مزرعة الدموع بقلم منى سلامة
حاجة يا أيمن انت بتستهبل بجد
معلش يا عمر لو عرفت اللى حصلى هتعذرنى بجد
لا مفيش أى اعذار مكنتش عشرة عمر دى يا ابنى
صدقنى والله لما تعرف ظروفى هتقول الواد ده جبل انه اتحمل كل ده
قال عمر فى قلق
خير يا أيمن قلقتنى
خير ان شاء الله عايز أقابلك مينفعش نتكلم كده فى التليفون
طبعا يا ابنى قولى انت فين ومسافة السكه وأكون عندك
لا خلينا بعد العصر لانى فى الشغل دلوقتى ايه رأيك نتغدى سوا
تمام يا باشا وهجيب الواد كرم معايا
كرم ېخرب بيته ازيه
ضحك عمر قائلا
زى ما هو
لسه غتت ولسانه طويل
لا عقبال عندك طول أكتر
ضحك الصديقان وقد كان يبدو عليهما الاستمتاع بتلك المحادثة التى اشتاقا اليها
والله وحشتنى جدا الواد ده وانت كمان يا عمر
والله وانت يا ابنى ده أنا سألت عليك طوب الأرض ومعرفتش أوصلك حتى شقتك قالولى انك بعتها و رقمك ده على طول مقفول
أما أقابلك هحكيلك على كل حاجة
خلاص اتفقنا وأنا مش هسيبك
خلاص معادنا العصر ان شاء الله يلا سلام
ان شاء الله سلام
وقفت ريهام تنظر الى الجدول المعلق فى ردهة الكلية وهى تضم كتبها الى صدرها عندما شعرت بشخص يقف خلفها مباشرة التفتت لتجد شاب متوسط القامة نحيف يرتدى عوينات أخذ فى تعديلها وقد بدا عليه شئ من الإرتباك ظنت ريهام أنها تحجم الرؤية عنه وأنه يريد بدوره الإطلاع على مواعيد المحاضرات فنظرت الى الأرض ومرت بجواره وأفسحت له المجال وبعدما خطت بضع خطوات مبتعده وجدته ينادى من خلفها
يا آنسه يا آنسه لو سمحتى
نظرت الى الخلف وتوقفت مستفهمه عما يريده
اقترب منها بضع خطوات فتراجعت لتترك مسافة بينهما وقالت فى حزم
ايوة فى حاجه
ازداد توتره وأعادت ضبط عويناته مرة أخرى وقال وقد بدا عليه الارتباك
أيوه لو سمحتى يعني احم احم أنا كنت عايز أعرف اسمك
نظرت اليه ريهام فى ڠضب وتركته وانصرفت قالت فى نفسها مچنون ده ولا بيستهبل ظل الشاب واقفا فى مكانه وعيناه تتابعانها فى صمت.
دخل عمر مطبخ الفيلا والذى كانت تقف فيه والدته تعد شيئا ما وتأمر الخادمة بأن تأتى لها ببعض الأغراض من المبرد أقبل ناحيتها قائلا
بتعملى ايه يا ست الكل
نظرت اليه قائله فى ڠضب
بره يا عمر
ضحك عمر الذى يعرف مدى كره والدته لرؤية أى رجل فى المطبخ حتى ولو كان والده كانت كريمة تهتم بأن تتعلم بعض الوصفات التى تجذبها وتحاول تطبيقها لزوجها وابنها وكانت تسعد عندما تجد أن ما صنعته لاقى اعجابهما ولم تكن لتسمح لأى منهما بمشاهدتها وهى تعمل قال عمر مبتسما
طيب هقولك بس حاجة وهطلع فورا
تركت ما بيدها