عطر سارة بقلم شيماء سعيد الجزء الثاني

صغيرة ولكنها ذكية الي أبعد الحدود، رسالته وصلت إليها ليخرج صوتها ببحة مميزة أثر ما تمر به من مشاعر :
_ جسمك بس اللي عايزني؟!..
بكل صراحة أومأ إليها بتأكيد على سؤالها ثم همس بنبرة لعوبة :
_ لحد دلوقتي هو بس اللي عايزك وخدي بالك ده أهم من قلبي بكتير خليه بقى يفضل عايزك على طول..
ماذا كانت تنتظر إن يحبها، الجميع يرغب بها مثلما يرغب هو، أعتادت على هذا وربما أصبح لديها الكثير من النضج حتى تعلم من أين تستطيع السيطرة على رجل، لفت يديها حول عنقه تقربه منها أكثر ثم قالت بدلال أنهى الباقي من صبره :
_ عارفة خليه بقى ينفذ اللي نفسه فيه..
______ شيما سعيد ____
بقصر لا يقل فخامة عن قصر علام وهو خاص بعلي الحسيني صديق محمود..
جلس بغرفة مكتبه وأغلق عينيه مع شعور بصداع رأسه يزيد، لا يصدق الي الآن ان كل تفكيره بزوجة أحد المهندسين اليه بالشركة، رسمت على شفتيه إبتسامة تلقائية مع تذكره لأول مرة رآها بها بداخل شركته..
فلاش بااااااك…
ضـ,ـرب على طاولة الاجتماعات بغضب أعمى، أكثر ما يكرهه بحياته هو الخطأ وهذا ليس أي خطأ سأل المهندس سيد بنبرة صوت قاتلة :

_ يعني إيه تصميم المشروع نسيته في البيت يا باشمهندس، الوفد الكوري هيبقى هنا خلال ساعة إنت فاهم أنت بتقول ايه يا بني أدم؟!..

أنتفض جسد سيد برعب، كارثة هو الآن بداخل كارثة ولا يعلم كيف يمكنه الخروج منها، أشار لعلي بيده مردفا بدفاع :
_ عشر دقايق والمدام بتاعتي هتيجي بالتصميم يا باشا وهنلحق نراجع قبل ما الوفد يوصل..
أطلق علي ضحكة ساخرة ثم قال :
_ المدام معاها التصميم لأ بجد أنا كدة اطمنت، من امتا في تصاميم بتبقى في البيت وفوق كدة تبقى في ايد حد غيرك حد غيرك شاف التصميم يا حيوان..
صرخ بآخر كلمة وهو يقوم من محله ليهجم على الآخر، ثم قطع هذا فتح باب المكتب ودخول فتاة بطول مناسب وبشرة بيضاء، وجه مستدير، عيون واسعة سوداء، خصلاتها ما هذا لماذا تخفي خصلاتها عليه بحجابها الأسود، عاد خطوة للخلف مبتعدا عن سيد وعينيه تمر على جسدها المرسوم باحترافية تحت عباءة سوادء ضيقة من أماكن مهلكة..
ظهرت معالم الإعجاب على وجهه الوقح، علي الحسيني الأعزب الوسيم صاحب الاثنين والأربعين عاما، عض على شفتيه بخبث ثم نظر إلى سيد مردفا :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *