بني سليمان الجزء الثاني

علي كورنيش النيل..

حيث وقفت بيسان تنظر الي النهر بعيون متأملة بحب له، كانت من امتع لحظات حياتها ان تنظر الي جريان ماء النيل كما تفعل الان، نظرتها لتلك المياء الزرقاء تصيبها بأسترخاء لا تعلم سببًا له، كانت هي تراقب الماء وكان هو يراقبها هي، بحنان جلي.. بحب قوي، بعيون لامعة، بلحظة خاطفة التفتت لتنظر له فرأت عيناه تلك التي تنظر لها بحب، بدون شعور منها سرحت في عينيه، وغابت فيها كما فعل هو، غابت فيها لتبحث عن الدفئ الذي رأته معه في اول مقابلاتهم والذي تشعر أنه أختفي الأن، تبحث عن سليمان الذي أحبته وليس الذي ينضم إلي آل سليمان هذا، كان غارقة في النظر إليه حد الثمالة، إلا أنه قطع غرقانها هذا.. بصوته وهي ينظر لـ شيئًا ما خلفها:-
_انا دلوقتي شايف أحلي بنت في الدنيا
كادت تلتف لتراها لكنه أحكم يداه حولها واؤمي بالنفي و:-
_دقيقة..

بـ تلـك الدقيقة اشتعلت فيها النيران، نيران الغيرة التي أثبتت لها أنها ما زالت تحبه وأنها تكذب علي نفسها وهي تحاول ان تقنعها أنها باتت لا تحبه، فهي مغرمة به علي الرغم ما فعله، بل ما فعله يبعث فيها قليلا من الشعور بالسعادة.. لأنه فعل المستحيل ليجعلها ملكه.. مازالت هناك غصة لان الأمر حدث بالسر، لكنها لديها ثقة فيه وأنه بالفعل سيذيعه ذات يوم كما قال، حينما يذيعه ربما فعلًا تسامحه من كل قلبها وتعيش معه بحب..

قاطع افمكرها صوته:-
_تقدري تلفي وتشوفيها دلوقتي

قامت بلف عيونها التي عادت نيران الغيرة تنبعث فيها من جديد بعد ان تناستها وهي تفكر فيما حدث، فتفاجئت بأنعاكس ملامحها امامها، حيث كان هناك رجلا يسير وبيده لوح من المرآة خلفها منذ دقائق ولمحة سليمان، وعندما اقترب وباتت صورتها هي فقط التي تظهر في العاكس، سمح لها بالألتفات.. توسعت عيونها وهي تري أنعاكسها بالمرآة بينما قال هو بنبرة بها من الحب ما يجعل القلب يلين:-
_انتي احلي بنت شافتها عيوني يابيسان.. انا بحبك

لم تعرف بماذا ترد.. حقا لم تعرف، ظلت صامتة كثيرا حتي خرج صوتها معترفًا هو الأخر بدون شعور:-
_وانا كمان بحبك ياسليمان..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بقلم زينب سمير.

رواية بني سليمان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *