جنتي على الأرض الجزء الثالث
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
احتقر إياد نفسه لتسببه في تكدرها و حزنها بهذا الشكل ، فهو يعلم جيدا أنها لم تكن تتحدث عن صديقة ما ، و لكن عن ما مرت به خلال طفولتها و صباها.
و أحزنه أنها ما زالت تخفي عنه الكثير ، و أراد أن يقول لها الكثير و لكن اليوم كان قاسيا جدا عليها ، لن يضغط عليها لتعترف له بماضيها المؤلم ، ربما ليس الآن ، و لكن غدا بالتأكيد لن يحتمل المزيد من الأسرار.
قال إياد محاولا التخفيف من تكدرها : أوعدك يا جنه إننا هنساعده و مش هنكتفي بأضعف الإيمان .
أومأت جنه مبتسمه .
قال إياد : الاول قوليلي قدرتي تعرفي عنوانه يا حضرة المفتش كرومبو.
أجابت جنه بثقه : ايوه بيتهم قصاد القهوه .
قال إياد : كده قطعنا نص الطريق ، بس الأول ضروري توعديني إنك مش هتروحي هناك لوحدك تاني .
قالت جنه على الفور : أوعدك ، أوعدك ..
قال إياد معاتبا : ما إنتي وعدتيني قبل كده لو شفتيه تاني تكلميني ، و برده مشيتي وراه لوحدك.
قالت جنه : معلش أصل انهارده كنت متلخبطه بسبب اللي حصلي .
قال إياد : طب سماح المرادي ، و أنا مالليله هابعت حد يسأل و يعرف كل حاجه عنه، و ساعتها هنقدر نتصرف بالعقل و خطوه خطوه عشان نقدر نساعده بالشكل الصحيح .
قالت جنه : يارب نقدر يارب .
قال إياد : باذن الله هنقدر .
قالت جنه : انا بجد فعلا لتاني مره بزعجك…
قاطعها إياد مداعبا : يوووه مش قلتلك مش بنزعج من ازعاجاتك اللي مش بتخلص دي ، دي حتى ازعاجات لطيفه خالص ، تخيلي لو مش بتزعجيني كنت هاقدر اشوفك مرتين انهارده !
ثم أوصلها للسكن ، و انطلق يشوبه الكثير من القلق ، ليس بسبب أحداث اليوم فقط ، و لكن بسبب رفض الطبيب اخباره بنتائج الفحوصات على الهاتف ، و اصراره على حضوره لتلقيها .
رواية جنتي على الأرض.