لحن الزعفران
فاكرني ايه هبلة
ترك المنضدة من يده وقال ببرود أنتى خلاص أتجننتي ومخك بقى مفوت وأنا مابقتش قادر استحمل النكد ده.
نظرت إليه هدى بمراره من كلامه فكل مرة يتعمد أن ېجرحها بكلامه فقالت پبكاء وبصوت غير منضبط
اهو ده اللى أنت فالح فيه مفيش على لسانك أنتى خلاص اټجننتي مخك بقى فى الطراوة ولا مرة بتيجي تطيب بخاطري قولي أخر مرة قعدت معايا زى أى أتنين متجوزين كان أمتى طب بلاش أخر مرة قولتي فيها كلمة حلوة أو حتى خرجتني كانت أمتى ها طب ياسيدي بلاش أنا عيالك أخر مرة قعدت معاهم وكلت و لعبت زى بقية الابهات
كان أمتى…ساكت ليه رد عليا دا أنت على طول ياأخى تقولي مشغول مش فاضي هو أنتى موركيش حاجة تتشغلي بيها بعيد عني.
ظل يحدق بها دون أن يتفوه بكلمة فهى تملك الحق بكل كلمة تخرج من فمها خفض رأسه بيأس شديد فسمعها تقول بخذلان وحزن
أنا خلاص بقيت كارهاك وكارهه نفسي كفاية بقا لحد كدا أنا تعبت وجبت أخري دى فعلا ما بقتش عيشة يارامى أنا دلوقتى بقيت أكرهك ومش طايقة أبص فى وشك من فضلك طلقني وروح عيش حياتك زى ما أنت عايز بس بعيد عني.
صدم من حديثها ليقول پحده
مش هطلقك ياهدى مستحيل أعملها.
تحدث بصوت عال وڠضب قائلة
لا هطلقني ورجلك فوق رقبتك أنا مستحيل أكمل معاك يوم واحد بعد كدا.
أردف بضيق ماخلاص بقا ووطى صوتك علشان العيال ميسمعوش كلامك الأهبل ده.
هدى عيال مين ياحبيبي هما من أمتى بيفرقوا معاك بقولك ايه متجننيش أكتر طلقني لو عندك ډم وسبني اروح لسبيل حالي.
رامى وأنا قولت اللى عندي طلاق مش هطلق ماشى .
هدى ماشى يارامى وأنا مش قعدالك فيها أنا رايحة بيت اهلي وأخويا هو اللى هيجبلي حقي منك.
ذهبت من أمامه وأتجهت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وبعد الإنتهاء أيقظت أبنتيها الصغيرتين فكانوا توأم بملامح مختلفة بعمر الخمس سنوات.
فى الصالون كان يجلس على الأريكة ويضع رأسه بين يديه بحزن فاق من شروده على همهمت أطفاله وهى تجرهم بيديها ليهب واقفا من مكانه سريعا وهو يقول بذهول أنتى واخدة العيال ورايحة فين.
أجابته هدى بعيون حمراء منتفخة دون أن تلتف إليه فقالت بحزن
عند أهلي لان مينفعش أقعد معاك أكتر من كدا.
رامى بتوتر أرجوكى ياهدى ماتمشيش عارف أني غلطان بس متبعديش ولادي عني .
نظرت إليه بنظرة تحمل الكثير من المعني فعلم على أثرها بأنه أحزنها بشدة بينما قالت هى بهدوء
لو سمحت أنا تعبانه ومحتاجة أرتاح ولازم أمشي كفاية لحد كدا.
أمسك يديها فبتعدت عنه ليقول بندم حاضر ياهدى هقوم أوصلك لحد أهلك بس شيلي فكرت الطلاق من دماغك فاهمة هسيبك تقعدي هناك يومين ترتاحى فيهم وتريحى أعصابك وبعدها هرجعك.
لم تجيبه بشئ فقام بأخذ مفاتيح البيت والسيارة من على الطاولة…اقترب من أطفاله وأمسك بكفهم معا وقال بأبتسامة هادئة يلا ياحبايب بابي خلينا نروح عند خالو عمران.
اليوم التالى..
كان داخلي محطم تماما لقد سلبت روحي لم استطع النوم وبل اغلقت على نفسي اصبحت احب الظلام كثيرا اصبحت محادثاتي قليلة مع أهلي ومع اصدقائي لقد رأيت فراغ في داخلي بل كنت انظر الى هاتفي واغلقه فورا لم أعد انا… لقد تخلت روحي عني وذهبت للسماء اصبحت في وقتها مجرد چثة تمشي على الارض كنت اظهر قليلا امام اهلي لكي لا احد ينتبه ما الذي حدث لي وما كل تلك العزلة
لم يلاحظ أحد أنني اتألم ك عادتي لا احب ان يرى احد ما في داخلي احب الكتمان لا احب نظرات الشفقة بل لا احب النصائح المزيفة والصداقة المزيفة التي من خلالها يسلبون منك ما بداخلك ويهددونك به
كنت منعزل تماما لم أعي ما يحدث في هذا العالم كل ذلك حصل بعد مدة طويلة من العزلة مازلت هش ومازلت لا أعي العالم ومازلت أهرب من هذا العالم المقرف وما زلت فارغا جدا.