئنينى. دقايق وهتروح اوضتها. وفى الأوضة ونسمه بتساعد الممرضة اتشكرلهم أحمد وجوهره كانت بتبسم لنسمه بتعب. أحمد: صح متعرفناش انا أحمد. فتخى: انا فتحى ممرض هنا ودى نسمه مراتى ويارا بنتا. أحمد: فرصه سعيدة. تمت. بقلم مروة حمدي.