اسكربت انتقام على انغام الموسيقى بقلم روز أمين

صعدت والدتها إلي الطابق الأعلي كي تطمئن علي إبنتها وتستدعيها لتناول وجبة العشاء بعد عناء يومٍ طويل،وجدتها تجلس فوق مقعدها الهزاز مرتدية قميصاً قصير باللون الروز الهادئ بعدما تحممت لتُزيل عنها أرقها

تنهدت حين شاهدت جمود ملامحها، تحركت إلي أن جاورتها الوقوف ثم تحدثت وهي تضع كفها فوق كتفها بمؤازرة:
-قومي يا حبيبتي غيري هدومك وإنزلي علشان تتعشي مع إخواتك

كانت تنظر أمامها في نقطة اللاشئ بجمود،أردفت دون أن تُحيل نظرها:
-مليش نفس يا ماما،روحي إتعشي حضرتك وأنا هقعد شوية وهنام علي طول

ترقبت الأم نظرات إبنتها ثم تساءلت بنبرة يشوبها التوجُس:
-ريهام،هو عُثمان كتب لك فعلاً كل أملاكه،ولا أنتِ قولتي كدة علشان تضايقي أهله بعد اللي عملوه فيكِ؟

بنبرة قوية واثقة أردفت بثبات:
-وهي الحاجات دي ينفع يتقال فيها أي كلام بردوا يا ماما

بشرودٍ وتيهة تحدثت الأم:
-يعني فعلاً عُثمان كتب لك كل أملاكه!
وتساءلت بعدم إستيعاب للأمر:
-طب إزاي وليه؟!

بمنتهي البرود وابتسامة ساخرة أجابتها:
-يمكن كان حاسس إن أجله قرب وحب يكفر عن ذنبه في اللي عمله فيا قبل ما يمــ,,ـــــوت

هزت الأم رأسها بارتياب وشك وتحركت مستسلمة إلي الخارج ومنهُ إلي الأسفل

وقف عُمر عندما شاهد نزول والدتهُ ثم تحدث إليها متلهفاً لمعرفة الحقيقة:
-ها يا ماما،ريهام قالت لك حاجة عن موضوع عُثمان ده؟

إرتخي جسدها وألقتهُ فوق الأريكة بإنهاك لتتحدث باستسلام وريبة:
-قالت نفس الكلام اللي قالته قدام أهل جوزها

بنبرة تشكيكية أردفت مروة:
-طب وهو ده كلام يُعقل يا ماما،معقوله عُثمان هيعمل كدة ويسيب إبنه اللي غدر بيها علشان يخلفه كدة من غير حاجة؟!

هتفت الأم بطريقة عنيفة مدافعة عن إبنتها:
-وهي أملاكه دي كلها كان جابها منين يا مروة؟
واستطردت بحِدة:
-مش أصل شركته دي كلها من فلوسها هي وتمن غربتها في الإمارات؟!

تنهدت الفتاة ثم جلست باستسلام وحيرة

✧✧✧✧✧✧

عاد الحاج راجح إلي منزله الكائن بإحدي المناطق الشعبية والمكون من أربعة طوابق متواضعة كان قد ورثهُ عن والدهُ،جلس بصحبة جميع عائلتهُ وزوجة عُثمان الثانية وصغيرها البالغ من العُمر ستة أعوام، والتي حضرت إليهم طيلة السبع سنوات مُنذ زواجها من نجلهم مرات تُعد علي أصابع اليد الواحدة وبمنتهي الحظر كي لا يصل الموضوع إلي زوجة عُثمان الأولي وتبدأ المشاكل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *