مكيدة زواج الجزء الثاني بقلم سلمى محمد

الحلقة الثالثة عشر

قاسم لم يسمع نهائى توسلها …فهو الان فى عالمه الخاص الذى يجمعه بسهى حبيبته …يفتح الباب بالمفتاح ويدخل بها وهو لازال يحملها ثم يغلق الباب بقدمه
قاسم : بحبك …بحبك
روكا وهى ترتعد من شدة الخوف : أنا روكا ..مش سهى أسمعنى أرجوك
قاسم قام بأنزالها …أول ما قدميها لمست أرضية الغرفة …أحتضنها ونظر لها نظرات عاشق ولهان يريد الارتواء من وجه محبوبته
روكا أقتربت من الباب وحاولت الخروج …
قاسم بابتسامة : هتروحى مني فين …متخافيش منى ياسهى ده أنا قاسم حبيبك …
هو يتكلم أغلق الباب بالمفتاح …ثم رماه من النافذة
روكا بذعر : أنت عملت أيه
قاسم : عايز أفضل أنا وأنتى وبس لوحدنا من غير أزعاج
روكا : أنت أكيد أتجننت هخرج أزاى دلوقتى
قاسم : ومين قالك أنى عايز أخرج
روكا بخوف : أنا عايزه أخرج أبوس أيدك خرجنى من هنا …أنا روكا
قاسم أقترب منها وأخذها فى حضنه …جسدها كان يرتعش من الخوف …حاولت الابتعاد عنه لكن ذراعه أشتدت على خصرها أكثر وأكثر.. .فلم تستطع الافلات
همس فى أذنيها بصوت أجش : أنا أنتظرت اللحظة دى من فترة طويلة …حملها بأحدى يداه… حاولت الصراخ فوضع كف يده الأخرى على شفتيها الشهيتين… ششششش وتاهت نظراته عليهم يتأملهم ومرر أبهامه برقة على شفتيها.. وباصابع يداه كلها تلمس كل انش في وجهها… ليهمس بحب : أنعم من الحرير… بشرتك ناعمة زي الحرير
رأت نفسها داخل عيناه العاشقة فتاهت بداخلهم ونست خوفها وانها ليست هي… مصدقة نفسها إنها الحبيبة..هامسة بخفوت… بحبك
قاسم : وأنا بعشقك… وضعها فوق الفراش برقة وابتعد عنها عدة خطوات وأخذ ينظر لها بحب…اتصال العيون العاشقة لم ينقطع…أصبحت سهى منومة مغناطيسيا متلهفة لقربه… وهو الاخر متلهف لها.. نزع الجاكت والكرافته بأصابع مضطربة.. تلها البنطلون واقترب تجاه الفراش وبدون مقدمات سقط عليها
سقطته العنيفة عليها ايقظتها من حلمها…حاولت النطق.. ليخرج صوتها خافتا مرتعبا: قاااسم… ظل ساكن دون إبداء اي رد فعل
حركت رأسه بأصابع ترتجف… فرأت عيناه مغلقة وصوت تنفسه ثقيل… لتسمع أصوات شخير منخفضة صادرة منه.. قامت بازاحته من فوقها… ثم جلست فوق الفراش… تشكر حسن حظها لسقوطه غائبا عن الوعي… قبل وقوع الفأس في الرأس
تدحرجت من على الفراش
أخذت تتأمل قاسم بشرود فهى أحبته بكل جوارحها وهو على العكس لم يشعر بيها …فهو لايطيقها وماحدث من عقد قران وزواجه منها سيأجج غضبه تجاهها …ولن يحترمها بعد ذلك…فتنهمر دموعها بغزارة على وجنتاها ….وبعد مرور عدة دقائق من الرثاء على الذات والبكاء…
جلست على الكرسى وبعد ان تمالكت نفسها أخذت تفكر بالعقل فى هذا الوضع .. رأت جسد قاسم يرتعش بعنف وحبيبات العرق تلمع على وجهه ..نهضت من مكانها مرتعبة وعندما وضعت يداها على جبينه …وجدت درجة حرارته عاليه …فتصاب من بحالة من الذعر عليه فهو حبيبها
تجرى مسرعة باتجاه الحمام …واحضرت مايصلح لوضع الماء فيه وأخرجت من الثلاجة ماء مثلج ووضعتها فيما يشبه الاناء وأحضرت معاها فوطة وجلست بالقرب منه على السرير وأخذت فى عمل كمادات له ومازالت درجة الحرارة عالية وبعد مرور ساعة أصاب جسدها بالتشنج وهى تحاول فرد ذراعيها لأزالة حالة الخدر التى أصابتهم وبدون قصد أتصدمت يداها بالأناء… تطاير الماء الموجود بداخله عليها فتبللت ملابسها
روكا محدثة نفسها بغضب : أنتى فقر …فقر ياروكا .. وضعت ماء جديد فى الاناء واكملت ماتفعله من عمل كمادات لقاسم …ولكن أمتلكتها رعشة وشعرت بالبرودة تسرى فى جسمها …وبعد دقائق من المقاومة مع نفسها والحرج حتى لا تخلع ملابسها …أرتعش جسدها بشدة كان الفيصل فى اتخاذ القرار…خلعت ماتبلل من ملابسها ووضعتها على الكرسى ليجف …
روكا لنفسها: متخافيش هو نايم دلوقتى ..أنتى تعملى ليه كمادات لحد ماحرارته تنزل ….وبعدين لما هدومك تنشف البسيها …استمرت روكا فى عمل الكمادات حتى أنخفضت الحرارة فقامت من مكانها وكل جسدها متشنج وأرجعت ماأخذته الى اماكنهم …لمست ملابسها ووجدتها مازالت مبتله …تأففت بغضب وتحركت باتجاه الفراش …وجلست بالقرب من قاسم ووضعت كف يداها لتطمئن أكثر على ان درجة حرارته مازالت طبيعية …شردت روكا مع أفكاره وكيفية خروجه من الغرفة …أغمضت عينيها للحظات وهى تفكر لتغرق نائمة رغما عنها
أستيقظ قاسم ببطء ..شاعر بوجود شىء يقيده عن الحركة …وعندما لمست يداه بشرة ناعمة …أنتفض جالسا على الفراش ينظر برعب للنائمة جواره …لايرى وجهها المغطى بسبب شعرها المنسدل عليه …وبعد لحظات يستعيد ذكرى واهية ضبابية …حاول عصر عقله لمعرفة ماحدث أمس أخذ يهز رأسه بعنف رافض ماتوصل له عقله وما فعله فأخر مايتذكره اعطائه النادل كأس من الشراب وتخيله عرض زواج …
تدحرج من الفراش وارتدى ملابسه بسرعة
أخذ يجز النائمة بأصابعه بعنف
قاسم بغضب :أنتى ياااا
روكا بنعاس : سيبينى أنام شوية ياماامى
صاح قاسم : أنتى يااا أصحى
روكا تنتفض من مكانها مذعورة …يختفى النعاس من عيناها سريعا متذكره وضعها جذبت الغطاء بسرعة لتغطى نفسها
صاح بصدمة : أنتى جيتى هنا أزاى
روكا بسبب الخوف والاحرج عجزت عن النطق
قاسم بحدة : أنطقى أنتى جيتى هنا أزاى .
روكا بلجلجة: أنت أااانت اللى جبتنى هنا بنفسك
قاسم بغضب : أزاى أنا هعمل كده …أزاى هرتكب ج*ريمة زى دى …أنا عمرى ماعملت أى شىء يغضب ربنا …أناااا مش فاكر حاجة ..
روكا بصوت متردد: أنت ماعملتش حاجة حرام …أحنا أتجوزنا على يد مأذون
عندما سمع ماقالت ..صدم رأسه بالجدار ليصرخ بالم
ده مكنش حلم …اللى حصل أمبارح مكنش حلم …أنا اتجوزتك أنتى …نظر لها باشمئزاز ..كمل قائلا أزاى توافقى …أزاى طواعتينى وقولتى نعم …
.صرخت روكا متألمة والدموع أنسالت على وجنتاها : أنا وافقت عشان حبيتك…أنا مش عارفة طواعتك أزاى لما قولت تعالى نتجوز
قاسم بغضب : حبيتنى أنتى هتضحكى عليا …أللى تعمل كده وتوافق على عرض جواز من واحد مسطول تبقا واحدة رخيصة
روكا تقفز من مكانها صارخة غير مباليه بوضعها وتكون فى خلال ثانية أمامه وقبل صفعه بالقلم …أمسك يداها ولوها خلف ظهرها …أنا محترمة غصب عنك
قاسم ضحك بسخرية : والمحترمة بقا تتجوز لوحدها وكمان واحد مش فى وعيه
روكا صاحت بألم : وافقت عشان بحبك …بحبك من زمان ومن زمان اوى
قاسم : أنتى شايفانى عبيط قصادك …أنا أصلا اول مرة أشوفك من كام يوم أزاى بتحبينى من زمان ….أنتى واحدة كذابه
روكا : انا بحبك من زمان وانت تعرفنى ياقاسم …أنا رقيه حسن … فاكر القطة وصاحبتها لما انقذت القطة من على الشجرة
رجعت ذكرى على باله لانقاذه قطة طفلة حمراء الشعر..أبنه الراجل الطيب حسن المحامي
الذى وقف بجانبه بدون علم فريد …فهو من قام بتسهيل أجراءات سفره الى الخارج وقام بمساعدته فى عمله بالخارج …
قاسم هزها بعنف وهى بين يداه : أنتى بنت حسن الراجل الطيب الشهم …أنتى متستحقيش أب زيه …أنتى أيه أنتى أزاى عملتى كده …طب أنا كنت مش فى وعى ونظر لها باشمئزاز …أنتى بقا كان مبررك أيه
روكا بصراخ : عشان بحبك وافقت علطول …مفرقش معايا …كان المهم عندى انى اتجوزك…
قاسم قام بدفعها بعنف …تسقط على الارض بالقرب من قدمه ونظر لها باحتقار : حب ايه اللى عشان خاطره رخصتى نفسك واهلك بجوازك بالطريقة دى ….جاوبينى بصراحة …حصل حاجة أمبارح
روكا بدموع : وتفرق أوى أجابتى
قاسم بزعيق : طبعا تفرق أجابتك معايا …الجوازة دى أصلا باطله عشان انا مكنتش فى وعى وأنتى اتجوزنى من غير ولي …
روكا من بين شهقتها : مش فاهمة
قاسم بغضب : عقد الجواز باااااطل …انطقى حصل حاجة لو كنت فاكر مكنتش سألت
روكا ظلت صامته لم تستطع النطق امام نظراته المحتقرة والمشمئزه
قاسم : أنطقى …لو حصل علاقة بينا مش هقدر أسيبك تمشى …عشان عمرى مافى حياتى ارتكبت اى فعل حرام …وكمان أبوكى ميتساهلش منى كده بعد كل اللى عمله معايا
…أنطقى
روكا حدثت نفسها قائله : أنا بحبك وعشان بحبك عملت كده أنا عارفة أنى غلطت
قاسم بنبرة مفزعة : اتكلمى
روكا وجدت نفسها ترد بدون تفكير : أيوه حصل ….كانت تريد نطق الحقيقة ولم تقصد أن يكون ردها نعم على سؤالها وقبل أن تنطق بعدم حدوث علاقة …تفاجأت بكلامه
قاسم بلهجة تأكيد:أنا هعيد كتب الكتاب عشان مبقاش عملت حرام معاكى وعشان خاطر حسن الراجل الطيب …بلغيه أنى هجى ليكم الفيلا بكرا أطلب أيدك منه .
روكا بذهول : أنت بتقول أيه ..
قاسم بنبرة منفعلة : اللى سمعتيه …ونظر لها بأشمزاز هتفضلى على الارض ..أقومى ألبسى هدومك عشان أوصلك
روكا أتنبهت لوضعها المخزى …أخذت ملابسها وتحركت مسرعه باتجاه الحمام واغلقت الباب وانسالت دموعها وبعد لحظات مسحتهم بعنف وقررت المحاربة حتى يشعر بحبها له فهو سيطلب يداه من والدها …وقررت تجاهل ما تشعر بيه من تأنيب ضمير وعدم البوح بما حدث بالتفصيل وهو فى حالة هذيانه…
وعندما خرجت
قاسم : يلى بينا.. وأتجه ناحية الباب.. أدار المقبض لم يفتح معاها
روكا بحدة : متحاولش الباب مقفول بالمفتاح والمفتاح انت رميته بالشباك
قاسم فاغر الفم : أنا عملت كده
روكا: أنت عملت حاجات كتير… أنت قولت بحبك ومقدرش اعيش من غيرك وأول ما دخلت الاوضة قفلتها بالمفتاح وقولت عشان محدش يقدر يزعجنا… لم تذكر ماحدث بالتفصيل بينهم واقرانه اسم سهى فى كلمة.. تجاهلت تماما هذا الجزء
قاسم بعدم تصديق: أنااا مش معقولة اعمل كده
روكا: براحتك ده اللي حصل… عايزه تصدق مش عايز تصدق هو ده اللي حصل
قاسم بعد عدة محاولات عنيفة استطاع فتح الباب
وخرج بخطى سريعة بدون النظر خلفه وهي تحاول بصعوبة مجاراته في المشي… أخذ قاسم يلعن نفسه بخفوت لوقوعه في هذه المصيبة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *