جنتي على الأرض الجزء الثاني
فرك عينيه ليزيل عنهما آثار النوم ثم أرسل برساله إلى ماهيتاب .
《رب صدفه خير من ألف ميعاد، أنا كمان كنت ناوي اتعشى فالمطعم ده، يارب تقبلي عزومتي》
جاءه الرد سريعا 《 اوبس … اسفه بعتهالك بالغلط》
و بعد حوالي ربع ساعه، تدعي فيها التمنع قبلت أن يمر و يصطحبها للعشاء.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
ركبت جنه في المقعد الأمامي بجوار إياد الذي تولي قيادة سيارته و سألته : امال فين عبدالله ؟
أجابها إياد : قلتله يروح ، حابب أسوق بنفسي ، و لا انتي مش عجباكي سواقتي ؟
ابتسمت جنه و قالت : لا ابدا ، بس هو عبدالله بيشتغل عند حضرتك ايه بالظبط ؟
قال إياد : أولا ، بلاش حضرتك دي ، احنا مش اتفقنا إني زي أخوكي ، و بعدين يا ستي عبدالله تقدري تقولي عليه دراعي اليمين ، يعني مفيش مسمى معين لوظيفته.
سألت جنه : يعني هو حد بتثق فيه ؟
رد إياد بعصبيه : ايه هو احنا هنفضل نتكلم عن عبدالله طول الطريق !
لم تُرد جنه بأسئلتها سوى الاطمئنان على صديقتها سماح ، و التأكد أن عبدالله شخص ثقه ، و لكن يبدو أنها تعدت حدودها و الآن سيظن إياد أنها شخصيه فضوليه تتدخل فيما لا يعنيها .
و حدثت نفسها : دلوقتي هيقول دي ما صدقت أقولها أنا زي اخوكي و هتفتكر نفسها واحده من العيله.
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
أصرت ماهيتاب على اختيار مائدتهما في نهاية المطعم حتى تكون بعيده عن الأنظار و تتمكن من ممارسة لعبتها المفضله بدون أن يراها أحد من معارفها فلربما وصلت أخبارها إلى إياد.
قال هيثم متأففا : مش كنا قعدنا ع الطربيزه اللي فالنص دي.
ابتسمت ماهيتاب و قالت بدلال : ايه ده ، احنا يدوب وصلنا و بالسرعه دي ادايقت من طلباتي .
أمسك هيثم يدها وقبلها قائلا : ايه الكلام ده ، في حد يدايق و القمر جنبه ، أنا كنت أقصد إن الاضاءه هناك أحسن و أقدر أملي عنيا منك.
ضحكت ماهيتاب و قالت : هو القمر محتاج إضاءه .!
¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤
شعر إياد بالاستياء من نفسه ، و عدم مقدرته عل التحكم في أعصابه ، فلقد أزعجه اهتمام جنه و أسئلتها عن عبدالله …
عظيم ..فا هو الآن يشعر بالغيره من الموظفين تحت إمرته ، و لكنه سرعان ما نفض تلك الفكره من رأسه ، ليست غيره و لكنه خوف و إحساس بالمسئوليه تجاه جنه ، خاصه لو دخل في المشهد رجل آخر ، فمن خلال تعامله معها أحس بطيبتها الشديده و براءتها التي تثير فيه غريزة الحمايه ، و خير دليل على تلك البراءه ، هو سهولة اقناعها بالخروج معه هذه الليله.