نور بقلم مروة جمال الجزء الاول
صعد عمر بعدها للسيارة ونظر نحو يس ضاحكاً وجلس بجانب نور
نور : بتضحك على إيه
عمر : لا موضوع كده اصل يس معجب بيكي
نور : يس مين
عمر : أهو بس مش عايز إنه ياخد باله إني قلتلك
نور : بجد ياربي على العسل ده كميلة خالص
عمر : ماشي أطلع منها انا بقة
عمر : تعرفي إن ضحتك حلوة
نور : بجد
عمر : طبيعية أصل في بنات بتكون ضحكتهم مصطنعة متحسيش إنها من القلب
نور : اه عارفاهم دول
كانت السعادة واضحة على وجه عمر لاحظ إبتسامته الجميع وكان محبوباً فكان الجميع سعيداً من أجله
عم مصطفى : يا دكتور عمر
عمر : أيوة يا عم مصطفى
عم مصطفى : وشك منور النهارده والغمازتين باينين ( يقصد ظهور غمازته المميزة مع ضحكته ) ربنا يديم الغمازتين على وشك
ضحك العجوز ونظر لعمر في خبث
عمر : اممممممممممم شكرا يا سيدي ركز في الطريق
ثم نظر عمر لنور قائلاً : معلش أصله بيحب يهظر معايا ويغلس عليا دايماً
نور : بس هما الغمازتين شكلهم لذيذ
شعرت نور بالإحراج وقالت لنفسها : إيه اللي إنتي قلتيه ده بس هما فعلا شكلهم جميل وهو عينيه فظيعة كل مابص ليه مش عارفه بيحصلي إيه جرى إيه يا نور ………….هربت نور من أفكارها وشردت مع الطريق
وصل الجميع للحديقة كانت السعادة مرسومة داخل وجوه الأطفال فرحين لمجرد وقوفهم أمام زئير الأسد ومشاهدتهم لقفز القرود تعالت ضحكاتهم البريئة في المكان ………..صورة بسيطة لم تعتاد نور رؤيتها كثيراً لطفل يمثل البالون أقصى أمنياته إنها البساطة وإنها حقاً رائعة …………..
عمر : خلاص يلا وقت الساندويتشات
إلتف الصغار حول عمر وأصدقاءه ومشرفات الرحله وتم توزيع وجبات الطعام على الأطفال ليتناولوا غذائهم سريعاً لإستكمال المرح خوفاً أن يمر اليوم دون إستغلال كل دقيقة في اللعب واللهو …….
جلست نور تتابعهم بإهتمام والإبتسامه على وجهها جاء عمر وجلس بجانبها كانت السعادة ظاهرة في عينيها نظر لها ملياً إنتبهت له فشعر بالإرتباك ناولها ساندويتش وهو يقول : سجق
نور : إيه
عمر : تاكلي سجق
نور : اوكيه
عمر : إستني ……….إنتي كلتي سجق قبل كده
نور : لا بس سمعت عنه
عمر : لا بلاش لحسن يجيلك تلبك معوي خدي في هامبرجر وفي جبنة رومي
نور : اوكيه برجر
عمر : دوقي طبيخي بقه
نور : إيه ده إنت اللي عملتهم
عمر : اه طبعا نزلت إمبارح جبت يجي 50رغيف فينو وإشتغلت بقه علشان العيال تاكل هما الجماعة التانيين برده عملوا بس العيال بتحب الساندويتشات بتاعتي أكثر
كان عمر يتحدث بكل براءة وكأنه يتحول لطفل مثلهم سعيد بسعادتهم وبألعابهم البسيطة
نور : هو عموما طعمها حلو مع إن ده مش طبيخ يعني حمرت البرجر وحطيته في الساندويتش
عمر : اممممممممم مش عاجبك طيب هاتي بقه
نور : خلاص عاجبني عاجبني أنا جعت بصراحه وكفاية إن شكلي وحش معملتش ساندويتش مربى حتى جبت نفسي وجيت
عمر : كفاية بس إنك تجيبي نفسك وتيجي
قال عمر جملته وقد اصبح اكثر شجاعة وظل ينظر نحو نور بقوة شعرت نور بالإرتباك بعد تلاقي عيناهما لفترة قامت بسرعة وإتجهت لرجل كان يبيع البالونات وإشترتهم جميعا أكثر من ثلاثين بالون كان المنظر فريداً وجدت نور نفسها تقف وتمسك بعصى البالونات وكأنها هي من تبيع ضحك عمر من قلبه وإستغل الفرصة بمكر …………
عمر : يلا يا ولاد هجووووووووووووووووم
إنطلق جميع الأطفال بسرعة شديدة نحو نور التي لم تستطع الهروب إستحوذ كل طفل على بالون أو اكثر ووقعت نور أرضاً ولكنها ظلت تضحك حتى دمعت عيناها ساعدها عمر على النهوض وقال :
عمر : آسف بجد بس هي جات كده إوعي تزعلي
نور : ماشي مسامحاك………. بس لإني عمري ما ضحكت كده بجد
عمر : خلاص يلا كلي علشان حنطلع بعد شوية عالملاهي
نور : خلاص هات ساندويتش سجق
ضحك عمر كثيراً وناولها ساندويتش من الجبن خوفاً على معدتها وإقترب كل منهما أكثر من الآخر فمشاعر نور إزدادت قرباً من عمر أما هو فكان يعيش أجمل لحظات حياته بجانب معشوقته الوحيدة .
الفصل العاشر
كانت الساعة قد قاربت على السابعة مساءاً كانت نور تشعر بالتعب الشديد لدرجة أنها إستغرقت في النوم داخل الباص في طريق العودة نظر لها عمر وهي نائمة كانت تبدو كالملاك شعر أنها ستبرد فخلع الجاكيت الخاص ووضعه عليها حتى تشعر بالدفء …………وصل الباص ونزل الاطفال متجهين إلى الدار إستيقظت نور لتجد جاكيت عمر عليها والجميع بدأ بالفعل في مغادرة الباص وعمر مع الاطفال يطمئن على دخولهم مع المشرفات .
نظرت نور للجاكيت مره أخرى وإبتسمت ونزلت من الباص ليقابلها عمر وهو متجه نحوها ويقول : صباح الخير
نور : أنا رحت في النوم جامد
عمر : معلش برده الرحلة كانت مجهده خصوصاً الملاهي الولاد تعبونا
نور : مش مهم المهم إنهم إنبسطوا
عمر : بس إنتي شكلك مجهدة وعايزة تنامي
نور : فعلاً مش قادرة أفتح عيني
عمر : طيب مش حينفع تسوقي كده سيبي عربيتك هنا وأنا حاوصلك بالتاكسي
نور : لا لا متتعبش نفسك أنا عادي حامشي على مهلي
عمر : لأ مينفعش إزاي أسيبك تسوقي كده سيبيها وإبقى خديها الصبح
نور : طيب خلاص أنا حاخد تاكسي إنت كمان محتاج تروح ترتاح حتقعد تلف
عمر : إنتي شكلك ممكن تنامي في التاكسي مش حينفع ……….. كده حكون مطمن أكثر يلا بينا
نظرت له نور وهي سعيدة بقلقه عليها وإهتمامه بها أوقف عمر سيارة الأجره وركبوا …………
كان عمر صامتاً أغلب الوقت وأرادت نور أن تتحدث ولكن لم تعرف ماذا تقول كانت تشعر بحبه وسعيدة بهذا الحب بل سعيدة بوجودها بجانبه كل هذا الوقت وتمنت لو يطول أكثر ……………..ربما إلى الأبد