زهرة ولكن دميمة الجزء الأول

الحلقة الخامسة

عندما انتهى حسان من أخذ ثأره… تحدث إلى رجاله أمرا :أرموه في أي خرابه
انصرف بعدها مباشرة والشكوك تعصف بداخله…كلامه تردد مرارا وتكررا في داخل عقله.. كل شيء كان برضاها… برضااااها… برضاااااها
اتسعت عينيه بالغضب من مجرد التفكير في صدق كلامه.. حتى قرر في النهاية التأكد من شكوكه
بمجرد دخوله من باب الشقة….صاح مناديا… سمااااح
خرجت حسنية من الغرفة مسرعة على صراخ إبنها :حوصل إيه
رد عليها بغلظة :خلي سماح تلبس خارجين دلوجتي
تحدثت حسنية بمرارة:جولي عملت ايه مع الكلب
_ أخدت بتاري منه
_ جتلته
رد بابتسامة صفراء:عملت فيه اللي اسوء من الموت.. إللي يخليه يقول الموت ارحم ليه
_عملت فيه ياولدي برد نار غليلي
_خليته مينفعش واصل للجواز بعد أكده
لمعت عينيها بالتشفي:يستاهل….هنسافر دلوجتي احنا خلاص مبقاش لينا قعاد في البلد اهينا بعد فضحيت خيتك لينا… هتعمل أيه في الشقة وشغلك
رد حسان بلهجة غليظة : هبيع الشقة بعدين وهقفل كل شغلي اهينه… بس جبل السفر هنروح مشوار الأول..جوليلي حضرتي شنط السفر
سألت مستفهمة : الشنط جاهزة ومشوار ايه ياولدي
زفر بغضب قائلا :هتعرفي بعدين ياما… ادخلي ليها وجولي ليها تلبس
دلفت حسنية إلى غرفة ابنتها.. تحدثت لها قائلة بقسوة :غيري خلجاتك… يارتني كنت كتمت نفسك أول ماولدتك وعرفت انك بنته… يا فضحتك ياحسنية
ادعت سماح المرض قائلة بصوت ضعيف :حاضر
انتهت سماح من تغيير ملابسها…ثم خرجت من غرفتها محنية الرأس
نظر لها حسان بغضب وبداخله شك يكاد يفتك بيه:يلا بينا
قاد الميكروباص وهو صامت
سألت حسنية :مجولتش احنا رايحين فين
نظر من خلال المرأة مثبتا نظراته الغاضبة على سماح…ليرد:بعدين
بعد فترة من القيادة توقف بالميكروباص أمام عيادة
رفعت سماح رأسها تنظر من خلال الزجاج… لمعرفة سبب توقفه.. اتسعت عينيها بصدمة عندما رأت المكتوب على اللوحة..
حسان مناديا:انزلي يلا
ترددت سماح بالخروج… فصاح فيها :بجول انزلي
حسنية وهي بجواره نظرت له بفضول :هو انت واجفت هنا ليه ياولدي
_هجولك ياما.. واجفت هنا ليه.. عشان هكشف عليها الأول قبل مانسافر
_ كشف إيه
_ هشوف إذ كانت بتقول الصدق ولا كانت بتكذب علينا
_انا مش فاهمة ايتوها حاجة
تحدث حسان بغضب:بسام قال ان كل شيء كان برضاها.. وهي عملت كده عشان تنتجم منه لما خلي بيها
لطمت حسنية على صدرها :يالهوووي….ثم أمسكت شعر سماح وأخذت في رأسها… انطجي كلام خيك صوح.. انطجي … تساقطت الدموع من عينيها وهي تقول… لاااا
قال حسان بغضب مكتوم : مش في الشارع ياما.. بكفايا فضايح وكله هيبان لما الضكتورة تكشف عليها
ظلت واقفة مكانها جسدها ينتفض من الخوف… لم تمتثل لنادئه لها… فقام بجذبها من ذراعها بعنف ليجرها جر… حتى دلف بيها إلى داخل العيادة…
ظلت سماح صامتة…تفكر في وسيلة للخروج من هذا المأذق…كسر صوت الممرضة صمتهم… نظرت لها سماح مرعوبة…لو تم الكشف عليها سيظهر كذبها
… وفي محاولة للهروب قالت بثبات :أنت إزاي تشك فيا ياحسان.. ثم نظرت إلى امها :ماتقولي حاجة ياماما….قولي ليه ميصحش اللي بتعمله ده… يلا بينا نمشي من هنا ياماما… أمسكت ذراع والداتها في محاولة للخروج من العيادة
نظر لها وهمس بغضب:رايحة فين… يلا بينا
تحركت معاه وهي تشعر إنها تخطو ببطء نحو موتها… دلفت للداخل كالمغيبة
في الداخل.. قالت الطبيبة بهدوء : الاسم سماح مين فيكم
أشارت حسنية لها بقهر :بنتي سماح
سألت الطبيبة :بتشتكي من أيه
قال حسان بقسوة : عايز اعرف اتهتك عرضها إمتى
تحدثت الطبيبة بنبرة عملية :تمام… تعالي معايا واشارت الى سماح.. ودخلت بيها غرفة الكشف
قالت الطبيبة:اطلعي نامي على السرير ده
في الخارج
قالت حسنية : أنت متأكد من كلامك ده ياحسان
حسان بشر:هيبان لما الضكتورة تطلع
_ يامصيبتك لو طلع شكوك صح…يبقا مكفهاش فضحيتنا لينا… دي كمان طلعت خاطية وحطت راسنا في الوحل برضاها
في الداخل
كانت تتوسل الطبيبة ان تستر عليها
الطبيبة برفض : اطلعي على السرير عشان اكشف عليكي… بدل ماخرج اقولهم انك رافضة الكشف
هزت رأسها بيأس ولمعت الدموع في عينيها وهي تصعد فوق الفراش..
قامت الطبيبة بتعقيم نفسها وكشفت عليها…جلست سماح فوق الفراش ودموعها تساقطت بغزارة على وجنتيها
الطبيبة دون الالتفات لها :البسي… ثم خرجت لأهلها.. وظلت سماح في مكانها في حالة انهيار… فحسان لن يتركها عندما يكتشف كذبها وفعلتها المحرمة… فهي تعرف أخيها جيدآ فهو سادي .. سوف يعذبها ببطء حتى تتمنى الموت… تحركت من مكانها وأخذت تنظر حولها في محاولة لإيجاد وسيلة للهروب.. رأت نافذة في الركن فتحتها لعلى وعسى تستطيع الهروب من خلالها… وجدت اسفل النافذة مكان في الحائط بارز لا يتعدى العشرين سنتيمتر ممتد لنافذة أخرى مفتوحة فقررت الهروب من خلالها
الطبيبة جلست على الكرسي قائلة بثبات مفيش أثار عنف.. والكشف بيقول انها مش بنت من فترة
حسان بغضب :طلعت بتكذب ثم هرول إلى الداخل
حسنية لطمت على صدرها وهى تتبعها :يا مصيبتك السودة… يا مصيبتك السوده
عند دخوله رائها تقفز من النافذة….في ثواني كان عند النافذة لامساكها… نظرت له مرعوبة فبادلها بنظرة غاضبة …فقدت سماح تركيزها من شدة خوفها… حركت قدمها في الفراغ لتسقط من ارتفاع ست طوابق…نظراتهم ظلت متصلة لم تنقطع…. وهي تهوي.. يمر شريط حياتها أمامها وهي تسقط وما ارتكبته من جرم في حق نفسها تحت مسمى الحب الحرام… تمنت في هذه اللحظة التي تقترب فيها من موت مقدر لها أن ترجع بالزمن وتعف نفسها عن الحرام ولم تسلم جسدها له ليتم انتهاكه… وقبل ارتطامها بالأرض علمت انها النهاية… اتسعت عينيها وهي تلمع بالدموع مترجية المغفرة لخطئها في حق نفسها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *