حلم ولا علم بقلم منى لطفي الجزء الرابع

زفرت ( هبة ) بغيظ وأجابت حانقة:

– ييجي يشوف اللي بيقولي شبهك, فين دا؟, عاوزاه يكبر بالأمر المباشر يا بنت ( امجد )؟, لا يا حبيبتي دي مافيهاش اوامر, وبعدين يا بنتي – ومسدت باصبعها بين حاجبي ابنتها مكملة – حبيبتي فكي الـ 111 العقدة والشنيطة دوول الله يهديكي …

واذ بصوت يتحدث بمرح قائلا :

– مين اللي مزعل روح ( امجد )؟

قفزت ابنته ركضا اليه حيث رمى بحقيبة اوراقه متلقفا اياها بين ذراعيه وهو يقول:

– ايه يا روح بابا مين اللي ضايقك؟

نظرت الى امها بغيظ ثم التفتت اليه قائلة متذمرة شاكية:

– ماما!, قولتلها خلي ( يوثف ) يكبيييي مش ياضييييييه (راضية )!

نظر أمجد الى زوجته الواقفة أمامه تنظر اليهما بدهشة قائلا بضحك مكتوم مقلدا نبرة ابنته :

– ايضييي ( ارضي ) يا ماما !!

لتضرب أمها كفا بكف وتنصرف وهي تهمهم بكلمات دهشة ساخرة…

———————————————————-في المساء بعد ان نام الاطفال دخلت هبة بكوب القهوة الى امجد الّذي كان راقدا على سريرهما يطالع اوراقاً في يده, وضع الاوراق من يده عندما اقتربت منه ثم تناول منها كوب القهوة وهى تجلس بجواره وتقول:

– انا مش عارفة الناس كلها بتشرب قهوة علشان تسهر وانت بتشرب قهوة علشان تنام!

غمزها بخبث فيما هو يرتشف اول رشفة ويقول:

– انتِ قهوتك غيير يا قلب ( امجد )..

ثم ما لبث ان تنهد عميقا وتابع مغمضا عينيه:

– الله .. تسلم ايديكي … احلى كوباية قهوة بشربها .. هي دي اللي جابت رجلي! .

ثم وضع الكوب بجواره وقال لها بابتسامة:

وضع الكوب بجواره وقال لها بابتسامة:

– غمضي عينيكي يا قلب ( امجد ), ليكي عندى مفاجأة جميلة..

قالت بحب:

– يا حبيبي انا مش عاوزة حاجه, كفاية عليا انت وهبة ويوسف, ربنا ما يحرمني منكم ابدااااا يا رب..

قال مبتسما :

– لا بس الهدية دي مفاجأة!, غمضي عينيكي ياللا …

أغمضت عينيها وسرعان ما سمعته يقول :

– افتح يا سمسم ..

فتحت عينيها ففوجئت بورقتين امسكت بهما وقرأتهما لتترقرق الدموع في عينيها ثم ألقت بذراعيها حوله وهى تهتف بسعادة بالغة:

– معقولة يا ( امجد )؟, عمرة؟, عمرة يا ( امجد )؟

أجابها وهو يشدد من احتضانه لها :

– ايوة يا قلب ( امجد ), انا كنت وعدتك بيها, هنسيب الولاد مع ماما وباباكي ( كان والدها وسعاد قد تزوجا بناءا على نصيحة الجد نفسه لأمجد فأمه بحاجة لأنيس في حياتها, ووافقت سعاد وسط ضغط من أبنائها بعد أن كانت تخشى من غضبهم عندما صرح يوسف برغبته لأمجد الذي فاجيء أمه بموافقته على هذا الإرتباط, والآن وقد تزوجا أصبحا مقيمين معهم في منزل المزرعة والذي لم ترغب هبة بتركه والذهاب للسكن في منزل أمجد بالقاهرة, فوظّف أمجد شوكت بصورة دائمة في منصب مدير شركته هناك وتفرغ هو لمتابعة شركة العائلة ) ما هيصدقوا, وجدي هيفرح بيهم طبعا غير ( علا ) و ( علاء ) اللي روحهم في الولاد, هنسافر اسبوعين مكة والمدينة ايه رايك في المفاجأة دي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *